دولة الجنوب.. شهوة السلطة تسرج خيول الحرب

ألغت دولة جنوب السودان الانتخابات الرئاسية المتوقع انعقادها في مطلع يونيو القادم في اجتماع مجلس الوزراء أمس الأول واتفق أعضاء المجلس على تمديد ولاية الرئيس سلفاكير ميارديت عامين آخرين من

الحوار الوطني فرص عديدة للنجاح

يفتح تمسك الأحزاب والقوى السياسية بالحوار الوطني الشامل الذي دعا له رئيس الجمهورية، الباب واسعا أمام فرص نجاح الحوار الذي جاء إنطلاقاً من مبدأ الشورى والديمقراطية وأنه ليس عمل سياسي تكتيكي لمرحلة معينة. لذا فقد طالبت تلك الأحزاب مؤخرا بالسير في طريق الحوار حتى تتحقق غاياته المرجوة، فليس هنالك مخرجا من حل مشكلات البلاد سوى

تجدد مزاعم تابت .. محاولة يائسة للإبقاء على اليوناميد

حسن فعلت وزارة الخارجية ،وهي تعلن أنها لن تسمح بإعادة فتح التحقيق في مزاعم الاغتصاب الجماعي بقرية تابت بولاية شمال دارفور، فإعادة إنتاج القضية، هي محاولة للإبقاء على البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" بالسودان.والأمم المتحدة بمطالبها الجديدة بفتح التحقيق

غندور في وشنطن ... أمريكا تراجع سياساتها تجاه السودان

لعل من ثابت القول أن اللقاءات المكثفة لتي يجريها مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور بواشنطن هذه الأيام حول حزمة من القضايا والمشكلات العالقة وتبحث عدداً من الملفات علي رأسها دعم السلام في السودان، و

الخطوط المتقاطعة ما بين التخريب والمقاطعة

لو أن القوى المعارضة التي قررت مقاطعة الانتخابات العامة في السودان بطرق ووسائل مختلفة لديها قدر من حسن النية وتوخت الموضوعية فإن عملية المقاطعة لن تكلفها سوى جهد اعلامي تقوم فيه بإيصال هذه الرغبة لمنسوبيها أو من تعتقد انهم مؤيدون لها. إذ ان الافتراض هنا -جدلاً طبعاً- أن هذه القوى المعارضة لديها مؤيدين وجماهير و(معاقل مغلقة) والافتراض ايضاً أنها تملك (مسحاً جغرافياً) وخارطة واضحة لهؤلاء المؤيدين وهذه المعاقل، إذن ما عليها سوى ان توصل رسالتها (لمن يهمهم الامر) ثم تنتظر النتائج، ففي خاتمة المطاف فإننا حيال عمل سياسي سلمي تحترم فيه هذه القوى القرار الحكومي بقيام الانتخابات، و

الخميس، 7 فبراير 2019

من صورة الخيانة الوطنية غير المغتفرة!

 السيد الصادق المهدي وقبل ان يعتلى ظهر احتجاجات كان في اللسابق وفى يوم من بالايام رئيساً للوزراء، أي رجل دولة ويدرك بحكم هذه الصفة ان طبيعة الاحتجاجات العفوية كانت مطلبية وانحرصت في سبل المعيشة وقضايا الخبز والوقود.

ويتذكر الرجل -حتى وإن ضعفت الذاكرة لديه قليلاً بمقتضى السن و تقدم العمر- ان حكومته في منتصف الثمانينات واجهت حينها احتجاجات حين تم رفع سعر رطل السكر حينها، و طلب الرجل بأنفاس لاهثة حينها الهدوء، ريثما تقرر حكومته معالجة الامر ، اذ ان المحك هناك ان الحكومة ، أي حكومة تحتاج لوقت وهدوء لكي تعالج وتصلح و تحقق رغبات المحتجين.
الامر نفسه ينطبق على الدكتور غازي صلاح الدين ومبارك الفاضل وكل قادة القوى المعارضة الذين يعرفون محدودية موارد الدولة، في ظل قايمها بمعالجة الاوضاع بمشرطالجراح و على ضوء خافت و على ارض رطبة!
يعلمون ان الحكومة السودانية تكوم على منضدتها كوم مهول من المشاكل الاقتصادية المتوارثة و المزمنة، وواجهت حرباً على الاطراف وما تزال، وواجهت عقوبات اقتصادية لا يحتملها احد فرضها الولايات المتحدة لاكثر من 20 عاماً ومع ذلك شيدت سدوداً مائية ووفرت طاقة كهربائية وأوعية رس استراتيجية وشيدت طرق بآلاف الاميال شرقاً وغرباً وشمالاً فاقت كلفتها الـ5 مليار دولار وأنشأت مؤسسات تعليمية وجامعات ومعاهد ذات طاقة استيعابية جبارة قضت تماماً على كلفة الدراسة الجامعية بالخارج و المنح والبعثات التى كانت تشتت طلاب السودان في اصقاع الدنيا، واقامت مصانع استراتيجية للتصنيع الحربي والصناعات الحديدية الثقيلة، و صممت منظومة حكم فيدرالي محلي كاملة الدسم بحيث ترسخت على الارض قضية الحكم المحلي و توزيع السلطات وتقليص الظل الاداري.
حكومة تحرز نجاحاً كهذا فى ظل ظروف بالغة الشدة و التعقيد  من الظلم ان يقلل رجال الدولة السابقين الذين تحولوا الآن لمعارضين من جهودها.
وفوق ذلك فان ارهاق موازنة الدولة – فوق ما يتطلبه الاصلاح الجاري والمعالجات الماضية- بتدابير استثنائية للمحافظة على الامن وصيانة حدود الدولة والامن القومي، أمر لا ينم عن وطنية او وازع وطني.
رجال الدولة السابقين هؤلاء لا تنقصهم معرفة الضغط الذي لا يطاق الذي تعانيه الدولة السودانية و الذين يمكن ان يتفاقم كلما استطالت عمليات التخريب و عرقلة دولاب العمل على النحو المخجل الذي يجري الآن.
و الاكثر اسفاً وألماً ان هؤلاء القادة السابقين سواء من واقع خبرتهم السابقة أو إلمامهم بطبيعة الاوضاع يعلمون علم اليقين ان حكومة الوفاق التى تدير الامر الان مسنودة بقاعد جماهيرية و لديها شرعية دستورية لم تجرؤ أي دولة عدوة او صديقة على المساس بهذه الشرعية و ان اسقاط حكومة كهذي عبر احتجاجات ومطالبات سياسية غير واقعية امر من سابع المستحيلات ، مع ذلك لا يتورعون في مفاقمة خسائر الدولة و تعميق جراحها!

التداول السلمي للسلطة -أياً كانت المثالب- المخرج الوحيد!


من المؤسف جدا ان يعتقد بعض الساسة المعارضين في السودان بعد كل التغيرات التي طالت هذا البلد المثخن بالجراح ان بالإمكان تكرار نماذج ثورية قديمة طواها الماضي و تجاوزتها السنوات في  اكتوبر 1964 و  ابريل 1985. المفارقة بين ذلك الماضي التاريخي و الحاضرة القائم لا يمكن مقايسته، بل ربما استحال عمليا إجراء المقارنة او المقابلة من الأساس.

