دولة الجنوب.. شهوة السلطة تسرج خيول الحرب

ألغت دولة جنوب السودان الانتخابات الرئاسية المتوقع انعقادها في مطلع يونيو القادم في اجتماع مجلس الوزراء أمس الأول واتفق أعضاء المجلس على تمديد ولاية الرئيس سلفاكير ميارديت عامين آخرين من

الحوار الوطني فرص عديدة للنجاح

يفتح تمسك الأحزاب والقوى السياسية بالحوار الوطني الشامل الذي دعا له رئيس الجمهورية، الباب واسعا أمام فرص نجاح الحوار الذي جاء إنطلاقاً من مبدأ الشورى والديمقراطية وأنه ليس عمل سياسي تكتيكي لمرحلة معينة. لذا فقد طالبت تلك الأحزاب مؤخرا بالسير في طريق الحوار حتى تتحقق غاياته المرجوة، فليس هنالك مخرجا من حل مشكلات البلاد سوى

تجدد مزاعم تابت .. محاولة يائسة للإبقاء على اليوناميد

حسن فعلت وزارة الخارجية ،وهي تعلن أنها لن تسمح بإعادة فتح التحقيق في مزاعم الاغتصاب الجماعي بقرية تابت بولاية شمال دارفور، فإعادة إنتاج القضية، هي محاولة للإبقاء على البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" بالسودان.والأمم المتحدة بمطالبها الجديدة بفتح التحقيق

غندور في وشنطن ... أمريكا تراجع سياساتها تجاه السودان

لعل من ثابت القول أن اللقاءات المكثفة لتي يجريها مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور بواشنطن هذه الأيام حول حزمة من القضايا والمشكلات العالقة وتبحث عدداً من الملفات علي رأسها دعم السلام في السودان، و

الخطوط المتقاطعة ما بين التخريب والمقاطعة

لو أن القوى المعارضة التي قررت مقاطعة الانتخابات العامة في السودان بطرق ووسائل مختلفة لديها قدر من حسن النية وتوخت الموضوعية فإن عملية المقاطعة لن تكلفها سوى جهد اعلامي تقوم فيه بإيصال هذه الرغبة لمنسوبيها أو من تعتقد انهم مؤيدون لها. إذ ان الافتراض هنا -جدلاً طبعاً- أن هذه القوى المعارضة لديها مؤيدين وجماهير و(معاقل مغلقة) والافتراض ايضاً أنها تملك (مسحاً جغرافياً) وخارطة واضحة لهؤلاء المؤيدين وهذه المعاقل، إذن ما عليها سوى ان توصل رسالتها (لمن يهمهم الامر) ثم تنتظر النتائج، ففي خاتمة المطاف فإننا حيال عمل سياسي سلمي تحترم فيه هذه القوى القرار الحكومي بقيام الانتخابات، و

الخميس، 27 ديسمبر 2018

موقف قوى الاجماع الوطنى من الاحداث الجارية بالبلاد

عقدت قوي الإجماع الوطني إجتماع مع الصادق المهدي وقيادات بارزة فى نداء السودان و طلب قوي الإجماع للمشاركة في دعم ما يجري الآن من انتفاضة شعبية .
وقد أشار الصادق المهدي بأن موقفهم من الوضع السياسي الراهن قد أوضحه أمام حشد الاستقبال وأكد أنهم في الحزب مع الاعتراف بأن التظاهر حق دستوري ويدينون التخريب ولن ندعو الأنصار للخروج 
ودعت القوى المنضوية تحت نداء السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال وحركة تحرير السودان(عبد الواحد) بالاضافة لمنظمة الديمقراطية بغرض التنسيق والتفاكر في دعم
الحراك الشعبي في السودان 
.
وقد قامت مجموعة حركة تحرير السودان(مناوي) من جانبها بإبلاغ كل المجموعات بتوجيهات الامين العام لقوى نداء السودان المتمرد/مناوي بتوجيه كل المجموعات لعضويتها بالمشاركة في الحراك الشعبي بالداخل .

كيف إستطاعت الحكومة السودانية إحتواء الإحتجاجات الأخيرة


إجتازت الحكومة السودانية – بنجاح – أزمة الأحداث الإحتجاجية الأخيرة التي شهدتها أرجاء متفرقة من مدن وأقاليم السودان بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

وكان أبرز مؤشر قطع بوضوح على إجتياز الأزمة أن الرئيس البشير وفي صبيحة يوم الثلاثاء الذي كان مخصصاً من قبل بعض القوى المعارضة لتيسيير موكب ضخم يضم المهنيين وبعض القوى المعارضة لتسليم مذكرة للقصر تطالب برحيل الحكومة، كان هو في ذات اليوم يزور ولاية الجزيرة ويخاطب جموع من المواطنين احتشدوا هناك – بالآلاف- لتحيته والمشاركة في إفتتاح بعض المشروعات التنموية، اذ لو لم تكن السلطات السودانية قد توصلت إلى قراءة ورؤى قاطعة بشأن حجم الأحداث ومآلاتها لما غامرت دون شك بمعنى الرئيس قدماً في برامجه العادية وفي لقاءاته الجماهيرية المحببة لديه والتي عادة ما يلامس خلالها عصب العلاقة الوجدانية القوية التي تربطه بشعبه!
ثاني مؤشرات إنجلاء الأزمة الإحتجاجية أن الحكومة السودانية تعاملت معها منذ البداية بقدر كبير من التعامل الحضاري الإنساني المحلي بوعي كبير، فقد أكدت الحكومة أنها مع حق شعبها في التعبير عن نفسه وتقديم إحتجاجه والمطالبة بتحسين معاشه كما أقرت – دون خشية أو مواربة – بأن الأوضاع الإقتصادية صعبة وأن الشعب قد صبر عليها وما يزال صابراً وأنها تعمل بجد على حل الأزمة وتفكيك عناصرها بمزيد من التدابير التي تحتاج بطبيعة الحال إلى جهد ووقت ومعاونة من قبل شعبها.
المؤشر الثالثن إدراك شعب السودان وهو يتحلى عادة بقدر من الوعي والذكاء أن هنالك من ولج إلى المنطقة الممتدة ما بين الشعب وقيادته بغية الإصطياد غير الأخلاقي في ذات المنطقة!! هنالك عشرات الخلايا النائمة لحركات مسلحة تغوص في عمق وثنايا حركة المجتمع السوداني المعتادة وهي تحمل أهدافها وأجندتها الخاصة!
وقد تعززت هذه الحقيقة – على مرارتها – حينما أكد مدير جهاز الأمن السوداني صلاح عبد الله قوش أن هنالك عناصر مدربة من حركة عبد الواحد كانت قد عادت قبل سنوات من إسرائيل وتم إدخالها لتظل في حالة سكون وتنشط في حالة كهذه !!
جهاز الأمن والمخابرات السوداني إستطاع أن يضع يده على عدد من هذه العناصر وعرض إعترافاتهم وسحناتهم ولهجاتهم ووثق للمشاهد السوداني كل ما هو موكول لهؤلاء الصبية المدربين تدريباً عالياً على الحرق والنهب وإشاعة الفوضى! هذا وحده كان دليلاً كافياً لكي يعيد البعض النظر في هذه الإحتجاجات فهي محض تخريب واضرار بأمن البلاد القومي حيث تشير تقديرات أولية إلى وصول الخسائر لحوالي (140) مليون دولار فقط في اسبوع واحد!! فإذا نظرنا إلى الظروف الإقتصادية الصعبة التي يواجهها السودان والتي يشكو منها المحتجون فإن الإحتجاج – بهذه الطريقة – للأسف الشديد زاد الطين بله دعك من أن يؤدي إلى حلها!! لقد نجحت الحكومة السودانية في كبح جماح هذا الغضب ليس بغرض القمع أو فرض لغة القوة على شعب السودان ولكن دون شك بغرض المحافظة على أمن وإستقرار السودان الأغلى – من كل شئ – اذا قمنا بتقييم الأمور في سياقها الإستراتيجي الموضوعي!!

السودان وكوريا الجنوبية.. نقلة سياحية وإقتصادية لافتة!!


قطع السودان رغم كل ما يعانيه وما يواجهه من تحديات ومصاعب، شوطاً بعيداً للغاية في تسويق نفسه ومقدراته وموارده الطبيعية وعرضها عرضاً جيداً للعالم لترسيخ أداؤه الإقتصادي الناهض وتمتين علاقاته الدولية بما يعود بالنفع الآجل والعاجل على شعبه.

فقبل أيام وتحديداً في السادس من ديسمبر الجاري اقامت سفارة السودان في دولة كوريا الجنوبية إحتفالاً هو الاول من نوعه نظراً لطبيعة محتوى وهدف الإحتفال.
فقد كانت السفارة السودانية في العاصمة الكورية الجنوبية (سيؤول) تحتفى بفوج سياحي كوري يتكون من (28) سائحاً أكملوا إجراءات سفرهم إلى السودان للوقوف على معالمه السياحية وإمكاناته وموارده الطبيعية.
حضر الإحتفال إلى جانب أعضاء السفارة العديد من السفراء العرب والأفارقة وروؤساء البعثات الأجنبية المعتمرين في (سيول) وشرفت الحفل السيدة (يول هوتشوي) التي تترأس واحدة من أهم المؤسسات الكورية الهادفة لترسيخ العلاقات الكورية الأفريقية وهي مؤسسة (كوريا آفريكا)، بجانب السيدة (جونغ هيون جونغ) مديرة قسم أفريقيا في وزارة الخارجية  الكورية، بجانب عدد كبير من أفراد الجالية السودانية في كوريا والإعلاميين والمهتمين بالسياحة.
سفير السودان في (سيول) الريح حيدوب رحب بالحضور وأعطى فذلكة مؤثرة لطبيعة وقدرات وموارد السودان السياحية وتطلعات هذا البلد لتحقيق نهضة شاملة على كافة الأصعدة!!
وأشار السفير إلى أن هذا الفوج السياسي ستتبعه أفواج أخرى وأنه من الممكن أن يصبح جسراً لعلاقات البلدين والشعبين للتعاون في كافة المجالات المتاحة.
كما تحدثت رئيسة قسم أفريقيا بالخارجية ورئيسة مؤسسة كوريا أفريكا وعدد من الحضور وأشاروا جميعهم إلى البادرة باعتبارها تحقق قفزة في مضمار تقوية العلاقات بين أفريقيا وآسيا.
الإحتفال تضمن معرضاً سياياً مصاحباً في دار السفارة السودانية، عكس من خلاله السودان العديد من نقاط الجذب السياسي والاستثماري التي أجتذبت بالفعل أنظار الكثيرين ممن حضروا الاحتفال.
وتشير متابعات (سودان سفاري) أن الخطوة لاقت إهتماماً مؤثراً في وسائل الإعلام المحلية في كوريا الجنوبية ليس فقط لكونها مجرد إحتفالية لتدشين فوج سياسي مكون من (28) سائحاً كورياً جنوبياً، ولكن لأن الخطوة نفسها وضعت علاقات البلدين في سياق متقدم وشكلت نقلة في مجال فتح أبواب الاستثمار والتقارب بين الشعبين وهي جميعها كما هو واضح تحقق للسودان واحدة من أهم أهدافه وهي أن يضع موارده وإمكاناته في الموضع الذي يعود بالنفع الإستراتيجي عليه، ويزيد من قيمته ووزنه الإقليمي والدولي ويدفع عجلة الإقتصاد ويفتح أبواباً واسعة للإستثمار!

