الأربعاء، 23 يوليو 2014
مصر والأوحال الفلسطينية .
ايلاف : كمال
غبريال kghobrial@yahoo.com
عقود من الخراب والدمار
والدماء المسفوكة أنهاراً، لم تقنع العرب بجدوى وأهمية وحتمية السلام. لم تقنعهم
بضرورة سرعة حل مشاكلهم مع إسرائيل ومع العالم، ليعيش الملايين من البشر، حياة
هادئة وطبيعية كسائر المخلوقات. كل هذا الخراب، ومازلنا نسمع أن "المقاومة
المسلحة" وليس التفاوض السلمي، هو الخيار الاستراتيجي. هل يستطيع أحدهم أن
يفك شفرات تلك الحالة، ويخبرنا عن سر هذا التشبث بالعنف والعداء الذي لا نهاية له،
والذي يمنعنا أن نحذو حذو كل الشعوب التي تقاتلت عبر التاريخ، ثم أعقب اقتتالها
هدنة ثم سلام ثم تعاون وتكامل. هل فعلت إسرائيل بنا أكثر مما فعلت اليابان بأمريكا
في موقعة "بيرل هاربر"، وما فعلت أمريكا باليابان بقنبلتي "هيرو
شيما" و"ناجازاكي"، وهما الآن حلفاء أوثق ما يكون التحالف؟!!
ما يحدث في غزة طبيعي ومنطقي.
فالمصريون تمنعهم الأخوة العروبية والدينية، من الانتقام من حماس وأذيالها
وتوابعها، لقتلهم جنوداً مصريين على الحدود ساعة الإفطار في رمضان عام 2012. أما
إسرائيل فليس لديها ما يعوقها عن تأديب من خطف وقتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين. لكن
ما يحدث من المنظمات الإرهابية في غزة يفوق كل تصور. إنهم يواجهون ويتحدون
إسرائيل، بالاختباء خلف أجساد المدنيين الأبرياء من الغزاويين، ويستفزون إسرائيل
لإطلاق النار عليهم. هل حدث مثل هذا في أي مكان بالعالم؟. . عرفنا تكتيك خطف
الرهائن من العدو، لإجباره على الخضوع لشروطك، لكن الآن نرى عصابات حماس والجهاد،
يتخذون من شعبهم رهائناً ودروعاً بشرية، ليفرضوا إرادتهم على العدو!!
إذا كانت المعونة الغذائية
التي أرسلتها مصر لغزة، جيدة وصالحة بالفعل للاستهلاك الآدمي، فادعاءات حماس
فسادها، ليس فقط أمر نذالة حمساوية، بل الأخطر أمر صغار مصريين، مصرين على التعاطف
مع إرهابيين انتهكوا سيادة بلادهم، وقتلوا أبناءهم، ويقفون بيننا وبين أهل غزة
الأبرياء أخوتنا في الإنسانية!!
علينا أن نعترف أننا كمصريين
منقسمون في رؤيتنا لأنفسنا ولبلدنا وللعالم من حولنا. بعضنا يرى مصر دولة دينية
إسلامية، تعادي اليهود والنصارى والمشركين، وتدخل في صراع معهم إلى يوم الدين.
وبعضنا يراها دولة عروبية، تقوم على أيديولوجية العداء لكل العالم من حولها،
وتنسحق فيها الأقليات، التي هي بمثابة بثرات غريبة مزروعة في جسد العروبة الطاهر،
وترى أن الحل هو في وحدة عربية، تلقي باليهود في البحر، وتعادي الإمبريالية
والماسونية والملوخية العالمية، أيضاً إلى يوم يبعثون. والقلة القليلة منا، تريدها
دولة حديثة منفتحة على العالم، تسعى من أجل رفاهية أبنائها، وتشارك في رفد الحضارة
العالمية المعاصرة، بما يستطيعه أبناؤها من إبداع خلاق!!
في ظل ثقافة التزييف
والأكاذيب وادعاء الاستهداف والمظلومية، نؤمم الشركة العالمية لقناة السويس، بقرار
اغتصاب منفرد، ونتحدث عن "عدوان" ثلاثي. نقطع مضايق تيران، ونرسل بجيشنا
على الحدود الإسرائيلية، ونتحدث عن "عدوان" 1967. يضرب حزب الله وحماس
المدن الإسرائيلية بالصواريخ، وترفض حماس وقف إطلاق النار، ونتحدث عن
"عدوان" إسرائيلي إجرامي، تارة على لبنان، وأخرى على غزة!!. . المهم أن
العرب هم المصرِّين على العداء الأبدي مع إسرائيل، رغم أنهم الأضعف، وهم الذين
يخسرون من هذا العداء بصورة مستمرة. هل هو إدمان الهزيمة، وتعذيب الذات (المازوشية)؟!!.