الأوضاع القائمة ألان في السودان هي أوضاع سياسية ناتجة عن عملية تراضي وطني مهما قال البعض عنها، فهي على الأقل ليست أوضاع ذات طابع شمولي او عسكري بحال من الأحوال، و يعلم خبراء الاستراتيجيات ان الأوضاع الحالية في السودان جاءت نتاج تسوية سياسية شاملة حازت رضا كل القوى السياسية والقوى المسلحة بدأت على الاقل عقب اتفاقية السلام الشاملة في نيفاشا 2005 ولا ينكر أعتى مكابر ان الدستور الانتقالي 2005 الساري حالياً وتجاوز عمره الـ13 عاماً هو نتاج إرادة سياسية سودانية، توافقت في البرلمان عام 2005 وأقرت فترة الانتقالية التى بلغت 6 سنوات وقوانين عديدة أسست لما يعرف في حينها بالتحول الديمقراطي، قوانين الاحزاب و قوانين الصحافة، و الانتخابات العامة وعشرات القوانين التى أشار إليها الدستور الانتقالي، و الذي وصف من قبل كل القوى السودانية حاكمة ومعارضة بأنه الأفضل و الأقرب إلى وجدان الكافة.
بل ان اكبر دليل مادي على القبول السياسية الذي يحظى به الدستور الانتقالي انه نال أطول فترة سريان في تاريخ السودان منذ نيله استقلاله، وهو الدستور الوحيد ألان في السودان الذي جرت في ظله عمليتين انتخابيتين احدهما في 2010 و الثانية في 2015 وينتظر إجراء العملية الانتخابية الثالثة في 2020 إن لم يتم حتى ذلك الحين إنشاء دستور دائم جديد.
ثم العملية السلمية التى تأسست وفق اتفاق نيفاشا 2005 تلتها عمليات سلمية أخرى: الشرق 2007م، ابوجا 2006م، الدوحة 2012م، و توجت كل هذه العملية السلمية بمشروع وطني ضخم هو الأخر ظل وما يزال مهوى قلوب القوى السياسية السودانية و هو مشروع الحوار الوطني  2014 المشروع الذي أتاح – للمرة الأولى في التاريخ السياسي الحديث للسودان – جلوس كل القوى السودانية والفئات المهنية والاجتماعية و التحاور بأوراق ليست من إملاء احد او جهة، في نقاش حر، حول مائدة مستديرة دون شروط مسبقة، حضر من اجل هذا الحوار أكثر من 20 حركة مسلحة ومعارضة في الخارج مطلوبين جنائياً داخل السودان ولم يعتقلهم احد او يطاردهم احد، قالوا ما في جعبتهم ثم مضوا إلى حال سبيلهم، ثم خرجوا بمخرجات فاقت الـ900 هي ألان قيد التنفيذ.
مخرجات مشروع الحوار هي نفسها التى جاءت بالحكومة الوفاقية الحالية المكونة من عدد من الاحزاب والقوى السياسية و الحركات المسلحة . وبرنامج حكومة الوفاق الوطني هو نفسه مخرجات الحوار الوطني وعلى ذلك فان هذه المكتسبات الوطنية لا يمكن بحال من الأحوال القفز عليها او اعتبارها (مجردة نظام شمولي) يستحق الإسقاط! لا يمكن لسياسي عاقل و موضوعي ان يزعم  ان السودانيين الذين صبروا على بناء الدولة السودانية طوال العقود الثلاثة الماضية وأسهموا في وقف الحرب في الجنوب والشرق والنيل الأزرق ودارفور وأسسوا مشروع الحوار الوطني الذي بات أنموذج سياسي يحتذى في دول الجوار الإقليمي، هم ألان يريدون إسقاط أنفسهم وتغيير دولتهم عبر احتجاجات مستغلة سياسياً تجري باتجاه المجهول.
القوى السياسية المعارضة التى تتوارى خجلاً و تحرك من وراء ستار هذه الاحتجاجات و ترتكب خطيئة تعطيل وعرقلة بناء الدولة وتدفع الأمور إلى الهاوية وما يسمى بتجمع المهنيين المتواري خوفاً وخجلا كيان هلامي يقتضي الشجاعة السياسية و النخوة الوطنية ان يظهر بوجهه السافر على الساحة، فطالما ان العمل الذي يقوده يعتقد انه عمل وطني فيه مصلحة شعب السودان فما الحاجة للتخفي و المداراة خلف الشعارات؟
إن الدولة السودانية قد تأسست على هدى من الحوارات و النقاشات الطويلة، و العمليات السلمية و التفاهمات بين القوى السودانية المختلفة وراكمت هذه الحوارات ذخيرة إستراتيجية عرف عبرها الكل كيف يمكن إدارة الدولة لصالح المستقبل، وقد تأسس التداول السلمي للسلطة عبر دورتين من الانتخابات خاضتها بعض القوى المعارضة ولم توفق؛ وتحالف بعضها مع بعض القوى وأحرز نجاحات، وهي تجربة متدرجة تحتاج المزيد من الوقت و الصبر ولهذا فان الذين يطلقون الآن أحلام اكتوبر 1964 وابريل 1985 عليهم ان يتدبروا التاريخ وسطوره جيداً، الفارق جوهري وأدوات الصراع السياسية تجاوزت الإسقاط و الهبّات ودعم النشطاء. الدولة السودانية أقوى من كل القوى.

الكلفة اليومية الباهظة للاحداث في السودان!


