كشف الخبير المستقل لحقوق الانسان بالسودان ، مشهود بدرين في ختام زيارته
الأخيرة للسودان عن جهات طالبته بإدانة السودان وتضمين الانتهاكات في
تقريره العام ، وتعهد بدرين بأن يعكس الحقيقة دون أن ينصاع لأي مطلب.وأقرَّ
الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان مسعود بدرين ، بحدوث تطورات
إيجابية في ملفات حقوق الإنسان بالسودان، وقال إنه سيُضمن قضايا إطلاق سراح
الصادق المهدي وأبرار وإعادة صدور صحف موقوفة في تقريره لمجلس حقوق
الإنسان.والتمست وزارة العدل من الخبير المستقل لحقوق الإنسان مشهود بدرين،
مساعدة الحكومة السودانية في القضايا المتعلقة بمتطلبات السلام ورفع
العقوبات عن السودان ، في الوقت الذي سلمته تقارير تتعلق بالجانب الجنائي
في أحداث سبتمبر التي صاحبت قرارات رفع الدعم ، وما تم من معالجات جنائية
متعلقة بالأحداث ، إضافة إلى تقرير عن إطلاق سراح رئيس حزب الأمة الإمام
الصادق المهدي وأبرار المرتدة وآخرين.
ومن ثمار الزيارة يقول الخبير المستقل ، أن زيارته الخامسة للسودان كانت مثمرة وبناءة شملت لقاءات في الخرطوم والفاشر في ولاية شمال دارفور والدمازين بولاية النيل الأزرق، وقال إنه وجد خلالها تعاوناً كاملاً من قبل الحكومة السودانية والجهات ذات الصلة والاختصاص، ولحص بدرين نتائج زيارته في مؤتمر صحفي بمقر البعثة الدولية بالخرطوم في ختام زيارته للبلاد.
في (6) نقاط، وقال إن تقريره النهائي الذي سيدفع به للمجلس سرياً ويشمل السودان كافة وكشف إنه تسلم تقرير الحكومة حول أحداث سبتمبر 2013 معتبراً إياه مؤشراً طيباً للتعاون مع الحكومة السودانية واستجابتها للنصائح والملاحظات السابقة التي أبداها حول تحسين سجل حقوق الإنسان في السودان، وقال من لديه تقرير غير ذلك فليقدمه له، كما شمل التقرير الاعتقالات السياسية في حق كل من إمام الأنصار الصادق المهدي ورئيس الحزب السوداني إبراهيم الشيخ وقال إنها تتعارض مع متطلبات الحوار الوطني الذي دعا له رئيس الجمهورية، مطالباً باستعجال إطلاق سراح الأخير ومشيداً في الوقت ذاته بالإطلاق سراح المهدي.
ورغم أيجابية امخرجات الزيارة إلا أن هنالك حقائق لا بد من التذكير بها وهي أن مهمة الخبير المستقل وفق تفويضه المذكور هي المساهمة في تطوير أوضاع حقوق الإنسان في السودان من خلال بناء قدرات الجهات المعنية بتطبيق القانون أو مراقبة تطبيقه، في وقت أصبحت فيه هذه المساهمة معلقة لأن الجهات المانحة تنتظر تحسن حالة حقوق الإنسان لتنظر في تقديم الدعم!!
فبعد جهد دبلوماسي كبير، نجح السودان في تحويل ولاية خبراء حقوق الإنسان لديه من البند الرابع المتصل بالرقابة على حالة حقوق الإنسان، الى البند العاشر المتصل بالمساعدات الفنية وبناء القدرات، ويأمل في إنهاء هذه الولاية كلياً في وقت قريب، لكن يبدو أن الوصول الى هذا الهدف سيأخذ وقتاً، ليس فقط بسبب استمرار النزاع في دارفور وفي منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ولكن أيضاً بسبب عجز المجتمع الدولي عن المساعدة في بناء قدرات الأطراف السودانية، سواء في الدولة أو في منظمات المجتمع المدني المعنية بهذا الأمر، على خلفية القيود السياسية والاجرائية التي تحيط بمهمة الخبير المستقل، وكنتيجة لذلك فإنه ومنذ تاريخ بدء ولايته، لم يتمكن البروفيسور مسعود بدرين الخبير المستقل، من تنفيذ أي مشروع يتصل بالمساعدات الفنية وبناء القدرات في السودان، بل ظل طوال زياراته المتكررة، والتي اختتم واحدة منها قبل أيام، يطرح الأسئلة تلو الأسئلة ويجمع ما يحصل عليه من إجابات ثم يغادر.
