دولة الجنوب.. شهوة السلطة تسرج خيول الحرب

ألغت دولة جنوب السودان الانتخابات الرئاسية المتوقع انعقادها في مطلع يونيو القادم في اجتماع مجلس الوزراء أمس الأول واتفق أعضاء المجلس على تمديد ولاية الرئيس سلفاكير ميارديت عامين آخرين من

الحوار الوطني فرص عديدة للنجاح

يفتح تمسك الأحزاب والقوى السياسية بالحوار الوطني الشامل الذي دعا له رئيس الجمهورية، الباب واسعا أمام فرص نجاح الحوار الذي جاء إنطلاقاً من مبدأ الشورى والديمقراطية وأنه ليس عمل سياسي تكتيكي لمرحلة معينة. لذا فقد طالبت تلك الأحزاب مؤخرا بالسير في طريق الحوار حتى تتحقق غاياته المرجوة، فليس هنالك مخرجا من حل مشكلات البلاد سوى

تجدد مزاعم تابت .. محاولة يائسة للإبقاء على اليوناميد

حسن فعلت وزارة الخارجية ،وهي تعلن أنها لن تسمح بإعادة فتح التحقيق في مزاعم الاغتصاب الجماعي بقرية تابت بولاية شمال دارفور، فإعادة إنتاج القضية، هي محاولة للإبقاء على البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" بالسودان.والأمم المتحدة بمطالبها الجديدة بفتح التحقيق

غندور في وشنطن ... أمريكا تراجع سياساتها تجاه السودان

لعل من ثابت القول أن اللقاءات المكثفة لتي يجريها مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور بواشنطن هذه الأيام حول حزمة من القضايا والمشكلات العالقة وتبحث عدداً من الملفات علي رأسها دعم السلام في السودان، و

الخطوط المتقاطعة ما بين التخريب والمقاطعة

لو أن القوى المعارضة التي قررت مقاطعة الانتخابات العامة في السودان بطرق ووسائل مختلفة لديها قدر من حسن النية وتوخت الموضوعية فإن عملية المقاطعة لن تكلفها سوى جهد اعلامي تقوم فيه بإيصال هذه الرغبة لمنسوبيها أو من تعتقد انهم مؤيدون لها. إذ ان الافتراض هنا -جدلاً طبعاً- أن هذه القوى المعارضة لديها مؤيدين وجماهير و(معاقل مغلقة) والافتراض ايضاً أنها تملك (مسحاً جغرافياً) وخارطة واضحة لهؤلاء المؤيدين وهذه المعاقل، إذن ما عليها سوى ان توصل رسالتها (لمن يهمهم الامر) ثم تنتظر النتائج، ففي خاتمة المطاف فإننا حيال عمل سياسي سلمي تحترم فيه هذه القوى القرار الحكومي بقيام الانتخابات، و

الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

الجنائية .. واقع السقوط .. ومُستقبل النهوض !


عصام الحسين
ماذا أرادت أن تُؤسس له الدُول المُعلِنة انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية ؟ ماذا أرادت أن تُمسرِح على خشبة العرض وتقول ؟ في الواقع إن تفهُم قرار الانسحاب من ميثاق روما المُؤسس للمحكمة الجنائية لا يمكن أن يُفصِح عنه الغلاف أو العناوين العريضة ، إنما يقتضي الأمر إجالة النظر والإطالة في الصفحات والحواشي .. وعِندها يُكتشف أن كتاب منظُومة العدالة الدولية لا يحمل بين دفتيه عدالة يُنتظر أن يحتكم إليها أو تفصِل في أحكامها بالعدل .
ذلك لأن المحكمة الجنائية الدولية ـ منذ تأسيسها ـ لم تُرفع لها القُبعات أو تُشكر في المجالس العامة ـ إلا من بعض الذين ينتظرون منها إقعاداً للأنظمة التي يكنون لها العداء ـ بل على العكس تماماً ارتبط الحديث عنها بموازين عرجاء تميل حيث يُراد لها أن تميل ، لا حيث يفترض أن تميل .. ارتبطت محكمة الجنايات الدولية بأجندة سياسية يُحاكم تحت سقفها كل من قوي عوده واستعصى عن الطوق ، ويُلاحق بالمثول أمامها كل من تمرَّد على التقليد وأطلق جناحه للريح .. مارست المحكمة تعسفاً واضحاً وخاضت معارك لا علاقة لها بالعدالة ضد العديد من الدول الأفريقية مما حده بهم إلى وصفها بأنها أضحت وسيلة استعمارية جديدة وأداء لتصفية عنصرية غير مسبوقة النظير .
لم تفاجِئ كل من (جنوب إفريقيا، بورندي وغامبيا) العالم وهم يُسدِّدون الضربة القاضية للمحكمة بانسحابهم منها، إذ كان الأمر مُتوقعاً خاصة بعد تبني الاتحاد الإفريقي والدول المُشاركة في مؤتمر حقوق الإنسان الإفريقي بغامبيا ، مشروع العدالة الانتقالية كسياسة بديلة عن المحكمة الجنائية والشروع في وضع الإطار القانوني لها باعتبارها تتوافق مع المُجتمع الأفريقي لحل النزاعات الداخلية، كما قررت القمة الأفريقية مُؤخراً الجلوس مع مجلس الأمن الدولي لبحث انشغالات الأفارقة حيال سلوك الجنائية ، وقررت كذلك الانسحاب الجماعي حال لم تُعيد المحكمة النظر في قضيتي الرئيس البشير والرئيس الكيني كينياتا .. وفي هذا الإطار تستعد كل من يوغندا وكينيا وتشاد وإثيوبيا والكنغو برازفيل للانسحاب من المحكمة ، رغم الضغوط الدولية بغية العدول عن هذه الخطوة على اعتبار أنها تدعم الإفلات من العقاب وتُساعد على انتهاك حقوق الإنسان !
وهل هناك انتهاك لحقوق الإنسان أكثر من الذي تمارسه المحكمة الجنائية ضد خصومها بتلقيها رشاوى لتلفيق الاتهامات في الإدعاءات المنسوبة لهم ؟ وأية عدالة تنشُدها المحكمة وهي تستقبل الانتقادات اللاذعة من الدول الكبرى التي ترفض حتى التوقيع على ميثاقها خشية أن يخضع رعاياها لقانون الكيل بمكيالين.. وإن كانت المحكمة تنشُد العدالة فلماذا لم توقِع أمريكا على ميثاقها؟ ولماذا انسحبت روسيا منها مؤخراً ؟ ولماذا هدَّدت الفلبين بالانسحاب؟ وبماذا نُفسر مُباركة دولة مثل الصين للدول الأفريقية المُنشقة عن المحكمة وتشجيعها دول أُخرى للمضي في هذا الاتجاه ؟
نجحت الدبلوماسية السودانية في تشيِّيع المحكمة الجنائية الدولية إلى مقبرة الذين لوثوا التاريخ وأهانوا العدالة وحقوق الإنسان ، إذ تصدَّت للمؤامرة التي استهدفت صفَّها الأول بحِكمة وشجاعة وتحدتها وكسرت هيبتها ، الأمر الذي قاد (بنت السودا) لتبرير الفشل أمام الصمود السوداني بعدم القدرة على تنفيذ الملاحقات لعدم امتلاك أدوات الملاحقة ، وأرجعت الفشل لمجلس الأمن .. ولأن المجلس مُحيط بتفاصيل المؤامرة ، ومغض للطرف عن الجرائم الحقيقية ـ التي لا تحتاج إلى تلقي الرشاوى لتلفيق الاتهامات ـ الجرائم التي ترتكبها الدول الكُبرى صباح ومساء .. لكل ذلك قبلت اتهامها بالفشل.
تبقى فقط أن نقرأ (الفاتحة) على روح الجنائية ، وأن نفوِّت الفرصة على أي مولود مشوه تنتجه الظروف الدولية المُعقدة ، وتفرضه الصراعات الداخلية التي لا تستوجب الإفلات من العقاب .. وفي هذا الصدد يمكن تسريع مشروع العدالة الانتقالية كسياسة بديلة عن المحكمة الجنائية والشروع في وضع الإطار القانوني لها باعتبارها تتوافق مع المُجتمع الأفريقي لحل النزاعات الداخلية، بالإضافة لزرع الثقة في الأجهزة العدلية الداخلية وتمكينها من إنجاز العدالة والفصل بين الخصوم

