بقلم: مزمل أبو القاسم
عندما رددت إذاعة (راديو دبنقا) مزاعمها المتعلقة بحدوث حالات اغتصاب جماعي في قرية (تابت) قررنا إيفاد الزميل المتميز المقداد سليمان إلى المنطقة لينقل لنا ما يراه ويسمعه، ويرسم بقلمه صورةً مكبرةً لما يحدث في قرية صغيرة، صار لها صيت كبير في وسائل الإعلام العالمية.
* لن نتباهى بفعلنا، مع أننا سبقنا الجميع في الوصول إلى قلب الحدث، ونقلنا ما يدور هناك بلا تحريف.
* عبارة قصيرة، نلقها المقداد على لسان الحاجة (أوا) - التي تبيع اللوبيا والفول المسلوق في سوق تابت - كانت كافية لتلخيص القضية بأبسط الكلمات.
* قالت الحاجة (أوا): "ود أمي أنا عمري ما شِفت كلام مثل دي، الإذاعة نفتحو نلقو بتكلم عن بلدنا دي كلام شين، هسي الكلام البقولو دى كان صحي تلقى ناس مثل دي هنا.. بلدنا دا وحاة الله بدوروا يخربوا لينا والسوق كمان، لكن والله ما بقدروا لي"!
* أثبتت القضية ضعف وسائل الإعلام الرسمية، وأشارت إلى بطء استجابة المشرفين على إدارة ملف الإعلام الرسمي، كما أوضحت أن سياسة المنع والحظر التي تتعامل بها بعض الجهات الحكومية مع ملف الإعلام يمكن أن ترتد عليها، لتصيب سمعة الوطن بأضرار لا يمكن تلافيها.
* إذاعة صغيرة، تبث إشارتها من هولندا، ويشرف عليها بضعة أفراد ناقمين على الحكومة (جهجهت باكات) كل وسائل الإعلام الرسمية، وكشفت قلة حيلتها وسوء أدائها.
* لم يكن دحض مزاعم الاغتصاب بحاجة إلى أكثر من فتح أجواء (تابت) أمام كل وسائل الإعلام، وتمكين كل من يرغبون في التقصي من الوصول إلى المنطقة، ومخالطة الأهالي ليدركوا أن ما حدث هناك لم يعدُ أن يكون مجرد فقاعة، لم تجد من (ينفّسها) في الوقت الصحيح.
* كيف يمكن لقوة لا يتجاوز تعدادها المائة وخمسين فرداً (ثلثهم من أبناء المنطقة نفسها ومتزوجون من نسائها) أن يغتصبوا مائتي امرأةٍ في ليلة واحدة؟
* كم يبلغ عدد النساء في قريةٍ لا يتجاوز عدد سكانها حوالي ثلاثة آلاف نسمة، إذا استبعدنا الرجال والأطفال والكهول والقواعد من النساء، ليبلغ عدد المغتصبات أكثر من مائتين كما ردد من تولوا كبر الإفك في تابت؟
* هل يمكن لمن اغتصبت زوجته أو شقيقته أو أمه أن يصمت ويخنع ولو وضعوا كل أسلحة الدنيا على عنقه؟
* هل يمكن للحياة أن تسير على وتيرتها المعتادة في تلك المنطقة، ليمارس أهل تابت البيع والشراء من دون أن تسيل في قريتهم الدماء (وتبلغ الرُكب) لو تم التعدي على شرف كل أولئك النسوة؟
* لم تأت الكذبة (مسبوكةً) كما ينبغي لتكتسب التأثير اللازم، لكن التحرك الرسمي لدحضها أتى متأخراً، وفتح الباب واسعاً للتشكيك في الإفادات التي نقلها مراسلو وسائل الإعلام الدولية عقب وصولهم المتأخر إلى المنطقة، ولو تم السماح لأولئك بزيارة تابت بعد تردد مزاعم الاغتصاب مباشرةً لما حظي المشككون بأي فرصةٍ لنقض ما تم نقله من موقع الحدث.
* التحية للمقداد، ولا عزاء للإعلام الرسمي الذي أثبت مرةً أخرى أنه يمتطي ظهر سلحفاةٍ عرجاء، تعجز عن بلوغ هدفها كل حين.