تحريضات كوهين وإعترافات ديختر.. شواهد التدخل الإسرائيلي في السودان


جذبت تصريحات المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطنى بتورط جهاز الموساد الإسرائيلي وحركة عبد الواحد محمد نور في تأجيج الإحتجاجات الأخيرة واستغلال الأزمة التى تمر بها البلاد اهتمام الرأي العام الداخلى والعالمى لجهة الرابط القوي بين الطرفين، خاصة وان جهاز الأمن كشف عن رصده لـ(280) عنصراً من الحركة وأن الموساد جند قسماً منهم لإحداث عمليات تخريب وزعزعة للأمن في عطبرة وعدد من مدن السودان وكشف عن إلقاء القبض عن (7) أشخاص منهم.
وعلى الرغم من أن البعض حاول التقليل من إحتمالية تورط الحركات المسلحة واسرائيل في الأزمة ، الا أن المستشار في مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلي ايدي كوهين اثبت صحة ادعاءات السودان من خلال التغريدات التى ظل يقوم بنشرها عبر وسائل التواصل الإعلامي “تويتر” بصورة متواصلة منذ إندلاع الأحداث والتى يبث من خلالها التحريضات بنقل المعلومات الكاذبة وفبركة الأخبار بغرض احداث المزيد من الشغب، كما يدعو كوهين الى استهداف رموز الدولة بصورة واضحة.
والعلاقة بين حركة عبد الواحد نور واسرائيل قديمة ومتجذرة منذ نشأة الحركة، فقد حاولت الأخيرة مراراً تنفيذ أجندتها ضد السودان بدعم عبد الواحد الذي سارع الى افتتاح مكتب له في اسرائيل بمعزل عن الحركات الدارفوية الأخرى وذلك بغرض الحصول على المزيد من الدعم لإضعاف السودان .

ومؤخراً إتهمت قيادات بارزة بحركة عبد الواحد رئيس الحركة بالإستيلاء على مبالغ مالية كبيرة وتحويلها لمصلحته الشخصية، كانت إسرائيل تقوم بإرسالها شهرياً عبر مكتب الحركة هناك لدعم النشاط الميداني للحركة، حيث قال إبراهيم آدم القيادي المنشق من الحركة إن مكتب الحركة بإسرائيل درج على إرسال مبلغ (10) آلاف دولار شهرياً لعبد الواحد بفرنسا.
وظل الكثيرون يتساءلون عن جدوى اهتمام إسرائيل بالحركات المتمردة في دارفور لكن أفى ديختر وزير الأمن الداخلى الإسرائيلي السابق قال في إعترافاته في العام 2009م أن السودان بموارده ومساحته الشاسعة وعدد سكانه كان من الممكن أن يصبح دولة إقليمية قوية، لكن الأزمات الداخلية البنيوية، والصراعات والحروب الأهلية فى الجنوب التى استغرقت ثلاثة عقود ثم الصراع في دارفور أدت إلى تحول هذه الأزمات إلى أزمات مزمنة مما أدى إلى تفويت الفرصة على السودان، والحيلولة دون تحوله إلى قوة إقليمية مؤثرة فى البنية الأفريقية والعربية.
وأضاف كانت هناك تقديرات إسرائيلية منذ بداية استقلال السودان، أنه لا يجب أن يسمح لهذا البلد رغم بعده عنا أن يصبح قوة مضافة إلى قوة العالم العربى لأن موارده إن استثمرت في ظل أوضاع مستقرة ستجعل منه قوة يحسب لها ألف حساب وفي ضوء هذه التقديرات كان على إسرائيل أو الجهات ذات العلاقة أو الاختصاص أن تتجه إلى هذه الساحة وتعمل على مفاقمة الأزمات وإنتاج أزمات جديدة حتى يكون حاصل هذه الأزمات معضلة يصعب معالجتها فيما بعد، لذا كان لابد أن تعمل إسرائيل على إضعاف السودان وانتزاع قدرته على بناء دولة قوية موحدة رغم أنها تعج بالتعددية الإثنية والطائفية لأن هذا من المنظور الإستراتيجي الإسرائيلي ضرورة من ضرورات دعم وتعظيم الأمن القومى الإسرائيلي.
وظلت اسرائيل على ارتباط وثيق بالحركات المتمردة بصفة عامة وحركة عبد الواحد بصفة خاصة وتجسد هذا من خلال الإرتباط من خلال المنظمات الإسرائيلية والتى قادت تلك المنظمات بالتعاون مع عبد الواحد نشاطاً مكثفاً مع عبد الواحد طوال السنوات السابقة، في محاولة لإشعال نيران الفتنه في دارفور خاصة وأن الأخير ظل رافضاً لجميع المنابر التفاوضية وذلك فيما يبدو تنفيذاً لأجندة تلك المنظمات التي ظلت الرافد الرئيس للحركة والمحرض على توفير العتاد والسلاح لمقاتليه لمواجهة الحكومة.
اصبحت العلاقة بين عبد الواحد واسرائيل واضحة وغير خافية وقد سبق للمنظمات اليهودية أن قادت الحملة الإعلامية في اشعال قضية دارفور بدءاً بمتحف الهلوكوست (المحرقة اليهودية) والتي تمثلت في لجنة الضمير العالمي برئاسة اليهودي جيرى فاور المعروف بعدائه للسودان والذي اصدر بياناً في العام 2003م مدعياً وجود إبادة في دارفور، ولم يكتف بذلك بل أنه عقد سلسلة من المناشط والندوات الدعائية للترويج للحملة.

وسعت اسرائيل الى ابراز قضية دارفور الى العالم وبعد أن تصدرت النشرات الدولية زادت من وتيرتها وسارعت الى إنشاء وتأسيس منظمة (تحالف إنقاذ دارفور) كمظلة للتنسيق الجهود وضم اكبر عدد من المنظمات لتصعيد قضية دارفور عالمياً، وعمل التحالف على تقديم الدعم للحركات المتمردة وحث المجتمع الدولي على ضرورة تبني قضية الحركات.
من خلال النظر إلى وقائع الدور الإسرائيلى في إشعال الصراع في جنوب السودان سابقاً ودارفور يتبين للمتابع للساحة السياسية أن جميع رؤساء الحكومات في إسرائيل من بن جوريون وليفي اشكول وجولدا مائير وإسحاق رابين ومناحيم بيجن ثم شامير وصولا إلى شارون وأولمرت وحتى القيادة الحالية تبنوا هذا الخط الإستراتيجي في التعاطي مع السودان الذي يرتكز على تفجير بؤر النزاع في السودان والعمل على تبني الحركات المسلحة ودعمها لوجستياً كخط إستراتيجى لإسرائيل لإحباط أي جهود لإقامة دولة سودانية متجانسة قوية عسكرياً واقتصادياً قادرة على تبوء موقع صدارة فى الساحتين العربية والأفريقية.
اثبات حقيقة تورط الموساد الإسرائيلي في عمليات التخريب لا ينفي وجود الازمة التى تمر بها البلاد خاصة وان الدولة كفلت حق التعبير والاحتجاج للمواطنين دون المساس بالممتلكات العامة والقيام بالعمليات التى تهدد الأمن القومي للبلاد، غير أن حركة عبد واحد ومن وراءها اسرائيل وجدت ضالتها في المسيرات السلمية التى انتظمت البلاد خلال اليومين الماضيين وقامت بالأعمال التخريبية ونشط كوهين واعوانه من الإسرائلين عبر الأسافير في التحريض والتضليل وهو الامر الذي يستوجب على الشعب السودانى تفويت الفرصة عليهم.

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018

السودان يسعى إلى حل أزمة السيولة


 يُعقد اليوم الثلاثاء، في مقر اتحاد المصارف السوداني، اجتماع مشترك بين قطاعات أصحاب العمل ومديري البنوك الـ37، لتنفيذ المبادرة التي أطلقها اتحاد الغرف التجارية بالاشتراك مع قطاعات أصحاب العمل، من أجل ضخ أموال رجال الأعمال
ومعاملاتهم التجارية في البنوك، للمساهمة في حل مشكلة السيولة المتفاقمة في البلاد، والتي كانت أحد أسباب اندلاع الاحتجاجات المعيشية في البلاد.

واعتبر اتحاد المصارف أن البلاد تمر بظروف اقتصادية يعلمها الجميع، تتطلب من القطاع الخاص التفاعل مع مشكلات المواطن والوطن.

وشدد محافظ بنك السودان المركزي، محمد خير الزبير، على الالتزام بدفع أي مبالغ تورّد نقدا من قبل أصحاب العمل للمصارف، والتي قال إنها ستوضع كأمانات تسدد عند الطلب.

وأكد الزبير، في اجتماع عقد أمس، في اتحاد الغرف التجارية حول الوضع الاقتصادي الراهن، الالتزام الصارم لمديري العموم في البنوك لإنجاح هذا الاتفاق وتنفيذه. منوها إلى سلطات المحافظ الواسعة، والتي تصل إلى فصل أي مدير بنك في حال حدوث مخالفات.

ورهن الزبير حل المشكلة معاناة الصفوف (أمام البنوك) للحصول على الأموال بالتكاتف والتعاون مع القطاع الخاص في إنجاح هذه المبادرة التاريخية.

وأشار اتحاد الغرف التجارية إلى أن الدافع الوطني في المبادرة هو الأساس لإطلاقها، لتخطى صعوبات المرحلة الراهنة.
وكان نقص السيولة أحد الأزمات المعيشية التي ساهمت في اندلاع احتجاجات معيشية حاشدة في العديد من المدن، بالإضافة إلى أزمات نقص الخبز وارتفاع أسعاره ونقص الوقود في مختلف المناطق، الأمر الذي أدى إلى خروج الآلاف في مظاهرات احتجاجية، خلال الأيام الماضية، لقي فيها ثمانية أشخاص مصرعهم في مواجهات مع الأمن السوداني.

وتواصل الحراك الشعبي رغم الإجراءات الحكومية الهادفة إلى امتصاص غضب الشارع، إذ اندلعت احتجاجات في مدينتي المناقل ورفاعة بولاية الجزيرة السودانية (وسط)، أمس الإثنين، منددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

يذكر أن وكالة السودان الرسمية للأنباء (سونا)، أعلنت عن زيارة مرتقبة للرئيس السوداني عمر البشير، غدا الثلاثاء، لولاية الجزيرة، بهدف افتتاح مشاريع تنموية.

واليوم الإثنين، وعد البشير بإجراء “إصلاحات حقيقية” في بلاده، في أول رد فعل له على التظاهرات التي يشهدها السودان منذ 6 أيام احتجاجا على رفع اسعار الخبز.

وقال البشير وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء السودانية الرسمية خلال اجتماعه بقادة جهاز الأمن والمخابرات، إن “الدولة ستقوم باصلاحات حقيقية لضمان حياة كريمة للمواطنين”.

وبحسب “الأناضول”، خرجت مظاهرات طلابية، منددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار، الذي تشهده البلاد في مدينة المناقل، قبل أن يتم تفريقها بإطلاق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات. وفي مدينة رفاعة، خرج مواطنون في تظاهرة احتجاجا على انعدام الخبز وتدهور الأوضاع المعيشية.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء (حكومي)، في بيان له، في وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول الجاري، إن معدلات التضخم بلغت 68.93% في نوفمبر/تشرين الثاني، على أساس سنوي، مقابل 68.44% على أساس سنوي في أكتوبر/تشرين الأول، مشيرا إلى أن أكثر السلع التي أثرت على التضخم كانت اللحوم والبصل والزيوت والألبان.

ولفت جهاز الإحصاء إلى أن ولاية “البحر الأحمر” (شرق)، سجلت أعلى معدل للتضخم بين ولايات السودان الـ18، حيث سجلت 98.24% مقابل 97.86% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

البشير في (جما) الإثيوبية،، وقائع لم تجد حظها من النشر!!


لم يكن متاحاً للكثيرين من شعبي أُثيوبيا والسودان الوقوف بالقدر الكافي علي تفاصيل الزيارة البالغة الأثر والأهمية التي قام بها الرئيس البشير إلي مدينة (جيما) الإثيوبية.

