الأسبوع الماضي وعلى وجه الخصوص يوم الاحد السادس من ابريل شهدت قاعة الصداقة بالعاصمة السودانية الخرطوم (وضع حجر الاساس) للحراك السياسي الكبير الذى لطالما انتظرته الساحة السياسية السودانية طويلاّ فقد انعقدت المائدة المستديرة الأشهر فى التاريخ السياسي السوداني الحديث بحضور خلب الألباب تماماً، فقد كان مشهداً عصياً على النسيان.
ففي حضور حوالي 83 حزباً سودانياً جرى تدشين المرحلة الاساسية الأولى لخارطة الحوار الوطني والتى كانت وإلى وقت قريب تبدو للبعض وكأنها من رابع المستحيلات. الرئيس السوداني المشير البشير وبمهارة سياسية باذخة قدم مهراً الحوار حين قرر إطلاق الحريات وحرية العمل السياسي وحرية الصحافة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وطيّ صفحة وفتح صفحة جديدة مختلفة كلية.
الحضور الذي طرب للقرارات الرئاسية التى جاءت مثل عطور الصندل الفواح لتملأ المكان برائحة سودانية نبيلة خالصة. كلمات اعضاء وقادة الاحزاب التى تراوحت ما بين الإشادة بمبدأ الحوار فى حد ذاته، وما بين الاشادة -بغبطة كاملة- بقرارات الرئاسة، وما بين إزجاء المقترحات وكيفية انشاء آلية للحوار؛ نزلت هذه الكلمات برداً وسلاماً على مجمل الشعب السوداني الذى لم يكن يتمنى شيئاً كما كان يتمنى توافق قواه السياسية وإلتقائها على كلمة سواء.
كل قادة الاحزاب السياسية أتيح لهم أن يتحدثوا حتى اضطر البعض لطلب قفل باب النقاش، فقد كانت الكلمات متشابهة ومتماثلة لأن القاسم المشترك الاعظم فى تلك السانحة التاريخية النادرة كان واحداً. المقترحات الخاصة بإنشاء الآلية التى تدير الحوار ترواحت ما بين اختيار 7 أعضاء من كل جانب بتفويض للرئيس البشير للإختيار، وما بين ترك عملية الاختيار للقوى السياسية المعنية على اعتبار ان اللقاء التشاروي هو نفسه بمثابة جمعية عمومية سيدة نفسها، هي التى يحق لها انشاء وخلق الآلية التى تراها مناسبة لرعاية الحوار والإشراف عليه.
كل قادة القوى السياسية الحاضرين للقاء التشاوري تأسفوا غاية الاسف على تخلف الذين غابوا. أبرز الذين أبدوا احتفاءاً خاصاً بما جرى، الدكتور الترابي زعيم المؤتمر الشعبي واصفاً قرارات الرئيس بأنها تشرح الصدور.
قوى التحالف التى تغيبت عن اللقاء أسقط في يدها حين فوجئت بقرارت الرئيس تنسف شروطهم المفروضة والمتمثلة فى اطلاق الحريات واطلاق سراح المعتقلين. ولم يجد قادة التحالف -بعد كل ما جرى- شيئاً يطالبون به بعدما فاجأتهم هذه القرارات سوى المطالبة -دون حياء- بإيقاف الحرب! ذلك على الرغم من ان الرئيس البشير فى خطابه الافتتاحي للقاء أكد تقديم ضمانات لقادة الحركات المسلحة تتيح لهم الحضور للدخول فى الحوار دون أن يتعرض لهم أحد.
وهكذا كانت ضربة البداية فى ذلك اليوم ان القوى السياسية السودانية تجاوزت -مبدئياً- خلافاتها الخاصة ووضعت السودان نصب عينيها وبدا لها بجلاء أن إخراج السودان من وهدته غير ممكن إلا بالإلتقاء على كلمة سواء، وهاهو اللقاء الأول يثمر قطوفاً سياسية دانية جمعت كافة الفرقاء الذين احتربوا وتخاصموا لما يجاوز العقدين من الزمان على صعيد واحد، وفى ذلك اشارة واضحة لا تخطؤها العين ان السودانيين إذا قرروا وأرادوا فهم لا محالة قادرون .