دروسٌ وعِبرٌ من وحي فشل العصيان المدني


نعم، لقد فشل العصيان المدني بنسبة كبيرة ربما تجاوزت التسعين في المائة تزيد أو تنقص باختلاف القطاعات الفئوية
ولا ينبغي للحزب الحاكم وقياداته أن يفرحوا فقد والله بلغ غليان الشارع غداة تلك القرارات الاقتصادية الكارثية، بما فيها (جليطة) تحرير أسعار الدواء، منتهاه وما أحجم الناس عن العصيان اقتناعاً بأداء الحكومة وهي تخبط كما العشواء مضيِّقة الخناق على الشعب ومتجاهلة بدائل كثيرة كان من الممكن أن تلجأ إليها بدلاً من تلك القرارات المستفزة .
لقد تحلّى المواطنون بوعيٍ كبير حين أحجموا عن العصيان المدني خوفاً من مجهول لا يعلمون مآلاته في ظل مهدِّدات أمنية وسياسيَّة خطيرة تكتنف البلاد الموبوءة بحروب متطاولة لم تضع أوزارها أو يخب أوارها مع محيط إقليمي ملتهب رأى الناس كثيراً من انفجاراته التي يخشون تكرارها في بلادهم المرشَّحة لتلك المآلات المُرعبة.
كثيرٌ ممن شاركوا في العصيان ساقهم إليه خوفٌ من تفلُّتات محتملة في الشارع كما أن بعض الآباء أمسكوا أبناءهم عن مدارسهم في اليوم الأول وما أن اطمأنوا في اليوم التالي ورأوا بأم أعينهم فشل دعوة العصيان حتى سمحوا لهم بالذهاب.
تنازعتني مشاعر شتى وأنا أتأمل ذلك المشهد فقد فرحت لفشل العصيان المدني لكنه فرحٌ منقوص والله العظيم فبقدر ما صدَدْتُ بأحاديثي وكتاباتي عن ذلك الفعل فرحت كذلك بذلك الخوف الذي اعترى قيادات الحزب الحاكم والذي جعلهم لأول مرة يشعرون بخطورة تلك الدعوة ويتفاعلون مع غضب الجماهير بصورة إيجابية، فمن يعقد المقارنة بين رد فعل الحكومة في أحداث سبتمبر 2013 وتفاعلها هذه المرة مع الأحداث الأخيرة يشعر بشيء من التغيير الذي أرجو أن يمهِّد لنقلة أخرى في التعاطي مع الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية التي تُحيط بالبلاد.
تراجعت الحكومة عن قرار تحرير الدواء وأنهت خدمة من تولى كبر ذلك الخطأ الكبير وعقدت مؤتمراً صحافياً لوزير الصحة الاتحادي في نهار الجمعة وهو أمر مدهش بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. قبلها استجابت لتحرُّكٍ عفوي من الأطباء، بعيداً عن النقابة الشرعية، كشف عوار بعض أخطائها الكبرى في مجال العمل الصحي.
تلك التراجعات جديدة في سلوك الحكومة التي اعترفت، ربما لأول مرة بأخطائها، وما كانت تفعل ذلك في سابق أيامها، بل إن الحملة الإعلامية المضادة التي نظمتها أجهزة الحزب الحاكم كشفت بجلاء عن أنه أخذ الأمر مأخذ الجد وشعر بأن الأرض تميد تحت قدميه!
ذلك التفاعل بل ذلك الخوف (الإيجابي) من الحزب الحاكم مفرح لكل من يعمل من أجل نقل هذه البلاد إلى مسار جديد ولكل من تفاعلوا مع الحوار الوطني ومخرجاته لكنهم يخشون من تنصل المؤتمر الوطني من إنفاذ تلك المخرجات سيما وأنه نكص عن التزاماته التي نصت عليها خارطة الطريق الأولى بما في ذلك إجراءات تهيئة المناخ من حريات وإطلاق سراح للمعتقلين بل والمحكومين سياسياً والتوافق مع المعارضة حول قيام الانتخابات وغير ذلك كثير.. كله رُكِل من قِبَل الحزب الحاكم وأجهزته القابضة فهل نشهد سلوكاً جديداً منه في التفاعل مع مخرجات الحوار الوطني؟
إنفاذ مخرجات الحوار الوطني يحتاج إلى هذه الروح التي اعترت الحزب الحاكم مؤخراً.. روح الاستجابة للضغوط ولمطلوبات المعارضة.
إنني لأرجو أن تمسك القوى المتحاورة بزمام المبادرة وتناقش مع الحزب الحاكم خارطة طريق بآجال محدَّدة لإنفاذ مخرجات الحوار مستغِلَّة الروح الجديدة التي سرت في جسد المؤتمر الوطني.د
نقلا عن صحيفة الصيحة 29/11/2016م

الخميس، 24 نوفمبر 2016

تقرير أمنستي يتلقى ضربة ألمانية قوية!