ربما  ما برز علي سطح الزيارة من صور إعلامية رسمية جاءت في القنوات والصحف أخذت طابعاً رسمياً مؤجزاً كنتيجة لاهتمام الأعلام بصفة عامة بالقضايا السياسية وظلالها ومآلاتها، ولكن الزيارة في حقيقة الأمر كان لها بعدها الشعبي والثقافي والاجتماعي فضلاً عن المعاني والدلالات السياسية المبهرة، فقد تم توجيه الدعوة رسمياً من قبل رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد للرئيس البشير للمشاركة في احتفالات إثيوبيا في مدينة (جيما) بإقليم الأرومو في إطار التطورات المضطردة للانصهار الشعبي في إثيوبيا في ظل الاتضاح الملحوظ الذي يقوده رئيس الوزراء النشط، أبي أحمد. 
الدعوة والمشاركة شملت أيضاً الرئيس الجيبوتي عمر قيلي في دلالة واضحة إلي مشتركات الدول الثلاث، باعتبارها أكبر دول القرن الإفريقي وأكثرها قرباً من كافة الجوانب الثقافية والاجتماعية.
أكثر ما كان يلفت الانتباه في برنامج الزيارة وبدا مدهاً للكثيرين، ذاكم الزخم الشعبي البارز في استقبال الرؤساء الثلاث وعلي وجه الخصوص الرئيس البشير حيث تقول مصادر دبلوماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أنها لحظت حضوراً شعبياً طاغياً تمثل في حشود اصطفت علي طول  الطرقات التي مر بها الموكب الرئاسي المهيب حتي بدا لبعض وكالات الأنباء العالمية وكأن الزيارة ذات طابع شعبي وقريبة الشبه بزيارة الرئيس البشير إلي منطقة أو مدينة سودانية!
وكان البرنامج الرئيسي هو وضع حجر أساس لمسجد في المنطقة بادر به لرئيس السودان مع  إقامة مركز ثقافي مصاحب ومحيط بمبني المسجد، وربما لم يجد موضوع وضع حجر أساس لمسجد في المدينة حظه المطلوب من إلغاء الضؤ عليه إعلامياً وجري نقل الخبر علي أنه أقامة وافتتاح مركز ثقافي لتفادي أي حرج لرئيس الوزراء الشاب كي لا يكون محط جدل بين القوميات الإثيوبية في ظل حالة الانفتاح والانصهار السائدة حالياً في البلاد.
 وتشير متابعات (سودان سفاري) في مدينة (جيما) الإثيوبية أن الخروج الذي لازم الاحتفال والاصطفاف الكبير، الواسع النطاق من قبل  جماهير المدينة كان عفوياً للغاية، لم يسبقه أي تنظيم أو إعداد وخلب الموكب الرئاسي ألباب الكثيرين خاصة حينما كان الرئيس الإثيوبي أبي أحمد يقود السيارة وفي معيته نادرة! وبدا واضحاً أن تظاهرات أخري شهدتها مدينة (مقلي) كانت هي في واقع الأمر تدعم- من هناك – الاصطفاف الجماهيري العفوي البديع في مدينة (جيما).

السودان وسوريا وإستراتيجية التوازن الإقليمي والدولي!!


أنجز الرئيس السوداني عمر البشير – قبل أيام – زيارة مفاجئة إلى سوريا لم يعلن عنها رسمياً في كلا البلدين الا بعد إكتمال وقائعها.


الزيارة بدت لغزاً محيراً للكثير من المحللين والمهتمين بالعلاقات الدولية سواء في توقيتها، أو في الظروف والملابسات التي جرت فيها، أو حتى في المغزى والمقصد من ورائها سواء للسودان أو لسوريا.

ومن المؤكد أن الزيارة بهذه المثابة تصدرت ابناء الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية، ومن المؤكد أيضاً أن السودان ثار محط إهتمام وأنظار الكثيرين دولياً وإقليمياً فهذا البلد على الأقلن يبدو لاعباً إقليمياً في طريقه ليصبح لاعباً دولياً جديراً بالإهتمام والإحترام.

لقد تراوحت تحليلات المحللين ما بين سعي السودان للإنضمام لمحور جديد مخالف لمحوره السابق، وما بين تطلع السودان لمعالجة مصاعبه الإقتصادية عبر البحث عن منافذ جديدة وما بين آخرين لم يروا فيما حدث ما يستحق كل تلك الضجة.

غير أن الحقيقة التي لا مراء فيها والتي تعززها مؤشرات عديدة على الأرض أن السودان آل على نفسه منذ سنوات طويلة بناء علاقات دولية إستراتيجية يُراعى فيها دائماً قدراً من التوازن والمعقولية والذي يتابع حركة هذا البلد في المحيط الإقليمي والدولي من المحتم أن يلاحظ ومن أول وهلة أنه لا يطيق المحاور والأحلاف المناطقية والوقوف في مواجهة آخرين.

فمنذ أول أزمة واجهها السودان في العـ1990ـام حين إجتاح العراق يومها الكويت أظهر السودان هذا الموقف الإستراتيجي المتوازن رفض التدخل الدولي وأدان إجتياح العراق للكويت ولكنه ظل ينادي بضرورة حل الأزمة عربياً! وفي واقع الأمر فإن تاريخ السودان في العمل العربي المشترك وضرورة تفعيل هذا العمل المشترك في حل المشاكل أسطع دليل تاريخي مشهود عليه إستضافة الخرطوم لمؤتمر القمة العربي الأشهر في التاريخ العربي وهو ما عرف بـ"مؤتمر اللاءات الثلاثة" عقب النكسة في العــ1967ــام، كان ذلك المؤتمر والقرارات التي خرج بها دليل ساطع على عشق السودان للعمل العربي المشترك وخلق توازن في علاقاته الإقليمية والدولية.

وهنالك عشرات القضايا العربية والأفريقية التي أعمل فيها السودان حكمته السياسية وميله نحو التوازن وخلق معادلة معقولة.

من هذه الزاوية من الممكن أن ننظر إلى هذه الزيارة بصرف النظر عن توقيتها وملابساتها ففي تصريحاته التي أعقبت الزيارة حرص الرئيس البشير على التأكيد على أن "الظروف والأزمات التي مرت بها الدول العربية تستلزم إيجاد "مقاربات" جديدة للعمل العربي المشترك يقوم على إحترام سيادة الدولة وعدم التدخل في شئونها الداخلية وهذا بدوره كفيل بتحسين العلاقات العربية بما يخدم مصلحة الشعب العربي".

الرئيس الأسد من جانبه أشار إلى أن سوريا "ظلت مؤمنة بالعروبة ومتمسكة بها رغم كل ما حصل" الخارجية الروسية من جانبها أشادت بالزيارة مشيدة بالرئيس البشير "كأول زعيم عربي يزور دمشق منذ العــ2011ـــام " معربة عن أملها في أن تؤدي نتائج الزيارة لاستئناف العلاقات العربية .

ومن المعروف أن البرلمان العربي كان قد دعا – نهاية الأسبوع الماضي – الجامعة العربية لإعادة سوريا إلى العمل العربي المشترك عقب قرارها منذ العــ2011ــام بتجميد عضويتها في الجامعة.

كما أن موقف السودان يتسق مع موقف مصر المثبت في وثائق اللجنة الوزارية المشتركة بين السودان ومصر والتي جرى الاتفاق فيها على ضرورة إعادة دمشق إلى العمل العربي المشترك.

وعلى ذلك فإن الزيارة رسخت لهذا الموقف كما أنها تحقق للسودان مساحة جيدة للحركة والتوازن فهو ليس ضد أو مع بقدر حرصه على العمل العربي المشترك والكل يعرف أن السودان رفض أن يقف موقفاً حاداً في الأزمة الخليجية إذ لم يقف ضد قطر ولم يقف معها وظل يسعى لتأكيد العمل العربي المشترك، وغني عن القول ان الزيارة أعادت المخاوف لإسرائيل من عودة العمل العربي المشترك خاصة في ظل التصريحات التي أطلقها نتنياهو مؤخراً بقرب التطبيع مع السودان! وهكذا أعاد السودان ترتيب أوراقه على المنضدة الإقليمية والدولية بإبرازه إستراتيجية التوازن الإقليمي والدولي الإستراتييجية التي باتت تشكل ملمحاً بارزاً وإرثاً إستراتيجياً لهذا البلد.

