الأحد، 30 نوفمبر 2014

طرد أم إنهاء؟

بقلم: راشد عبد الرحيم
تحمل السودان الكثير من جراء استقبال بعثة اليونميد والتي تعتبر البعثة الدولية الثالثة، إذ هنالك اليونسفا في أبيي واليونيميس قبل انفصال الجنوب، تحمل السودان عناء الأثر علي صورته ووضعه الدولي، وعاني من تحمل قوة لها مهام تعجز عن القيام بها ومهمة في حفظ السلام بدلاً من أن تحسنها أضحت تطالب هي بسلامتها وحفظ أمنها.
وتحمل السودان عبء وجود طوائف من البشر والمنظمات والهيئات والحكومات أضحي وجود هذه البعثة والقوة مصدر منافع لها يتحملها السودان وهو الأحق بالعون والمساعدة..وهذه الصورة لا تخفي ولا ينبغي أن تخفي أن السودان فعل هذا وهذا يعني أنه تعاون إلي أبعد مدي مع المجتمع الدولي.. وأن السودان قدم نموذجاً في انفصال قسم منه بصورة سلسة وتحت عين ووساطة المجتمع الدولي، التفاعلات التي تواكب قضية بعثة اليونميد بعد حادثة (تابت) تكاد تطمس بعضاً من هذه المعاني.
والحق أنه علي الأجهزة السودانية كافة أن تحسن التعامل مع هذه القضية في ختامها وألا تضيع الذي قدمت، لا يجوز أن نصور نهاية عمل البعثة الأممية علي أنه طرد يقوم علي فشلها وإن فشلت، ولا أنه يقوم علي مخالفات لها واستغلال لوضعها والحصانات التي منحت لها وإن فعلت.
وإذا كانت نهاية عمل البعثة قد قامت علي ترتيبات مسبقة ومنصوص عليها في تكليف مهامها فإنها ينبغي أن تنتهي علي هذا الأساس وعلي هذه الصورة.
السودان وهو يقبل علي ختام عمل البعثة لا يفعل ذلك ضجرا بها وينبغي ألا ترسل هذه الصورة بل بسبب تحقق الأمن في مناطق واسعة من دارفور وأيضاً لكون الحكومة والدولة السودانية حريصة علي إكمال الحوار والسلام وسيادة الأمن في الإقليم وليس أدل علي هذا من المفاوضات والمباحثات التي تجري حالياً في أديس أبابا بوساطة قائمة علي قرار من المجتمع الدولي.
ختام مهمة البعثة الأممية في دارفور أداة مساعدة في الوصول إلي سلام إذ أنه يضع صورة الإقليم المبتغاة أمام المجتمع الدولي والوسطاء ويعزز فرص السلام سواء عبر المفاوضات الحالية أو عبر جهود غيرها.. الانفعال ضار ويضيع مكاسب ويقبح الصورة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق