الخميس، 3 يوليو 2014

مريم .. معركة في غير معترك ..!!

مرة أخرى عادت قضية الطبيبة المرتدة إلى سح الأضواء ولكن هذه المرة عبر منع السلطات السودانية ، المواطنة مريم أو أبرار التي كانت متهمة بالردة وأطلقت محكمة الاستئناف سراحها ، من السفر خارج السودان بسبب مخالفات في وثيقة السفر وشكوى تقدم بها أشقاؤها ، يطعنون في صحة وثيقة الزواج الخاص بها.وقالت مصادر صحفية إن السلطات منعت أبرار من مغادرة السودان عندما كانت تنوي السفر عبر مطار الخرطوم ، لأسباب تتعلق بمخالفات في وثيقة السفر، إضافة لتحريك إجراءات قانونية من قبل أشقائها في مواجهتها، بسبب ما يعتقدون بوجود شبهات في وثيقة زواجها.
وأثارت هذه القضية ردود فعل كثيرة ونظم ناشطون وقفات احتجاجية داخل السودان أثناء وبعد المحاكمة، ونظم كذلك إسلاميون تجمعات مؤيدة لحكم القاضي، وتوالت التداعيات على المستوى السياسي، حيث أقر وزير الخارجية علي كرتي أن هذه القضية أضرت كثيراً بالسودان. وعلى المستوى العالمي طالب الكونغرس الأمريكي، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بتحرك دبلوماسي عاجل لهذه القضية ومنحها حق اللجوء السياسي بجانب زوجها وطفليها، واستدعت الخارجية البريطانية السفير السوداني بلندن على إثر هذا الموضوع، ونشطت مجموعات دولية للضغط على حكومةالسودان للتراجع عن هذا الحكم.
فمريم التي تمت تبرئتها من قضية الردة منعت من السفر لمخالفات فى وثيقة سفرها، واقتيدت إلى قسم الخرطوم الشرقي ورافقها زوجها دانيال وطفلاها ودون بلاغان في مواجهتها تحت نص المادتين (123) التزوير و(97) انتحال صفة الغير، وذلك لعدم وجود جواز مسجل في إدارة الجوازات باسم (مريم يحيى)، وحاول كثير من الناس التشكيك في أن القرار ذو خلفية سياسية بعد الضغوط التي تعرضت لها الحكومة في أمر الحكم والعويل الذي مارسه المجتمع الغربي بأنه لا يجوز إعدام شخص غير دينه أو نفى أن يكون مسلماً.. مع التأكيد طبعاً قصر نظر تلك الفكرة التي لا تستند الى ماهية الدين الاسلامي الذي يرى ان تغيير الملة عندنا مسنود الى انه لا يوجد عاقل حسن الدين يدخل الاسلام يمكن ان تقوده فطنة او يقبل منطقاً بمغادرته ذلك لأنه دين سمح لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وتقول الشواهد أن التوقيف الذي تم لها من قبل السلطات في المطار ليس بالمسيس لأن الحكم بإنتهاء قضية مريم كان حق للقضاء والذي حفظ للسلطات التنفيذية ان تتجاوز القانون من واقع ما وجدته القضية من ضجة ولم تقصد ان تقتل الفرحة ببراءتها وانما قصدت ان تنسف المزاعم بالشفاعة الدولية لها في حد من حدود الله.
والحادثة بعمومها تؤكد أن إطلاق سراح مريم يعد بمثابة قصة لم تنتهِ فصولها بعد - فالمدانة أبرار حصلت على وثيقة من سفارة دولة الجنوب للسفر بها إلى أمريكا لأسباب إنسانية. فالسلطات أوقفت الفتاة المرتدة وزوجها بمطار الخرطوم الدولي ظهر أمس ومنعتهما من مغادرة البلاد. وكشفت مصادر وقتها وجود نائب القنصل الأمريكي مع الفتاة المرتدة أثناء اتمام إجراءات سفرها بالمطار. وأوضحت أن السلطات منعت سفر الفتاة لعدم وجود جوازات خاصة بأبنائها، ونوهت إلى اعتزام السفارة الأمريكية بالخرطوم استخراج وثائق سفر اضطرارية للطفلين.
عموماً يجب أن تنتهي قضية مريم عند هذا الحد والاخذ فقط بأن الحكم جاء على اساس البينة بعيداً عن الاسباب التي قادت مريم الى المحكمة ودفعت باسرة كاملة ان تزعم او تقول انها ابنتها وقد ارتدت عن الملة ويجب ان تعدم لأنه لا احد الآن يملك الحقيقة الفطرية بعيداً عن الوقائع المتداولة..

0 التعليقات:

إرسال تعليق