. العجيب العرب لا يتحملون السلام مع إسرائيل، لكنهم يتحملون البقاء في حالة هزيمة
مستمرة أمامها. قد يتعاطف العالم مع المآسي الإنسانية التي يرزح العرب فيها، لكنه
أبداً لن يحترمهم، طالما سلوكياتهم ورؤاهم تجاه الآخر، خالية من الإنسانية. . هكذا
ينظر العالم للعرب، على أنهم ليسوا أهلاً للحرب أو للسلام. هم فقط أهل هزيمة، ولا
يفرض عليهم الهدوء أو الالتزام بالسلام، سوى منطق القوة.
رغم أن الرؤية العامة تشي بأن
أهل غزة هم بالفعل رهائن بين مخالب حماس وأخواتها، إلا أن الأمانة تقتضي، أنه بعكس
ما سمعت من كثيرين من أهل غزة، بلغني أيضاً من صديقة غزاوية، غادرت بيتها هي
وأولادها في عربات الإسعاف، بناء على تحذيرات الجيش الإسرائيلي، أنها ترى أن شعب
غزة يتضامن مع حكومة حماس، في موقفها من العدو الإسرائيلي، وهو ما يبدو أيضاً من
طوفان من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي. . لو صحت هذه الرؤية الأخيرة،
ولو بنسبة جديرة بالاعتبار، فإن الأمور تكون هكذا تجري طبيعية، فمن حق أي شعب أن
يختار طريقه، وعليه بالطبع أن يتحمل وحده نتائج خياراته، خاصة وأن المعارضين لحماس
وأيديولوجيتها وسلوكياتها، يبدون مستسلمين صامتين صمت الأموات!!
من أجل ذلك لابد أن تقصف غزة ويقتل الفلسطينيون!
القدس العربي : د.
يحيى مصطفى كامل كاتب مصري July 17, 2014 «من نعم الله على
البشر النسيان» جملةٌ تتكرر كثيراً في حواراتنا اليومية، بالتأكيد بأكثر مما نحب،
ربما كنوعٍ من الاستدعاء أو استجداء النسيان ليذهب عنا همومنا المتكررة والمتتالية
في هذه البقعة المنسية واللعينة من العالم، إلا أن مشكلتين تعترضان ذلك الترديد
الممل: أولاً، أنه بات شبه طقوسي كالرقى يلهج بها المرء بدون تركيز أو شعور، وربما
بدون إيمانٍ حقيقي كالكثير من التركيبات اللفظية الفجة الدارجة من عينة «حب الروح
وروح الحب» و»قلب القضية وقضية القلب» التي كان يؤثرها ويتفنن فيها الراحل أنيس
منصور، خاصةً حين كان يتلهى بها في مقالاته التي يهيم فيها في تلك العوالم
والمجرات، التي كان علماء الفضاء يكتشفونها، وما أكثر ما تزامن ذلك مع دك عاصمةٍ
عربية من قبل إسرائيل أوأمريكا، نوعٌ آخر من التحذلق لثقافةٍ اعتادت، بل أدمنت «طق
الحنك» و»العنتريات التي ما قتلت ذبابة»، بما يمثل انعكاساً للعجز وقلة الحيلة.
أما ثانياً، فإن النسيان مفهومٌ في سياق حدثٍ انتهى وشيئاً فشيئاً تتباعد به
السنون وقد يكون مفيداً، أما في حالة الأحداث التي ما زالت تتشكل، والواقع الملموس
طيناً ودماً، والمآسي المستمرة، كمأساتي الشعبين الفلسطيني والسوري (على يد نظام
بشار المجرم لكي أكون أكثر تحديداً) والعراق المفتت فعلياً، التي ما تني تغمرها
بحورٌ من دم، فإننا لا نملك رفاهية النسيان.
