بالطبع لا أحد بوسعه التنبؤ بما سيؤول إليه الحال في تحالف المعارضة
السودانية المعروف بما يسمي قوى الإجماع الوطني على الرغم من إن الأمر
أصبح لا يحتاج لكثير عناء لمعرفة هذه المآلات المحتومة بعدما التحق الشعبي
رسمياً بعملية الحوار واتخذ فيها معقداً لا تخطوه العين، وبعدما تفرقت
السبل بحزب الأمة القومي وبقاء زعيمه بالخارج واضطراب قيادات الحزب
بالداخل.
غير إن من ما بات مفروغاً منه بهذا الصدد أن رئاسة هيئة التحالف أصبحت في مفترق طرق حقيقي.
ولم يعد رئيس هيئة التحالف الثمانيني فاروق أبوعيسى موضع اتفاق (ما تبقي ) من قوى التحالف وللمفارقات فإن أبو عيسى ومنذ إنشاء التحالف كان باستمرار هدفاً لنقد حزب الأمة القومي الذي لم يكن يخفي ضيقه وتبرمه من رئاسة أبو عيسى للتحالف ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى درجة تجميد الأمة القومي لعضويته في التحالف.
الآن تسربت عدوى رفض زعامة أبو عيسى للتحالف إلى أكثر من حزب منضو تحت التحالف، فحزب المؤتمر السوداني الذي يتزعمه إبراهيم الشيخ أعلن رسمياً وعلى لسان رئيسه أن أبو عيسى لم يعد الخيار المطلوب لرئاسة هيئة التحالف – إبراهيم الشيخ عدد أسباباً عديدة بهذا الصدد لرفضهم رئاسة أبو عيسى ولكنه ركز على (حاجة التحالف) لقيادة جديدة أكثر قدرة وحيوية!!
وكان واضحاً أن الرجل يشير بوضوح إلى أن أبو عيسى لم تعد لديه أية قدرات ولا يملك رؤية سديدة لقيادة تحالف في مرحلة كهذي.
رئيس حزب البعث محمد على جادين هو الآخر أظهر رأياً واضحاً مسبباً – في بعض الأحيان وغير مسبب في أحيان أخرى رفض فيه وجود أبو عيسى على رأس هيئة التحالف!
أما أبو عيسى نفسه ولفرط دهشته من (انقلاب) رفاقه في التحالف عليه فقد لزم الصمت!
ومن المؤكد أن صمت الرجل يبدو في حد ذاته بمثابة شعور عميق بالارتباك والحيرة، فقد قامت كل تكتيكات أبو عيسى منذ دخوله مضمار المعارضة على أن يطالب بإسقاط خصومه في السلطة!.
الآن قوى المعارضة تركت المطالبة بإسقاط الحكومة وتفرغت بالكامل لمهمة أكبر وأصعب وهي إسقاط أبو عيسي!!
وتتجلي الأزمة هنا في أمرين: أولهما أن لجوء قادة الأحزاب المنضوية تحت التحالف (للمطالبة العلنية) بتنحي أبو عيسي عن رئاسة التحالف معناه من الأساس لا توجد داخل لوائح التحالف – بالداخل – آلية تنظيمية وقانونية واضحة للتداول السلمي للسلطة داخل التحالف وإلا لما احتاج الأمر لكل هذه المساجلات الصحفية والإعلامية خارج سياج التحالف، وهذا في حد ذاته بمثابة مأساة ما بعدها مأساة لأن الافتراض أن القوى السياسية المطالبة بالديمقراطية هي نفسها لا تتبني المبادئ الديمقراطية داخل أطرها وهياكلها ومن ثم بمثابة فاقد شيء لا يمكن أن يعطيه!!
الأمر الثاني أن ترشيح أبو عيسي – أيضاً منذ البداية – لرئاسة التحالف لم يتأسس على أسس ديمقراطية أما لأن الذين رشحوه – وهم أنفسهم الذين يطالبون الآن بتنحيه – لم يكونوا على وعي بقدراته، أو أن الرجل جرى وضعه على مقعد الرئاسة عن طريق المجاملة السودانية المعروفة.
وفي الحالتين فإن الأمر يكشف عن اختلال مربع في الممارسة الديمقراطية.