الخميس، 20 ديسمبر 2018

ترمب يعلن الانسحاب الأميركي «الكامل والسريع» من سوريا


قال إن القرار اتخذ بعد هزيمة «داعش»… وأعضاء في الكونغرس يحذرون من انعكاسات
 20 ديسمبر 2018 مـ
واشنطن: هبة القدسي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتصار الولايات المتحدة على تنظيم داعش، مؤكداً أن التواجد العسكري الأميركي في سوريا كان هدفه مكافحة «داعش»، وتم تحقق ذلك؛ وبالتالي ستنسحب القوات الأميركية من سوريا بشكل كامل وسريع.
وقال ترمب في تغريدة على موقع «تويتر» صباح أمس: «لقد هزمنا (داعش) في سوريا، وهذا هو السبب الوحيد لتواجدنا بسوريا خلال رئاسة ترمب». وأكد الكولونيل روب مانينغ، المتحدث باسم وزارة الدفاع (بنتاغون) للصحافيين، صباح الأربعاء، أن البيت الأبيض أمر بسحب القوات الأميركية من سوريا على الفور، وقال: «في الوقت الحالي سنواصل العمل مع شركائنا في المنطقة ومن خلالهم». وقال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية: إنه يجري التخطيط لسحب القوات الأميركية من سوريا بشكل «كامل وسريع» بناءً على قرار الرئيس ترمب، مشيراً إلى أن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد «داعش» التي استمرت لأربع سنوات قد انتهت بالانتصار وهزيمة «داعش».
ويقلب القرار الافتراضات التي صرح بها مسؤولي الإدارة الأميركية في السابق من أهمية البقاء الأميركي «طويل الأمد» في سوريا؛ لضمان عدم عودة تنظيم داعش مرة أخرى إلى سوريا. ففي أبريل (نيسان) الماضي، أوضح وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أن القوات الأميركية باقية حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب السورية التي أودت بحياة مئات الآلاف من السوريين على مدى ثماني سنوات، وقال: «نحن لا نريد الانسحاب قبل أن تحرز الجهود الدبلوماسية حلولاً بالتوصل إلى السلام وتكسب المعركة، ومن ثم يتحقق السلام».
وتأتي تلك التطورات المفاجئة على خلفية تصريحات سابقة للرئيس ترمب في 29 مارس (آذار) الماضي التي أعلن فيها رغبته في الخروج العسكري الأميركي من سوريا في أقرب وقت، وقد تراجع ترمب عن قراره بسحب القوات الأميركية من سوريا بعد نصيحة مسؤولي البنتاغون بالبقاء لإلحاق هزيمة شاملة لـ«داعش» بسوريا، ومنح وزارة الخارجية الأميركية مهلة لإنهاء مهمة القوات الأميركية في هزيمة «داعش» في سوريا في أسرع وقت.
كما يأتي القرار بعد مكالمة بين الرئيس ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الاثنين، أشار فيها إردوغان إلى خطط تركيا لشن هجوم ضد الوحدات الكردية في سوريا والعراق، وهي القوات التي تقوم القوات الأميركية بتدريبها في سوريا لمكافحة «داعش».
ويقول مسؤولون: إن تلك الهجمات التركية المحتملة قد أشعلت جدلاً في اجتماعات البيت الأبيض ومسؤولي البنتاغون ومجلس الأمن القومي، حيث أشار إلى رؤية الرئيس ترمب أن هجمات تركيا تشكل تهديداً للقوات الأميركية في سوريا، وأن احتمالات تعرض القوات الأميركية لأي ضربات أو سقوط قتلى وجرحى في تلك الهجمات سيؤدي إلى عمليات أميركية ضد القوات التركية، وبالتالي مواجهة عسكرية بين البلدين. وأوضح مسؤول بالبنتاغون، أن التوصيات التي قدمها البنتاغون هي انسحاب تدريجي للقوات الأميركية، لكن الرئيس ترمب فضّل سحب جميع القوات الأميركية في أسرع وقت ممكن.
وفي سؤال حول احتمالات عودة تنظيم داعش إلى الاستيلاء على الأراضي فور رحيل القوات الأميركية، يقول مسؤولو البنتاغون: إن هناك توجداً عسكرياً أميركياً كبيراً في المنطقة لمواجهة أي تهديدات، حيث يوجد نحو 5200 جندي أميركي في العراق.
ويثير المحللون هذه النقطة في وجه إدارة ترمب، حيث يحذر الكثير من المحللين من إمكانية عودة «داعش» مرة أخرى، وينتقدون الرئيس ترمب الذي لطالما انتقد قرار الرئيس السابق باراك أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق مما أدى إلى ظهور «داعش» بقوة في العراق وسوريا عام 2014.
ويشير بعض المحللين، إلى أن الرئيس ترمب يريد أيضاً صرف الانتباه عن سلسلة التحديات القانونية التي تواجهه خلال الأيام الماضية من إدانة لمحاميه السابق مايكل كوهين، ومسارات التحقيقات التي يجريها المحقق الخاص روبرت مولر، وتعرض المستشار السابق للأمن القومي الأميركي مايكل فلين يوم الاثنين لانتقادات لاذعة من القاضي الفيدرالي خلال المحاكمة حول تضليل المحققين الفيدراليين فيما يتعلق بالتعاملات مع الجانب الروسي
ووفقاً لمسؤولي البنتاغون، يوجد نحو ألفي جندي أميركي في سوريا يعملون على تدريب القوات السورية لمكافحة مقاتلي «داعش»، وأوضحوا أن العمل يجري حول كيفية سحب القوات الأميركية بشكل لا يعرّض الحلفاء من الأكراد، الذين تقوم القوات الأميركية بتدريبهم، للخطر من احتمالات التعرض لهجمات عسكرية تركية ضدهم.
وقد أجرى الرئيس ترمب اجتماعات عدة مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس ومسؤولي الأمن القومي حول كيفية سحب القوات الأميركية دون التخلي عن الأكراد والمخاطرة بفقدان ثقة المقاتلين المحليين في دول أخرى من ناحية، وعدم ترك المجال مفتوحاً لإيران وروسيا لزيادة النفوذ في الأراضي السورية بعد سحب القوات الأميركية بشكل كامل وعاجل من ناحية أخرى. ويعمل مسؤولو الخارجية الأميركية بقيادة المبعوث الأميركي لسوريا السفير جيمس جيفري للوصول إلى حلول دبلوماسية للأزمة السورية والتفاوض مع تركيا حول مصير الأكراد السوريين الذين يسيطرون على 30 في المائة من أراضي سوريا، وفكرة إنشاء منطقة حكم ذاتي في شمال شرقي سوريا على غرار المنطقة الكردية في العراق.
من جهته، قال السيناتور الجمهوري لينزي غراهام، المدافع الدائم عن الرئيس: إن أي قرار يتخذه الرئيس دونالد ترمب بسحب القوات الأميركية من سوريا سيكون «خطأ». وقال غراهام في بيان: «الانسحاب الأميركي في هذا التوقيت سيكون انتصاراً كبيراً لتنظيم داعش وإيران وبشار الأسد وروسيا. أخشى أن يؤدي ذلك إلى عواقب مدمرة على أمتنا والمنطقة والعالم بأسره».
وأضاف: «سيزيد من صعوبة الاستعانة بشركاء في المستقبل للتصدي للإسلام الراديكالي. وستعتبر إيران وغيرها من الأطراف الشريرة ذلك دلالة على الضعف الأميركي في الجهود الرامية لاحتواء النفوذ الإيراني».
وقال مسؤولون أميركيون، الأربعاء: إن الولايات المتحدة تدرس انسحاباً كاملاً للقوات الأميركية من سوريا مع اكتمال حملتها لاستعادة السيطرة على جميع الأراضي التي كانت تسيطر عليها «داعش».
إلى ذلك، قال مسؤول أميركي: إن إجلاء كل موظفي وزارة الخارجية الأميركية من سوريا سيتم خلال 24 ساعة.
وأصدرت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض سارة ساندرز، بياناً في وقت لاحق من صباح أمس (الأربعاء)، يكرر فيه ادعاء الرئيس بأن الخلافة «قد هُزمت»، وأضافت أن القوات الأميركية بدأت في العودة إلى ديارها «للانتقال إلى المرحلة التالية من الحملة». وقالت ساندرز: «قبل خمس سنوات، كان (داعش) قوة قوية وخطيرة للغاية في الشرق الأوسط، والآن هزمت الولايات المتحدة هذا التنظيم. هذه الانتصارات على (داعش) في سوريا لا تشير إلى نهاية الائتلاف العالمي أو حملته، لقد بدأنا بإعادة القوات الأميركية إلى الوطن ونحن ننتقل إلى المرحلة التالية من هذه الحملة. الولايات المتحدة وحلفاؤنا على استعداد لإعادة الانخراط على جميع المستويات للدفاع عن المصالح الأميركية كلما دعت الضرورة، وسنواصل العمل معاً لحرمان الإرهابيين الإسلاميين المتطرفين من الأرض والتمويل والدعم وأي وسيلة لاختراق حدودنا».
وصرح مسؤول أميركي، بأن القوات الأميركية ستنسحب من سوريا في إطار زمني يتراوح ما بين 60 و100 يوم. وقال: «كل ما تبع ذلك هو تنفيذ للاتفاقيات التي تم التوصل إليها في المكالمة التليفونية بين ترمب واردوغان. وأشار إلى أنه تم التشاور في هذا القرار مع الشركاء والحلفاء في المنطقة.
من جانب آخر، ألغت وزارة الخارجية الأميركية في شكل مفاجئ مؤتمرها الصحافي المقرر، حيث كان من المتوقع أن يثار الكثير من الأسئلة حول القرار الأميركي.

السودان لاعب إقليمي ودولي لا مجرد بلد مشغول بحياته اليومية!!


نجح السودان في شق طريقه بقوة في المحيط الإقليمي والدولي الحافل بالعديد من الأشواك المؤلمة والقليل من الأزهار والرياحين التي نادراً ما يصادفها، ونادراً ما يتوقف لاستنشاق عبيرها!
فقبل سنوات قلائل لم تكد مناضد مجلس الأمن الدولي الملساء تخلو من ملف هنا، أو شكوى هناك، أو تدبير هنا أو قرار هناك.
الكل كان يلقي على هذا البلد بما يستطيع من المكائد والمؤامرات وسهولة المساس بسمعته. غير أن السودان نجح في احتواء أزمته المتطاولة في دارفور، لم يفعل أكثر من أن يعيد ترتيب الاقليم أمنياً وخدمياً مقروناً بمصداقية عالية مع المجموعات التي أبرم معها إتفاقيات سلمية بدعم ومساندة سخية من الشقيقة قطر.
لقد إستطاع السودان في الفترة من 2012 وحتى 2015 أن ينهي عملياً أعمال العنف والحروب والمواجهات العبثية في الإقليم ليحل محلها مشروعات تنموية ومستشفيات، ومساكن مخططة وقرى ومدن نعمت وما تزال تنعم بالأمن وما كان المجتمع الدولين البعيد عن واقع الأوضاع في دارفور ينتظر أن تستضيف دارفور مهرجاناً مدرسياً للأنشطة الثقافية من صبيان وصبيات مدارس كل السودان في أمن تام وفي ظروف مواتية أدهشت التلاميذ والطلاب وأدهشت الأعلام الدولي! سنوات قلائل نجح فيها السودان في الوصول إلى استراتيجية خروج قوات البعثة المشتركة العاملة في مجال حفظ السلام في دارفور والمعروفة اختصاراً بـ(اليوناميد)،
بحيث تبلورت قناعة عصية وليست سهلة لدى كل أعضاء مجلس الأمن بضرورة اكتمال حلقات الخروج التدريجي بحلول الحادي والثلاثين من ديسمبر 2020!! بل ان مجلس الأمن بدأ يطالب باتخاذ تدابير ضد معرقلي العملية السلمية في دارفور! ثم مضت الحكومة السودانية لتمسك بزمام الأمور في دولة جنوب السودان وتوقف بمهارة حسدها عليها العديد من أساطين المجتمع الدولية نزيف الدم وتعيد ترتيب الأوراق في الدولة الجنوبية الوليدة!!
ثم أمسكت بزمام الأوضاع في أفريقيا الوسطى وإقتربت من بلورة الحل السلمي الذي ظل يستعصى على الكثيرين إقليمياً ودولياً منذ سنوات! ثم تولت استضافة الشمل الليبي المتفرق المحترب على لا شئ، ونجحت في وضع أسس لحل قريب!
ثم ها هو السودان الآن يفتتح الطريق نحو إعادة العمل العربي المشترك عبر إعادة سوريا إلى الحظيرة العربية، ليسكت تخرصات رئيس الوزراء الإسرئيلي نتنياهو ويلقمه حجراً، ويعيد الجسر العربي إلى موضعه وينال شرف إبتدار العلاقات العربية العربية، دون أن يوجه تحركه الإيجابي هذا إلى محور من المحاور أو أن يغذي قناة من القنوات أو ان يحصل على منافع خاصة!!
هذه التحركات ذات الطابع الاستراتيجي، المحسوبة بذكاء ومهارة، تشير إلى أن السودان أكثر من أن تعقده أزمة، أو أن ينتظر سقوطه منتظر أو أن يتهاوى ليصبح لقمة سائغة لحالم من الحالمين! لقد صنع هذا البلد مجده ومستقبله من مكابدة عقود من الدماء والدموع والآلام المقرونة بأحلام مشروعة، ولم يعد مجرد لاعب محلى مشغول بقضاياه اليومية المحدودة!!

هل عاد المهدي بذات "أسفاره" من "أسفاره" الطويلة؟!


بصرف النظر عن الانجازات التي يعتقد السيد الصادق  المهدي أنه حققها لحزبه بعد فترة اغتراب طويلة في الخارج، فإن من المؤكد أن المهدي عاد بعد كل هذه الأشهر الطوال ليجد عشرات المتغيرات الداخلية التي لم يعايشها ولا يعرف عنها شيئاً
بما يباعد بينه وبين الفعل السياسي الفاعل!.
ففي الفترة التي أعقبت خروج المهدي مؤخراً ازداد الوزن الإقليمي والدولي للسودان خاصة بعد إسهامه الفاعل في إحلال السلام في دولة جنوب السودان واستضافته الفرقاء في إفريقيا الوسطي وسعيه لحل الصراع في ليبيا واستضافته مؤتمراً بهذا الصدد في الخرطوم قبل أيام قلائل.
أصبح السودان في هذه الفترة القليلة الماضية لاعباً إقليمياً ودولياً لا يمكن تجاوزه خاصة وأنه وطُد أقدامه في مجال مكافحة الإرهاب وجريمة تهريب البشر والهجرة غير الشرعية وجرائك غسيل الأموال وصار ناشطاً إقليمياً ودولياً في تأمين ألمنطقه والإسهام في توطيد الأمن والسلم الدوليين.
إذا قال المهدي أنه كان في الخارج لكي يدفع بالعملية السلمية، فإن واقع المتغيرات في الداخل وتزايد الوزن الإقليمي والدولي للحكومة السودانية بات هو العنصر المؤثر في دفه حملة السلاح في التوصل لاتفاق مع الحكومة السودانية حتي لا تفوتهم الأحداث وتتجاوزهم، وهم لم يعودوا بذات الدعم القديم والمؤازرة الخارجية السابقة.
وإذا اعتقد المهدي أنه كان بالخارج لكي يبشر بالديمقراطية والحرية ويستقطب الدعم الدولي لإقرار الديمقراطية في السودان فقد كانت الحكومة السودانية طوال فترة غيابة تنفذ مخرجات مشروع الحوار الوطني أحد أكبر المشروعات السياسية الوطنية التي شهدها السودان في تاريخه السياسي الحديث والتي تمثل ذروة التحول الديمقراطي وإطلاق الحريات.
المهدي ترك مشروع الحوار الوطني وراءه رغم كل ما كان فيه من مكاسب وخرج يحدث الآخرين في الخارج عن الحرية والديمقراطية المفقودة في السودان بينما يردك الذين يحدثهم في الخارج أن ما يتحدث عنه تركه وراءه هناك في السودان.

وان كان المهدي يعتقد أنه عضو فاعل في ما يعرف بالوسطية والاعتدال الأيدلوجي، فأن الحكومة السودانية – في غيبته – حققت هذا الأمر من خلال ما توفر من قناعة لدي القوي الإقليمية والدولية أن السودان لا يدعم الإرهاب ولا يستضيف جماعات إرهابية ولا يتعسف في القضايا الدينية ويسود فيها تعايش ديني نموذجي أكده القسي (كينيث كارتر) أحد أبرز الأساقفة الذي زاروا السودان والعديد من دول المنطقة مؤخراً وعقد مؤتمراً صحفياً قطع فيه بأن وضع الحريات الدينية والتعايش الديني في السودان مثالي وألا صحة تماماً لما تبثه وسائل الإعلام الغربية عامة والأميركية خاصة في هذا الصدد.
إذن كل ما خرج المهدي بسببه كان موجوداً هنا وراءه، ولم تجلس الحكومة السودانية في انتظار ما تسفر عنه "أسفار الرجل" الطويلة التي لا تعدد كونها هروباً من استحقاقات العمل الوطني ومقتضياته.
ولهذا فإن المهدي لم يزد علي شئ كان يحمله حين خرج سوي كونه عاد بـ "أسفار" من "أسفاره" الطويلة الباعثة علي الملل!!

رئيس هيئة الأركان: لا اتجاه لسحب الجيش من اليمن


جدد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفريق أول ركن كمال عبدالمعروف، موقف السودان الثابت تجاه السعودية واستمرار قواته المشاركة في اليمن ضمن عاصفة الحزم في أداء مهامها، منوهاً إلى أن مشاركتهم تعتبر واجباً أخلاقياً ولا اتجاه لسحب القوات من اليمن.

واختتمت بالخرطوم، مساء الثلاثاء، المباحثات العسكرية السودانية السعودية برئاسة هيئتي الأركان في البلدين. وأكد عبدالمعروف، في تصريحات صحفية، ارتفاع مستوى التعاون والتنسيق بين الجانبين دون سقف في إطار الشراكة الاستراتيجية التي أكدت عليها قيادتا البلدين.


وأوضح أن زيارة رئيس أركان القوات المسلحة السعودية تأتي في إطار التواصل وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين في مختلف المحاور.


ووصف عبدالمعروف المباحثات بالمثمرة والبناءة، واتسمت بالصراحة والوضوح، وأكد رغبة البلدين في تعاون استراتيجي وشراكة كبيرة في كل المحاور بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الأمن والاستقرار فيهما.


ولفت عبدالمعروف إلى الدور الذي ظل يضطلع به السودان وقيامه بأدوار وشراكات مقدرة مع كل دول الجوار ودول المحيط الأفريقي والعربي من خلال إنشاء القوات المشتركة والتدريب المشترك مع عدد من البلدان بدليل تخريج 63 ضابطاً برتب رفيعة من 11 دولة.


وأضاف رئيس هيئة الأركان أن المباحثات ركزت على القضايا الاستخباراتية والأمنية من حيث التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات والتنسيق المستمر، كما تطرقت إلى الحديث عن العمليات العسكرية ومشاركة القوات المسلحة السودانية في عاصفة الحزم، مبيناً أنه تمت مناقشة كل الأمور المتعلقة بهذه القوات، إلى جانب مناقشة المجالات الخدمية والطبية والتوجيه المعنوي.

وأكد رغبة البلدين في تطوير العمل المشترك بصورة كبيرة، مشيراً إلى التعاون والتدريب الكبير بين الجانبين وتوسيعه حسب توجيهات قيادة البلدين.

ونوه عبد المعروف لمشاركة الجيش السوداني في عدد من التمارين في المملكة، وسيشارك بصورة فعالة الشهر المقبل في الموج الأحمر بالمملكة العربية السعودية.


من جانبه، أكد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السعودية الفريق طيار فياض بن حامد الرويلي، أن الظروف التي تمر بها المنطقة تحتم التعاون والتدريب وتبادل المعلومات، وقال إن زيارته للسودان مبرمجة وتمت بدعوة من هيئة الأركان السودانية للمشاركة في التخريج والتدريب بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القوات المسلحة في البلدين وفقاً لتوجيهات قيادتي البلدين التي تؤكد على أهمية التعاون وتعزيز التدريب المشترك بما يعزز الجاهزية لتحقيق الأمن للبلدين والمنطقة العربية.


وأشاد بمشاركة القوات المسلحة السودانية في اليمن ضمن عاصفة الحزم، وأكد مشاركته في تمرين نصرة الحق الذي تنفذه القوات المسلحة السودانية في ساحل البحر الأحمر.

المجتمع الدولي يشيد بجهود الحكومة السودانية في تحقيق السلام في دولة الجنوب


أشاد المجتمع الدولي بالجهود التي بذلتها حكومة جمهورية السودان ، والتي ادت لتحقيق السلام في دولة جنوب السودان ، وتوقيع اتفاق السلام بين الفرقاء الذي اسهم في تحقيق الاستقرار الامني والاقتصادي والاجتماعي.
 
وعلي صعيد الاوضاع في دولة الجنوب صدرت مسودة التقرير الربعي للامين العام عن الاوضاع في جنوب السودان خلال الفترة من مطلع نوفمبر وحتي 30 نوفمبر 2018 ، وغطي التقرير التطورات السياسية الخاصة باتفاقية السلام التي تم التوقيع عليها في العاصمة السودانية الخرطوم برعاية الايقاد ، والتطورات السياسية والوطنية وعمليات الحوار الوطني التي يشهدها الجنوب علي ضوء الاتفاقية.
 
وأشار التقرير الي ان التحسن النسبي الذي طرأ علي الاوضاع الاقتصادية وتدني نسبة التضخم حتي 49٪ ، والامني عدا بعض الصدامات والاشتباكات والانتهاكات الطفيفة لوقف اطلاق النار.
 
وحول الوضع الانساني ذكر التقرير ان عدد النازيحين داخل الجنوب وصل الي 1.97 مليون شخص ، و 2.5 مليون في دول الجوار ، كما اشار الي ارتفاع نسبة الاطفال الغير ملحقين بالمدارس وخطورة تفشي مرض الايبولا في جمهورية الكونغو المجاورة لدولة الجنوب ، مع تقدير ان نحو 1.6 مليون شخص يعانون من حالة انعدام الامن الغذائي.
 
ورصد التقرير انخفاضاً عاماً في حالات انتهاك حقوق الانسان ، ورصد 187 من حالات العنف الجنسي المتصل بالنزاع.
 
وأشار التقرير لاهمية استمرار مهمة بعثة اليونميس في حماية المدنيين ، والتي ترتكز علي الحماية من خلال الحوار والمشاركة السياسية والحماية من العنف البدني وانشاء جمعية بيئة الحماية.
 
وقال التقرير أن البعثة تهيئ الظروف الملائمة لايصال المساعدات الانسانية والاغاثية بتوفير المرافقة المسلحة ، فضلاً عن تأمين (8) مطارات تستخدم للخدمات الجوية الانسانية واطلاق الاستراتيجية الوطنية الثانية للاعمال المتعلقة بازالة الالغام.
 
ثم تطرق التقرير كذلك لمساعي البعثة الاممية مع الاطراف واصحاب المصلحة في الجنوب لاتخاذ تدابير بناء الثقة لتنفيذ اتفاقية السلام ، فضلاً عن البنود المتعلقة بالمرآة والسلام والامن وموظفي البعثة ونشرهم وسلوكهم وانضباطهم وانتهاكات اتفاق مركز القوات والقانون الانساني الدولي وامن موظفي الامم المتحدة والجوانب المالية للبعثة.

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

قطر وبرنامج الغذاء العالمي في السودان ( السودان سلة غذاء العالم)


بمشاركة المدير القطرى لبرنامج الغذاء العالمي فى السودان ووفد السودان المشارك المكون من السيد مفوض العون الانساني السيد احمد محمد والسيد سفير السودان بروما والمستشار بالسفارة تم تقديم الخطة الاستراتيجية الخاصة بالسودان 2019 -2023 وقد صادق المجلس التنفيذى لبرنامج الغذاء العالمي عليها.
ذكر مفوض العون الانسانى ان البلاد تشهد تحولات اساسية ابجابية واستقرار افضل مع الاشارة الى دور السودان فى مفاوضات السودان مع الجنوب .
واضاف من خلال التطورات الايجابية هناك امكانية للنمو الاقتصادي في السودان ودعا الى إدماج العمل الانساني والتنموي ونوه بإن السودان لديه القدرة علي ان يصبح سلة زراعية في المنطقة .واعرب عن شكر السودان حكومة وشعب لبرنامج الاغذية العالمي والفريق القطري علي حرصهم الذي يهدف الي الانتقال من الاغاثة الطارئة الى الاعمار والتنمية وذكر التطورات الايجابية التى يشهدها السودان مثل استمرار وقف اطلاق النار لثلاثة اعوام متتالية فى دارفور وولايتى النيل الازرق وجنوب كردفان ونجاح عملية جمع السلاح والاصلاحات الاقتصادية وزيادة الدعم المباشر للمتأثرين بالازمة الاقتصادية مما ادى الى توفير بيئة ملائمة للعودة الطوعية لعشرات الالالف من النلزحين واللاجئيين .
وقد حظيت الخطة بدعم كبير من قبل المشاركين وجاءت مداخلاتهم إيجابية مثل مناديب دول بريطانيا وسويسرا والاتحاد الاوربي والولايات المتحدة والبيرو
.
تهدف الخطة لتحقيق اهداف التنمية المستدامة فى القضاء على الجوع وتوفير كسب العيش ودعم صغار المنتجين والجوانب الانمائية بحلول عام 2030 وتعد الخطة تحولا نوعياً فى انشطة برنامج الأغذية العالمي فى السودان للانتقال من مرحلة الاغاثة الطارئة الى مرحلة الانتاج والتنمية .

الشيوعي السوداني فشل وريع في تكوين لجان لادارة العمل الاعلامي والرصد والتحليل

فشل الحزب الشيوعي السوداني في تكوين لجان للرصد والمتابعة والتحليل لما ينشر في الأسافير ، ومكتب للاحصاء والمعلومات والدراسات الاستراتيجية ، كما فشل في إعادة تفعيل دور الواجهات الثقافية والفنية للحزب.

وكشفت مصدر “سودان سفاري” داخل الحزب الشيوعي عن الجهود والمحاولات التي تبذلها اللجنة المركزية للحزب لاحياء هيئات التوثيق والكتابة التي تمرد منسوبيها علي الحزب وتم فصلهم مؤخراً.

وقال المصدر ان الفساد والخلافات ومحاولات الترقيع لسد الفراغ الذي احدثه فصل العديد من منسوبي الحزب وعجز المكتب السياسي وغياب الرؤية ، أدي لحدوث معاناه كبيرة وسط جان ومكاتب الحزب بالخرطوم وولايات السودان المختلفة .

وكان المكتب السياسي قد احال عدد من الكوادر العاملة في الفيسبوك والاسافير المختلفة للمحاسبة ، بعد فشلهم في ادارة العمل فيها ، في وقت هددت فيه هذه الكوادر بفضح الحزب وكشف المستور.