عندما رددت إذاعة (راديو دبنقا) مزاعمها المتعلقة بحدوث حالات اغتصاب جماعي في قرية (تابت) قررنا إيفاد الزميل المتميز المقداد سليمان إلى المنطقة لينقل لنا ما يراه ويسمعه، ويرسم بقلمه صورةً مكبرةً لما يحدث في قرية صغيرة، صار لها صيت كبير في وسائل الإعلام العالمية.
* لن نتباهى بفعلنا، مع أننا سبقنا الجميع في الوصول إلى قلب الحدث، ونقلنا ما يدور هناك بلا تحريف.
* عبارة قصيرة، نلقها المقداد على لسان الحاجة (أوا) - التي تبيع اللوبيا والفول المسلوق في سوق تابت - كانت كافية لتلخيص القضية بأبسط الكلمات.
* قالت الحاجة (أوا): "ود أمي أنا عمري ما شِفت كلام مثل دي، الإذاعة نفتحو نلقو بتكلم عن بلدنا دي كلام شين، هسي الكلام البقولو دى كان صحي تلقى ناس مثل دي هنا.. بلدنا دا وحاة الله بدوروا يخربوا لينا والسوق كمان، لكن والله ما بقدروا لي"!
* أثبتت القضية ضعف وسائل الإعلام الرسمية، وأشارت إلى بطء استجابة المشرفين على إدارة ملف الإعلام الرسمي، كما أوضحت أن سياسة المنع والحظر التي تتعامل بها بعض الجهات الحكومية مع ملف الإعلام يمكن أن ترتد عليها، لتصيب سمعة الوطن بأضرار لا يمكن تلافيها.
* إذاعة صغيرة، تبث إشارتها من هولندا، ويشرف عليها بضعة أفراد ناقمين على الحكومة (جهجهت باكات) كل وسائل الإعلام الرسمية، وكشفت قلة حيلتها وسوء أدائها.
* لم يكن دحض مزاعم الاغتصاب بحاجة إلى أكثر من فتح أجواء (تابت) أمام كل وسائل الإعلام، وتمكين كل من يرغبون في التقصي من الوصول إلى المنطقة، ومخالطة الأهالي ليدركوا أن ما حدث هناك لم يعدُ أن يكون مجرد فقاعة، لم تجد من (ينفّسها) في الوقت الصحيح.
* كيف يمكن لقوة لا يتجاوز تعدادها المائة وخمسين فرداً (ثلثهم من أبناء المنطقة نفسها ومتزوجون من نسائها) أن يغتصبوا مائتي امرأةٍ في ليلة واحدة؟
* كم يبلغ عدد النساء في قريةٍ لا يتجاوز عدد سكانها حوالي ثلاثة آلاف نسمة، إذا استبعدنا الرجال والأطفال والكهول والقواعد من النساء، ليبلغ عدد المغتصبات أكثر من مائتين كما ردد من تولوا كبر الإفك في تابت؟
* هل يمكن لمن اغتصبت زوجته أو شقيقته أو أمه أن يصمت ويخنع ولو وضعوا كل أسلحة الدنيا على عنقه؟
* هل يمكن للحياة أن تسير على وتيرتها المعتادة في تلك المنطقة، ليمارس أهل تابت البيع والشراء من دون أن تسيل في قريتهم الدماء (وتبلغ الرُكب) لو تم التعدي على شرف كل أولئك النسوة؟
* لم تأت الكذبة (مسبوكةً) كما ينبغي لتكتسب التأثير اللازم، لكن التحرك الرسمي لدحضها أتى متأخراً، وفتح الباب واسعاً للتشكيك في الإفادات التي نقلها مراسلو وسائل الإعلام الدولية عقب وصولهم المتأخر إلى المنطقة، ولو تم السماح لأولئك بزيارة تابت بعد تردد مزاعم الاغتصاب مباشرةً لما حظي المشككون بأي فرصةٍ لنقض ما تم نقله من موقع الحدث.
* التحية للمقداد، ولا عزاء للإعلام الرسمي الذي أثبت مرةً أخرى أنه يمتطي ظهر سلحفاةٍ عرجاء، تعجز عن بلوغ هدفها كل حين.






0 التعليقات:
إرسال تعليق