 مع الاقرار دستورياً وقانونياً بحق المحتجين السودانيين في الاحتجاج و التظاهر السلمي وحق التعبير عن عدم الرضا على سياسيات الحكومة؛ فإن السقف القانوني لهذه الاحتجاجات في إيصالها لرسالتها، إذ ليس متصورا ان المطالبة بالاصلاح و معالجة الازمات تتم بينما الشوارع و الطرقات تموج بالاحتجاجات.
ففي مثل هذه الحالة لن يستن للحكومة –مهما أويت من مهارة وقوة– انجاز الاصلاح المطلوب و إنفاذ المعالجات المنتظرة، فالحكومة اضطرت لاستنفار القوى النظامية ليس بهدف حظر النشاط الاحتجاجي، بقدر ما انها فعلت وما تزال تفعل ذلك للحفاظ على بيضة الامن، و للحيولة دون حدوث إنفلات من شأنه ان يقود الى دمار الدولة و تحطم ركائزها!
ومن المؤكد هنا ان الحكومة السودانية وهي تعالج مسببات الازمة -مع صعوبة المعالجاتـ و الكلفة العالية جدا و المتمثلة في دعم مالي ضخم اضطرت لتقديمه لضمان تثبيت سعر الخبز و الوقود ، فان الاحتجاجات -للاسف- اضافت لهذه الكلفة الباهظة كلفة باهظة اخرى تمثلت في حالة الاستنفار و حراسة المنشآت الاستراتيجية وضمن السير العادي للامور حتى لا يتعطل دولاب العمل و تزداد  الموازنة العامة سوء.
وتشير مصادر عليمة في العاصمة الخرطوم  تحدثت لـ(سودان سفاري) ان الحكومة السودانية ومنذ اندلاع عمليات الاحتجاجات و التظاهر تتكلف يومياً ما يفوق الـ2 مليون دلاور لمواجهة معالجات الازمة المتمثلة فى الدعم، و قيامها بدورها الامني البالغ التعقيد للمحافظة على امن و استقرار البلاد!
الامر هنا يشبه الكلفة اليومية البهظة التى ظلت تسددها الحكومة السودانية طوال حرب الجنوب و الحرب في درافور التى تأكل موارد الدولة كما تأكل النار الحطب، وهو ما يمكن ان يستشف منه ان هناك جهات وقوى اجنبية ما تزال تطارد الدولة السودانية وتمنعها من التنمية و التطور باستنزاف مورادها، و الحيلولة دون توجيه هذه الموارد لصالح بناء الدولة وترسيخ التنمية ونشر الخدمات فى مختلف ارجاء البلاد.
ولئن كان من الطبيعي ان يكون للسودان اعداء و متآمرين على قيمه ومبادئه هدفهم الرئيسي عرقلة تطوره ؛ فان من المدهش ان يكون للسودان ذات النوع من الاعداء من بين بنيه و من صلبه! إذ ان من المؤكد ان قادة القوى المعارضة الذين يحرضون الان على هذه الاحتجاجات يعلمون ان هذا المسلك يستنزف قدرات و موارد الدولة، وربما يهلكها و يعيدها عقود للوراء.
ويعلمون او يجب بالضرورة ان يعلموا ان هذ العمل الاخرق بات مهدداً أساسياً لنواة الدولة السودانية ومن الممكن ان يفضي إلى طمر الدولة بتراب التمزق والانهيار التام، ومع ذلك لا يأبهون ولا يلقون ادنى اهتمام لما يجري مع ان بعض قادة هذه القوى المعارضة كانوا رجال دولة ولديهم إلمام عميق بكل حقائق واقع الدولة، واسرارها ومواردها! ان الاحتجاجات المتطاولة -عديمة الجدوى السياسية- ما هو الا انهاك متعمد من قبل قوى بعنيها ، الخاسر فيه دون شك السودان الوطن و بنيه الأبرياء!

الثلاثاء، 5 فبراير 2019

الآثار السالبة لإشراك الأطفال في التظاهرات


التنمية الإجتماعية : إشراك الأطفال فى المظاهرات له إنعكاسات وأثار سلبية عليهم
وزارة الإعلام تحذر من مخطط لإستهداف النساء والأطفال لتأجيج التظاهرات
أستاذ علم النفس : اقحام الأطفال في التظاهرات يصنع منهم قنابل موقوته في وجه المجتمع
أستاذة علم الاجتماع : الطفل الذي يعيش في أجواء العنف ينظر بعدوانية للعالم المحيط به
مشرف التربوي: أنغماس الطفل في بيئة أكبر منه يكسبه خبرات سيئة
إستطلاع : (smc)
في ظاهرة جديدة تحاول بعض الجهات التي تقف وراء التظاهرات والإحتجاجات بإقحام الاطفال فيها وتقديمهم في الصفوف الاولي والحرص علي إظهارهم خلالها في مختلف الأعمال سواء برفع الشعارات أو تقديم الخدمات، أو حتى جرهم للعنف عن طريق إشعال الحرائق والحصب بالحجارة ، وغيرها من الاساليب التي تتنافي مع حقوق الطفل السياسية والدينية والاخلاقية .
وتلاحظ خلال الأيام الماضية زيادة حدة هذا الإستغلال والذي يرى الخبراء أن له تبعاته النفسية والإجتماعية والأخلاقية على الأطفال مستقبلهم. وأصدر المجلس القومي لرعاية الطفولة بياناً عبر فيه عن قلقه من إستخدام الأطفال في الإحتجاجات وجرهم للعنف ومحاولة إظهارهم بمظهر الضحايا، معتبراً انه هذا كله سلوك غير سوي يتنافى مع طبيعة الأطفال وتكوينهم النفسي والعقلي والبدني وينتهك حقوقهم الأساسية التي تعمل لتحقيقها كل مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأكد المجلس في بيان أنه بحكم مسئولياته في حماية الأطفال فإنه يتابع مع وزارة العدل ووزارة الداخلية ولجان التحقيق القومية وفي الولايات مستجدات أوضاع الأطفال في الإحتجاجات مؤكداً سعيه لحمايتهم وتعزيز حقوقهم من أجل حياة كريمة لهم.
ومن جانبها أكدت وزيرة الدولة بوزارة الضمان والتنمية الإجتماعية منى فاروق، إن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة بين كافة قطاعات المجتمع. وناشدت الأحزاب والقوى السياسية والشباب بعدم إشراك الأطفال فى المظاهرات والمسيرات الإحتجاجية ضمانا لسلامتهم وعدم تعرضهم للخطر، مشيرة الي أن الإحتجاجات لها إنعكاسات وأثار سلبية علي الأطفال، مشيدة بالجهود التي بذلها المجلس القومي لرعاية الطفولة ومجالس الطفولة بالولايات فى متابعة ورصد الحالات المتأثرة بهذه الأحداث والإجراءات التي تمت بالتعاون مع السلطات العدلية والقضائية مطالبة بضرورة تكثيف الجرعات الإعلامية والحملات التوعوية وسط المجتمع لمناصرة قضايا الأطفال وتوضيح النتائج السالبة الناجمة عن إشراك الأطفال فى المظاهرات والاحتجاجات.
فيما قال وزير الدولة بالإعلام مأمون حسن أن الأجهزة الأمنية رصدت بعض العناصر التي تقوم بتأجيج التظاهرات، ونبه لوجود إستهداف نوعي من قبل تلك العناصر للمحتجين من اطباء وغيرهم وافصح عن وجود ترتيب من تلك العناصر لإستهداف النساء والأطفال في المرحلة المقبلة من التظاهرات .
وفي ذات الاتجاه يوضح د. محمد عبد العزيز إستاذ علم النفس أن اللعب هو محور حياة الطفل فهو يتعلم من خلاله وليس من خلال إشراكه في المظاهرات او من خلال إستغلالهم لتحقيق شعارات سياسية تنادي بأسقاط النظام والدولة، مشيراً الي أن اقحام الأطفال في التظاهرات وإستغلالهم يؤدي إلي شعور الطفل بأنه لا يعيش طفولته وبالتالي يشعر بالإحباط خاصة أن الآخرين بفرضون عليه ما لا يستطيع أو ما يرفض القيام به، مؤكداً أن هذه الفئات قد تصبح قنابل موقوتة في المجتمع بمحاولة تغيير سلوكها ليكون عدوانياً وتشعر بأن لديها ثأراً تجاه الآخرين ولسان حالهم يقول : “كما اذيتموني ساؤذيكم”.
ويضيف عبد العزيز أنه بالنظر للفيديوهات التي تم بثها لهؤلاء الأطفال فإن هناك تسلط موجه يخلق طفلا قاسي القلب نظرا لإفتقاده الحماية والحب والأمان.
وتتفق د. سعاد صديق أستاذة علم الاجتماع مع ما ذهب إليه عبد العزيز بالقول ان مشاركة الأطفال في التظاهرات لها آثار سالبة علي الطفل وتكوينه النفسي والمجتمعي معتبرة أن الأطفال والنساء يقدمون في التظاهرات كدروع بشرية مؤكدة إلي أن الطفل الذي يعيش في أجواء العنف ينظر بعدوانية للعالم المحيط به ويتعمق خوفه منه وكراهيته له، مشيرة الي أن الأطفال في الأماكن المزدحمة أكثر تأثراً من الناحية البيولوجية بالإضافة الي إمكانية تعرضهم لخطر الأذى أو المرض.
ويوضح صلاح فضل الله المشرف التربوي أن استخدام الأطفال في التظاهرات السياسية يجعل الطفل ينغمس في بيئة أكبر منه ويتعامل مع عقليات متشددة، مؤكداً أن الطفل يفكر ويتأثر بمن حوله سريعا فاذا صور له أن الآخرين أعداء له فأن هذا الامر يمكن أن  يصنع منه مجرماً متطرفاً وقد يقدم علي بعض التصرفات التي يحاسب عليها القانون وهو مازال تحت السن القانونية، مشيراً الي أن شخصية الطفل تتكون من الوراثة والتربية والخبرات خاصة حينما يسمع من حوله يوجهون السباب في حق الشعب ومن يحكمون وهو ما يكسبه خبرات سيئة تجعله يعتقد ان هناك ثأراً بينه وبين السلطة، ودعا الي ضرورة تضافر جهود المجتمع المدني والجمعيات والمنظمات العاملة في حقوق الإنسان والطفل للبحث عن حلول سريعة لوقف هذا التدهور في حقوق الطفل خاصة وان مايحدث لا يتفق مع القانون أو أعراف المجتمع.