جهود السودان في مكافحة الاتجار بالبشر


بدأت الهجرات غير الشرعية من الحدود الشرقية للسودان كنتيجة لاندلاع الحروب الاريترية والاثيوبية في ثمانيات القرن الماضي وانهيار الحكومة في دولة الصومال في مطلع التسعينيات وساهم سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في زيادة تدفقات المتسللين وطالبي اللجوء.
ظلت ظاهرة التسلل وتهريب المهاجرين غير الشرعيين تشكل هاجساً أمنياً منذ ذلك الزمان خاصة في ولايات كسلا والقضارف والبحر الأحمر لما ارتبط بها من جرائم انسانية وارهابية تخالف كل الأعراف والقوانين.
حيث يعتبر السودان بسبب موقعه الجغرافي بالقرب من القرن الأفريقي من أكبر الدول العربية في افريقيا استخداماً من قبل المهاجرين غير الشرعيين القاصدين الى اوروبا واسرائيل وعبر البحر الأحمر الى دول الخليج العربي, ويشجع الموقع الجغرافي والحدود الطويلة والمفتوحة في هجرة العديد من أخطر وأكبر أنواع الهجرة غير الشرعية في العالم.

هنالك انواع عديدة لهجرات غير شرعية عابرة للسودان أهمها هجرات غير شرعية من دول شرق افريقيا عبر السودان الى ليبيا ومنها الى اوروبا , وجرات غير شرعية من دول شرق افريقيا الى السودان ومنه الى مصر ثم اسرائيل , وهجرات غير شرعية من دول غرب افريقيا عبر السودان الى مصر ومنها الى اسرائيل وايضاً هجرات غير شرعية من دول غرب ووسط افريقيا عبر السودان الى السعودية وهجرات غير شرعية من معسكرات اللاجئين في اليمن الى السودان عبر البحر الاحمر وعبره الى ليبيا ثم اوروبا.
وهجرات غير شرعية من دول شرق افريقيا عبر دولة جنوب السودان الى جمهورية السودان وعبره الى ليبيا ثم اوروبا.
شيكات تهريب البشر

شبكات تهريب البشر عبارة عن مافبا تعمل بصورة مرتبة ةمنظمة ولديها اتصالات مع المهربين في دول المصدر الذين عادة ما يمثلون القبائل الحدودية المشتركة بين الدول.
تعمل الشبكات في شكل دوائر معقدة يصعب اختراق اعماقها والوصول الى رأسها , من مواقع العمليات التي تم تنفيذها بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني اتضح ان هذه الحلقات الرابط بينها ضعيف حيث لا تظهر الا الدائرة الأولى فقط والتي عادة ما تكون من العناصر المحلية التي تنتمي للقبائل الحدودية , الشي الذي يؤكد أن هذا العمل يدار بصورة ذكية ومعقدة وقد تم التغلب على ذلك بالتنسيق وتبادل المعلومات مع الأجهزة المختصة في دول المقصد.
استمرارية عمليات التهريب عبر الحدود دلاله على وجود المقرات الرئيسية للعصابات في دول المقصد وأن دول المنشأ والمعبر شبكاتها مؤقتة ويتم تغييرها متى ما تم اكتشافها من الأجهزة الامنية بدول المنشأ او المعبر. وتستخدم اتصالات حديثة وأجهزة تقنية وعربات دفع رباعي جديدة , كما تستخدم مصطلحات خاصة ومصادر بشرية من قبائلهم للمراقبة .
مؤخراً تم رصد شركات استقدام عمالة خارجية تقوم بأستقدام عمال من دول خارجية بطرق رسمية ثم تقوم بتهريبهم الى ليبيا.

الاثنين، 10 ديسمبر 2018

مسلسل تدهور حركة عبد الواحد.. توقف النشاط الخارجي!!


إتساقاً مع حالة الخلافات الحادة التي تتصاعد بوتيرة خطيرة للغاية داخل حركة عبد الواحد، تعيش المكاتب الخارجية الحركة صراعاً شديداً هي الأخرى يتجه ليبلغ ذروته في غضون الأسابيع القليلة المقبلة،
اذ المعروف أن حركة عبد الواحد لديها عدد من المكاتب والمثليات الخارجية، حرص عبد الواحد على إنشائها قبل سنوات وفي أوج أعمال العنف الدائرة في اقليم دارفور بمشورة بعض الأجانب الذين كان عبد الواحد يستند إليهم في قيادة دفة أعماله الحربية التي كان يعتقد حينها أنها سوف توصله لبلوغ هدفه في بسط سيطرته على الإقليم! ويقال في هذا الصدد أن عبد الواحد الشديد الإعجاب بالحركة الشعبية الجنوبية خاصة في عهد زعيمها الراحل جون قرنق،
كان يستنسخ خطى قرنق في بسط وجود الحركة على نطاق إرجاء واسعة من العالم، ولهذا فقد فتح عبد الواحد مكتباً في العاصمة اليوغندية كمبالا، وهو الأقرب للميادان، كما فتح مكتباً آخر لا يقل أهمية في تل أبيب عمق دولة الكيان الاسرائيلي ومن ثم انشأ مكتباً في العاصمة الفرنسية باريس زادت أهميته في عهد الرئيس الأسبق نيكولاي ساركوزي ووزير خارجيته برناركوشنير وهي الفترة الذهبية لحركة عبد الواحد في فرنسان ثم فتح مكتباً في بريطانيا وآخر في الولايات المتحدة وأخيراً في القاهرة!!
ويتمتع مكتب كمبالا كما أسلفنا بأهمية خاصة حيث تتواجد عناصر وقيادات الحركة بكثافة وسهولة الوصول إلى الميدان في دارفور. غير أن الصراعات المنتشرة داخل الحركة سرعان ما انتشرت كما النار في الهشيم في المكاتب الخارجية وأولها مكتب كمبالا فقد شعر عبد الواحد بخطورة الأوضاع وسرعة انحدارها إلى الحضيض وتنامي الخلافات الشخصية فسارع باتخاذ قرار منفرد حل بموجبه جميع أجهزة الحركة بصورة شاملة لم يستثنى فيها سوى بقاؤه هو كرئيس للحركة ونائبه ذائع الصيت عبده حران والقائد العام (قدورة)! ولم يقف قرار عبد الواحد عند هذه النقطة فقد أعطى تكليفاً ملزماً وفوري التنفيذ لكل أعضاء الحركة في كمبالا بالتوجه فوراً إلى الميدان! والإنضمام إلى القوات الخاصة بالحركة المتمركزة في منطقة (فارينق – جاوة)!
كان هدف عبد الواحد غير المعلن من وراء هذه الخطوة ابعاد الكل عن العاصمة اليوغندية كمبالا وفي الوقت نفسه محاولة انقاذ ما يمكن انقاذه من ركام الصراع الدائر في فارينق جاوة برفع روح الجنود المعنوية هناك بتواجد كل أعضاء وقادة الحركة بينهم! ولكن سرعان ما رفض القادة تنفيذ أوامر عبد الواحد وتحول الصراع لانتقادات عكسية لطريقة عبد الواحد الفردية في اتخاذ القرارات وتطور الأمر لانتقاد تشكيل المجلس القيادي وتعيين قادة مغمورين والاطاحة بقادة مؤسسين!
أما مكتب تل أبيب الذي أنشئ رسمياً في العـــ2009ـــام فقد كانت الكارثة أكبر حينما توقف المكتب عن إرسال أموال شهرية (10 ألف دولار) الى عبد الواحد في فرنسا على خلفية شعور أعضاء المكتب في إسرائيل أن الأموال المرسلة لا تذهب إلى الميدان ولكنها (مصاريف جيب خاصة) لعبد الواحد وملذاته التي لا تنتهي! ومن ثم فقد توقفت أنشطة المكاتب الخارجية جراء حدة الصراعات وعقب حل مؤسسات الحركة!!

الأحد، 9 ديسمبر 2018

السودان .. رعاية المصالحات الداخلية في دول الإقليم

قاد السودان عدد من المبادرات في محاولة مساعدة أشقائه في الجوار الإقليمي خاصة دولة جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطي، فضلاً عن أدواره المشهودة في جمع الأطراف الليبية وتوحيد رؤاها نحو إنتهاء الأزمة الليبية المتطاولة منذ رحيل القذافي.
واعادت هذه المبادرات إلي الأذهان التذكير بالدور الرائد للسودان بين دول المنطقة والقارة الأفريقية والعالم العربي، فقد ظل علي الدوام مؤهلاً للعب ادوار إيجابية لتعزيز الأمن والسلم الاقليمي.
وقد ظل السودان طوال حقبة النضال ضد الإستعمار الأجنبي، هو الملاذ الآمن لكل الثوار الأفارقة و الداعم الرئيسي والمؤثر لهذه الشعوب لتحقيق ماترجوه من سلام وتقدم وإزدهار، ودائما ما تؤكد الأوساط السياسية السودانية بأن مبادرات السودان لتحقيق الأمن والسلم بدول الجوار إستوجبتها عوامل كثيرة ومتعددة من بينها أواصر حسن الجوار والتعاون والمصير المشترك في مجابهة الأخطار والتحديات المتعددة وارزها في الوقت الراهن الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، ويكتمل هذه الدور بمساندة مواقف الإتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية كالإيقاد والجامعة العربية، مع التأكيد بأن الدور السوداني لايسعي للتدخل في الشأن الداخلي لهذه الدول لأن القناعة السودانية الراسخة بأن الحلول المستدامة يجب أن تكون بأيدي مواطني الدولة المعنية نفسها وليس بيد غيرهم مهما خلصت النوايا.
وكان وزير الخارجية الدرديري محمد أحمد خلال مخاطبته لمؤتمر دول الجوار الليبي الذي إنعقد بالخرطوم آواخر نوفمبر الماضي، قد أوضح الرؤية السودانية للتعامل مع جواره الإقليمي، حيث قال: “أن السودان يتطلع لقيام دول الإقليم والإتحاد الأفريقي بدور إيجابي في رفد الجهود الجارية لإحلال السلام بليبيا، مضيفاً بأن السودان يمد يده لكافة الأشقاء بالجوار لخلق الأجواء المناسبة التى تساعد في إحراز مزيد من التقدم في سبيل تحقيق تسويات وتفاهمات سياسية ومجتمعية تكفل لليبيا العودة إلي مكانها الطبيعي”.
ويشير المراقبون للشأن السياسي إلي أن ما يشجع السودان للمضي قدماً في هذه المبادرات هو الثقة الكبيرة والقبول الذي يحظي به السودان لدي شعوب هذه الدول، فضلاً عن البناء علي ماتحقق من نجاح كبير للدبلوماسية السودانية في إنجاح المفاوضات بين الفرقاء بدولة جنوب السودان تحت رعاية منظمة الإيقاد وحضور وتشريف من الإتحاد الأفريقي، والشركاء من المجتمع الدولي الحادبين علي الأمن والإستقرار بالإقليم.
ولذلك وجدت المبادرة السودانية في جمع الفرقاء الليبيين الإشادة والترحيب من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة، حيث قال :” أرحب بالمبادرة السودانية لعقد الإجتماع في وقت تتلاحق فيه التطورات داخل ليبيا”. معتبراً بأن السعي لجمع الفرقاء هو أمر إيجابي يساعد في إيجاد الحلول السياسية ، فضلاً عن الترتيبات الإقتصادية التي تخفف من معاناة المواطن الليبي.
كما نادت ممثلة الاتحاد الافريقي أميرة الفاضل إلي إشراك كل الاطراف الليبية دون إقصاء، للوصول للسلم والتصالح علي أسس من الوفاق والرضا من كل الأطراف.
وإتفق مندوب الجامعة العربية صلاح الجمالي مع موقف ممثلة الاتحاد الأفريقي في التأكيد علي أن الدور السوداني يساهم في تقوية التنسيق الأقليمي وتقوية وسائل وآليات المراقبة علي الحدود مع ليبيا ومحاربة التهريب والهجرة غير الشرعية وإستغلال المهاجرين في تجارة الأعضاء وتهريب البشر، فضلاً عن إنتشار الخارجين علي القانون والإرهابيين، منادياً بأن يكون الحل عربياً وإفريقياً بجانب تقوية التنسيق بين الجامعة العربية والاتحاد الافريقي في هذا المجال، لأن المسوؤلية جماعية لتجنيب المنطقة تفاقم الأزمة والتدخل الأجنبي.
حظي الدور السوداني في حفظ الأمن والسلم في جواره الإقليمي، بالإشادة من فرنسا وإيطاليا اللتان شاركتا بصفة مراقب في مؤتمر دول الجوار الليبي بالخرطوم ودعتا إلي أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية، لأنه لا يكمن أن تنجح إلا في وجود كل الأسرة الدولية، فضلاً علي أن موقع السودان الجيوسياسي يؤهله للعب الدور الكبير في قضية الأمن والسلم في المنطقة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والوطنيين، وتنسيق كافة المبادرات المطروحة لمعالجة الأزمة.