قالت صحيفة (ديه تاقس شبيغل) الألمانية الصادرة في الأول من نوفمبر الجاري ان الحكومة الألمانية تشكك في تقرير منظمة العفو الدولية المتعلق باستخدام الحكومة السودانية لأسلحة كيميائية في إقليم دارفور مؤخراً.
الكاتب الألماني (داقمار دايمر) الذي كتب التقرير الصحفي المشار اليه قال إن التشكيك في التقرير ورد على لسان (ماركوس إدرر) وزير الدولة بالخارجية الألمانية في معرض رده على سؤال موجه من عضو برلماني لحزب الخضر.
العضو البرلماني الذي وجه السؤال للوزير الألماني بحسب الصحيفة بدا غاضباً من ردة فعل الحكومة الألمانية الغير متفاعل مع التقرير والتزامها الصمت وقال للصحيفة (هذا أمر يحيرني)! ثم تشير الصحيفة إلى ان السبب الجوهري في عدم تصديق الحكومة الألمانية للتقرير إلى ان الحكومة الألمانية استقت معلومات صادرة من (جهات دولية رئيسة فاعلة) صنفت التقرير بأنه (غير قابل للتصديق).
 ومع أن الحكومة الألمانية لم تكشف بوضوح عن طبيعة هذه الجهات الدولية الرئيسية الفاعلة التى اعتبرت تقرير منظمة العفو غير قابل للتصديق إلا ان المرء لن يجد كبير عناء في تحليل الأمر ومطابقته بالمنطق ليخلص الى ان الحكومة الألمانية بلا أدنى شك محقة في موقفها، اذ انه لا يمكن ان يستقيم عقلاً ومنطقاً ان يجري استخدام أسلحة كيميائية في أي منطقة من العالم دون ان تبدو آثاراً واضحة لهذا الاستخدام.
الكاتب يقول في تقريره ان منظمة العفو قالت إنها (وجدت صعوبات) في الحصول على معلومات من المنطقة التى يعتقد ان الأسلحة الكيميائية استخدمت فيها وهي منطقة جبل مرة، ولهذا اعتمدت على المكالمات الهاتفية وصور الأقمار الصناعية والفيديوهات! وبوسع القارئ البسيط ان يتمعن في هذا التقرير المثير حقاً للريبة، إذ كيف يستقيم الاستدلال على استخدام أسلحة كيميائية عن طريق (المكالمات الهاتفية وصورة الأقمار الصناعية و الفيديوهات)؟
كيف يتأتى ان تصدق حكومات أوربية وغربية في عصر بلغت فيه التقنية شأواً بعيداً مزاعم كهذه اعتماداً على أدالة مصورة و فيديوهات يستطيع أي مصور هاوي وغير محترف إدماجها والتلاعب بها كيف يشاء! التقرير الوارد في الصحيفة الألمانية أشار أيضاً إلى ان البعثة المشتركة المكلفة بحفظ السلام في الإقليم لم تشر مطلقاً وصول حالات إصابات لمستشفيات الاقليم، كما لم تتسلم أي بلاغات من السلطات المحلية عن إصابات أو آثار بعينها تشير الى استخدام هذه الأسلحة.
 وبالطبع لسنا في حاجة للقول ان وزير الدولة الألماني على البرلماني الألماني حول هذه المسألة هو رأي الحكومة الألمانية الرسمي في مثل هذه الأمور، التى تقتضي الدقة والتمحيص بحيث يمكننا القول ان من منظمة العفو الدولية لازمها سوء الطالع من نوع فريد هذه المرة، فقد قامت بحبك القضية بحبكة سينمائية اعتقدت أنها ممتازة وكافية للتصديق، ولكن فات عليها ان مثل هذه المزاعم يصعب التلاعب بها وأن اختبارها سهل للغاية. ويبدو ان برلين لم تستسغ الأمر وأدركت ان اللعبة ليس بالإمكان تمريرها بهذه البساطة.

القمة العربية الأفريقية تكرِّم البشير لدوره في الحوار الوطني


قال سفير السودان بمصر ومندوبه لدى الجامعة العربية، السفير عبدالمحمود عبدالحليم، إن القمة العربية الأفريقية التي ستنعقد الأربعاء  بمالابو، ستكرِّم الرئيس عمر البشير، لدوره المتعاظم في الحوار الوطني، الذي حقق الوحدة الوطنية في السودان، ولدور السودان في تعزيز التعاون العربي الأفريقي  .
وأضاف عبدالمحمود طبقاً لوكالة الأنباء السودانية، إن القمة ستتضامن مع السودان ضد العقوبات الأحادية الجائرة .
يذكر أن العديد من الدول والمنظمات كانت قد أشادت بالحوار الوطني، واعتبرته أنموذجاً يمكن أن يحتذى لحل مشاكل القارة الأفريقية .
ووصل الرئيس السوداني، عمر البشير، مساء الثلاثاء إلى مالابو عاصمة غينيا الاستوائية، على رأس وفد رفيع المستوى، وذلك للمشاركة في أعمال القمة التي تستمر لمدة يومين، تحت شعار "معاً لتنمية مستدامة وتعاون اقتصادي" .
استقبال الرئيس
"
الفريق طه عثمان سخر في وقت سابق الثلاثاء من شائعة وفاة الرئيس بنوبة قلبية مفاجئة حسبما روّجت بعض مواقع التواصل الاجتماعي
"
وكان في استقبال البشير رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، تيودورو اوبايانج نجيما مباسونو، وعدد من الوزراء والمسؤولين، وستبحث القمة آفاق التعاون العربي الأفريقي والعلاقات العربية الأفريقية في مجالاتها المختلفة، خاصة التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية فيما يختص بالقضايا المشتركة .
وضم الوفد المرافق للرئيس كلاً من وزير شؤون الرئاسة، د. فضل عبدالله، ووزير الخارجية، إبراهيم أحمد غندور، ووزير الدولة بالرئاسة، الفريق طه عثمان، وسخر الأخير في وقت سابق الثلاثاء، من شائعة وفاة الرئيس بنوبة قلبية مفاجئة، حسبما روّجت بعض مواقع التواصل الاجتماعي .
وقال عثمان طبقاً لموقع "العربية.نت" إن الرئيس بصحة جيدة ويواصل مهامه الرئاسية في الخارج، وتابع "أجلس الآن إلى جانب الرئيس البشير في المغرب مستمتعين بالمطر، ونحن نستعد للمغادرة بعد قليل إلى غينيا للمشاركة في القمة العربية الأفريقية" .

صعوبة الاستثمار السياسي للإجراءات الاقتصادية الاخيرة فى السودان!


هذه المرة على وجه الخصوص تجد القوى السودانية المعارضة صعوبة بالغة فى الاستثمار فى الاجراءات الاقتصادية الاخيرة التى اتخذتها الحكومة السودانية. مصاعب استثمار الازمة لا تقع على حصر إذ أنه وعوضاً عن تشرذمات القوى المعارضة التى
باتت سمة اساسية عامة متعارف عليها، فإن هناك جملة اسباب -تبدو كما الجبال الشاهقة- تقف حائلاً دون ان تستفيد قوى المعارضة مما تعتبره هي (زيادة غير مبررة فى الاسعار)!
أولاً، الاجراءات التى اتخذتها و فضلاً عن كونها وصلاً لإجراءات سابق اتخاذها منذ انتهاج سياسة التحرير الاقتصادي، فإنها اتسمت بقدر واضح من الواقعية. لا أحد بوسعه مغالطة الواقع وحقائقه الماثلة على الارض فالأزمة الاقتصادية العالمية معروفة للكافة، و ما قامت به الجارة الشقيقة مصر –بذات حذافير الإجراءات يعضد ذلك على على الرغم من ان الاقتصاد المصري –اذا جاز لنا عقد مقارنة– اكثر طلاقة وقوة، إذ أنه على الاقل غير مكبل بقيود العقوبات الاقتصادية.
ثانياً، مخرجات الحوار الوطني نفسها –والتى هي حصيلة نقاش جاد وحاد دام لما يجاوز العام– تبنت ذات هذه الاجراءات – ولئن غالط احد في التوقيت فإن الحجة التى سوف تواجهه ان عنصر التوقيت -على العكس تماماً- ربما يضر الحكومة الوفاقية الجديدة و يؤثر في إدائها كونها و حال تشكيلها خاضت فى وحل اجراءات لم ينتظرها منها المواطن السوداني. الاجراءات خفضت حدة ردة الفعل حيال الحكومة الجديدة ووضعت إطاراً عاماً للطريقة التى يجب اتباعها بالنسبة لمرحلة المقبلة. ثالثاً، المواطنين السودانيين جراء تحليهم بالواقعية و إدراكهم العميق للجهد الي تبذله الحكومة كونها تبني بلد وتقاتل بيد وتحاور بعقل، و تحاول حلحلة المشاكل بقلب مفتوح، وتقبلوا العملية قبول معقول، اذا أن الاحتجاج المفضي الى تخريب او تعطيل لصالح قوى معارضة لا تصلح كبديل بدا أمراً غير مجدي البتة.
رابعاً، الاقوى المعارضة نفسها التى رأى الجميع خلافاتها وتشاكساتها حتى  في بعض الامور القصيرة فى عملها المعارض لا تمتلك بدائلاً واقعية حقيقية وهي لن تأتي بجديد وقد سبق للمواطن السوداني فى عهود سابقة ان جربها أكثر من مرة، إذ انها تقضي كل سحابة وقتها فى خلافات و فضّ إئتلاف حكومي وبناء آخر، ولهذا فحتى لو احتج المواطن السوداني فإنه لن يجد من يقوده الى بر الامان. القوى المعارضة فقط تستفيد من الاحتجاج وتحاول استثماره، ولكنها اذا ما وُضعت فى موضع الفعل فإنها خاوية الوفاض من أي فكرة أو إرادة سياسية لتطبيق فكرة. وأخيراً فإن مناخ الحوار الوطني نفسه الذي أتاح للكافة الادلاء بآرائهم و مناقشة قضايا البلاد و انتظار انفاذ مخرجات الحوار هي تتصل بأمور استراتيجية اخرى من بينها وقف الحرب وإعادة اعمار المناطق المتأثرة بالحرب يجعل من الاحتجاج او التظاهر إهدار لهذه المخرجات وإضراراً متعمداً بها. لكل ذلك فإن قوى المعارضة السودانية -لسوء الحظ- لم تجد الفرصة مناسبة لكي تستثمر في الاجراءات. لقد قطع المواطن السوداني البسيط بوعيه وإدراكه العميق الطريق عليها، وجعلها تكتفي بالحسرة ولعن الظلام.

حركات دارفور ... قتال في الجنوب لتأكيد الولاء


من حين لأخر تحاول حركات دارفور خاصة حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، تأكيد ولائها لجوبا وكمبالا، وإن تخلت عن حلفاء الأمس وواتتها الفرصة في نهاية يناير وبداية فبراير الماضي، عندما هاجمت مدينة بانتيو ومناطق في ولاية
الوحدة سقطت في أيدي مجموعة مشار، وشاركت في استرداد مدينة بور.
وليس هناك أدل على همجية تلك القوات المتمردة والمرتزقة غير التقرير الرسمي الذي أعدته إدارة حقوق الإنسان ببعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وأتهمت فيه حركة العدل والمساواة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وكشف التقرير أن العدل والمساواة وبدلائل قوية مارست أعمال القتل والاغتصاب وهاجمت المراكز الصحية، بما فى ذلك مراكز تتبع للأمم المتحدة. وبحسب تفرير الأمم المتحدة فإن مرتزقة العدل والمساواة مارسوا بشكل ممنهج العنف الجنسي والاختطاف كما أجبرت قواتهم في بعض المناطق النساء على السير عاريات خارج منازلهن كما شملت أعمال العنف جنسيات من دول أخرى غير الجنوب. وأكد التقرير أن نحو 20 سيدة جنوبية اغتصبن بواسطة العدل والمساواة في منطقة ماينديت إلى جانب ارتكاب ذات القوات جرائم اغتصاب فردي وجماعي في مقاطعة اللير بالإضافة لأعمال نهب وسرقة لمتعلقات المواطنين أثناء فرار الأهالى من منطقة بانتيو فى الخامس عشر من أبريل الماضي، وطالب التقرير الذي صدر تحت عنوان (الصراع في جنوب السودان) حكومة جوبا بإجراء تحقيقات حول الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها
ومازالت وتيرة القتال في تزايد وتوسعت المنطقة الجغرافية للمواجهات العسكرية بالإضافة إلى تصعيدات أخرى خطيرة على الأرض تزيد من المخاوف والقلق على مستقبل السلام في جنوب السودان وتؤثر على الانسجام الاجتماعي والتعايش السلمي في الدولة الوليدة، وعلى رأسها القتال الذي لا يزال مستمرا بين الطرفين.
وإدراكا لأهمية "النواحي القبلية " في تشكيل وتوجيه التطورات الراهنة في أحدث دولة على هذا الكوكب، فإن المخاوف من تصاعد التوترات العرقية لا تزال منطقية.
و أبرز تلك التهديدات والمخاوف الجديدة ما تضمنته التقارير الإعلامية والاستخباراتية التي تشير إلى تورط المرتزقة الأفارقة والحركات السلبية لدول اخرى، في العمليات العدائية الجارية ، و تشمل مجموعة M23 المدعومة من أوغندا و المتمردين السودانيين و الجماعات المتمردة وهي حركة العدل و المساواة و متمردو دارفور .
ومع الأخذ في الاعتبار الأبعاد الإثنية لهذه الموجة الحالية من الحرب الأهلية في جنوب السودان هناك حقيقة أن الجزء الأكبر من القوات الحكومية التي تقاتل بجانب الرئيس سلفاكير هم من الدينكا ، أكبر قبيلة ، في حين أن الجزء الأكبر من المعارضين العسكريين له هم من النوير، ثاني أكبر قبيلة في جنوب السودان ، وهذا الواقع يضاف إلى خطورة وتعقيد الوضع في جنوب السودان . وبالتالي ، فإن إشراك هؤلاء المرتزقة و الحركات السلبية في العنف العرقي بمثابة إضافة الملح إلى الجرح و يؤدي إلى مضاعفات أكثر لا داعي لها ومن شأنها تهديد فرص إيقاد لتحقيق السلام ، بما في ذلك السلم الاجتماعي والوئام المجتمعي ، هناك.
ان التاريخ الحديث للحركات الدارفورية يعيد نفسه . فالغالبية منهم لعبوا أدوارا مماثلة في ليبيا وتشاد ، حيث في كلتا الحالتين مارسوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
اكثر من أربعة اعوام مرت بالفعل منذ اندلاع هذه الحرب الأهلية في جنوب السودان، خطورة الوضع الإنساني واضحة، و تظل احتمالات السلام ضعيفة بالنظر إلى الاتجاهات الحالية في القتال. ونشرت وسائل الإعلام الإقليمية والدولية تقاريرا تكشف عن تطورات مخيفة و فظيعة في جنوب السودان . ومن هذا المنعطف ، فقد حان الوقت للمجتمع الدولي ان يذكر الرئيس كير بخطورة انتهاك القوانين الدولية التي تجرم استخدام المرتزقة .

الاجراءات الاقتصادية... المواطن ينحاز إلى مصلحة الوطن


مرة أخرى يضرب الشعب السوداني مثالا أروعا في فهمه ووعيه وادراكه حين تقبل حزمة الاجراءت الاقتصادية الأخيرة التي تهدف لوضع الاقتصاد الوطني على الطريق الصحيح؛ في ظل ظروف دولية وإقليمية ومحلية بالغة التعقيد تجابه اقتصاديات كل دول العالم .
فالمواطن يدرك أن البلاد تمر بظروف اقتصادية وسياسية واجتماعية تتغير بشكل متسارع وغلب عليها الطابع السياسي ، والوقائع خلال العقود الثلاثة الماضية أثبتت معدلات النمو المتصاعدة للدخل القومي؛ لم تكن لوحدها كافية للقضاء على الفقر ومحدودي الدخل، وإنما ينبغي أن تكون التنمية عملية تطور حضاري شامل يستهدف تحقيق العيش الكريم وزيادة قدرات الإنسان الإنتاجية وسيطرته على موارده، وترشيد استخدامها صانعاً للتنمية ومستفيداً من ثمارها .وتسعى الدولة من خلال البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي من أجل التصدير وزيادة الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، اثبت الأيام أن تطبيق سياسات زيادة الإيرادات وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الدعم من المواد البترولية؛ وخروج الدولة من تمويل استيراد السكر من خلال حزمتين في يونيو 2012م، وسبتمبر 2013م؛ أدت الى تجاوز فجوة الموارد الداخلية، إضافة الى فقدان موارد بخروج البترول بعد انفصال جنوب السودان؛ الشيء الذي خلف عجزاً في الميزان الداخلي؛ بجانب عجز في الميزان الخارجي، فهدف الحكومة - من خلال هذه البرامج - استعادة التوازن الاقتصادي، كما تعمل الى استدراك العجز في الميزان الخارجي؛ فما كانت السياسات الاقتصادية الأخيرة إلا لإحداث التوازن المطلوب.
وحزم الاجراءات الاقتصادية التي تمت هي جزء من توصيات الحوار الوطني ، والتي من شأنها أن تحقق الاستقرار والاصلاح الاقتصادي ،وفي خروج الدولة من العملية الاقتصادية والتجارية ، وولا بد من اهمية السياسات المالية في وضع ضوابط دخول لبعض السلع من الخارج والتي تصنف بأنها سالبة فالشواهد تشير إلى أن الشعب السوداني منتج اساسي لها ، لذل لابد من ضرورة دعم انتاج القمح والمزارع المنتج لها لتحفيز المنتجين على الانتاج .
وكذلك هي حزمة من الاجراءات لوضع الاقتصاد السوداني في مساره الذي يستهدف تثبيت النمو في الاقتصاد السوداني واستمراره وفي توجيه موارد اكبر للقطاعات التي تمكن من سد الفجوة الحقيقة التي نواجهها في ميزان المدفوعات الخارجية بعد أن فقدنا مورد البترول قبل 5 سنوات والذي كان يوفر 85 الى 90% من موارد النقد الاجنبي .
وهي ترتيب للاولويات في الدولة لتوجه موارد اكبر للقطاعات الانتاجية والتي تسد من الفجوة الخارجية ووضع سياسات تحفز المنتج لزيادة الانتاج وتحفز المصدرين وكذلك المغتربين .و ذلك يؤدي الى توازن مطلوب في الاقتصاد لتحقيق الاستقرار بما يجذب المستثمرين.
أذا فالشواهد تؤكد أن الحكومة كانت اكثر حرصا علي مصلحة المواطنين باعلانها حزمة الاجراءات الاقتصادية الاخيرة رغم قسوتها ولكنها في النهاية تصب في مصلحة ان يذهب الدعم لمستحقيه وهو أمر تفهمه المواطن , وعقب اعلان الحزم الاقتصادية زحمت القوي المعارضة الاسافير بتوزيعها لبيانات تدين الحكومة وقراراتها ودعت الجميع للخروج للتظاهرات بحجة تغيير الواقع حد زعمهم ولكن احلامها ذهبت هباءا منثورا وسقطت المعارضة في امتحانها وانحاز الشعب بوعي كامل لحزمة الاجراءات الاقتصادية رغم قسوتها علي الكثير بامنيات تحسين الواقع بالمستقبل القريب بعد ازالة التشوهات الاقتصادية التي كانت اعلان الحزمة اولي خطواتها
عموما فإن ادق وصف يمكن أن توصف بها تلك الاجراءات بأنها (المسار الصحيح) لاهداف السياسات الكلية في تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي .فالاجراءات التي تمت هدفت لمعالجة الآثار على ذوي الدخل المحدود والهدف منها تخفيف العبء وتقديم الدعم للفئات المحتاجة.

إستراتيجية مواكبة الاقتصاد العالمي في السودان!


نجح السودان في غضون ايام قلائل، وهي الايام القليلة الفائتة، في شهر نوفمبر الجاري في العبور باقتصاده عبر نقلة استراتيجية نوعية ضخمة. صحيح ان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السودانية قفزت ببعض اسعار السلع الأساسية والخدمات،
صحيح انها ألقت بظلال سالبة على مجمل الأوضاع المعيشية في هذا البلد ولكن من الناحية الاستراتيجية فإن السودان في واقع الأمر عالج داء اقتصادي قديم ظل لعقد ممسكاً بخناق هذا البلد المثخن بجراح الحروب العبثية والمدفوعة الآجر والعقوبات الاقتصادية الظالمة غير المبررة والتقارير ذات الطبيعة التآمرية التى ظلت منظمات بعينها تلاحقه بها باستمرار.
وإذا أردنا في هذا المنحى تعداد النتائج الايجابية ذات الطابع الاستراتيجي التى حققها السودان باتخاذه لهذه الحزم الاقتصادية فهي كثيرة جداً ولكن كلها تنضوي تحت بند استراتيجي كبير وهو أن السودان بالفعل بات لديه الآن (اقتصادي حقيقي وواقعي) .
وحين نقول اقتصاد حقيقي وواقعي فإن مدلول العبارة يرتكز على: 1/ اقتصاد يتعامل مع حقائق واقع (سعر الصرف الحقيقي، معدل نمو طبيعي، تضخم متراجع). 2/ اقتصاد لديه القابلية لكي يتطور الى الأفضل، فالسعر الحقيقي للعملة مقابل العملات الأجنبية والحوافز المشجعة التى يمنحها البنك المركزي لديها القدرة لتحويل المفهوم الخاطئ السابق عن وجود (أكثر من سعر للعملة الوطنية) الى مفهوم واقعي يتيح للمتعاملين في مجال الاستيراد والتصدير والمستثمرين التعامل بشعور غامر بالاستقرار.
والواقع اذا جاز لنا ان نستخلص نتيجة مهمة هنا فهي ان الاقتصاد السوداني صارت لديه قابلية الاستقرار أكثر من أي وقت مضى، إذ أن مواكبة اقتصاد العالم والتفاعل معها يعطي أي متعامل في هذا المجال شعوراً بالاستقرار.
 4/ المعالجة  نفسها ونقصد بها الحزم المتخذة من قبل وزارة المالية تحرر الموازنة العامة للدولة، على الأقل للعام المقبل 2017 من بعض التشوهات التى ظلت تعيق تقديم البلاد ذلك إن ازدواجية سعر الصرف وتخصيص مال لاستيراد بعض الاحتياجات الضرورية بسعر صرف مختلف، ظل أمراً مدمراً لمسيرة الموازنة العامة، فالأموال المرصودة سرعان ما تتحول إلى معاول هدم وتدمر الموازنة، لأنها لا تقوم على أرقام وحقائق واقعية.
ومن الجانب الآخر فإن السودان في ما يخص العاملين بالخارج أو ما يعرف بـ(شريحة المغتربين) يؤسس لسياسة جديدة عظيمة الفائدة لأنه: أولاً، يتيح للمغتربين تحويل مدخراتهم إلى الداخل للاستفادة منها وطنياً، سواء لصالح اقتصاد الدولة، أو لصالح الشخص نفسه.
ثانياً، يعمل على تشجع الاستثمار الوطني من قبل المغتربين داخل بلاده، إذا يكفي أن يضمن الشخص ان أمواله بالعملة الأجنبية ستظل -داخل بلاده- بذات قيمتها الحقيقية وتواكب الدورة الاقتصادية العالمية. ففي السابق كانت المشكلة ان السودان يتعامل معها بطريقة فيها ازدواجية وهو ما عرف اصطلاحاً بدعم السلع والخدمات؛ هذا الدعم يؤثر وعلى نحو مباشر على القيمة الحقيقية للعملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية وكان ولا يزال يتسبب في عجز الموازنة العامة.
الآن الأمر اصبح متساوياً وهو ما يجعل من اي عامل في الخارج يتمتع بميزة الاحتفاظ بأمواله داخل الدورة الاقتصادية الوطنية وهو مطمئن إلى أنها لن تتأثر، بل على العكس ربما تصبح أفضل بفعل حركة الاقتصاد العالمي. أما فيما يخص الجانب الاقليمي والدولي فإن السودان بعد انجازه لهذه الاجراءات الاقتصادية أصبحت لديه قوة ذاتية لإدارة اقتصاد مفعم بالموارد كيف ذلك؟ لقد أدى خروج النفط من الموازنة العامة عقب الانفصال الجنوب 2011 إلى اختلال في الموازنة العامة، خاصة في جانب الإيرادات.
هذا الاختلال لم يتسن معالجته حتى مع وجود موارد أخرى مستحدثة كالذهب و الزراعة والموارد الأخرى الآن مع اتخاذ هذه الإجراءات فإن عمليات التبادل التجاري اقليمياً ودولياً هي نفسها ستصبح موارداً إضافية للدولة، لأنها -كما أسلفنا- تأخذ ذات الشكل الذى تأخذه دورة الاقتصاد فى الاقليم والمنطقة و حول العالم فما يشتريه السودان من الاقليم أو النطاق الدولي سيكون بمال حقيقي موازي للمال المحلي ولن يجد مشكلة في الفارق وما يصدره يفيد به عملية الصادر لان الصادر يجني أموالاً موازية أيضاً للمال محلياً.
مجمل القول اذن ان النقلة التى أحدثها السودان في اقتصاده هي نقل تاريخية ويمكن ان نطلق عليها بامتياز إستراتيجية مواكبة الاقتصاد العالمي.

الاثنين، 21 نوفمبر 2016

جوبا وطرد الحركات.. حالة إنفصام؟


اصبحت القرارات التي تتخذها حكومة جنوب السودان فيما يختص بقطاع الشمال والحركات المسلحة المتواجدة علي اراضيها تتسم بالتأرجح وعدم الإتزان حتي اصبح من الواضح للجميع ان جوبا تتلاعب بالقرارات لحفظ مصالحها بين الطرفيين الحركات المسلحة والحكومة السودانية  وقد اكد كثير من الخبراء ان الضغوط التي تتعرض لها جوبا لطرد المتمردين سبب لها كثير من الإرتباك مما جعل جوبا تطلق القرارات لتخفيف الضغط ليس الا ، وخير دليل لعدم مصداقية جوبا في تنفيذ اتفاقياتها والتهرب منها هو ما يتحدث عنه الواقع الداخلي للجنوب الذي يؤكد ان جوبا لن تتخلي عن الحركات المسلحة التي ظلت تقاتل بجانب الجيش ضد المعارضة الجنوبية والتي ترتبط معها مصالح مشتركة المركز السوداني للخدمات الصحفية اجرى استطلاعاً موسعاً مع عدد من الخبراء للحديث حول احتفاظ جوبا بقطاع الشمال ودعمة رغم تعهداتها بعدم الإيواء وكانت الحصيلة التالية:
اوضح السفير عوض الكريم الريح بله نائب مدير ادارة جنوب بوزارة الخارجية ان تعبان دينق نائب الرئيس سلفاكير سبق أن تعهد خلال زيارة الأخيرة الي الخرطوم بطرد الحركات المتمردة من اراضيها واكد ان اراضي دولة الجنوب لن تكون المنطلق الذي تشن الحركات هجومها منه علي السودان ، قائلاً على ضوء ذلك اجتمعت اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين مطلع سبتمبر وتوصلوا ايضا الي بعض الأشياء ولكن لم يحدث اي جديد يذكر، وابان أن حكومة الجنوب تريد ان تنهي وجود الحركات المسلحة في اراضيها لانها في امس الحاجة لعقد اتفاقيات تعاون مع حكومة السودان من اجل فتح المعابر ولكن القراءات فأن اتخاذ مثل هذا القرار وتنفيذه صعب لوجود الإرتباط السابق بين حكومة جنوب   وقطاع الشمال فكل ما يتحصل علية قطاع الشمال والحركات من دعم لوجستي والتي تشمل الأسلحة والعربات والمؤن،  تتقاسمه حكومة الجنوب معهم ، اضافة الي ذلك فأن بعض من هذه الحركات تتولي مسألة مقاتلة المعارضة الجنوبية دفاعاً عن حكومة الجنوب .
ويضيف السفير عوض الكريم أن دولة جنوب السودان الأن تعيش حالة من الإنقسام ما بين ضرورة تنفيذ الإتفاقيات الأمنية مع  السودان ومابين المقاومة العنيفة ودعم الحركات المتمردة للإستفادة من الدعم الخارجي المقدم لتلك الحركات التي تتولي جوبا مسألة ايواءها ودعمها. لكنه اشار الي ان السودان متمسك بموقفة بالتطبيق الكامل والدائم للإتفاقيات هو حريص علي موقفة بضرورة إنفاذ اتفاقيات التعاون بين البلدين.
وذهب الخبير العسكري الفريق محمد بشير سليمان الي أن الرباط القائم مابين قطاع الشمال وجنوب السودان قديم  مبياً أن قطاع الشمال جزء اصيل من الحركة الشعبية التي تسعي لإستكمال خطتها الإستراتيجة بتأسيس السودان الجديد  ، وقال إنه حسب مفهوم الحركة فأن الرباط يظل قائم وهو السبب الأساسي في عدم تنفيذ الإتفاقيات مابين البلدين، ولهذا فأن حكومة جنوب السودان ه ي الداعم الرئيسي للحركات ، ويضيف سليمان أن دعم جنوب السودان لقطاع الشمال خلف تأثير سلبي علي الإتفاقيات الأمنية بين البلدين ، وقال اذا اضفنا الي ذلك الرؤية اليوغندية المتمثله في انها الأب الروحي لحكومة جنوب السودان فأن هذا يعني ان الحركة الشعبية وقطاع الشمال ايضا تحت رعاية يوغندا ، وفي تعليق عن طلب الولايات المتحدة الأمريكية من حكومة جنوب السودان التوقف عن دعم الحركات المسلحة فأنه جاء على  استيحياء كما أن حكومة جنوب السودان عندما اصدرت قرارها بطرد الحركات المسلحة من اراضيها لم تكن جادة في هذا القرار.
ووصف الخبير الأمني محمود قمش وعود حكومة الجنوب بعدم المصداقية قائلاً : إن الوعود الكثيرة والمتكررة وتصريحات حكومة جنوب السودان حول الإتفاقيات بين البلدين فنجد أن عدم الإلتزام  بالوعود فهو سمة اساسية لازمت الحركة الشعبية منذ ان كانت ضمن السودان الموحد ، ويقول قمش أنه بالرغم من الزيارات المتكررة لمسؤليى حكومة الجنوب للبلاد وتعهدهم بتطبيق الإتفاقيات والبرتكولات المشتركة بين البلدين حتي اصبح المشهد متكرر وفقد مصداقيته وهو ما يجعل السودان لايتوقع ان كل ما تصرح به حكومة الجنوب صحيح مشيراً الي أن الفيصل في هذا الأمر التنفيذ ( البيان بالعمل).
واضاف العميد بريمة احمد حمدان بلبوط رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال ولاية غرب كردفان أن حكومة الجنوب ترى انه لابد من ان يكون هناك توافق في القرارات فدعمهم للمتمردين يقابله اعتقادهم بأن حكومة السودان ايضا داعمة للمعارضة الجنوبية في الشمال لهذا فأن طرد الحركات او ايقاف الدعم لهم هو قرار صعب للغاية اذا وضعنا في الاعتبار ان حكومة جنوب السودان تري في ايواء الحركات المسلحة قوة لحمايتها من المعارضة الجنوبية ،لأن الحركات تتولي محاربة المعارضة نيابة عن الحكومة معتبراً حكومة جنوب السودان تستفيد من وجود الحركات المسلحة علي اراضيها بالإستفادة من الدعم الذي يأتي للحركات ويضيف أن حكومة جنوب السودان بالرغم من إدراكها الحركات المسلحة داخل اراضيها مهدد امني لها ، وقال بلبوط ان  توتر علاقات جوبا مع الخرطوم وعدم تنفيذ الإتفاقيات يجعلها تفقد كثير من الأشياء اهمها عبور البترول عبر الأراضي السودانية ولهذا نجد ان الموازنه والإختيار بالنسبة لحكومة الجنوب صعب للغاية .
ويؤكد المهندس عبد المولي حماد ابراهيم رئيس حركة العدل والمساوة الوحدة الوطنية ان كل التصرحات التي اطلقتها حكومة جنوب السودان في الماضي وحتي الوقت الحاضر او في المستقبل ليس فيها اي نوع من الإلتزام لأنها تخشى علي مصالحها لهذا فأن حكومة جنوب السودان دائما ما تحاول ان تمسك العصاة من وسطها فتارتاً شد الحبل علي الحركات المسلحة وقطاع الشمال وتارتاً ترخيه وهكذا الحال في تعاملاتها مع دولة السودان ويقول عبد المولي مثل تلك القرارات المتأرجحة توضح لنا ان دولة جنوب السودان تفتقد للمؤسسية لهذا فأن من الصعب ان نتوقع ماهي الخطوة القادمة لها بل من الصعب جداً الوثوق في اي اتفاق يبرم معها ويضيف الأن كل القادة الميدانيين موجوديين في جوبا فماذا فعلت حكومة جنوب السودان تجاه هذا الأمر اذاً لايوجد قرار واحد تم تنفيذه يثبت تأكيد وصدق نوايا حكومة الجنوب .