فشل الإضرابات.. الوعي في مواجهة دعوات الأجندة السياسية


محاولات ودعاوي أطلقتها بعض الجهات غير الشرعية لإضرابات وعصيان وصفها الكثيرون بأنها فاشلة لأنها عملت على إستغلال معاناة المواطن والرهان عليها لتحقيق أجندات شخصية ليس لها علاقة بالمواطن ومطلوباته الحياتية.
وعملت هذه الجهات على الترويج لإضرابات الأطباء والمعلمين إلا أن وعي المواطن السوداني أفشل هذه المخططات بعد ان رفض المتاجرة بمعاناته ووضع مصالحه الاقتصادية والاجتماعية والأمنية كأولوية، وهو على قناعة بأن مآلات هذه الإضرابات يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة.
ورغم هذه الدعوات فإن الأطباء بالمستشفيات والمعلمين بالمدارس، لم يلتفتوا لهذه الجهات المنادية بالإضرابات فقد كشفت جولات ميدانية لعدد من مدارس ولاية الخرطوم والمستشفيات عن إنسياب العمل فيها بصورة طبيعية دون الإلتفات للمنادين بتعطيل العمل.
وفي هذا الصدد يقول د. بابكر محمد علي مدير عام وزارة الصحة ولاية الخرطوم أن دعوات بعض الأطباء ببعض المستشفيات للإضراب غير مؤثرة ، مشيراً إلي أن المستشفيات التي حدث بها إضراب جزئي عادت للعمل بصورة طبيعية، مبيناً أن هنالك جهة غير رسمية وجسم غير شرعي تُدعي لجنة أطباء السودان المركزية دعت إلي إضراب سياسي ولكن وعي المواطن السوداني أفشل هذه الدعوات، ودعا إلي عدم الإلتفات للشائعات المُغرضة التي تدعو لها بعض الجهات والتي تريد من خلالها تحقيق أغراض وأجندة خاصّة بها وخلق حالة من الهلع وسط المواطنين.
فيما أكدت النقابة العامة للمهن الطبية والصحية، ان العاملين في الحقل الطبي والصحي لم يستجيبوا لدعوات الاحتجاجات والإضراب وزاولوا عملهم اليومي بصورة منتظمة، مؤكدة أن تجمعات المهنيين تنظيمات غير شرعية ولا علاقة لها بالقضايا التي تمس العاملين بالقطاع الطبي والصحي.
وأوضح دكتور ياسر أحمد أبراهيم رئيس النقابة أن النقابة لا علاقة لها بدعوات الاضراب ولم تستجيب لها، داعياً منسوبيهم لتفويت الفرصة على الأجندات السياسية وعدم الالتفات لدعوات الأضراب باعتبار أن المجال الطبي مهنة انسانية ولا علاقة له بالمزايدات السياسية.
وقال إن النقابة هي الجسم الوحيد الذي يعبر عن حقوق ومكتسبات العاملين بالخرطوم والولايات. وأضاف ان النقابة قطعت شوطاً كبيراً في تطوير المهنة وحل قضايا منسوبيها خاصة فيما يتعلق بزيادة الأجور والأوضاع المعيشية لمجابهة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
إنسياب الدراسة
وفي إستطلاعات أجراها المركز السوداني للخدمات الصحفية حول إنسياب الدراسة بالمدارس وفشل دعاوى لإضربات، تقول مديرة مدرسة البراري النموذجية الثانوية بنات بولاية الخرطوم الأستاذة عفاف إبراهيم إن الدراسة بالمدرسة مستمرة ولا يوجد غياب، خاصة وأن الإمتحان التجريبي لطالبات الصف الثالث قد بدأت، موضحة أنه لا يوجد أي سبب قد يؤدى لتعطيل الدراسة.
وفي السياق أوضحت مديرة مدرسة نسيبة أساس بنات الأستاذة عزيزة آدم ، إن طلاب المدارس ليس لهم ذنب فيما يحدث من إعتصامات أو ما شابهها ، مبينة ان نقابة المعلمين هي التي تمثلهم ولم تصدر اي قرار بإعتصامات،  مشيرة  إلى عدم  تأييد مثل هذه الأمور التي تعطل مستقبل الأبناء .
فيما أكدت الأستاذة خديجة شعيب، أن الصرح التعليمي ليس من حقه الإعتصام وأن اي تأخير سيؤدى حتماً إلى نتائج سيئة في حال تأخير الدروس للطلاب وأن على المدراء عدم الإلتفات إلى الشائعات ما لم يكن هناك قرار رسمي يصدر في مثل هذه الأمور.
وبالمقابل قلل عدد من المراقبين من تأثير الحملات التي تقودها هذه الجهات غير الشرعية لإنجاح دعاوى الإضرابات والعصيان، وأكدوا صعوبة نجاحها ، مشيرين إلى أنه لن تكون لها استجابة نسبة لوعى المواطن السوداني وإدراكه بأن مثل هذه الأنشطة أضرارها أكثر من إيجابياتها وأنها ستعطل مسيرة التنمية والخدمات بجانب الإضرار بحياة المواطنين.

المشاة الراكبة!


