دولة الجنوب.. شهوة السلطة تسرج خيول الحرب

ألغت دولة جنوب السودان الانتخابات الرئاسية المتوقع انعقادها في مطلع يونيو القادم في اجتماع مجلس الوزراء أمس الأول واتفق أعضاء المجلس على تمديد ولاية الرئيس سلفاكير ميارديت عامين آخرين من

الحوار الوطني فرص عديدة للنجاح

يفتح تمسك الأحزاب والقوى السياسية بالحوار الوطني الشامل الذي دعا له رئيس الجمهورية، الباب واسعا أمام فرص نجاح الحوار الذي جاء إنطلاقاً من مبدأ الشورى والديمقراطية وأنه ليس عمل سياسي تكتيكي لمرحلة معينة. لذا فقد طالبت تلك الأحزاب مؤخرا بالسير في طريق الحوار حتى تتحقق غاياته المرجوة، فليس هنالك مخرجا من حل مشكلات البلاد سوى

تجدد مزاعم تابت .. محاولة يائسة للإبقاء على اليوناميد

حسن فعلت وزارة الخارجية ،وهي تعلن أنها لن تسمح بإعادة فتح التحقيق في مزاعم الاغتصاب الجماعي بقرية تابت بولاية شمال دارفور، فإعادة إنتاج القضية، هي محاولة للإبقاء على البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" بالسودان.والأمم المتحدة بمطالبها الجديدة بفتح التحقيق

غندور في وشنطن ... أمريكا تراجع سياساتها تجاه السودان

لعل من ثابت القول أن اللقاءات المكثفة لتي يجريها مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور بواشنطن هذه الأيام حول حزمة من القضايا والمشكلات العالقة وتبحث عدداً من الملفات علي رأسها دعم السلام في السودان، و

الخطوط المتقاطعة ما بين التخريب والمقاطعة

لو أن القوى المعارضة التي قررت مقاطعة الانتخابات العامة في السودان بطرق ووسائل مختلفة لديها قدر من حسن النية وتوخت الموضوعية فإن عملية المقاطعة لن تكلفها سوى جهد اعلامي تقوم فيه بإيصال هذه الرغبة لمنسوبيها أو من تعتقد انهم مؤيدون لها. إذ ان الافتراض هنا -جدلاً طبعاً- أن هذه القوى المعارضة لديها مؤيدين وجماهير و(معاقل مغلقة) والافتراض ايضاً أنها تملك (مسحاً جغرافياً) وخارطة واضحة لهؤلاء المؤيدين وهذه المعاقل، إذن ما عليها سوى ان توصل رسالتها (لمن يهمهم الامر) ثم تنتظر النتائج، ففي خاتمة المطاف فإننا حيال عمل سياسي سلمي تحترم فيه هذه القوى القرار الحكومي بقيام الانتخابات، و

الاثنين، 29 أبريل 2013

الأمة القومي وصراع يمس (الشرف) و (الأمانة)!