متمردو دارفور .. صراع من أجل البقاء


تعرضت الحركات المسلحة الدارفورية خلال الفترة الأخيرة لعوامل كثيرة كانت خصماً علي رصيدها ووجودها في خارطة العمل المسلح ، بدءاً بالهزائم الكبيرة والمتلاحقة التي نالت من قواتها ومستوي عتادها وتكوينها ، حيث واجهت الحركات الدارفورية المسلحة خلال  العامين الماضيين هزائم كبيرة ومتكررة جعلتها تعيش حالة من عدم التوازن  خلفت اثاراً سالبة تمثلت في حدوث كثير من الصراعات والإنشقاقات داخل هذه الحركات .
وساهم التحول الكبير في وضع الحركات علي مجمل الأوضاع في دارفور التي باتت تشهد استقراراً امنياً في ولاياتها الخمس وبدأت تتجه نحو ارساء دعائم التنمية والأمن الإجتماعي وتمتين اواصر العلاقات الإجتماعية بين القبائل، وادي إعلان القوات المسلحة بإن دارفور خالية من التمرد بشهادة المجتمع الدولي الي تراجع كثير المتمردين عن مبدأ حمل السلاح ، في ذات الوقت الذي استجابت فيه اعداد كبيرة من الحركات الي نداء السلام وشاركت في الحوار الوطني الذي جري مؤخراً.
معلوم أن حركة عبد الواحد كانت اكثر الحركات  المتمردة تعنتاً ولم تستجب للسلام او المنابر التفاوضية وقامت بإنتهاكات عديدة في جبل مرة فيما يختص بمجال حقوق الإنسان، حيث انها تعمدت استخدام المواطنين دروعاً بشرية بصورة اساسية في معاركها ضد القوات المسلحة، بجانب انها قامت بإستخدام القري بالجبل كملاجيء لها لنصب كمائن من داخل هذه القري وتعريض حياة المواطنين للخطر ، بالإضافة الي الإنتهاكات الأخري التي تقوم بها من اعمال النهب والسرقة لممتلكات المواطنيين وفرض الرسوم عليهم بقوة السلاح واعمال التجنيد الإجباري واعتقال وقتل كل من يقف في طريقها.
ويقول احد نظار جبل مرة ويدعي يعقوب موسى أن حركة عبد الواحد بعد فقدانها لمواقعها الإستراتيجية عمدت الي احتجاز المواطنين في بعض المناطق ووضعهم كرهائن والقيام بتحصيل الرسوم ، بجانب عمليات النهب لممتلكات المواطنين ومواشيهم لتوفير الغذاء لما تبقي من جنود الحركة. ويضيف موسى إنه بعد الهزيمة  الأخيرة التي فقدت فيها حركة عبد الواحد اخر معاقلها بجبل مرة، حاول بعض فلولها استرداد مواقع الحركة في الجبل بالتركيز المباشر على  مهاجمة مواقع القوات النظامية، لكنها كانت تفشل في هذا الأمر.
وابان ان حركة عبد الواحد فقدت تأييدها وسط المجتمع الدارفوري نتيجة للممارسات السالبة التي قامت بها ضد المواطنين، موضحاً انها درجت على نهب مواشي المواطنين والتعرض للذين وقفوا مع القوات المسلحة لدحر فلول الحركة.
وافقدت الإنشقاقات التي صاحبت مسيرة الحركات المسلحة في ولايات دارفور خلال الفترة الأخيرة التوازن، مما دفعها للقيام بعمليات الإرتزاق من خلال مجموعاتها المتفرقة في بعض الدول المجاورة كما تقوم بممارسة عمليات التجنيد القسري. وقد وجدت حركتي مني وجبريل ضالتهما في ليبيا عند إندلاع الحرب فيها وتحولت تلك الحركات الي مجموعات مرتزقة.
سجلت منظمات في دارفور استمرار اعتراض القوافل التجارية ونهب ممتلكات المواطنين الشخصية والأموال وغيرها ، كما أن الحركات قامت بالأستيلاء علي عدد من العربات المحملة بكميات من السكر والإسبيرات والإطارات والمواد التموينية وسرقة المواشي وقتل المواطنين الذين يتصدون لها، وهي العمليات التي قلت خلال الأونة الأخيرة بعد نجاح السلطات في التصدي لهذه الممارسات وبسط الأمن والإستقرار.
ويوضح احمد ابكر القيادي المنشق من حركة العدل والمساواة أن الممارسات والإنتهاكات التي قامت بها الحركات المتمردة في دارفور ضد المواطنين تلقى رفضاً واسعاً من قبل المكونات السياسية والأمنية والإجتماعية التي طالبت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس السلم والأمن الأفريقي بوضع حد لتلك الإختلالات ، مضيفاً أن الحركات المتمردة لم تكتف بمقاتلة الحكومة حيث ذهبت الي ابعد من ذلك حيث قامت بالتعاون مع الشبكات العاملة في تهريب البشر نظير مقابل مادي .
ويبدو أن  تراجع دولة جنوب السودان جوبا عن تقديم الدعم اللوجستي والمادي لحركتي مني وجبريل ابراهيم  ووفاءها بالتزاماتها في هذا الجانب سيكون له دور كبير احتمال انهيار جزء كبير منها ، كما يرجح أنها ستتحول الي جماعات متفرقة تسعي لتوفير قوت يومها في صراعها من اجل البقاء.