ففي حضور حوالي 83 حزباً سودانياً جرى تدشين المرحلة الاساسية الأولى لخارطة الحوار الوطني والتى كانت وإلى وقت قريب تبدو للبعض وكأنها من رابع المستحيلات. الرئيس السوداني المشير البشير وبمهارة سياسية باذخة قدم مهراً الحوار حين قرر إطلاق الحريات وحرية العمل السياسي وحرية الصحافة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وطيّ صفحة وفتح صفحة جديدة مختلفة كلية.
الحضور الذي طرب للقرارات الرئاسية التى جاءت مثل عطور الصندل الفواح لتملأ المكان برائحة سودانية نبيلة خالصة. كلمات اعضاء وقادة الاحزاب التى تراوحت ما بين الإشادة بمبدأ الحوار فى حد ذاته، وما بين الاشادة -بغبطة كاملة- بقرارات الرئاسة، وما بين إزجاء المقترحات وكيفية انشاء آلية للحوار؛ نزلت هذه الكلمات برداً وسلاماً على مجمل الشعب السوداني الذى لم يكن يتمنى شيئاً كما كان يتمنى توافق قواه السياسية وإلتقائها على كلمة سواء.
كل قادة الاحزاب السياسية أتيح لهم أن يتحدثوا حتى اضطر البعض لطلب قفل باب النقاش، فقد كانت الكلمات متشابهة ومتماثلة لأن القاسم المشترك الاعظم فى تلك السانحة التاريخية النادرة كان واحداً. المقترحات الخاصة بإنشاء الآلية التى تدير الحوار ترواحت ما بين اختيار 7 أعضاء من كل جانب بتفويض للرئيس البشير للإختيار، وما بين ترك عملية الاختيار للقوى السياسية المعنية على اعتبار ان اللقاء التشاروي هو نفسه بمثابة جمعية عمومية سيدة نفسها، هي التى يحق لها انشاء وخلق الآلية التى تراها مناسبة لرعاية الحوار والإشراف عليه.
كل قادة القوى السياسية الحاضرين للقاء التشاوري تأسفوا غاية الاسف على تخلف الذين غابوا. أبرز الذين أبدوا احتفاءاً خاصاً بما جرى، الدكتور الترابي زعيم المؤتمر الشعبي واصفاً قرارات الرئيس بأنها تشرح الصدور.
قوى التحالف التى تغيبت عن اللقاء أسقط في يدها حين فوجئت بقرارت الرئيس تنسف شروطهم المفروضة والمتمثلة فى اطلاق الحريات واطلاق سراح المعتقلين. ولم يجد قادة التحالف -بعد كل ما جرى- شيئاً يطالبون به بعدما فاجأتهم هذه القرارات سوى المطالبة -دون حياء- بإيقاف الحرب! ذلك على الرغم من ان الرئيس البشير فى خطابه الافتتاحي للقاء أكد تقديم ضمانات لقادة الحركات المسلحة تتيح لهم الحضور للدخول فى الحوار دون أن يتعرض لهم أحد.
وهكذا كانت ضربة البداية فى ذلك اليوم ان القوى السياسية السودانية تجاوزت -مبدئياً- خلافاتها الخاصة ووضعت السودان نصب عينيها وبدا لها بجلاء أن إخراج السودان من وهدته غير ممكن إلا بالإلتقاء على كلمة سواء، وهاهو اللقاء الأول يثمر قطوفاً سياسية دانية جمعت كافة الفرقاء الذين احتربوا وتخاصموا لما يجاوز العقدين من الزمان على صعيد واحد، وفى ذلك اشارة واضحة لا تخطؤها العين ان السودانيين إذا قرروا وأرادوا فهم لا محالة قادرون .






0 التعليقات:
إرسال تعليق