حزب الأمة القومي بزعامة السيد الصادق المهدي يعيش حالياً أزمة تنظيمية طاحنة، الاحتمالات بشأن مآلاتها مفتوحة, ولعل أصدق دليل على خطورة الأزمة وعمقها أن المهدي – وبأعصاب متوترة غير معهودة عنه – ألقى باللائمة على الصحف السودانية والصحفيين وطعن طعناً مباشراً فى مهنية الصحفيين والصحف التى تناولت الأزمة.
وقبل الخوض في تفاصيل ووقائع الأزمة تشريحاً وتوضيحاً، فإن من المهم ملاحظة أن المهدي وعلى غير المعتاد انتهج أسلوب النفيّ المطلق لكل ما طرحته وسائل الإعلام، والنفي المطلق لدى المشتغلين فى المجال القانوني؛ في أفضل الأحوال سلاح ذو حدين، فإمّا أن يجد التصديق من المستمعين فقط اعتماداً على عبارات ومكانة من يدلي بها؛ أو المجاملة أو تكذبه المستجدات والوقائع اللاحقة فيصبح النفي فى هذه الحالة مجرد محاولة للتغطية ريثما يتم تدارك الأمور!
وهكذا ففي الحالتين فإن النفي يظل سيفاً مسلطاً على رقبة زعيم الحزب لأن من المستحيل تماماً - مهما اجتهد الرجل في (ملاحقة الصحفيين) والتقرب إليهم ووضع هيبته الشخصية فى الميزان، أن يجد حديثه هذا وزناً يضاهي الأحداث الناطقة التى حدثت بالفعل داخل المكتب السياسي للحزب وأمانته، إذ من الممكن أن يخطئ صحفي أو اثنين ولكن لا يمكن أن تخطئ (كل الصحافة) و( كل وسائل الإعلام) فى وقت واحد!
أما جوهر القصة فهي تدور حول الأمانة العامة للحزب، تلك الأمانة التى ما انفكت تشهد صراعات وخلافات منذ سنوات حتى فقدت (معنى الأمانة)! والذي حدث مؤخراً أنَّ الأمين العام للحزب، د. إبراهيم الأمين أصدر قراراً قضى بتعيين إسماعيل آدم نائباً له. قرار الأمين العام قوبل على الفور بالرفض من جانب أعضاء المكتب السياسي، ويبدو بحسب سياق الوقائع أن الرفض قديم، وأن أعضاء المكتب السياسي لديهم ما لديهم من مآخذ ومواقف بعضها شخصي والآخر (غامض) حيال النائب الأمين المعين.
ويبدو كذلك أن الأمين العام المعين على علم بذلك ولكنه حين تم اختياره كأمين عام اشترط (إطلاق يده) فى القيام بمهمته وعدم عرقلة عمله، ولهذا فهو كان شديد الإصرار على إمضاء قراره ورفض رفضاً قاطعاً التراجع عن قراره ذاكراً أنه يتحمل مسئوليته وأنه اتخذه عن قناعة كاملة بصفته أميناً عاماً.
زعيم الحزب السيد الصادق المهدي وحالما بلغه الخبر طلب من الأمين العام – وعلى وجه السرعة – وخوفاً من اتساع الأزمة التراجع عن القرار، واستند في ذلك على أن الأمين العام حين اصدر قراره لم (يتشاور) معه.
أصرَّ الأمين العام للمرة الثانية على قراراه، ولهذا فقد أمهله المهدي 3 أيام فقط لتغيير موقفه وإلغاء القرار. وأردف المهدي أنه إذا لم يتم الإلغاء فسوف يتم إلغاء قرار تعيين الأمين العام نفسه وليس فقط إلغاء قراره بتعيين نائب له!
هكذا تشابكت الخيوط وتقاطعت المصالح داخل الحزب. الأمانة العامة باتت على طرفيّ نقيض ومع جهتين، المكتب السياسي للحزب من جهة، وزعيم الحزب من جهة.
المكتب السياسي –لسخريات القدر– ليست له القدرة على زحزحة الأمين العام عن قراره وهذا مفهوم من (استدعائه) السريع لرئيس الحزب للتدخل فى الأمر. زعيم الحزب -بحكم قواعد ولوائح الحزب- لا يستطيع عملياً أن يلغي قرار الأمين العام، ولهذا فقد جرى كل الأمر( فى سرية) بحيث تتيح للسيد الصادق أن (يخيف) أمينه العام ويجعله يتراجع عن قراره حفاظاً على ماء وجه الزعيم أولاً ثم ماء وجه المكتب السياسي, ولكن لسوء الحظ خرج الأمر الى الفضاء العريض وانتاشته سهام الصحف ووسائل الإعلام لتصبح العملية برمتها بالغة التعقيد.
وتقول القراءة التحليلية الأقرب والأرجح أن النزاع ماضٍ باتجاه انشقاق جديد أكثر خطورة من حادثة انشقاق مادبو الشهيرة، وأشد ضراوة من الإصلاح والتجديد التى قادها مبارك الفاضل فى 2000م.
الصراع فى مجمله عزز مواقف كلٌ من الدكتور مادبو ومن سبقوه ومن جمدوا نشاطهم فى الحزب، أن المهدي لا يمارس الديمقراطية داخل حزبه ولهذا فإن المعركة حالياً تدور حول شرف قرار زعيم الحزب، وأمانة الأمانة العامة، فهو صراع وقوده الشرف والأمانة.

لا سلام مع الضعف!!