 لم يتوفر ادنى قدر من الحياء السياسي و إحمرار الخدود لقادة المعارضة السودانية وهم ينتهزون -خلسة- سانحة الاحتجاجات العابرة في السودان ليركبوا موجته و يتمرغون في ترابه!
فلو ان هذه الاحتجاجات كان قد انطلقت تنفيذاً لدعوة دعت لها هذه القوى تصريحاً او تلميحاً او ان هذه القوى قدحت زنادها و أطلقت الشرارة الاولى، لكان الامر مقبولاً بدرجة ما كون ان قوى المعارضة تقود الشارع والشارع يأتمر بأمرها.
ولكن الذى حدث ان الشارع انطلق -عفوياً- بدوافعه الخاصة ومطالبة المشروعة المعروفة و التى وجدت القبول و الاستجابة الفورية من الحكومة، ومن ثم -وعلى فضلات مائدة الشارع- سعت قوى المعارضة لتقتات ولو قدر من الفتات!
وكانت ولا تزال المفارقة هنا ان الشارع غير مرحب ولا متحمس لهذه القوى ، فهو يملك لها سجل حافل وطويل من الاخفاقات والعثرات التاريخية التى لا تنسى قط، أدناها و اقلها المدى الذى وصت اليه القوات المسلحة السودانية وهي تقاتل في احراش الجنوب يومئذ وتتساقط الحاميات و النقاط  العسكرية و القوى السياسية فى الخرطوم تقيم الائتلافات الحكومية وتفضها؛ وحين سئل احدهم يومها عما يمكن فعله وقد سقطت مدن مهمة لم يزد عن ان يقول ان (برلين) نفسها سبق وان سقطت!
الذاكرة السياسية السودانية ما بارحتها قط هذه الذكريات المخجلة والمؤلمة في ما يعرف بالتعددية التى امتدت ما بين 1986 و 1989م. التاريخ مثقل بالمخازي و الاخطاء وعدم المسئولية واحزاب سياسية تتقاذف بكرة الديمقراطية المزعومة والكرة اتسخت و تعطنت بطين اسود لزج لم يكن صالحاً لاستمرار اللعب.
ومما يزيد من سخرية الامر هنا ان احد أشهر قادة تلكم التعددية – الراحل الشريف الهندي – وقف يومئذ فى منصة البرلمان السوداني لينعيها ويؤكد انها (لو سرقها كل لما قلنا له جر) ولهذا فان الجميع لاحظ بوضوح كيف امتعض ما يعرف بـ(تجمع المهنيين) غاية الامتعاض و صرخ باعلى صوته رافضاً التحاق قوى ما يعرف بـ(الجبهة الوطنية للتغيير) وهي مجموعة احزاب صغيرة محاورة بالتظاهرات!
الذى يضحك و يبكي فى آن واحد وفي سياق غضبة المهنيين، ان الاخير هو نفسه مارس انتهازية حين سارع بركوب موجة الاحتجاجات وبدأ ينسب ريعها السياسي لنفسه! أي ان الانتهازية هنا تختلف من حيث الدرجة بأسبقية الالتحاق!! السابقون بالانتهازية يرفضون اللاحقون!
ولك ان تعجب اكثر ان جميع هؤلاء الانتهازيين الذين جاءوا لرحلة الصيد هذه كانوا على صلة وارتباط باتفاقيات سياسية ابرموها بمحض ارادتهم مع الحكومة عقب اتفاقية نيفاشا 2005 و شاركوا -بفاعلية- في صياغة دستور 2005و اجازة قوانين الانتخابات العامة و قانون الاحزاب السياسية و قوانين الصحافة و العديد من القوانين التى اسموها حينها قوانين التحول الديمقراطي!
جميعهم احتكموا الى الواقع حين أيقنوا ان النظام القائم قوى بجماهيره وشعبه و كراهيته للممارسات الحزبية القديمة غير المسئولة غير القائمة بواجب بناء الدولة فما بالهم اليوم؟ لقد كانت بحق مأساة سياسية ان يصبح هؤلاء الساسة في (ذيل) الاحداث الوطنية، ليس لهم أي صوت او حراك، و لكن رهافة اذنهم تدفعهم لالتقاط أي حراك او تحرك وسط افراد الشعب لسرقة ذاك الحراك،  ليس لصالح الشعب -للاسف الشديد- ولكن لصالح طموحاتهم الخاصة وخصومتهم الطويلة المعطونة بالغبن الشخصي والألم الخاص. إن ادنى توصيف لمثل هؤلاء انهم مشاة راكبة!