أكتب هذا والقصف على غزة
مازال مستمراً، والمبادرة المصرية الهزيلة (شأن هزال مبادرة مرسي فك الله أسره
التي اجترحت أول اعترافٍ مكتوب بإسرائيل من حماس)، التي كشفت «هآرتس» أنها تمت بعد
مكالمة بين نتنياهو والسيسي تشاورا فيها (ذاكرةً ما يمكن توقعه من دورٍ تركي
وأمريكي وقطري) ومؤكدةً ما بتنا نعلمه من أن فصائل المقاومة في غزة لم تُستفتَ
عليها، فضلاً عن كونها تساوي بين الضحية والجلاد، هذه المبادرة رُفضت، والموقف
العربي رثٌ ضعيفٌ متخاذل، إبراء للذمة ليس أكثر، بيد أنه ليس في ذلك من جديد، فقد
اعتدنا على المواقف المتخاذلة التي لا تهدف لأكثر من حفظ ماء الوجه، بينما هي في
الواقع دائماً تريقه؛ أما بالأصالة عن نفسي (وربما بالنيابة عن جيلي) لا أذكر
موقفاً واحداً مشرفاً، بل لعله من الأدق أن نفصل فأنا لا أذكر موقفاً واحداً،
ناهيك عن كونه مشرفاً، لكن أشد ما راعني وأزعجني وأثار حنقي هو موقف إعلاميي
النظام المصري، أي أولئك الذين يطبلون ويزمرون في جوقة السيسي الآن، وكل رئيس حسب
الظروف، والكثير من قطاعات الجمهور كما عبرت عن نفسها عبر شبكات التواصل
الاجتماعي، وفي التعليقات والتعقيبات على الأخبار ومقالات الصحف، فالاثنان لم
يحاولا إخفاء شماتتهما في حماس والفلسطينيين، بل ذهب الفُجر بالبعض ليتمنى المزيد
من القصف والتدمير، بما يراه جزاءً وفاقا على تدخلات مزعومة في الشأن الداخلي
المصري إبان 25 يناير، ونكراناً للجميل المصري، وإن ذلك لأبلغ دليل على عطبٍ
أخلاقي وفكريٍ عميق يطال التصور والدراية بالتاريخ، والأفدح من ذلك فقدان البوصلة
واختلاط الأولويات لناسٍ لم يعودوا يدركون الأولويات ولا يميزون بين العدو
والصديق، بل قبلوا وتشربوا حد التشبع حجج الخصم، بل العدو وسرديته في تفسير
الأحداث.
قبل هذا كله، علينا أن نسأل
عن شيءٍ أبدى من ذلك وأهم، عن السبب الحقيقي الأعمق وراء ذلك الهجوم والتشفي، وكما
تساءل أحد اصدقائي، السليم النية تماماً: لماذا كل هذه الضجة على غزة والقضية
الفلسطينية؟ ما بال الذين يموتون في سوريا والعراق واليمن والحبل على الجرار؟!
سأجيب على ذلك إجابة صريحة
وأرجو أن تكون واضحة كما هي قاطعة: لأن إسرائيل طرفٌ في الصراع، وإسرائيل هي تجسيد
فشلنا وعنوانه، ذلك الجسد الغريب المزروع وسطنا، الذي يمتص طاقاتنا ويقتات على ضعفنا،
أرهقنا وهزمنا، أجل يموت الناس في سوريا وفي العراق نتيجة القمع والطائفية، إلا أن
إسرائيل هي شهادة الفشل وصك الرسوب والإعلان على التفاهة وضآلة الشأن، هي السبب
والمحصلة، تكبر وتتوسع على حساب انكماشنا، يوماً ما، كان هناك مشروع نهضة عربي،
صاغته عقول وعبر عنه رجال أرادوا وسعوا للخروج من مستنقع الشرق وهوامش التاريخ
المسحوقة في ظل الخليفة العثماني، مشروع حاول تخطي الطائفية والتمزق نحو بناء
الدولة القومية التي تعلي شأن المواطنة ولا تعترف بغيرها، وطن متجانس حقيقي لا
يقيم فيه الناس وفق خلفياتهم الطائفية ولا عصبياتهم، ثم اصطدم هذا المشروع
بالاستعمار والإمبريالية، وخيبت الكثير من تجلياته الآمال، ومن ثم انقلب إلى
كابوسٍ بشع من أنظمة الاستبداد وقمع الدولة الوحشي والانهيار الاقتصادي والهزائم
العسكرية والمزيد من التفتت، إسرائيل في هذا السياق ليست مجرد كيان مغتصب من شراذم
وأراذل أوروبا، ولا محض محفز للتطرف والعنصرية لدينا، وإنما تمثل طليعةً لذلك
الاستعمار وقلعته الأمامية التي تهيننا في كل كل مرةٍ نصطدم بها في حربٍ نظامية،
كما أنها تحرجنا بتقدمها علينا في العلوم والتكنولوجيا، هي دولةٌ نووية حجزت
مكاناً مهماً في صناعات الفضاء، ونحن صنعنا جهاز الكفتة تبع عم عبد العاطي، هي ذلك
الصفيق الوقح الواقف في عرض الطريق يعايرنا بضعفنا وفشلنا في تخطي مشاكلنا
العالقة، ويذكرنا بأن الأوباش وقاطعي الطريق الذين تقلبوا علينا وملكوا مقدراتنا
جعلونا سخرية العالم، ومن نفس المنطلق فإن كل جولة من الصراع والاشتباك بينهم وبين
الفلسطينيين تذكرنا بما نود أن ننساه ونتعامى عنه، اننا مهزومون وأننا نود لو
صحونا في يومٍ لنجد الفلسطينيين ماتوا أو تبخروا لننسى أننا فرطنا وتركناهم «إذهب
أنت وربك فقاتلا» على أمل أن تنام ضمائرنا.