قضية التسامح الديني في السودان: شهادة أمريكية مهمة!!


زار السودان منتصف نوفمبر 2018 القس الأمريكي كنيث كارتر، وهو قسي شهير درج علي زيارة السودان لأكثر من (3) مرات للوقوف علي حالة التعايش والتسامح الديني بين مختلف الديانات في هذا البلد الزاخر بالتنوع الديني والثقافي
، المثير للإعجاب.
القسي كارتر تفقد الكنائس الأسقفية النظامية في الإقليم كله ومن بينه السودان وفي ختام الزيارة التي استمرت لعدد من الأيام عقد القسي كارتر مؤتمراً صحفياً بمباني المفوضية القومية لحقوق الإنسان تطرق فيه لزيارته ولملاحظات التي وقف عليها من خلال الزيارة مشيراً إلي أنه لمس عن قرب تسامحاً دينيناً حقيقياً وإتاحة للحريات الدينية وتحسن كبير في أوضاع المسيحيين في السودان.
وأشار القسي كارتر إلي أنه زار السودان من قبل أكثر من (4) مرات وشاهد عن قرب عملية التوسع لمواضحة في الكنائس والمؤسسات التابعة لها نافياً الكنيسة في السودان تعمل جنباً إلي جنب مع الدولة في إطار التعاون لتعزيز الحريات الدينية والتعايش والتسامح بين الأديان ولم يخفي القسي كنيث كارتر دهشته – علي حد تصبيره - من ما وجده من اهتمام حكومي بالكنائس في السودان بعكس ما يشاع تماماً في الخارج من وجود اضطهاد ديني مزعوم في السودان.
وحدد القسي كارتر الإعلام الأمريكي علي وجه الخصوص كونه يروج لوجود تفرقه دينية واضطهاد للمسيحيين في السودان معتبراً ما يبثه الأعلام الأمريكي بمثابة (معلومات مغلوطة)!!
داحضا افتراءات الأعلام الأمريكي الغربي في هذا الصدد.
واقترح القسي كنيث كارتر في خاتمة حديثه تطوير وتوظيف واقع الحريات الدينية في السودان بتكوين لجنة تضم مجلس الكنائس السوداني والمفوضية القومية والمجلس الأعلى للإرشاد والتوجيه لعكس الواقع الموجود في السودان بقية دحض ما يشاع في الخارج عن الاضطهاد الديني في السودان.
ووعد القسي كارتر بتقديم دعوة للسودان من جانب الكنيسة الأسقفية النظامية بالولايات المتحدة للمشاركة في اجتماع الوحدة الدولي المنعقد في نيروبي في مارس 2019.
بجانب مطالبته بترجمة كتب عن أوضاع المسيحيين بالسودان وعكسها عبر الإيميل الشخصي الخاص بالكنيسة. ولا شك أن شهادة دولية مهمة تؤكد علي رسوخ التسامح والتعايش الديني – كقضية إستراتيجية راسخة – في السودان، وكما قال القسي بحق فإن ما يشاع في الإعلام الأمريكي والغربي ليس صحيحاً، وهو من باب لظلم الدولي الذي ظل يمارس ضد السودان منذ عقود خلت بأنه يمارس تفرقة دينيه واضطهاد ديني للمسيحيين، والمؤسف أن الولايات المتحدة عملت علي فكح ارتباط جنوب السودان بالسودان من واقع شعور مغلوط بأن المسيحيين الجنوبيين يعانون من اضطهاد الأغلبية المسلمة في السودان وهو أمر ثبت عدم صحته حين اندلع الصراع الرامي بين المكونات الجنوبية منذ أكثر من (5) سنوات ولم تفلح جهود العالم والإقليم كلها في احتواء الصراع حتي نجح السودان أخيراً في الجميع بين الفرقاء الجنوبيين ووضع حد للصراع الرامي الذي دار فيما بينهم! قضية التسامح الديني في السودان قضية هامة ظلم من خلالها السودان كثيراً جداً، وها هو قسي أمريكي يثبت عدم صحة المزاعم والاتهامات المغلوطة في هذا الصدد!!

معارضة المعارضة!


 في سياق السجال الذي لا ينتهي بين مكوناتها، بل يبدو أكثر حدة وعمقاً فيما بينها بأكثر مما هو بينها وبين الحكومة؛ وصف السيد ]

الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي من منفاه خارج السودان، بعض قوى المعارضة السودانية بأنها تمارس (معارضة المعارضة)!

الوصف الطريف ورد في إحدى رسائل الرجل الأخيرة التى دأب على إرسالها من الخارج ليعلن عن وجوده وفق ما عرف عنه من اجتراحات لغوية واصطلاحات خاصة تفيد الطرافة بأكثر مما تفيد العمل السياسي او تضيف له!
وبعيداً عن فذلكات الرجل اللغوية ومراميه من ورائها فان التوصيف الذي أطلقه على ما يبدو جاء في سياق (غضب مكتوم) بينه وبين رفقائه أو إن شئت فرقائه في قوى المعارضة، فقد دلت التجربة المعارضة السودانية عموماً انها من النادر للغاية ان تلتقي على عمل او برنامج او ممارسة سياسية جادة، في الغالب تلتقي تحت (لافتة) تارة قوى الإجماع، او قوى المستقبل، او الجبهة الثورية او نداء السودان. ليس مهماً المكونات والميثاق و الممارسة السياسية؛ المهم انها تبرع في ابتداع لافتة أو مسمى، ثم ما تلبث ان تبتدر عملها أول ما تعمل بخلافات داخلية بين مكوناتها!
السيد الصادق المهدي في كل تحالفاته الجبهوية في المعارضة السودانية طوال تاريخ السودان ظل دائماً على خلاف مع حلفائه. هو الآن وجد صعوبة في جر قاطرة نداء السودان بعدما تصدى لقيادة التحالف ظناً منه أنه قادر على قيادة تحالف لساسة و حملة سلاح وغاضبين ومرتزقة يقتلون أهلهم في دارفور ويمارسون النهب لتمويل حركاتهم المسلحة!
يعلم المهدي انه يقود حركات مسلحة تنهب أبقار و مواشي أهل دارفور وقتلت من يعترضهم و تمارس عملاً سالباً في ليبيا وتقاتل مقابل مالي هناك وفعلت ذات الشيء في الحرب الجنوبية الجنوبية.
ومع كل ذلك فان الرجل (زعيم لتحالف نداء السودان)! ولهذا حين يطرح طرحاً مثل الهبوط الناعم و ضرورة التفاوض ونبذ العنف فمن الطبيعي ان يجد معارضة، فهو يقود معارضين و حملة سلاح رفضوا السلام و التفاوض، إذن من أين تأتيهم الحكمة ومن أين يقبلوا بالتفاوض؟
لقد اكتشف الرجل للتو ان هؤلاء معارضين للمعارضة! ترى هل كان المهدي  في حاجة إلى كل هذه اللفة الطويلة وهذا الرهق، والسفر الطويل ليكتشف ان حملة السلاح والحركات هم معارضين له؟ هذه للأسف واحدة من تجارب إعادة إنتاج الفشل في الممارسة السياسية السودانية تأكيداً لمقولة عالم الرياضيات الأمريكي الشهير ألبرت اينشتاين إذا كنت تفعل ذات الشيء بذات الطريقة وتنتظر نتائج مختلفة فأنت أحمق!

مخاطر الاستثمار في الأزمات والتحديات العابرة في السودان!


 لا تصلح المشاكل والتحديات الصعبة، خاصة على الصعيد الاقتصادي الماثلة الان في السودان، لا تصلح للاستغلال والاستثمار السياسي بحال من الاحوال.
لقد تغيرت الأمور كلية في هذا البلد، إذ ان السودان في هذه الألفية، ليس هو السودان في ثمانيات القرن الماضي، ففي ما مضى كانت الامور اقل عمقاً ولم يعرف حينها السودان مشروعات إستراتيجية ضخمة مثل السدود التى يأتي في مقدمتها سد مروي بكل ما فيه و يعنيه من حضارة و مستقبل.
مشروع تم الصرف عليه وانشاؤه بأموال طائلة، لا يحتمل الإيذاء أو البعث او مجرد الاستهانة به. ولم يعرف السودان في القرن الماضي عدد الولايات الضخم ببنياتها التحتية من مقار ومبانٍ، ومعدات، ومشروعات بنى تحتية بعضها اكمل وبعضها قيد الانشاء.
هذه الولايات باتت معلماً سودانياً بارزاً في التاريخ السياسي والإداري الحديث للسودان، لا تحتمل أدنى عبث ومساس. لم شهد السودان كما يشهد الآن القطاعات العريضة المنتشرة من قواه الشعبية التى تدافع و تزود عنه مثل كتائب الدفاع الشعبي ذات التدريب العالي المتقدم، ذات الانتشار الافقي الواسع على اتساع افراد و فئات المجتمع، وهي واحدة من ابرز متغيرات السودان في العقود الثلاث الماضية، حيث تحول الدفاع عن ممتلكات الدولة وعن الدولة وعن نواتها الصلبة من صميم واجبات افراد الشعب و الجمهور ودلت تجربة الحرب في الجنوب وفى دارفور على صدقية هذه القضية.
فقد تصدت فئات الشعب ممثلة في قوات الدفاع الشعبي للانتهاكات البشعة التى حاولت بعض الحركات المسلحة ان تنفذها في هجماتها على بعض المناطق في دارفور و في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
لقد شكل الدفاع الشعبي -كعمل جماهيري طوعي مؤثر- رادعاً طبيعياً لأي نزعة للفوضى والتخريب وهو بهذه الصفة اصبح عنصراً  تلقائياً لا يأتمر بأمر من جهة حزبية بعينها وإنما يأتمر بأمر الوطن وحساسية حماية الدولة ونواتها.
من المتغيرات أيضاً اتساع نطاق العمل السياسي الحزبي و اتساع النشاط الديمقراطي و نجاحات حقوقية عديدة حققها السودان وصار يقترب من الخروج من بند الإجراءات الخاصة. بل ان ابرز المتغيرات الحالية الشديدة الأثر ان السودان نال مكانة إقليمية ودولية مرموقة كونه اكتسب دربة وخبرة جدية في فض المنازعات المحلية والإقليمية و ترسيخ الأمن الإقليمي. كل دلو جوار السودان الآن تقر بأياديه البيضاء عليها كونه مارس -بتجرد- دور إعادة الأمن إلى المنطقة و ترسيخ مفهوم الأمن و الاستقرار.
هذه المتغيرات لا تصلح للتعاطي معها باستهانة وتقليل وزن، كما يفعل ألان بعض الساسة المعارضين حالياً، المولعين بمتحف التاريخ وأسرى الماضي. الدولة السودان القائمة حاليا تحمل بذور المستقبل في أحشائها و بلغت مراقي مرموقة في مسيرتها مهما بدا للبعض غير ذلك و تجد مؤازرة ودعم غير معلن من دول الاقليم و العالم لأنها تخطت صعاب وثابرث وصمدت وقدمت تضحيات غالية. دولة بهذه المواصفات لا يمكن الاستثمار في تحدياتها بهذه السطحية و البساطة التى يتعامل بها معها البعض.