بقلم: وائل بلال
-1-
نرجو أن لا يخرج علينا مرة أخري من يطالب بـ(السلام) مع (القتلة المأجورين).. وإلا شككنا في وطنيته!! نعم.. فما حدث في (أم روابة) وما جاورها لا يمكن (تأويله) بأنه تحرك عسكري ضد الحكومة (فقط) ولو اجتمعت كل الألسن البليغة والفصيحة في لسان واحد.. ولا يمكن تسميته بغير (الجريمة) ومن يرتكب الجريمة (مجرم) إذن فقد قضي الأمر.. ووضحت الرؤية لمن كان في نظرهم (غبش)!!
مجرمو الجبهة الثورية لم يصوبوا بنادقهم (النجسة) إلي صدور جنود القوات المسلحة بل قتلوا ونهبوا وحرقوا مواطنين عزل بصورة حيوانية إذن فهم محض وحوض لا ضمير لهم ولا مبدأ فعاملوهم بما يستحقون.
لا سلام مع الضعف وعندما وقعت الحكومة (نيفاشا) لم يكن هناك جندي واحد من الجيش الشعبي في مدينة شمالية بل حتي (جوبا) كانت في قبضة الجيش فكيف وصلنا إلي درجة أن يتحل متمردين مدناً في الشمال ثم تجلس الحكومة لتحاورهم.
طرد المتمردين من مدينة بعد أن يدخلوها ويعيثوا فيها تقتيلاً وإرهاباً ليس هو الرد بل يجب أن يتم (ردعهم) وتتبعهم والقضاء عليهم قضاء مبرماً لو دخلوا إلي حجر.
يجب القضاء علي التمرد طالما عناصره موجودة داخل السودان هذه هي مهمة الدولة ولا عذر في التقصير والبيانات والشجب والإدانة لن تسمح دموع أم ثكلي ولن تداوي فؤائد أب مكلوم ولن تسكت من صاروا أيتاماً بأمر المرد ولن تعيد أسرة تشردت.
الأمن ثم الأمن من استطاع تحققه للمواطنين في أي شبر في السودان فليفعل ومن (عجز) فليتعرف ويعطي الفرصة لغيره فهذا مجال (لا مجاملو فيه).
لا نطلب من الجيش أن يكون مثل (جارنا) الذي استطاع (التخلص) من قادة المتمردين عليه بـ(الاغتيال) بعد الاستدراج فتلك أساليب الجبناء لكننا ننتظر الحسم- سريعاً في الميدان من أجل العزل الأبرياء .
-2-
تفاقمت أحداث (أم دوم) المؤسفة ليغاب (الحكمة) وأي غياب أبلغ من أن يحس المواطن بأن (المستثمر) أهم عند الحكومة من الأهالي؟
الانفتاح الاستثماري في الأراضي يتطلب (تهيئة) وإقناع المواطن بعد جدال بالحسنى.. وكلنا نعلم أن (الحيازات) ثقافة متجذرة في السودان وتغيير هذا المفهوم يحتاج إلي جهد حقيقي.. ولا يمكن – بأي حال- أن يحسم الأمر بالقوة.. فالسوداني يموت – مستبشراً – دفاعاً عن أرضه، أو ما يعتبرها كذلك.. ولا طريق غير الحكمة.. وإن كان طويلاً.

الحركات الدارفورية الثلاث وأسوأ خيارات تبقت لها!

إذا قدر للحوار الوطني المطروح حالياً بقوة فى الساحة السياسية السودانية أن يتم ويصل الى نتائج ومخرجات، وإذا ما تم البدء فى التفاوض بين الحكومة السودانية وقطاع الشمال سواء بوساطة جنوبية -كما رحب الوطني- أو بدونها أو بوسيط آخر فإن القوى الدارفورية الثلاث المسلحة (مناوي وعبد الواحد والعدل والمساواة) ستجد نفسها فى مأزق غير مسبوق.
المأزق هنا لا يتعلق بعزلتها التى حتماً ستكون مريرة وموحشة ولا تقتصر على فقدانها لمساحة مناورة أكثر اتساعاً، ولكنه يتجاوز ذلك الى أنها تصبح أمام خيار واحد فقط، أن تتفاوض من أجل الحصول على الفتات!
