الأحد، 30 نوفمبر 2014

عرمان .. حلف إسرائيلي يتجدد..!!

يعيد لقاء الوفد إسرائيلي والذي ضم 4 ناشطين في مجال الإغاثة في شرق أفريقيا بوفد "الحركة الشعبية قطاع الشمال"،بقيادة ياسر عرمان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يفتح الباب مجددا للحديث حول علاقة عرمان بدولة الكيان الصهيوني فاللقاء الأخير بحث فيه الجانبين آخر تطورات المفاوضات الجارية مع حكومة الخرطوم، وكذلك ما يحتاجونه من مواد إغاثية ومساعدات عاجلة.وقالت تقارير واردة من هناك إن الناشط الإسرائيلي بمجال الإغاثة، باتريك لاهودجنرال إسرئاليل متقاعد ، و3 نشطاء إسرائيليين آخرين في مجال الإغاثة اجتمعوا بأحد فنادق أديس أبابا، مع وفد من "الحركة الشعبية قطاع الشمال" برئاسة الأمين العام للحركة، ياسر عرمان، إضافة إلى قائد جيش ولاية النيل الأزرق، الجنرال أحمد العمدة، وقائد جيش جنوب كردفان، آدم كرتسوم، ونقيب سابق في القوات الجوية السودانية يدعى استيفن سيت.

ورغم نفيه المتكرر لعلاقته بدولة الكيان الصهيوني إلا أن الشواهد والمواقف تؤكد علاقة الرجل وقطاعه اللصيقة بإسرائيل ؟، إنه ياسر عرمان الذي لا يمل ابداً من زيارة دولة الكيان الصهيوني بقية تحقيق ما يسميه بتنسيق المواقف وتبادل الأدوار ، ويرى بعض المراقبين أنه ومن خلال طلبه الدعم الإسرائيلي والصهيوني تتضح بجلاء معالم وأهداف عرمان وما يسمى قطاع الشمال وعمله بالوكالة لتنفيذ الأجندة الغربية والإسرائيلية وبات جليًا وبما لايدع مجالاً للشك في نظر كثير من المراقبين أن قطاع الشمال الذي يزعمه عقار والحلو وعرمان ما هو إلا مخلب قط للقوى الصهيونية ولا شك أنه أحد إفرازات اتفاقية السلام الشامل تعزز هذا الاعتقاد من خلال التحضيرات التي سبقت اجتماع قادة ما يسمى بتحالف الجبهة الثورية المتمردة بكمبالا حيث أوكلت لياسر عرمان استقطاب الدعم المادي وذلك بابتعاثه إلى الولايات المتحدة الأمريكية وقد تواترت الأخبار بأن أعضاء من تحالف ما يسمى بالجبهة الثورية برئاسة ياسر عرمان في زيارتهم الأخيرة لأمريكا في سبتمبر الماضي قاموا بلقاء عملاء للموساد الإسرائيلي واللوبي اليهودي في الكونغرس الأمريكي وقدم عرمان خلال الاجتماع من الموساد دعمًا للجبهة الثورية (شبيه بما ادعاه) بدعم الخرطوم لحركات المقاومة الفلسطينية.

إن وجود علاقة بين قطاع الشمال بالحركة وإسرائيل لا ينظر إليه فى جمهورية السودان من منظور كلاسيكي خاص بأن اسرائيل عدو للدول العربية والإسلامية ودول الشرق الأوسط عموماً؛ الامر اكبر من ذلك بكثير، فهو أمر يصل الى درجة إبراز حالة تناقض صريحة ما بين الاعتراف بحق الفلسطينيين كشعب صاحب ارض و تاريخ وحقوق إنسان في إقامة دولة مستقلة على كامل أرضه وترابه الوطني، وما بين الاعتراف بحق اسرائيل فى اغتصاب أراضي الغير والتسلط عليهم وفرض رؤاها بقوة السلاح. قطاع الشمال كثير الحديث والتشدق بحقوق الإنسان والتحول الديمقراطي والتهميش و قد ظل عرمان يسد بهذه المفردات أفق الشمس، وإذا ما اتجه الآن تجاه إقامة علاقات مع اسرائيل فهذا يعني انه صار مؤيداً لاغتصاب الأراضي وسلب الإرادة عن الآخرين وتهميش الفلسطينيين مما ينزع عنه مصداقيته وأطروحاته التى يطرحها. الامر الآخر ان القطاع يعلم بطبيعية الموقف الشعبي العام فى السودان حيال الدولة المغتصبة اسرائيل ، فالموقف الشعبي العام مناهض لهذه الدولة المحتلة وللطريقة التي تتعامل بها، والقطاع يطمع أو يطمح فى حكم السودان أو المشاركة فى اى سلطة مركزية فيه، فكيف إذن سيتحقق له ذلك وهو يضع منذ الآن العراقيل تلو العراقيل أمام نفسه؟! الامر الثالث لا يخفي على عرمان وصحبه ،ان الدولة الإسرائيلية قامت على أساس (ديني وعنصري) فهي صنعت صنعاً لهذا الهدف ظاهرياً على الأقل ، وفى الوقت نفسه ظل عرمان يتشدق بالعلمانية وينتقد تطبيق الشريعة الإسلامية فى السودان رغم ان الشريعة الإسلامية هى ثقافة و هوية لغالبية ان لم يكن كل شعب السودان ، فهل معني ذلك ان عرمان يكيل بمكيال الدولة الدينية لصالح اسرائيل، ويأبي إنفاذ الشريعة الإسلامية للسودان؟ إن من المؤكد ان عرمان يعبث بأمور استراتيجية غاية فى الخطورة ويتجاهل الشاب الطامح ردة الفعل التى قد تترتب على مسلكه هذا من التيار الشعبي العام فى السودان ويتجاهل ايضاً ان حزب بخلفية كهذه لها تقديس للإسرائيليين من المستحيل ان يجد أدني درجات المقبولية لدي السودانيين!

0 التعليقات:

إرسال تعليق