روسيا.. خيبة أمل في الجنائية وانحياز لموقف الأفارقة


وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أمر يقضي بإيقاف مشاركة روسيا في اتفاقية روما الخاصة بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية، ما يعني خروج الأراضي الروسية من تحت صلاحيات المحكمة.
وجاء في نص الأمر الذي نشر، الأربعاء،  أن الرئيس اتخذ هذا القرار استجابة لاقتراح قدمته وزارة العدل الروسية بالتنسيق مع وزارة الخارجية والهيئات المعنية للسلطة التنفيذية، والمحكمة العليا، والنيابة العامة، ولجنة التحقيق الروسية. وأعطى الرئيس تعليمات بإبلاغ أمين عام الأمم المتحدة بنية روسيا إيقاف مشاركتها في اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية، وكانت روسيا قد وقعت على هذه الاتفاقية في 13 سبتمبر عام 2000، لكنها لم تصادق عليها حتى الآن.
ودخلت اتفاقية روما حيز التنفيذ في عام 2002، وشكلت الأساس لعمل المحكمة الجنائية الدولية. لكن عددا من الدول لم ينضم إلى هذه الاتفاقية، ومنها الولايات المتحدة والصين وأوكرانيا.
وجاء قرار بوتين بعد يوم من إدلاء المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، بتصريحات أثارت استياء شديدا في موسكو، إذ وصفت بنسودا الأحداث التي أدت إلى انضمام شبه جزيرة القرم لروسيا بأنها كانت “حربا شنتها روسيا ضد أوكرانيا”، واعتبرت القرم منطقة محتلة. وذكرت أيضا أن محققي المحكمة يعملون بنشاط من أجل تحديد ما إذا كانت روسيا تتحكم بـ”التشكيلات المسلحة” في جنوب شرق أوكرانيا. ولم تستبعد بنسودا أن تعتبر المحكمة في أعقاب هذه التحقيقات، أحداث الأزمة الأوكرانية صراعا مسلحا تشارك فيه روسيا.
الآمال لم تتحقق
وفي بيان صحفي صدر عن وزارة الخارجية الروسية، أعربت موسكو عن خيبة آمالها من نتائج عمل المحكمة الجنائية الدولية، موضحة أن هذه المحكمة لم تتمكن من القيام كهيئة مستقلة موثوقة للقضاء الدولي.
وذكرت الوزارة بأن المجتمع الدولي كان يعلق آماله فيما يخص منع إفلات المجرمين من العدالة في سياق الجهود المشتركة الرامية إلى الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، وتسوية النزاعات، ومنع ظهور بؤر توتر جديدة.
وتابعت الخارجية الروسية: “للأسف الشديد، لم تحقق المحكمة الآمال التي كانت معلقة بها، ولم تصبح هيئة مستقلة وموثوقة للقضاء الدولي”. وذكّرت بأن المحكمة قد تعرضت للانتقادات في العديد من المحافل الدولية، بينها الجمعية العامة للأمم المتحدة، بسبب أسلوب عملها الأحادي وغير الفعال لدى النظر في القضايا المطروحة.
ولفت البيان إلى أن المحكمة خلال عملها على مدى السنوات الـ14 الماضية، أصدرت 4 أحكام فقط، لكنها أنفقت خلال الفترة نفسها ما يزيد عن مليار دولار.
وأبدى الجانب الروسي في هذا السياق تفهمه لموقف الاتحاد الإفريقي، الذي سبق له أن قرر وضع خطة منسقة لخروج أعضائه من اتفاقية روما.
وأشارت الوزارة إلى أن بعض الدول الإفريقية قد بدأت إجراءات في هذا الاتجاه.
وتواجه المحكمة الجنائية تحديات كبرى، آخرها، رفض واشنطن نتائج بحث أولي أجرته المحكمة بشأن جرائم حرب يحتمل أن يكون ارتكبها في أفغانستان في العقد المنصرم جنود أميركيون وعملاء في الاستخبارات المركزية الأميركية في منشآت احتجاز سرية في عامي 2003 و2004.
وتشعر دول عدة بالغبن، تجاه محكمة لاهاي، التي تحاول إطلاق يدها في إفريقيا، فيما هي غير فاعلة في دول أخرى لا تعترف بها، أو رفضت توقيع معاهدة روما.
الخرطوم ترحب
ورحبت الخرطوم بانسحاب روسيا من محكمة الجنايات الدولية، من خلال سحب توقيعها على نظام روما.
وأشارت وكالة السودان للأنباء ان وزارة الخارجية أعربت عن ترحيبها بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية الروسية الأربعاء، والذي أعلنت من خلاله عن سحب روسيا رسميا توقيعها على نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية بناء على قرار من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدة أن المحكمة فشلت في تحقيق تطلعات المجتمع الدولي.
وقال السفير قريب الله الخضر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية في تصربح لـ “سونا” إن القرار الروسي يمثل دعما قويا للموقف الإفريقي المناهض للمحكمة التي أثبتت فشلها التام في أن تصبح ساحة للعدل ومعاملة كافة الدول على أساس من المساواة”.
وأضاف، أن انسحاب روسيا “يشكل خطوة كبيرة في طريق تحقيق توافق دولي واسع للانسحاب من هذه المحكمة التي صارت مجرد أداة سياسية تستغلها بعض القوى الغربية لتحقيق مصالحها الذاتية على حساب القيم الإنسانية وكرامة الشعوب الحرة”.