نقول ذلك ليس من باب السخرية أو الحط من القدر، ولكن تلك هي حسابات الواقع إذا ما مضت هذه الحركات الثلاث بذات التعنت والتصلب فى المواقف. من المهم جداً أن تدرك هذه القوى على وجه الخصوص أن الرهان على إسقاط السلطة المركزية فى الخرطوم -أياً كانت قوية أو ضعيفة- واحدة من أكبر المحظورات السياسية فى السودان.
حتى القوى السياسية المعارضة الشديدة التعاطف أو ربما المتحالفة معها لن تستوعب –واقعياً– مثل هذه الفرضية الخطيرة، ففي السياسة هنالك (محظورات طبيعية) مسكوت عنها؛ إسقاط السلطة المركزية فى الخرطوم واحدة منها ولمن أراد أن يستزيد فليرجع الى فكرة الجبهة الوطنية فى العام 1976، الجيدة التسليح والجيدة التدريب، وبداخلها عناصر على دراية تامة للغاية بتفصيل وخرط الداخل السوداني، وكان يتولى قيادتها العسكرية واحد من أميز ضباط الجيش السوداني ومع ذلك -ومع حسن التدبير والتخطيط، وربما أيضاً موضوعية الحق، وتضافر عدد من الأحزاب- إلا أنها فشلت فى بضع سويعات حيث رفض السودانيون الرضوخ لعمل كهذا يهدم مركز الدائرة وقد يقود لانفراط عقد المسبحة كلها.
الحركة الشعبية الحاكمة حالياً فى دولة الجنوب وطوال فترة قاربت العشرين عاماً لم تقترب قط من أسوار الخرطوم ولو ببضع أميال ولا نغالي إن قلنا أنها لم تفكر فى ذلك على الإطلاق رغم جودة التسليح ورغد الدعم الأجنبي وكل المعينات اللازمة.
حركة الدكتور خليل إبراهيم التى تجاوزت هذا المنطق التاريخي واستسهلت عملية اجتياح العاصمة ببضع عربات دفع رباعي ومدافع صغير فى ساعات، فشلت حتى فى حماية شرفها القتالي واضطر قائدها للاستنجاد بالرئيس التشادي إدريس ديبي لإخلائه على وجه السرعة، فقد كان قاب قوسين أو أدنى من السقوط فى يد خصومه فى الخرطوم.
هذه التجارب الحديثة والقديمة هي حتميات ومقتضيات التاريخ وإحدى أبرز القواعد السياسية المعروف في السودان، ولهذا فإن انجراف الحركات الدارفورية المسلحة وراء هذا التصور الخاطئ لا يعد من قبيل سكب المياه على الرمال فحسب، ولكنه بمثابة مناطحة المستحيل دون طائل.
والأدهى و أمرّ أن هذه الحركات الثلاثة فقدت دماء كثيرة وخرجت عنها مجموعات كثير كشفت العديد من أسرارها، وهدمت تماماً معبدها ومحرابها السياسي الذي ظلت تتعبد فيه، وإذا ما توافقت القوى السياسية المعارضة مع الحكومة -وهو الأكثر رجحاناً- فإن مهمة هذه الحركات سواء في تحقيق نصر عسكري مستحيل على السلطة المركزية أو في التفاوض على الأقل بمعطيات مناسبة ومقبولة ستصبح صعبة للغاية إذ أنها حينها لن يكون لها ظهر سياسي تستند إليه، ولهذا فإن من الأوفق ونزولاً لحتميات العمل سياسي التى لا مفر منها أن تستغل هذه القوى الظروف الراهنة للتفاوض، فهي أفضل ما هو متاح حتى الآن ولا يمكن استحداث شيء إضافي جديد يمكن القول إنه سيكون بمثابة مكسب سياسي لها.
ظروف هذه الحركات الثلاث سوف تتغير فى غضون أشهر قلائل ولا نقول أسابيع وهي تجري وراء السراب.

