بقلم/ عثمان ميرغني
العلاقات السودانية/ المصرية (السياسية)، هذه الأيام تتمتع بـ(شهر عسل) بعد التحول الكبير في لغة الخطاب السياسي .. الذي تبع زيارة الرئيس السيسي المفاجئة للسودان .. ثم زيارة الرد من الرئيس البشير .. والدليل على هذا التحول الكبير هو الزيارة الأخيرة لوزير الدولة للإعلام الأستاذ ياسر يوسف، بصحبة وفد إعلامي .. والذين خرق لهم الرئيس السيسي البروتوكول واستقبلهم لمدة ساعة وربع .. وهي مدة لم يتشرف بها حتى رؤساء دول أخرى،،
لكن هذا التحول في العلاقات السودانية المصرية لا يعني أن العلاقات استوت على الجودي.. هي فترة (شهر عسل) بكل ما تعني الكلمة من مدلول محدود بالزمان .. فمازالت الصخور الضخمة تقف في مجري مياه العلاقات الثنائية.
بل وبكل أسف يبدو أن العلاقات السودانية المصرية أن لم تخضع لعملية جراحية عاجلة فلربما تفقد حتى نصفها العاطفي الذي كان يتلبد خلف تعابير من مثل (أزلية.. وتاريخية..).. فالمتغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة باتت مفترق طرق .. إما إلى الأمام .. أو للخلف .. في وجه لافتة مكتوب عليها (ممنوع الوقوف هنا).
المخرج الوحيد لإنقاذ العلاقات السودانية المصرية هو عملية جراحية مؤلمة.. مؤلمة لأنها تعتمد بصورة حتمية على الحدث المباشر حول (المسكوت عنه) في علاقات البلدين..
سياسية (الدهان الموضعي) السياسي صحيح هي ناجعة في تخفيف الآلام الطارئة.
تمنح الإحساس ببعض الراحة .. لكن تظل العلة ساكنة في الجسد والعظام..
كلا البلدين الآن غير قادر ولا راغب في الخضوع لهذه الجراحة .. يحبذان الاسترخاء على شواطئ رملية مؤقتة سرعان ما تغطيها الأمواج..
بين السودان ومصر ألف مصلحة ومصلحة .. لكن بكل أسف كل هذه المصالح مطمورة تحت كثير من الإحن السياسية التي ظلت سمة هذه العلاقات منذ ما قبل استقلال السودان حتى اليوم .. رغم كل المنحنيات التاريخية التي وصلت فيها حيال الوصل رحلة التنقل بين البلدين بلا تأشيرة ولا جواز سفر .. وتكللت العلاقات السياسية باجتماعات مشتركة بين البرلمانين (مجلسا الشعب) .. واتفاقية دفاع مشترك .. وتكامل اقتصادي .. ثم بين ليلة وضحاها أطاحت ريح السياسة العاصفة .. بكل شيء، بما فيها جامعة كاملة الدسم كانت تمولها وتديرها مصر في السودان (جامعة القاهرة فرع الخرطوم) ولا يدفع السودان قرشاً واحداً فيها رغم أنها تضم ثلاثة أضعاف أعداد الطلاب السودانيين في الجامعات السودانية .. ثم انحدر البلدان إلى درك الضرب المشترك .. ثم الطرد المشترك .. ضرب الدبلوماسيين .. ثم طردهم الصراحة .. وفتح الجراح للهواء الطلق هو الطريق الوحيد لبناء علاقات سودانية مصرية يستحقها الشعبان .. بلا ذلك سنظل نجرف في بحر اللجان الوزارية المشتركة .. والتكتيك السياسي قصير المدى.. ويفقد الشعبان مصالح جرارة كانت في متناول اليد..
افتحوا المسكوت عنه في علاقات السودان ومصر..!!
قبل فوات الأوان..
العلاقات السودانية/ المصرية (السياسية)، هذه الأيام تتمتع بـ(شهر عسل) بعد التحول الكبير في لغة الخطاب السياسي .. الذي تبع زيارة الرئيس السيسي المفاجئة للسودان .. ثم زيارة الرد من الرئيس البشير .. والدليل على هذا التحول الكبير هو الزيارة الأخيرة لوزير الدولة للإعلام الأستاذ ياسر يوسف، بصحبة وفد إعلامي .. والذين خرق لهم الرئيس السيسي البروتوكول واستقبلهم لمدة ساعة وربع .. وهي مدة لم يتشرف بها حتى رؤساء دول أخرى،،
لكن هذا التحول في العلاقات السودانية المصرية لا يعني أن العلاقات استوت على الجودي.. هي فترة (شهر عسل) بكل ما تعني الكلمة من مدلول محدود بالزمان .. فمازالت الصخور الضخمة تقف في مجري مياه العلاقات الثنائية.
بل وبكل أسف يبدو أن العلاقات السودانية المصرية أن لم تخضع لعملية جراحية عاجلة فلربما تفقد حتى نصفها العاطفي الذي كان يتلبد خلف تعابير من مثل (أزلية.. وتاريخية..).. فالمتغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة باتت مفترق طرق .. إما إلى الأمام .. أو للخلف .. في وجه لافتة مكتوب عليها (ممنوع الوقوف هنا).
المخرج الوحيد لإنقاذ العلاقات السودانية المصرية هو عملية جراحية مؤلمة.. مؤلمة لأنها تعتمد بصورة حتمية على الحدث المباشر حول (المسكوت عنه) في علاقات البلدين..
سياسية (الدهان الموضعي) السياسي صحيح هي ناجعة في تخفيف الآلام الطارئة.
تمنح الإحساس ببعض الراحة .. لكن تظل العلة ساكنة في الجسد والعظام..
كلا البلدين الآن غير قادر ولا راغب في الخضوع لهذه الجراحة .. يحبذان الاسترخاء على شواطئ رملية مؤقتة سرعان ما تغطيها الأمواج..
بين السودان ومصر ألف مصلحة ومصلحة .. لكن بكل أسف كل هذه المصالح مطمورة تحت كثير من الإحن السياسية التي ظلت سمة هذه العلاقات منذ ما قبل استقلال السودان حتى اليوم .. رغم كل المنحنيات التاريخية التي وصلت فيها حيال الوصل رحلة التنقل بين البلدين بلا تأشيرة ولا جواز سفر .. وتكللت العلاقات السياسية باجتماعات مشتركة بين البرلمانين (مجلسا الشعب) .. واتفاقية دفاع مشترك .. وتكامل اقتصادي .. ثم بين ليلة وضحاها أطاحت ريح السياسة العاصفة .. بكل شيء، بما فيها جامعة كاملة الدسم كانت تمولها وتديرها مصر في السودان (جامعة القاهرة فرع الخرطوم) ولا يدفع السودان قرشاً واحداً فيها رغم أنها تضم ثلاثة أضعاف أعداد الطلاب السودانيين في الجامعات السودانية .. ثم انحدر البلدان إلى درك الضرب المشترك .. ثم الطرد المشترك .. ضرب الدبلوماسيين .. ثم طردهم الصراحة .. وفتح الجراح للهواء الطلق هو الطريق الوحيد لبناء علاقات سودانية مصرية يستحقها الشعبان .. بلا ذلك سنظل نجرف في بحر اللجان الوزارية المشتركة .. والتكتيك السياسي قصير المدى.. ويفقد الشعبان مصالح جرارة كانت في متناول اليد..
افتحوا المسكوت عنه في علاقات السودان ومصر..!!
قبل فوات الأوان..






0 التعليقات:
إرسال تعليق