جرى التركيز على مزاعم اغتصاب وجرائم وتبلور تقترح بأن يتم طباعة كتاب اختير له عنوان (حياتهن)، هكذا رأى المجتمعون، يحتوي على إفادات ومزاعم تعرضهن لانتهاكات على أعراضهن من قبل الجيش السوداني ومضى المقترح الذي يبدو أنه نال استحسان المجتمعين ليصل إلى ذروته بترجمة الكتاب 0 عقب الفراغ من مسوداته – إلى خمسة لغات حية منها الفرنسية والألمانية والهولندية والسويدية والنرويجية، وبالطبع يتم توزيع نسخ على نطاق واسع دولياً لكل المنظمات الدولية والإقليمية. المقترح حتى هذه اللحظة قيد المدارسة والتشاور، ولكن بعض الناشطين في القطاع وبمعاونة ناشطين في منظمات طوعية غربية شرعوا بالفعل في استجلاب بعض الفتيات وتلقينهن طريقة رواية القصة وعناصر القصة المحورية المهمة والتي تركز على الفرار من جحيم القصف وتصوير الأمر باعتباره (قصف حكومي) واسع النطاق بالطائرات والبراميل الفارغة ووقوع بعض الفارين (من الفتيات) في يد مغتصبين من جنود الجيش السوداني!
ولعل الملفت في الموضوع أن الفكرة فيما يبدو قد راقت لبعض مسئولي ووتش لتعميمها على إقليم دارفور، إذ أن بعض الناشطين في بعض المنظمات في دارفور سارعوا وعلى الفور بإطلاق الادعاءات التي طالت منطقة تابت إلى الجنوب الغربي من مدينة الفاشر، كما نجح هؤلاء في إيصال المزاعم إلى راديو دبنقا الذي يبث من هولندا كما هو معروف!! الأمر إذن بالغ الوضوح، مجرد فكرة سوداء تبلورت في أذهان مسئولي ووتش بدافع خلق مواجهة جديدة مع الخرطوم ولإسناد ظهر قطاع الشمال في مفاوضات أديس أفضت إلى هذا الحراك الكبير، ولكن ولسوء الحظ فإن إحباط محاولة "تابت" يبدو أنها ألقت بظلال سالبة على مجمل الفكرة ولكن رغماً عن ذلك فقد جرت عملية تدوين لإفادات الفتيات والتي عكف فريق متخصص على إحكام صياغتها توطئة للدفع بها إلى المطبعة! وهكذا هو حال هذا البلد لن يكف أعدائه عن معاداته وضربه ببنيه وبإستمرار!!