جديرٌ بالذكر هنا أنه في
الوقت نفسه الذي تفيق فيه بعض دوائر البحث والإعلام الغربي على حقيقة كم الأكاذيب
والضلال الذي أسهم في تأسيس وتكريس وجود الكيان الصهيوني، ويصرح مثقون عامون بثقل
تشومسكي، واصفين إجرام إسرائيل بالفاشية والإبادة العنصرية بدون مواربة، فإن
إعلاميي النظام وكتبته في مصر يفعلون العكس، يختلقون أساطير وأباطيل وادعاءات لا
سند لها. مثال ٌ على ذلك ما نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية ذات التوجه
اليميني تحت عنوان «العشر أساطير الأكبر حول الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني»، لن
أقول انها برأت ساحتنا ولكنها فندت للقارئ الغربي كثيراً من تلك الأساطير المؤسسة
للكيان الصهيوني، فأكدت على سبيل المثال أن العرب عشية حرب 48 كانوا يمتلكون أكثر
من 85٪ من الأرض، وبالتالي فمن الطبيعي أن يرفضوا «التوصية» الصادرة عن الهيئة
العامة للأمم المتحدة التي كانت تسلبهم أراضيهم، فضلاً عن كونها غير ملزمة، ومن
اللافت أن ذلك المقال ينفي عن حماس كسر الهدنة في كل جولاتها مع إسرائيل مديناً
الأخيرة بتعمد التحرش والتصعيد الذي يصل إلى الصدام، كما حدث في حرب 2008 على سبيل
المثال، وفي قبالة ذلك نجد الكثير من الافتراء والهراء في الإعلام المصري وعلى
شبكات التواصل الاجتماعي من عينة «أننا كفانا الحروب التي خضناها دفاعاً عن
الفلسطينيين» و»ما علاقتنا نحن بغزة؟ ولماذا نفتح المعابر فلتفتحها إسرائيل»
وصولاً إلى تلك الفرية الكبرى، الصفيقة بأن السادات سعى لاسترداد أراضيهم فرفضوا.
رداً على ذلك، نحن حاربنا من أجل مصالحنا وتحرير أراضينا، وإني لأعجب من احتياجي
للتذكير بأن إسرائيل التي هرست ضباطنا الأسرى أحياءً بالمجنزرات في 67 هي التهديد
الوجودي لمصر، لا الفلسطينيين، الذين يمثلون عازلاً وخط دفاع أماميا يعرقل تقدم
إسرائيل ويشغلها، الأمر الذي حدا بعبد الناصر للضغط على حكومة لبنان للسماح بعمليات
المقاومة بعيد 67 مكرساً ذلك بـ»اتفاق القاهرة» في 69 بما له وما عليه، هذا إذا
تغاضينا عن الالتزام الأخلاقي بمن تربطنا بهم أواصر لا تحصى، ناهيك عن التذكير
بكون غزة كانت تحت الإدارة المصرية فضُيعت في حربٍ كارثية مخزية، ثم تفاوض السادات
وتركهم إلى مصيرهم. أما عن أسطورة السادات، ذي التكوين المعقد والمهزوم أمام الرجل
الأبيض ذي العيون الزرقاء، فإن تحليل سوء تصرفه وتفريطه في محادثات كامب ديفيد مما
يحتاج إلى كتب، وسوف أكتفي هنا بالإحالة إلى مذكرات إبراهيم كامل وزير خارجيته
المستقيل عما سماه بالسلام الضائع، وهو يسرد فيها بدقة كيف تملص السادات وتحلل
شيئاً فشيئاً من كل التزاماته وكسر كل المحرمات، ويحضرني هنا تلك الواقعة ذات
الدلالة التي ذكرها مما تزخر به شهادته، حيث اقتبس السادات من مناحم بيغن فأنشأ
يستخدم كلمتي «الفلسطينيين العرب» مقابل «الفلسطينيين اليهود»، بما تحمل من مضامين
خبيثة لا يمكن أن تخطر سوى على ذهنٍ عنصريٍ خبيث كالذي لبيغن الملتوي العتيد في
الإجرام، هكذا، زعيم أكبر دولة عربية ذهب «ليفاوض عن الحقوق» الأصيلة فلا يفرط
وحسب وإنما يتبنى الخطاب الصهيوني ،اتوفقنا، والبقية معروفة، موشومة بالدم
والبارود.
لست «حماسوياً»، لكنه من
السخف الآن، بل والإجرام، الاختلاف عليها عوضاً عن التركيز على وقف الاعتداء
الإسرائيلي الهمجي. لكن الكثيرين لن يكفوا عن لوم حماس والفلسطينيين، فمعاركهم لا
تكف عن إحراجنا، ان يقتل النظام السوري شعبه أو يقتتل العراقيون فليس ذلك بالمزعج
للغاية، فقد تصالحنا مع خيبتنا وفضائحنا، أما أن تمارس إسرائيل الإبادة على شعبٍ
ضيعناه، لا يملك سوى صواريخ ذات تأثير نفسي في المقام الأول فيذكرنا بما نحرص على
أن ننسى: أننا مهزومون وتافهون ولا قيمة لنا ولا كرامة أمام الغرب، لذلك يجب إما
أن تسكت المقاومة أو يباد الفلسطينيون!
«ثوري» فتح: العدوان على غزة مخطط ومحضر له مسبقاً ولجنة «جودة البيئة» تطالب بتقصي آثار العدوان بيئياً .
2014 أكد المجلس الثوري
لحركة فتح، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، مخطط ومعد مسبقاً،
خاصة بعد إعلان حكومة الوفاق الوطني وانجاز الوحدة والمصالحة الفلسطينية، وكذلك
بعد توقف المفاوضات وتحميل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية فشلها من قبل العالم
المختلفة، وان العدوان يأتي في محاولة يائسة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني وقيادته
الحكيمة ومقاومته الباسلة، ومحاولة لنزع القرار المستقل، الذي تمثل بالمصالحة
الوطنية وإنهاء الانقسام.
وعبر «ثوري» فتح عبر عن
اعتزازه وتقديره للمقاومة الفلسطينية الباسلة بكل فصائلها وأجنحتها ودورها في الرد
القوي على العدوان الإسرائيلي، وكذلك التطور النوعي لوسائل المقاومة والدفاع عن
النفس، في محاولة لبناء إستراتيجية ردع فلسطينية.
واستعرض المجلس بحضور عضوي
اللجنة المركزية للحركة محمد اشتيه، ونبيل شعث، مجمل الخطوات والقرارات والتحركات
التي قامت بها القيادة الفلسطينية، وكذلك المسيرات والمواجهات ضد الاحتلال
الإسرائيلي وضد العدوان الهمجي «التي عبر أبناء شعبنا في المحافظات الشمالية من
خلالها عن تضامنهم ودعمهم لأهلنا في القطاع».
واعتبر المجلس أن العدوان
الإسرائيلي على المحافظات الجنوبية (الاسم الذي يطلق على القطاع) استكمالاً
للعدوان الذي استهدف الخليل والقدس وبقية مدن وقرى ومخيمات المحافظات الشمالية
مروراً بجريمة القتل والحرق البشعة للطفل محمد أبو خضير، وبالتالي فإن هذا العدوان
لا يستهدف فصيلاً معيناً أو جهة معينة بل يستهدف كل الشعب الفلسطيني وقيادته
وفصائله.
إلى ذلك، دعا رئيس سلطة جودة
البيئة عدالة الأتيرة، إلى إرسال بعثة تقصي حقائق دولية من الخبراء البيئيين
لدراسة الآثار البيئية والأضرار الجسيمة والمدمرة الناتجة عن العدوان الإسرائيلي
على قطاع غزة، وذلك في رسائل وجهتها إلى المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة،
ونائب الأمين العام للأمم المتحدة اخيم شتاينر، ورئيس الجمعية العمومية للأمم
المتحدة للبيئة، وجامعة الدول العربية، المساعدة في تأمين الدعم اللازم لتنفيذ
مشاريع عاجلة لإصلاح وإعادة تأهيل البيئة المتضررة إلى ما كانت عليه قبل العدوان،
وتقليل المخاطر البيئية السلبية من أجل حماية شعبنا وبيئتنا.