إعمال مبدأ القانون في مواجهة التخريب


شهدت عدداً من المدن اعمال تخريب وعنف واستهداف للمواطنين خلال الاحتجاجات التي بدأت سلمية لكنها سرعان ماتحولت الي محاولات تخريب، في وقت كشفت فيه عدد من  حكومات الولايات عن فتح بلاغات في مواجهة من تورطوا في عمليات النهب والتخريب.. المركز السوداني للخدمات الصحفية وقف علي حجم الخسائر والاجراءات التي إتخذتها الاجهزة المختصة.
من المعلوم إن عمليات التخريب طالت ولاية الخرطوم وعدداً من ولايات السودان  مثل “ولاية نهر النيل والقضارف وسنار ودنقلا والنيل الابيض”  وكانت بداية  التظاهرات من مدينة عطبرة حيث بدأت سلمية وبمطالب مشروعة ولكن سرعان ماتحولت الي اعمال شغب وتخريب طال عددأً من  المؤسسات الحكومية بمدينة عطبرة والدامر وبعض القري المجاورة حيث تم حرق جزئي لمحلية عطبرة ومباني اتحاد العمال و3 مكاتب في الطابق الاسفل لهذا المبني وايضا حريق جزئي لوزارة المالية شمل “مكتب  المدير العام بالمالية وجزء من مكاتب التنمية و مكاتب الشؤن الاجتماعية” ، بالاضافة الي عربيتين بوزارة  الحكم المحلي.
     وقد أمتد التظاهر الي  مدينة الدامر عاصمة ولاية نهر النيل وفيها تم حرق وتهشيم مكتب الامين العام للحكومة مع نهب الاجهزة الالكترونية، وحرق مكتب مدير الشئون المالية ، مكتب القرارات ، مكتب المراجع العام ، والمعمل الرئيسي للمعلومات و حرق مكتب الاستقبال وتهشيم مكتب الاعلام ونهب الاجهزة والكاميرات وحرق عربة، وقد تمكنت  حكومة الولاية علي فض تلك التظاهرات التي تبين لها من خلال تحرياتها ان هنالك جهات حاولت استغلال موقف المحتجين السلمين باعتباره بيئة عبرها يتمكن هؤلاء المندسين في تحقيق رغباتهم.
وقد باشرت الشرطة اعمالها بنجاح في فض المتظاهرين مع وجود 6 حالات لمتوفين خلال التظاهرات متأثرين باصابات في اماكن مختلفة.
وقد أكدت حكومة الولاية ان ماحدث من اعمال شغب وتخريب متفرقة وواسعة للمؤسسات الحكومية والحزبية تمت السيطرة عليها وفق الترتيبات التي تم إعدادها لحفظ امن وسلامة المواطن والمحافظة علي ممتلكاته، وقد وجهت حكومة الولاية  إتهامات في عملية التخريب  الي اشخاص مندسين وراء هذه  العملية التي صاحبت التظاهرات .
وفي ولاية سنار اسفرت الجهود الحكومية والتنسيق بين الاجهزة النظامية عن ضبط اثنين من الخلايا التخريبية تتبع احداهما لحركة عبد الواحد محمد نور(UPF) قوامها (25) فردا بأحد منازل حي الدباغة بمدينة سنار وخلية اخري تتبع للمؤتمر السوداني والحزب الشيوعي بحي القلعة، وضبط بحوزتهما كميات من الاسلحة البيضاء .
وتم رصد تحركات الخليتين التي ينشط افرادها في تحريض المواطنين علي التخريب وكانت المجموعتان تخططان لحرق مبني محلية سنار .
   أما في ولاية الخرطوم دونت الشرطة بلاغاً في مواجهة (6) متهمين في البلاغ رقم ٣١١ بغرب الحارات في حادثة نهب صيدلية الرحمة بمجمع مكة الطبي بأمبدة. وقد قامت الشرطة  بإلقاء القبض على ثلاثة متهمين آخرين تحت المواد ٧٧/٦٩/١٨٢ من القانون الجنائي في البلاغ رقم ١٤ المدون بقسم مباحث أمن الدولة بعد قيامهم بإتلاف كاميرات مراقبة بمنطقة بري بالخرطوم. وكانت مجموعة من المتظاهرين قد اعتدت الاسبوع الماضي على ممتلكات خاصة أثناء تجمهرات غير مشروعة بمحلية ام بدة (بمدينة أم درمان) وقامت بممارسة النهب والسلب وتهشيم السيارات، فيما قامت مجموعة أخرى بنهب صيدلية الحكمة واعتدت على أحد العاملين بالصيدلية مسببة له الأذى وقامت بتحطيم الحواجز الزجاجية وسرقت مبالغ مالية وكمية من الأدوية.
وفي ولاية النيل الابيض كشفت مدينة ربك عن صدور أحكام قضائية في مواجهة (16) متهما في الأحداث التخريبية الأخيرة، مبينة أن الأحكام تتفاوت بين السجن لمدة (5) اعوام والغرامة.
في وقت أكدت فيه حكومة الولاية ان جملة المتهمين الذين تم القاء القبض عليهم بلغ (216) متهماً، مبينا انه تم محاكمة (16) متهما باحكام تتفاوت بين السجن والغرامة مشيرا الي ان المحكمة قامت بتوجيه  الاتهام  المتمثل في الاتلاف والاضرار بالمباني، مشيرة الي ان الاحكام تتفاوت وفقا للجريمة  الذي ارتكبها المتهم .
وانه تم تكوين لجان للتحقيق مع المتهمين من القضاة والمحامين وقامت بالاستناد الي مشاهدات الفيديوهات التي تم تصويرها في احداث التخريب.
   وفي الولاية الشمالية بدأت التظاهرات أيضا سلمية وسرعان ماتحولت الي اعمال تخريب طال عدد من مباني امانة الحكومة متمثلة في ” قصر الضيافة – وزارة الزراعة – محلية دنقلا – ديون الذكاة عمارة الضرائب -دارسوداتل ” كما تم نهب مخزون ديوان الزكاة دنقلا والتأمين الصحي ومحطة السكة حديد ونهب للسلع التموينية بمقر إتحاد العمال .
واستهدفت شبكات التخريب في ولاية القضارف مناطق الانتاج مما نتج عنه تدمير وتلف لكثير من المواقع الخدمية التي تمثل شريان الحياة للمواطنين، وقد تمكنت الاجهزة الامنية بالولاية من استعادة بعض ممتلكات المواطنين بعد عمليات النهب ضبط الكثير من المعدات والاجهزة الكهربائية وطال اعمال العنف بالولايات عدداً من المحال وحرق جزئي لمحطة النحلة للبترول وحرق احدي المخازن بسوق المحاصيل، كما تم نهب اكثر من (400) جوال سكر وحوالي (200) جوال سمسم وحريق بالكامل لـ(17) ألف جوال ذرة ومواد اخري، كما شرع المخربون في نهب الممتلكات وعمليات السطو بالتخلص من المسروقات بعد أن احكمت السلطات قبضتها علي عناصر التخريب وتم تدوين بلاغات في مواجهة المتهمين وذلك بصدور أحكام قضائية تجاه (62) متهماً بالسرقة والنهب خلال الإحتجاجات الأخيرة التي شهدتها الولاية.
وشرعت ولاية القضارف فى فتح بلاغات ضد المتسببين في أعمال التخريب التي أدت لوقوع الخسائر في بعض المصالح الحكومية وممتلكات المواطنين بجانب نهب واحراق المتلكات العامة والتي في مقدمتها تعرض بنك الجزيرة  لنهب (22) الف دولار ومبالغ كبيرة من العملة السودانية.
وقد فتحت بلاغات سرقة في جميع المتهمين وقدموا للمحاكمة مع اصدار حكم في مواجهة إثنين منهما تمت تبرئتهما وإطلاق سراحهما، وأن التحقيقات ما زالت مستمرة بشأن المتهمين بأعمال التخريب.
وقال مولانا عامر محمد ابراهيم رئيس اللجنة العليا لتحقيق في الاحداث الاخيرة ان تحقيقات الاحداث انحصرت في ولايات “الخرطوم – نهر النيل – القضارف – الشمالية- النيل الابيض “، مشيرا الي ان عدد الوقيات بلغ حسب اخر احصائية للنيابه العامة(30) حالة وفاة وان مسار التحقيقات شهد تطورا كبيرا خاصة بعد مناشدة النيابة العامة للمواطنين للادلاء بافاداتهم وفقا لمبدأ حماية الشهود والمبلغين الي جانب افادات لبعض اولياء الدم لعدد من المتوفين بولاية الخرطوم وقال رئيس لجنة التحقيقات ان توجيهات صدرت بعدم تعقب المواطنين داخل الازقة والمنازل الا في حالة تصرفات فردية تخالف القانون مما يستوجب التعامل معها ، واشار مولانا عامر الي اتفاق وتنسيق بين وكلاء النيابة والقوات الامنية علي التواجد في مناطق ارتكاز محددة في الشوارع الرئيسية ويتم من خلالها مخاطبة المحتجين بمكبرات الصوت للانفضاض قبل ان يتم التعامل معهم وفقا للقانون .
وأكد الخبير القانوني أبوبكر عبد الرازق أن  جميع أعمال التخريب تفهم بمعني  الإتلاف للممتلكات وتندرج تحت المادة (182) من القانون الجنائي لسنة (1991م) وتعاقب عليه كل القوانين والتشريعات سواء كانت وضعية أو سماوية، وأشار عبد الرازق أنه إذا ثبتت جريمة التخريب علي المتهم تقوم المحكمة بالإدانة وتحدد العقوبة التي تراها مناسبة بنص القانون، أما إذا لم تثبت جريمة التخريب في حق المتهم حينها تأمر المحكمة بشطب البلاغ وإطلاق سراحه فوراً.

الأحد، 3 فبراير 2019

حينما تلبس الفوضى ثياب الديمقراطية!


قطعت الحكومة السودانية بأنها توصلت إلى أن 28 شخصاً من قوى اليسار وبعض الناشطين المقيمين بالخارج هم الذين يحركون الاحتجاجات و أعمال العنف والتخريب في السودان. وزير الدولة للإعلام السوداني، مأمون حسن ابراهيم عقد مؤتمرا صحافياً فهي هذا الخصوص بوكالة السودان للأنباء في يوم الاثنين 20 يناير 2019 أورد فيه جملة من الحقائق و المعلومات الموثقة عن طبيعة من يمسكون بخيوط الأحداث من وراء ستار في السودان.