الأحد، 28 أبريل 2013

الأمة القومي .. مواجهة عواصف الداخل والخارج

تقرير: ندى محمد أحمد
رغم أن حزب الأمة القومي ضمن قلة نادرة من الأحزاب الكبيرة التي تعقد مؤتمراتها العامة بانتظام، إلا أن مؤتمره العام الأخير الذي عقده في أواخر فبراير ومطلع مارس من العام 2009 ، شهد تجاذبات كبيرة لا تزال آثارها تثور بين الفينة والأخرى. فالأمين العام محمد إسماعيل صديق الذي كان يتكيء على مساندة رئيس الحزب الصادق المهدي، كان مرفوضاً من قبل التكتلات التي تدعو لإسقاط النظام، باعتبار أن إسماعيل من المؤيدين للحوار مع الحكومة، وقد كان ضمن اللجنة المفوضة للتحاور، ومن تصريحاته آنذاك أن الطرفين اتفقا على القضايا محل الحوار بأكثر من «80%»، ولما كان التيار العام الرافض لمخرجات المؤتمر يشكك في جميع الأجهزة التي قدمتها اللهيئة المركزية ، مضت أجهزة الحزب في مسارها لا تلوي علي شيء، مستندة لدستوريتها التي رفضتها جماعة«التيار» إلى أن تعقدت الأوضاع داخل الحزب على نحو دفع لعقد اجتماعات الهيئة المركزية في أبريل 2012 والتي تمخض عنها سحب الثقة عن إسماعيل وانتخاب الأمين إبراهيم كأمين عام للحزب، وما لبث إبراهيم نفسه أن واجهته العقبات في تشكيل قيادات الأمانة وتسكينها في مواقعها، فضلاً عن التجاذبات بينه وما اصطلح عليه بجموعة الأمين السابق صديق الذي عينه المهدي كنائب له في رئاسة الحزب، من بين تلك القضايا قضية طلاب الحزب واللجنة التسيرية التي أفضت لإقالة غير دستورية لرئيس المكتب السياسي للحزب سارة نقد الله، وأخيرا جاءت اختيارات إبراهيم كمسؤول الهجرة وآدم إسماعيل كنائب له، وقد أوردت الصحف إن اختيارات الأمين لإسماعيل آدم نائبا وهاشم عوض مساعدا له لدائرة الهجرة رفضت لأنه سبق وأن للمكتب السياسي الاعتراض عليها لدى تقديمها لأول مرة، وزادت الصحف أن المهدي أمهل إبراهيم ثلاثة أيام لتعديل قراره وإلا فإن الإقالة بانتظاره. وتنبأت اخرى بأن المهدي في مؤتمره المعلن بالخميس سيصدر قرار الإقالة على الملأ، ولكن وقائع المؤتمر الذي تزاحمت الفضائيات العالمية والمحلية لتغطيته في المركز العام للحزب جاءت على نحو مغاير، فالخلافات داخل الحزب شكلت طرفا من القضايا التي تطرق لها المهدي بجانب تناوله أبرز الأحداث بالساحة السياسية، والعلاقات السودانية مع دولة الجنوب، والمفاوضات مع قطاع الشمال، أما الخلافات بحزبه والتي أسماها بالتنظيمية فقد اعترف بها موضحا أنها لا تعني الخروج عن مؤسسات الحزب، وأن دستور الحزب هو الفاصل الوحيد في تلك الخلافات، واتهم جهات خارجية بتأجيج الصراع داخل الحزب، وسمى مبارك الفاضل ومن خرجوا عن الحزب بعد الاندماج وموسى مادبو بمحاولة «دق الطار السياسي»,وإثارة القلاقل. قائلا إن الاول كان له اتفاق معنا وضرب عرض الحائط، وأنشأ حزبه الخاص، والثاني له رأي واضح في مخرجات المؤتمر العام الأخير للحزب، مما جعله يختار الانشقاق، مردفاً بأن هؤلاء لن يجعلونا«نلعب معهم لعبة الدافوري في الحلة، فنحن ما في سنة أولى سياسة» وتحدث عن حرصه على الحفاظ على مكتسبات الحزب ومقدراته، وفي المقابل أشار بأنه لن يتسامح مع من حاول الخروج عن طوع الحزب، مضيفا أن الأحزاب التي انشقت عن الأمة واتجهت للمشاركة مع الحكومة سرعان ما اكتشفت سر الخدعة السياسية، لتصبح أحزاب «الكيري» كما تسميها أوساط الشارع السوداني .
وكان زعيم التيار العام مادبو قد صرح للزميلة «آخر لحظة» داعيا الأمين بالتمسك باختياراته التي رفضتها مؤسسات الحزب، واصفا المهدي بأنه وراء تفاقم أزمات الحزب، المهدد بشبح انشقاقات جديدة، مشيرا إلى أنه بدلا من أن يسعى لحلها أصبح جزءا منها، لأنه يساند طرفا في مواجهة الطرف الآخر، وربط استقرار الحزب بقبول المهدي بقرارات الأمين. وقال إن أية محاولة لإثنائه قد تؤجج القضية وتسبب في حدوث خلافات وانشقاقات جديدة. وانتقد مادبو تمسك المهدي بإصلاح النظام دون إسقاطه،, لافتاً بأن للمهدي مصالح خاصة في الدعوة للإصلاح.
ويبقى ان الأمة القومي في مسيرة التدافع السياسي يتعين عليه احتمال خلافاته الداخلية والعمل على حلحلتها حفاظا على تماسك الحزب، ودفعا لاستغلال تلك الخلافات من قبل المناوئين له، وفي الوقت نفسه مجابهة المنشقين عنه في الداخل وآخرين في الخارج، فضلا عن تجاذباته مع تحالف قوى الاجماع الوطني. فهل تحتمل سفينة الأمة القومي كل تلك الأعباء وتجييرها لصالحها، أم أن كثرة الربان الذين يحاولون تولي قيادة الدفة سيجعلون مآله من مآل المثل المعروف «المركب العندها ريسين تغرق».

الهجوم على أم روابة رسالة بلا مضمون وعبر بريد خاطئ!