وشرحت أثر اعتداء الاحتلال
الإسرائيلي على قطاع غزة وتخريبه للبيئة الفلسطينية، مشيرة إلى أن العدوان دمر
مكونات البيئة الأساسية المتدهورة أصلا في القطاع بسبب التعدي المستمر والمتكرر
على جميع عناصرها فدمر بأسلحته ومتفجراته جميع المرافق الحيوية البيئية من محطات
التنقية والصرف الصحي وشبكات المياه، ما أدى إلى تكدس وتراكم آلاف الأطنان من
النفايات في الشوراع، بسبب عدم التمكن من نقلها إلى مكبات النفايات وعدم قدرة
آليات وشاحنات النفايات الصلبة على التحرك في ظل استمرار العدوان.
وكتبت الأتيرة في رسالتها أن
«استخدام الاحتلال الإسرائيلي للصواريخ والقنابل اثّر على الماء والهواء
والتربة والمنشآت ما أدى إلى
تلوث الهواء بالمواد الكيميائية والخطيرة التي زادت من نسب التلوث الواقعة عليه
أصلاً، فضلاً عن الأضرار البالغة التي وقعت على البيئة جراء اشتعال عدد كبير من
الحرائق خلال فترة العدوان الإسرائيلي على القطاع، وأدى إلى تلويث المياه، فأصبحت
غزة الآن بلا مياه صالحة للشرب الآدمي.
ودعت المجتمع الدولي إلى
الضغط على إسرائيل كدولة احتلال للحد من الانتهاكات البيئية والتوقف الفوري عن
ممارستها التي تؤدي لتدمير البينية التحتية وتدمير عناصر البيئة الأساسية، حيث أن
التأثيرات البيئية لهذا العدوان سيمتد إلى زمن بعيد محدثاً الكوارث البيئية
والصحية الخطيرة في المستقبل، على الإنسان والبيئة.
وأكدت أن الاحتلال يتعمد
انتهاج سياسة الأرض المحروقة في استخدام وسائل وأساليب للقتال تؤدي إلى إلحاق ضرر
بليغ واسع الانتشار بالبيئة وطويل الأمد بما يتنافى وإحكام الفقرة 3 من المادة 35
من البرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.
توفيق عكاشة: «حماس» إرهابية وإسرائيل محترمة .
29 قال
توفيق عكاشة صاحب قناة الفراعين، إنه يرفض إرسال المعونات إلى غزة. وأضاف عكاشة في
برنامجه “مصر اليوم” المذاع على قناة “الفراعين” أمس السبت، أن “حماس” جماعة
إرهابية رافضا إرسال المعونات وفتح المعبر. وتابع أنه يحترم دولة إسرائيل لأنها
دولة تخاف على شعبها، وأرواح جنودها غالية.
السادات يحمل حماس مسئولية تطوير إسرائيل لعدوانها على قطاع غزة .
حمل الدكتور عفت السادات، رئيس حزب
“السادات الديمقراطي”، حركة حماس مسئولية تطوير إسرائيل لعدوانها على قطاع غزة
وسقوط عشرات القتلى والجرحى، وذلك في أعقاب رفضها للمبادرة المصري لوقف إطلاق
النار.
وأكد السادات - في تصريح له -
إن حماس ترفض الاستماع لصوت العقل الذي طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنقاذ
الآلاف من المواطنين الأبرياء في القطاع وتجنيبهم الحرب، وفي سبيل ذلك تسير خلف
الإرادة السياسية لدولتي تركيا وقطر.
وأشار السادات إلى أن
المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار هي الحل الأمثل للأزمة الراهنة، رافضا في الوقت
ذاته ما يقوم به العدو الإسرائيلي من قتل وتدمير.
واتهم رئيس حزب “السادات
الديمقراطي” قطر وتركيا بإغراق القضية الفلسطينية في بحر الخلافات والانقسامات
والتصعيد غير المنطقي، والوقوف ضد مساعي القاهرة للوصول إلى التهدئة عبر المتاجرة
بقضية الشعب الفلسطيني.