مدير جهاز الأمن و المخابرات، صلاح قوش من جانبه قطع بأن الذى قتل الطبيب بابكر عبد الحميد بضاحية بري اثناء تظاهرة كانت قد جرت هناك، هي (فتاة) تم رصدها عبر الستلايت و تم توثيق جريمتها وسوف يتم تقديمها الى القضاء ليقول كلمته فيها.

المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الصحة السودانية (الطب العدلي) بالتزامن مع هذه التطورات بشأن مقتل متظاهرين كاد ان يجيب على السؤال الجوهري حول من يقتل المتظاهرين؟ فقد أكد التشريح – بحسب الطب العدلي – ان المرحوم بابكر مات برصاصة (خرطوش) ليست متوفرة في تسليح القوة النظامية السودانية، وهو أمر حتى ولو لم تذكره الجهات النظامية فهو معلوم بالضرورة، اذ ان سلاح الخرطوش في غالب الأحيان هو سلاح لاستخدامات المدنيين لاغراض الصيد او ما شابه ولا تتسلح به مطلقا القوات النظامية.
مدير المخابرات من جانبه أكد على هذه الحقيقة وان هاك (صورة وصوت) موثقة للقاتل! هذه الإشارات فيها مؤشر واضح على ان ما يجري في السودان حالياً هو (عمل إجرامي) إذ أن الجانب الجنائي فيه واضح كما الشمس، ذلك ان الاحتجاجات الشعبية التى اندلعت في 19 ديسمبر بالخرطوم وبعض المدن السودانية مثل عطبرة و دنقلا و بورتسودان والقضارف لم تزد عنه كونها احتجاجاً على أوضاع معيشية صعبة سرعان ما استجابت لها الحكومة السودانية وعالجتها في حينها ووعدت بمعالجة بعضها في جداول زمنية معروفة.
ولكن البعض استغل السانحة لمآربه الخاصة، وها هي الحكومة السودانية تكشف بجلاء عن 28 شخصية تقود هذا العمل من الخارج، تنعم فيها هي بالراحة و رغد العيش و تشعل النار بالداخل. ومن المؤكد ان هؤلاء المدبرين لهذه العمل الأخرق يتذرعون في ذلك – كما قال الكثيرون منهم لمحطات التلفزة العالمية – بذريعة الديمقراطية و الحرية، والتخلص من الشمولية!
ومعلوم ان غالب هؤلاء ممن يرفعون قميص الحريات والديمقراطية والتعددية بمعناها الفضفاض غير المنضبط، كما أنهم في الوقت نفسه ظلوا – لسنوات طوال – في الخارج، حصلوا على أموال ووظائف مريحة ومربحة، وخالطوا منظمات وجهات دولية معروفة الأجندة.
وقد ترى حين يطل أي منهم على اية شاشة كيف تبدو ملامحه، وطلاوة وجهه و تقاطيع ذلك الوجه و الثياب الناعمة، الراقية التى يرتديها! هم أناس فارقوا منذ سنوات أهلهم وبلدهم و فضلوا أطروحات الجهات الاستخبارية التى استخدمتهم وما تزال تغدق عليهم مالاً دون حساب.
أنظر كيف تتلقى حركة عبد الواحد من الحكومة الإسرائيلية ( 10 ألف دولار) شهرياً! لماذا لا أحد يعرف! أنظر كيف يتم تمويل ما يسمى بتجمع المهنيين طوال شهر أو يزيد في ظل انشغال أعضائه بأنشطتهم الهدامة؟ من هو الدكتور محمد يوسف مصطفى؟ مجرد أستاذ جامعي لا يمكن لعاقل أن يتصور كيف يحصل على أموال يجوب بها العواصم و يستغل الطائرات وينزل أفخم الفنادق. وإذا سألت الرجل حدثك عن الديمقراطية!
وحين ظهر ما عرف بجبهة التغيير التى تولى إطلاقها د. غازي صلاح الدين ومبارك الفاضل انتفض د. محمد يوسف مصطفى رافضاً لهم! أنظر كيف فقد على محمود حسنين أي منطق حين تحدث من منفاه في لندن عن (جزّ الرؤوس)! وأنظر كيف تحدث قادة الحزب الشيوعي -سراً- عن علمانية الدولة القادمة وحق الشواذ و حق الأشخاص في اعتناق أي ديانة أو ترك أي ديانة، فهو كما زعموا (عهد الحرية الكاملة)!
هذه كلها مؤشرات موضوعية على ان الملامح الأساسية للمرحلة التى يتهيأ لها هؤلاء هي ملامح الفوضى. فوضى لا حدود لها، وتضييق على القيم السودانية الاسلامية الأصلية وفتح الباب واسعاً للأفعال المنافية للتقاليد السودانية بغية إخراج السودان تماماً من جلده! تلك هي رؤية قادة الاحتجاجات لمستقبل السودان المنتظر. 