هاجمت قوى ما يسمى بالجبهة الثورية – السبت – منطقة أم روابة بولاية شمال كردفان بعد أن سلكت طرقاً وعرة من منطقة "أبو كرشولة" بولاية جنوب كردفان مستهدفة ولاية شمال كردفان. وبحسب بيان أصدره الجيش السوداني فى هذا الصدد، فإن القوات المهاجمة ركزت على عمليات تخريب طالت أبراج الاتصالات ومحطات الطاقة الكهربائية ونهب ممتلكات المواطنين ومحاولة قطع الطريق الرئيسي بين ولايتيّ شمال كردفان وولاية النيل الأبيض والعاصمة السودانية الخرطوم، وهو ما فشلت فيه، إذ سرعان ما تسلمت القوات السودانية زمام السيطرة واستطاعت أن ترد المهاجمين على أعقابهم، ليبرز السؤال العريض عن ما سعت لتحقيقه ما يسمى بالثورية باختيارها لعنصريّ الزمان والمكان؟
ولعل أبرز ملاحظة يمكن أن نلاحظها على مجمل العملية ونتائجها الفورية أن مقصد القوة المهاجمة استهداف المواطنين بصفة خاصة باستهدافها لمناطق منشآت حيوية كأبراج الاتصال ومحطات الطاقة ثم ممتلكات المواطنين وترويعهم.
أما من حيث عنصر الزمان والتوقيت فإن من الواضح أن الجبهة الثورية والتي يقودها فعلياً ما يسمى بقطاع الشمال أرادت أن ترسل (رسالة عسكرية) الى مائدة المفاوضات فى أديس أبابا، حيث كانت المفاوضات تدور بينه وبين الحكومة السودانية وكان اللافت أن المفاوضات متجاذبة ما بين ما إذا كان من حق القطاع الانغماس فى مناقشة كافة قضايا البلاد -بطولها وعرضها- أم ينحصر التفاوض حول المنطقتين، وفيما بدا واضحاً أن القطاع الشمال حينما فقد الحجة الرصينة المنطقية لكي يناقش كل قضايا السودان حاول أن يعبر عن تمثيله لكل السودان من خلال نقل مجهوده الحربي الى عمق السودان. فالعملية -بسذاجة واضحة- بدت وكأن مقصدها تدعيم موقف القطاع بأن لديه (ذراع طويلة) وأنه قادر على النفاذ الى العمق الاستراتيجي الداخلي للسودان والاقتراب من (الأحشاء)!
غير أن ما يهدم هذه المغامرة الفاشلة أنها بدت (كفرقعة إعلامية) داوية بأكثر من كونها عملاً عسكرياً حقيقياً، فقد تحاشت مواجهة الجيش السوداني كما ركزت على تخريب المنشآت وكأن هذه المنشآت ملك خاص للحكومة السودانية وليست ملكاً للشعب السوداني.
كما أنها -للأسف الشديد- سحبت حتى ذلك القدر من التعاطف الذى ربما كان القطاع راهن عليه فى المنطقتين. القطاع برعونته وسوء تقدير خسر كامل التعاطف فى المنطقتين وفى الوقت نفسه استعدى ولاية شمال كردفان وبقية مناطق السودان، وهذا فى الواقع أفسد رصيده ووزنه فى المفاوضات تماماً لأنه بدا بغير مصداقية وبعيد تماماً عن أي قدر من الثقة المطلوبة للتفاوض.
من حيث التوقيت والزمان أيضاً ربما حاول القطاع إفساد مؤتمر الأحزاب الإفريقية المنعقد فى العاصمة السودانية الخرطوم هذه الأيام فقد هال القطاع ومن بعده الجبهة الثورية أن يرى قادة الأحزاب الإفريقية يعقدون مؤتمراً مؤثراً ومهماً فى الخرطوم ملأ أنفسهم غلاً وزادهم ألماً، ولهذا فمن بين رسائلهم العسكرية هذه إعطاء انطباع - لهذه الأحزاب الإفريقية - أن الأوضاع فى السودان ليست مستقرة وأن السودان غير آمن.
سذاجة هذه الفكرة هنا تكمن فى أمرين: أولهما أن الأحزاب الإفريقية التى حضرت الى الخرطوم على علم مسبق بطبيعة الأوضاع فى السودان، ولهذا لم تؤثر فيها رسالة الجبهة الثورية العسكرية وأدرك قادتها منذ اللحظة الأولى أن العملية عملية إعلامية مضادة استخدمت فيها (ذخيرة فارغة المحتوى) لتدمير المنشآت.
الأمر الثاني أن المؤتمر – كأمر طبيعي – سوف يدين ضمن مخرجاته مثل هذا السلوك الشائن، ومن ثم يتسع نطاق العزلة على هذه القوات الموتورة وتتضاعف آلامها، فلا هي مقبولة إفريقياً -لفعلتها النكراء هذه- ولاهي حققت (انتصاراً عسكرياً) أو اختراقاً للسياج الأمني السوداني.
أما من حيث المكان فإن خطأً فادحاً ارتكبته الجبهة الثورية وقطاع الشمال لأن هذه حرب خارج نطاق المنطقتين معناه بداهة أن لدي هذه القوات المهاجمة (عجز واضح) فى قيادة معركتها الأصلية الحقيقية فى مكانها الحقيقي. فقد تجاوز عمر الجبهة الثورية حتى الآن العامين، ما هي نتائج هذه العامين؟ هل تقدمت لتحتل مدناً مهمة فى جنوب كردفان، هل استطاعت أن تحتل أرضاً إستراتيجية تساوم بها فى أية مفاوضات؟
هل استلفتت أنظار المجتمع الدولي بعمل مؤثر يعطيها وزناً؟ الإجابة لا، ولهذا فإن مجرد (هروبها) من ميدان القتال الحقيقي وسلوكها طرقاً ووهاداً صعبة متخفية عن الجيش السودانية وبحثها عن (ميدان جديد) هو في حد ذاته دلالة على الفشل الماحق.