وعلى كل والي حين انجلاء غبار المعركة المكتومة الجارية حالياً بشراسة فإن من المفروغ منه أن واحدة من أكثر تعقيدات الأحزاب السياسية السودانية والتي أزهدت العديد من السودانيين فيها، هو أنها تطالب دائماً بما لا تستطيع أن تكون على مستوي استحقاقها له!!
غير إن من ما بات مفروغاً منه بهذا الصدد أن رئاسة هيئة التحالف أصبحت في مفترق طرق حقيقي.
ولم يعد رئيس هيئة التحالف الثمانيني فاروق أبوعيسى موضع اتفاق (ما تبقي ) من قوى التحالف وللمفارقات فإن أبو عيسى ومنذ إنشاء التحالف كان باستمرار هدفاً لنقد حزب الأمة القومي الذي لم يكن يخفي ضيقه وتبرمه من رئاسة أبو عيسى للتحالف ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى درجة تجميد الأمة القومي لعضويته في التحالف.
الآن تسربت عدوى رفض زعامة أبو عيسى للتحالف إلى أكثر من حزب منضو تحت التحالف، فحزب المؤتمر السوداني الذي يتزعمه إبراهيم الشيخ أعلن رسمياً وعلى لسان رئيسه أن أبو عيسى لم يعد الخيار المطلوب لرئاسة هيئة التحالف – إبراهيم الشيخ عدد أسباباً عديدة بهذا الصدد لرفضهم رئاسة أبو عيسى ولكنه ركز على (حاجة التحالف) لقيادة جديدة أكثر قدرة وحيوية!!
وكان واضحاً أن الرجل يشير بوضوح إلى أن أبو عيسى لم تعد لديه أية قدرات ولا يملك رؤية سديدة لقيادة تحالف في مرحلة كهذي.
رئيس حزب البعث محمد على جادين هو الآخر أظهر رأياً واضحاً مسبباً – في بعض الأحيان وغير مسبب في أحيان أخرى رفض فيه وجود أبو عيسى على رأس هيئة التحالف!
أما أبو عيسى نفسه ولفرط دهشته من (انقلاب) رفاقه في التحالف عليه فقد لزم الصمت!
ومن المؤكد أن صمت الرجل يبدو في حد ذاته بمثابة شعور عميق بالارتباك والحيرة، فقد قامت كل تكتيكات أبو عيسى منذ دخوله مضمار المعارضة على أن يطالب بإسقاط خصومه في السلطة!.
الآن قوى المعارضة تركت المطالبة بإسقاط الحكومة وتفرغت بالكامل لمهمة أكبر وأصعب وهي إسقاط أبو عيسي!!
وتتجلي الأزمة هنا في أمرين: أولهما أن لجوء قادة الأحزاب المنضوية تحت التحالف (للمطالبة العلنية) بتنحي أبو عيسي عن رئاسة التحالف معناه من الأساس لا توجد داخل لوائح التحالف – بالداخل – آلية تنظيمية وقانونية واضحة للتداول السلمي للسلطة داخل التحالف وإلا لما احتاج الأمر لكل هذه المساجلات الصحفية والإعلامية خارج سياج التحالف، وهذا في حد ذاته بمثابة مأساة ما بعدها مأساة لأن الافتراض أن القوى السياسية المطالبة بالديمقراطية هي نفسها لا تتبني المبادئ الديمقراطية داخل أطرها وهياكلها ومن ثم بمثابة فاقد شيء لا يمكن أن يعطيه!!
الأمر الثاني أن ترشيح أبو عيسي – أيضاً منذ البداية – لرئاسة التحالف لم يتأسس على أسس ديمقراطية أما لأن الذين رشحوه – وهم أنفسهم الذين يطالبون الآن بتنحيه – لم يكونوا على وعي بقدراته، أو أن الرجل جرى وضعه على مقعد الرئاسة عن طريق المجاملة السودانية المعروفة.
وفي الحالتين فإن الأمر يكشف عن اختلال مربع في الممارسة الديمقراطية.
وعلى كل والي حين انجلاء غبار المعركة المكتومة الجارية حالياً بشراسة فإن من المفروغ منه أن واحدة من أكثر تعقيدات الأحزاب السياسية السودانية والتي أزهدت العديد من السودانيين فيها، هو أنها تطالب دائماً بما لا تستطيع أن تكون على مستوي استحقاقها له!!






0 التعليقات:
إرسال تعليق