من يقتل داخل الإحتجاجات ؟؟؟


تقرير الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح جثة الطبيب بابكر عبد الحميد الذي قتل أثناء المظاهرات الأخيرة ببري نهاية الأسبوع الماضي أماط اللثام عن حقائق قتل المتظاهرين وفتح عدد من الأسئلة حول من يقوم بقتل المحتجين السلميين ومن صاحب المصلحة في محاولة دفع الأطباء إلى الإضراب مستغلاً الإحتجاجات.
وعجّت صفحات وسائل التواصل الإجتماعي بالمقاطع والصور التى تتحدث عن استخدام الأجهزة الأمنية لسلاح متطور لقتل الطبيب، بل ان بعضها ذهب الى اكثر من ذلك حيث ابان ان السلاح المستخدم هو عبارة عن طلقة واحدة تدخل الى جسم المصاب ومن ثم تنشطر الى اكثر من إثنتي عشر شظية مما احدث حالة من الإحتقان سادت بين الأوساط الشعبية والرسمية، لكن تقرير الطبيب الشرعي فاجأ قادة الرأي وكذلك البسطاء من الشعب السودانى الذين حاولت بعض الجهات التأثير عليهم إعلامياً منذ إعلان وفاة الطبيب بابكر بمستشفي “رويال كير” يوم الخميس الماضي.
واكد اختصاصي الطب الشرعي محجوب بابكر إنه تم تشريح الطبيب بابكر، و تأكد انه أصيب بتهتك في الرئة نتيجة طلق ناري من الخلف. وقال ان الرصاصة الانشطارية تحتاج الى مدخل معين وتحدث انفجار بمجرد ادخالها في الجسم وتحدث تهتك للإنسجة وما وجد في جثة الطبيب بابكر هو مدخل الطلقات صغير احدث جرح تسبب في فقد في النسيج وهذا يؤكد انها ليست رصاصة إنشطارية وذلك بحضور عدد كبير من اطباء وزملاء الطبيب بابكر وكذلك حضر التشريح مستر كمال خوجلى استاذ الطبيب المتوفي الذي يعمل معه في ذات الوحدة، وكذلك أثبت ان القانون لا يستثني احداً وان مهنة الطب مثلها مثل غيرها تتمع بعدالة تامة ، كما يؤكد تقرير الطبيب الشرعي ان إطلاق الرصاصة تم من الخلف ومن مسافة بعيدة قدرت بين 4 الى 10 متر ونوع السلاح المستخدم هو “طلقة خرطوش” وتم تسليمها للأدلة الجنائية لتحديد السلاح الذي تم الإطلاق منه. وقام عدد من الأطباء بمزاولة نشاطهم في المستشفيات مؤكدين ان مهنة الطب مهنة إنسانية لا شأن لها بالسياسية في اول خطوة لهم عقب إعلان الطبيب الشرعي.
التدعيات التى صاحبت مقتل الطبيب بابكر كان لها أثرها البالغ لدي الأوساط الإعلامية والشعبية فور انتشار المعلومات المغلوطة والتى مثلت ارضية مناسبة “للمستغلين ” الذين حاولو القفز على الحقائق وخلق فجوة بين الأطباء والمرضي وتحريضهم على ضرورة التوقف عن العمل لما أسموه وفاءاً لروح زميلهم ، لكن على مايبدو ان تقرير الطبيب الشرعي الذي تم بحضور عدد كبير من الاطباء وتمليكهم الحقائق العلمية قطع الطريق امام المستفيدن من مثل هذه الأحداث.
حاولت ماتسمي بلجنة أطباء السودان المركزية تأجيج الإحتجاجات عقب وفاة الطبيب بابكر وسارعت بنشر معلومات مغلوطة حيث ذكرت في منشور لها على حسابها في موقع “فيسبوك” إن الطبيب بابكر قتل بطلقات نارية مباشرة في الرأس وأشارت إلى أن قوات الأمن تصدت بـ”عنف مفرط” مما يتنافي مع تقرير الطبيب الشرعي الذي اكد ان الطلقة النارية كانت من الخلف والذي ان دل انما يدل على انه قتل على يد من اطلق عليهم “المندسين” في إشارة الى يريدون ان تنحرف الاحتجاجات من مسارها بغرض القتل والتخريب والسرقات التى صاحبت المظاهرات منذ بداياتها.
وظلت الدولة تؤكد على الحق في التعبير السلمي مع اعترافها بالضائقة الإقتصادية التى تمر بها بالبلاد كغيرها من الدول العربية والأفريقية غيرها انها اكدت في اكثر من مرة ان عمليات التخريب والتدمير التى تتم من قبل المتظاهرون تعتبر جرائم ويتم التعامل معها وفقاً للقانون وفي هذا الصدد تم تشكيل اللجنة العدلية برئاسة وزير العدل محمد احمد سالم.
فمنذ اللحظات الاولى للمظاهرات اظهرت وسائل التواصل الإجتماعي عدد من الممارسات التى تتنافي مع الشعارات التى تشير الى سلمية المظاهرات ورصدت التقارير والإعترافات التى نشرتها السلطات على وسائل التواصل الإعلام وإعترافات المتهمين الذين تم القبض عليهم من خلال التحقيقات والتقارير ان الجرائم تمت بواسطة مندسين وان السلطات لا علاقة لها بها خاصة من خلال توثيق عمليات السطو على المحال التجارية والتى إنتشرت على وسائل التواصل الإجتماعي.
يبدو أن التخطيط للمظاهرات استصحب في خطواته عمليات قتل المتظاهرين بغرض تأجيج المظاهرات واتساع هوة الخلاف بين الشعب والسلطات الأمنية والتحريض على المظاهرات واحداث الفوضى.

لماذا تعاف النفوس السودانية رائحة اليسار؟


 ليس سراً أن يعكف 28 شخص أغلبهم مقيم بالخارج وينتمون إلى اليسار السوداني على إدارة فوضى تضرب بأطنابها في داخل السودان، عبر اشعال النيران، واغتيال المتظاهرين غيلة، و تعطيل الدراسة، وخلخلة كل دولاب الحياة بشتى مجالاتها في بلد بالكاد يسعى للتعافي من المشكلات و تحديات صعبة، بذل الكثير للتعافي منها.

وليس سراً ان اليسار العريض أعد العدة بعد أن واتته سانحة الاحتجاج الشعبية العابرة كي يقود معركة وقودها الناس و الممتلكات العامة، و الأمن القومي و الأمان الذي يزين جبين السودان، فهذه كلها تبدو واضحة الآن في شتى الصور، والأخبار ورائحة الموت التى نثر اليسار السوداني بعضاً منها على اعتقاد خاطئ للغاية ان شعب السودان و طالما غضب واحتج على حكومته فهذا يعني انه يرفض الدين ويرفض القيم السمحة و يدعو اليسار لكي تولى قيادة الدفة!
هذا التحليل المتعجل الخاطئ بنسبة 100% هو الذي سرعان ما اسكت صوت الاحتجاجات وأعاد تدريجياً الأوضاع إلى طبيعتها و اذا أردنا تعداد المنافذ التى أطل منها اليسار و بدت فيها بوضوح رائحة العرق المميز ودخان اللفافات الكئيبة، فإننا نجد:
أولاً، ظهور نبت عديم الجذور والأوراق و الثمار يشبه إلى حد بعيد طحالب الماء ألا وهو تجمع المهنيين، حيث لا يجرؤ أي قيادي او عضو في هذا التجمع الشبح الإعلان عن نفسه!
هو دائماً متخفي، زئبقي، يحاول ان يداري (حمرة) محسوسة يواريها خلف أثواب عدة. وبالطبع لا يستطع أي سوداني تجري فى عروقه الوطنية الحقة ان ينقاد وراء جسم لا يعيش في الضوء ويميل إلى (الظلام) و يدرك السودانيين بحاستهم السياسية الفائقة الذكاء ان التخفي والسترة و تحاشى الإعلان عن أي كيان بصورة واضحة مرده إلى ان أصحاب الكيان (يخجلون) منه فهم إذن من اليسار! اذ لا احد في السودان من بين عشرات القوى السياسية التى ملأت ساحات السودان يتخفي ويخشى الإعلان عن نفسه سوى اليسار، لسبب على جانب كبير من البساطة، هو تيار غير مستوعب في الذائقة الوجدانية العامة لدى السودانيين وهو مفارق لطبيعة تقاليدهم ومصادم لقيمهم الفكرية. واليسار دون شك يعلم هذه الحقيقة ويتحاشى ان يصطدم –في الظلام– بقائمة الفطرة السليمة لشعب السودان.
ثانياً، ضيوف القنوات الفضائية من ذوي الوجوه الناعمة والعيون الجاحظة والملبس الإفرنجي الفاخر والعبارات غير المفهومة زادوا من أدلة تقدم اليسار لصف التظاهرات و إدارتها لصالحهم العام.
ثالثاً، شعارات التظاهرات الواردة في أدبيات اليسار وعلى وجه الخصوص الحزب الشيوعي السوداني (حرية – سلام – وعدالة) و التى اعتمدها الحزب في مؤتمره الخامس؛ هي الأخرى نهضت كدليل.
وربما تجاوزت ذاكرة الحزب الشيوعي السوداني و نسيت او تناست السبب الحقيقي والجوهري الذى أودى بالمحاولة الانقلابية ذات الأيام الثلاثة التى ماتت في مهدها في يوليو 1971م، إذ ان الحزب يومها سير موكباً كانت شعاراته وحدها رصاصة الرحمة مثل (الخرطوم ليست مكة.. سايرين سايرين، في طريق لينين)!
هذه الشعارات وكما قضت على الحلم الشيوعي الأحمر هاهي الآن تجهز على الاحتجاجات الأخيرة!