الخميس، 25 أبريل 2013

5 مرجعيات للخروج بالسودان من هذا المأزق


السودان قطر افريقي عربي يجاور 7 دول وهو احد دول حوض النيل وترجع سياستة الخارجية بالتحديد الي الخصوصية الت يتمتع بها كدولة ولاعتبارات عديده مثل موقعه الجغرافي الذي يجعل منه جسرا للربط بين الدول العربية والافريقية ثم الامكانات والطاقة التي يتمتع بها والتي تساهم في تطوير علاقاته الخارجية عربيا وافريقيا ودووليا
لقد تميز التطور السياسي للمجتمع السوداني منذ خضوعه لسيطرة القوي الاجنبية ( مثله مثل غيره في بلاد العالم الثالث قيل الاستقلال )  بعدم وجود سياسة خارجية مستقله وسياسة السودان الخارجية
قبل ان نحدد مستقبل السياسة الخارجية في السودان او قبل ان تحدد الدولة سياستها الخارجية لابد من معرفة وضعها من جوانب عدة والعوامل التي تكمن وراء سلوكها السياسي لسياستها الخارجية وتحليلها ثم توقع ماذا يمكن ان تجني الدولة جراء هذه لبسياسة المعيتنه بالاضافه الي الالمام التام باكبر قدر عن الاوضاع المحيطه علي المستوي الاقليمي والدولي فاعلامل الجغرافي للدولة ووضعها الاقتصادي واستقرارها السياسي الداخلي يلعبان دورا كبيرا في كيف يكون شكل السياسة الخارجيةللدولة
في الحقيقه مسألة رسم مستقبل سياسة خارجية او خطة استراتيجية لسياسة دولة من الصعب بمكان ان نحدد او نتنبأ وبشكل قاطع مايمكن ان يكون في المستقبل او ماهو الافضل بحكم اننا مازلنا باحثين في هذا المجال ولصعوبة الحصول علي المعلومات باعتبارها خطة دولة ويجب ان تتسم ببعض السريه ولاتوفر الكثير من المعلومات الا في بيئة صاني السياسة الخارجية  ولكن بالرجوع الي بعض البحوث والمراجع والاستعانة بآراء شخصيات تهتم بهذا الشأن  عن طريق المقابلات الشخصية خرجبنا ببعض الروي التي من الضروري الاهتمام بها 
تحليلا لهذه المعطيات ووصولا الي العوامل المؤثره في عملية صنع السياسة الخارجية  فالمؤشرات المستقبلية لسياسة السودان الخارجية وقياسات الايجابيات والسلبيات التي تعتمد علي قاعدة من الفرضيات  لاجل معالجة مرحلة زمنية علي المدي المتوسط
هذه الفرضيات قسمت الي 5 محاور اذا تحققت بشكل جيد يكون الالقياس لهذه الايجابيات متاح والعكس وتصبح قياسات موازنة اعتمادا علي مدي تحقيقها
الفرضيات هي
        اجراء اصلاحات جزرية في البيئه الداخلية السودانية وتشمل هذه الاصلاحات وهذه الاصلاحات تتمثل في ازالة العوامل والمظاهر السلبية في كل المجالات من ضمنها سلوكيات المجتمع  وكذلك الاداره العامه ووسلئلها ولو اردنا الترسيخ علي ادارة راشدة علي كل المستويات   هذه الفرضية تعتبر ذات اهمية ومرجعيه اساسة لاحداث الاصلاح ولاسيما ان السياسة الخارجية مرتبطر ارتباط لصيق بالسياسة الداخلية 

        الفرضية الثانية لابد من توجية دعوة لكل اطياف المجتمع للمشاركه في خلق دستور واقرار تطبيقه باتفاق كل القوي السياسة

        الفرضية الثالثه وضع خطة قومية استراتيجية شاملة اقلاها لربع قرن وتنفيذها فالاستراتيجيات متوسطة المدي ضرورية لاحداث الاصلاح في الداخلو تعتبر مثابة خطة علمية  ومنهجية لواقع افضل

        الفرضية الرابعه وهي إلتزام كل الاطراف ذات الصلة وتحقيق الاتفاقيات مع دولة جنوب السودان وتنفيذ المصفوفه  ومع كل الحركات الدارفورية  ومعروف ان الاتفاقيات عباره عن إلتزامات اذا تم التعامل معها بصوره جديه وتنفيذها سيكون التعامل  الخارجي بالتأكيد ذا رؤيه نافذه وهادفه وله الاعتبار في التعاطي معه من قبل القوي الدوليه


        الفرضية الخامسه ضرورة تطبيع العلاقات مع الولايات المتحده الامريكية واصلاح العلاقات مع الاتحاد الاوربي ويوغندا والانضمام الي منظمة التجارة العالمية والاتسفاده من تحرير التجارة الدولية والانعزال الذي تنتهجه  الدولة الان بالتاكيد  يعطي نتيجة عكسية

        النتائج التي يمكن ان تحصد مقابل تحقيق هذه الفرضيات الخمس ستكون بكل تأكيد نتائج واضحه وستلعب دور كبير جدا في العلاقات الخارجية للسودان وستكون هذه الفرضيات ان تحقق داخليا بمثابة مبادئ عامه ستحدد وتثبت وتفعل اسلقبات العمل الخارجي
ما هي اسبقيات العمل الخارجي ؟
يفسر دكتور عز الدين ان جزء من هذه الاسبقيات عباره عن ثوابت  في سياسة السودان الخارجية  سابقا وحليا ومستقبلا مسألة الحفاظ علي السيادة ةالامن القومي واستغلال الموارد الطبيعية الكامنه في السودان وتحقيق السلام اولاستقرار وخدمة برامج التنمية الشامله  ويرتبط بهذا المنحي بكل تاكيد امكانية استقطاب الاستثمارات الخارجية وتقوية الصلة بمؤسسات التمويل الانمائي الدولةي والاقليمية 
ومعروف ان من مرتكزات السياسة الخارجية وموجهاتها مستقبلا الاعتماد علي الخلفية التاريخية والثقافية للسودان  خلفية ينبغي ان تساعد علي ان يقوم السودان بدور فاعل ومحسوس افريقيا وعربيا ودوليا استنادا علي مميزات ومؤهلات  استراتيجية يتمتع بها السودان  مثل الموقع الجغرافي والموارد الطبيعية والمساحة والسكان وغيرها من العوامل التي تخدم الدولة
النظرة المستقبلية  بعيدة المدي لابد ان تعطي الاعتبار لمشروع النهضة الزراعية  بهدف تحقيق نهضة زراعية وأمن غذائي للسودان وغيره وهنا توجد ضرورة ان يهتم السودان بعملية التكامل الاقتصادي العربي  علي الاقل مع مصر في هذا الجانب 
فزيارة الرئيس مرسي الاخيره الي السودان تضمنت التزامات بتحقيق التضامن الزراعي  بين السودان ومصر وهذه تعتبر خطوة جيدة وستكون لها مردودات ايجابية علي مستوي البلدين  واذا حدث تكامل ثلاثي بين مصر وليبيا والسودان بكل تأكيد سيشكل هذا التكامل ثوة مانعة متصدية للدول التي تستهدف السودان 


        سؤال آخر يفرض نفسه
        هل السودان قادر علي ان يلعب دور فاعل عسوي كان علي المستوي العربي او الافريقي او الدولي ؟

ومن الضروري ايضا  ان يستفيد السودان من هذه الفرصه  ( زيارة مرسي ) لتحقيق التكامل وان يلعب دوره مع الاتحاد الافريقي ومجلس السلم والامن الافريقي وان يتجه في اتجاه علاقات متطوره لاسيما ان دور السودان في التعاون العربي الافريقي قديما  فقد كان قرار سنة 1977 في جامعة الدول العربيه لاحياء التعاون العربي الافريقي كان بتعاون مع السودان  وهو انشاء المصرف العربي للتنمية في افريقا ومقره الخرطوم  السودان قدم مساعادت في المجال التعليمي والثقافي مثلا جامعة افريقيا العالمية  .. مدرسة الصداقه السودانية  الجادية في اوائل السبعينات  ...  قبل الاستقلال كان السودان يساعد حركات التحرر الافريقيه سوي معنويا او ماديا  مثل انقولا وموزميسق قبل استغلالهم  القرار الذي صدر في الجمعية العامه للامم المتحده لعب فيها السودان دور كبير باسم تصفية الاستعمار كان حينها وزير السودان محمد احمد محجوب  السودان هو الذي صاغ ميثاق منظمة الوحده الافريقيه سنة 1961 الذي يعتمد عليه حتي الام  والكثير من المبادرات والقرارات التي اسهم فيها السودان واثبت قدرته في تبني حراك علي المستوي الاقليمي وهذا ما يخيف الدول العظمي  ان يصبح السودان موضع قوي افريقيا
اذا امنا علي ان الخلفية التاريخية والثقافية  للسودان تعتبر احد مرتكزات موجهات السياسة الخارجية هذا يفرض علينا طرح عدد من الاسئلة لابد من الاجابة عليها حتي يتعين  علي صانعي القرار رسم توجه واضح للسياسة الخارجية
  اولاً
هل لانفصال الجنوب تأثير علي سياسة السودان الخارجية بشكل عام ؟ وهل هذا الوضع الجديد  الا وهو انفصال الجنوب سيأثر علي علاقتنا بدوالة وادي النيل بشكل خاص ؟
الاجابة علي هذه الاسئلة تعتمد علي متغيرات احوال وسياسات دولة جنوب السودان ومدي رغبتها في القيام بدور بناء في مجال  تقوية العلاقات مع دول حوض النيل  اذن الرغبه السياسية للدولة الجنوب  امر ضروري ومهم وعليه يصبح التاثير واضح