صحيح أن أوضاعنا الداخلية، وتعقيداتها السياسية والأمنية، هي أحد أسباب هذا التعثر، لكن الصحيح أيضا أن المنظمة الدولية لا تبدو جادة في تقديم مساعدات فنية للسودان، اذ أن المهمة الأساسية للخبير المستقل لم يتحقق منها شئ طوال أربع سنوات، وهو أمر باعتقادي يستحق أن نقف عنده مطولاً من ناحيتين، الأولى لنراجع مع المنظمة الدولية عبر مجلسها المختص في جنيف، ما اذا كان التفويض وفق البند العاشر هو مجرد حبر على ورق وجعجعة بلا طحين، والثانية لنراجع نحن داخليا مستوى أدائنا في مجال حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية ونحاول استدراك جوانب التقصير التي يمكن أن تكون وقعت على أكثر من صعيد.
ومن ثمار الزيارة يقول الخبير المستقل ، أن زيارته الخامسة للسودان كانت مثمرة وبناءة شملت لقاءات في الخرطوم والفاشر في ولاية شمال دارفور والدمازين بولاية النيل الأزرق، وقال إنه وجد خلالها تعاوناً كاملاً من قبل الحكومة السودانية والجهات ذات الصلة والاختصاص، ولحص بدرين نتائج زيارته في مؤتمر صحفي بمقر البعثة الدولية بالخرطوم في ختام زيارته للبلاد.
في (6) نقاط، وقال إن تقريره النهائي الذي سيدفع به للمجلس سرياً ويشمل السودان كافة وكشف إنه تسلم تقرير الحكومة حول أحداث سبتمبر 2013 معتبراً إياه مؤشراً طيباً للتعاون مع الحكومة السودانية واستجابتها للنصائح والملاحظات السابقة التي أبداها حول تحسين سجل حقوق الإنسان في السودان، وقال من لديه تقرير غير ذلك فليقدمه له، كما شمل التقرير الاعتقالات السياسية في حق كل من إمام الأنصار الصادق المهدي ورئيس الحزب السوداني إبراهيم الشيخ وقال إنها تتعارض مع متطلبات الحوار الوطني الذي دعا له رئيس الجمهورية، مطالباً باستعجال إطلاق سراح الأخير ومشيداً في الوقت ذاته بالإطلاق سراح المهدي.
ورغم أيجابية امخرجات الزيارة إلا أن هنالك حقائق لا بد من التذكير بها وهي أن مهمة الخبير المستقل وفق تفويضه المذكور هي المساهمة في تطوير أوضاع حقوق الإنسان في السودان من خلال بناء قدرات الجهات المعنية بتطبيق القانون أو مراقبة تطبيقه، في وقت أصبحت فيه هذه المساهمة معلقة لأن الجهات المانحة تنتظر تحسن حالة حقوق الإنسان لتنظر في تقديم الدعم!!
فبعد جهد دبلوماسي كبير، نجح السودان في تحويل ولاية خبراء حقوق الإنسان لديه من البند الرابع المتصل بالرقابة على حالة حقوق الإنسان، الى البند العاشر المتصل بالمساعدات الفنية وبناء القدرات، ويأمل في إنهاء هذه الولاية كلياً في وقت قريب، لكن يبدو أن الوصول الى هذا الهدف سيأخذ وقتاً، ليس فقط بسبب استمرار النزاع في دارفور وفي منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ولكن أيضاً بسبب عجز المجتمع الدولي عن المساعدة في بناء قدرات الأطراف السودانية، سواء في الدولة أو في منظمات المجتمع المدني المعنية بهذا الأمر، على خلفية القيود السياسية والاجرائية التي تحيط بمهمة الخبير المستقل، وكنتيجة لذلك فإنه ومنذ تاريخ بدء ولايته، لم يتمكن البروفيسور مسعود بدرين الخبير المستقل، من تنفيذ أي مشروع يتصل بالمساعدات الفنية وبناء القدرات في السودان، بل ظل طوال زياراته المتكررة، والتي اختتم واحدة منها قبل أيام، يطرح الأسئلة تلو الأسئلة ويجمع ما يحصل عليه من إجابات ثم يغادر.
صحيح أن أوضاعنا الداخلية، وتعقيداتها السياسية والأمنية، هي أحد أسباب هذا التعثر، لكن الصحيح أيضا أن المنظمة الدولية لا تبدو جادة في تقديم مساعدات فنية للسودان، اذ أن المهمة الأساسية للخبير المستقل لم يتحقق منها شئ طوال أربع سنوات، وهو أمر باعتقادي يستحق أن نقف عنده مطولاً من ناحيتين، الأولى لنراجع مع المنظمة الدولية عبر مجلسها المختص في جنيف، ما اذا كان التفويض وفق البند العاشر هو مجرد حبر على ورق وجعجعة بلا طحين، والثانية لنراجع نحن داخليا مستوى أدائنا في مجال حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية ونحاول استدراك جوانب التقصير التي يمكن أن تكون وقعت على أكثر من صعيد.






0 التعليقات:
إرسال تعليق