حركة عبد الواحد: صراع الأفاعي في كهوف الجبال المظلمة!!


لم يقتصر الخلاف وسط حركة عبد الواحد علي المجموعات الميدانية الأربعة، المتحاربة علي سفح جبل مرة والتي ظلت وما تزال تتقاتل حتى الآن، وأخر مواجهة دارت فيما بينها أسفرت عن مقتل رئيس الشرطة العسكرية للحركة
"عبد العزيز آدم حامد العراقي"، فقد أمتد الخلاف وسعاره الحد لبعض مجموعة الحركة المتمركزة في مناطق جبال النوبة والتي يقودها "عبده آدم حران" فقد كان هدف وجود هذه المجموعة في جبال النوبة مشاركة الحركة الشعبية الجنوبية في تأمين وحماية منطقة "افارنيق" وأتاح لها وجودها المصرح به رسمياً من قبل حكومة جوبا، أن تبسط سيطرتها وتمد نفوذها في المنطقة بحيث أصبحت تقوم بتحصيل الأموال قسراً من المواطنين خاصة التجار لاحقاً صدرت الأوامر من قيادة الحركة بالانسحاب من دولة جنوب السودان ولكن تقرر إقامة معسكرات في المنطقة الواقعة بين "فارنيق" بدولة جنوب السودان ومنطقة "الجاوة" الواقعة بولاية جنوب كردفان استناداً إلي تنسيق مبرم بينها وبين قوات عبد العزيز الحلو!
تطاول أمد وجود هذه المجموعة في تلك المنطقة، في ظل أوضاع معيشية بالغة القسوة والسؤ، وغياب الدعم الإقليمي والدولي اسفر عن خلافات عميقي بين القيادات الميدانية للمجموعة وهروب عدد من القادة والجنود من الميدان، ما بات ينذر بكارثة تنظيمية أثارت الفزع لدي عبد الواحد محمد نور فاضطر لتكليف عضوية مكتبه في كمبالا بالذهاب إلي الميدان وتحديداً منطقة "فارنيق" "وجاوه" لرفع الروح المعنوية والحد من الخلافات وحالات الهروب ولكن جاءت الخطوة بنتائج عكسية تماماً إذ أن الجنود ألجوعي والذين يعيشون حياة قاسية وشاقه لم ينصاعوا لتعليمات القادة القادمين من كمبالا ودخل قائد المجموعة نفسه في خلافات عميقة مع القادمين من جانب، وبعض القادة الطلابيين والقادمين من كمبالا من جانب آخر بعد إلزامهم بالخدمة الوطنية العسكرية وإخضاعهم للتدريب العسكري ألقسري ثم ما لبثت الخلافات أن تفجرت علي نحو مأساوي بين القادة الميدانيين عقب اغتيال عباس خميس من مجموعة تتبع لعبده حران حادثة الاغتيال للقائد عباس خميس الذي يحمل رتبة اللواء أحدثت حراكاً واسع النطاق وسط القادة بالحركة في كمبالا وفي فرنسا وفي بريطانيا وكل أبيب ووصلت لمعسكرات النازحين ووسط القادة الميدانيين الذين أبدوا تذمراً علنياً شديد اللهجة ضد عبد الواحد وقادته وطريقتهم في معالجة الأوضاع المتردية داخل الحركة.
وقد بدأ واضحاً لهؤلاء القادة أن الوتيرة التي تتصاعد بها مجريات الأحداث والخلافات داخل أحشاء الحركة تنذر بنذير علي جانب كبير من الخطورة بحيث بات يتهدد البقاء للقادة، وبقاء الحركة نفسها فقد باتت الأفاعي تنثر سمها الزعاف في بعضها بعض حينما ضاقت بها كهوف الجبال وسراديبه المظلمه!!

الخميس، 6 ديسمبر 2018

التعايش الديني في السودان.. من مرحلة الدفاع الى إطلاق المبادرات


رسمت الزيارات المتتالية لرجال الدين المسيحيين الي السودان إنطباعات جيدة حول التعايش الديني إذ أكدت جميعها علي الحرية الدينية التي يتمتع بها السودان ، مما يشير الي ان التعايش الديني مبنى علي أسس راسخة وأن الايمان
به يمثل سلوكاً .

ومؤخراً زار المطران الامريكي كنث كارتر السودان في اطار تفقد الكنائس الأسقفية النظامية الأمريكية علي المستوي الإقليمي. وخلال لقائه مع رئيس المفوضية القومية لحقوق الانسان إيمان فتح الرحمن نمر والقس يعقوب حمودة نائب رئيس المفوضية وقيادات من الكنيسة الأسقفية وادارة شئون الكنائس بالمجلس الأعلي للإرشاد والتوجية والأوقاف وقف علي وضع الحريات الدينية بالبلاد ، واعلن عن ترحيبه بالجهود الرسمية من التي تقوم بها الحكومة السودانية تجاه اشاعة  الحريات والتعايش الديني بين مكونات المجتمع ، معتبراً أن التوسع في الكنائس والمرافق والمؤسسات التي تتبع لها يعكس رغبة الدولة في دعم وتعزيز التعايش بين المجتمع ، مشيراً الي أنها ابلغ صورة لاتاحة الحريات الدينية، داعياً الي تكثيف الجهود السودانية لعكس الصورة الايجابية للتعايش الديني في السودان الي الخارج ، وتعزيز التعاون بين الكنيسة والدولة في اطار قيم التسامح.

وقال كتث في تصريحات صحفية أن ما يشاع عن الحريات الدينية في الخارج لايعكس حقيقة ماتم في السودان وذلك من خلال اهتمام الدوله باوضاع المسيحيين ، مشيراً الي ضرورة التعاون بين الكنائس والمفوضية القومية لحقوق الانسان والمجلس الاعلي للدعوة والارشاد لعكس ما يتم من مجهودات في إطار الحريات الدينية الي المجتمع الدولي .

وسبق ان طالب الاب فليب ساوث فرج المجتمع الدولي بمنح السودان جائزة التعايش الدولية ، مبيناً ان الوحدة الوطنية موجودة في اعماق السودانيين وانه منذ القدم عرف عن المواطن السوداني فن التعايش.

في ذات الوقت الذي أكدت فيه وزارة الارشاد والاوقاف إن الدولة تكفل لرعاياها الحريات الدينية وتمكنهم من اداء عبادتهم دون حجر او تفرقة دينية،  مشيرة إلى أن  الدستور والقوانين السودانية  منحت حرية المعتقد وممارسة الشعائر لجميع الطوائف ، وأكدت ان السودان يشهد افضل حالات التعايش الدينى بعكس كثير من الدول .

واوضح أمين التوم مدير إدارة الكنائس بالسودان لـ(smc) أن الحقوق والحريات الدينية مكفولة لكافة الطوائف بالسودان وفق الدستور والقانون، مشيراً إلي عدم وجود أي تمييز في المعاملة بين المسلم والمسيحي فالجميع يتمتعون بحقوقهم،  وقال التوم  أن إنشاء أي دور للعبادة سواء كانت “مساجد أو كنائس” تتم وفق ضوابط التخطيط العمراني حتي لاتتعرض للإزالة بسبب العشوائية في الإنشاء .

وكان مجلس التعايش الديني قد أكد أن التعايش الديني في السودان حقيقة ماثلة ، ودعي للانتقال من مرحلة الدفاع الي مرحلة المبادرات للتوافق علي نهج وآليات تدعم التعايش الديني في السودان، وكما دعا الي التأكيد علي الحريات ووضع اهداف استراتيجية لإستدامة التعايش الديني في السودان وإشاعة ضبط السلوك وتزكية المجتمع وإذكاء ثقافة نبذ الحرب وصولاً لاستدامة سلام اجتماعي .

اصبح من المعلوم أن التعايش الديني في السودان يقوم علي اساس الاحترام المتبادل والسوك المتوارث عبر الإجيال، وأن الدين الإسلامي احترام الديانات و كفل حرية العبادة والإعتقاد وممارسة الشعائر الدينية.

تصدعات وانشقاقات داخل جدران اتفاقية سلام الجنوب


شهد تحالف مجموعة (سوا) المعارض بجنوب السودان والذي يضم (9+1) من قوى المعارضة من بينهم مجموعة “لام كول”، و”قبريال شانقسون” و”كستيلو قرنق”، و”خالد بطرس”، شهدت خلافات حادة أمس بعد تنصيب الجنرال “بيتر قديت” رئيساً
على المجموعة، واتهمت مجموعة تابعة للرئيس السابق “قبريال شانقسون” “لام أكول” بقيادة انقلاب على المجموعة ودفعت هذه الاتهامات قيادات التحالف إلى الخروج من صمتها لتؤكد أن تنصيب “قديت” تم وفق الأسس واللوائح وقوانين التحالف عبر انتخابات، وفاز “قديت” بالأغلبية (5) أصوات مقابل (3) أصوات “لقبريال”.
إلا أن إعلان خسارة الأخير أدى إلى كيل من اتهامات ضد كل من “بيتر قديت” و”لام أكول” بالخيانة والانقلاب على دستور التحالف، وقالت قيادات بالتحالف لـ(المجهر) إن هذه الانشقاقات ستؤدي إلى عرقلة عملية السلام بالجنوب، وأضافت القيادات أن موقف المجموعة (9) المنضوية تحت لواء تحالف (سوا) لديهم تحفظات تجاه الانتخابات وتنصيب “قديت”، لاسيما أن تحالف (سوا) انتخب “بيتر قديت” رئيساً للتحالف بأغلبية خمسة أصوات من جملة ثمانية أصوات، وطالب “شانقسون” بقبول نتيجة الانتخابات.
ودعا الناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان “مايكل مكواي” لـ(المجهر) قيادات تحالف مجموعة (سوا) إلى ضرورة الالتزام باتفاقية السلام وترك الخلافات، وأضاف أن الخلافات لا تؤثر على الاتفاقية، وطالب القيادات بنبذ المصالح الشخصية في تحالف (سوا) والعمل لتحقيق السلام.
وحمل رئيس الحركة الديمقراطية الوطنية وعضو مجموعة (سوا) المعارضة بجنوب السودان دكتور “لام أكول أجاوين” “قبريال شانقسون” مسؤولية أي انشقاق يتعرض له التحالف بعد رفضه انتخاب الجنرال “بيتر قديت” رئيساً للتحالف خلفا له.
وأكد “أكول” في تصريح لـ(المجهر) الحرص على بقاء التحالف متماسكا، مشيرا إلى أن “شناقسون” إذا كان حريصا على ذلك سيقبل بنتيجة الانتخابات التي أزاحته عن الرئاسة.
وقال إن الانتخابات التي أجراها تحالف المجموعة تمت وفقا للوائح وميثاق التحالف وليس هناك تضليل أو انقلاب، ونفى “أكول” أنه قاد انقلاباً وقال في حديثه لـ(المجهر) إن الرئيس المنتخب فاز بـ(5) أصوات مقابل (3) بإجماع الأعضاء، وأشار إلى أن المرشح الخاسر كانت حجته بأن الفائز “بيتر قديت” ليس لديه مؤهلات، ونفى “لام أكول” أي علاقة بالاتهامات الموجهة إليه، وطالب قيادات المجموعة بضرورة العمل من أجل السلام وتحقيق الاستقرار بدلا عن إطلاق الاتهامات، وأشار إلى أن “قبريال” هو من قام بإطلاق الشائعات والاتهامات غير الصحيحة بأن “قديت” شخص غير مؤهل لرئاسة مجموعة (سوا) وقال “أكول” إن السلام هدف سامٍ ولابد من الالتزام بمناخ السلام وترك الخلافات لأنها تضر بعملية السلام.
ونفى عضو لجنة الإعلام بالحركة الوطنية بقيادة “كوستيلو” بأن انتخاب “بيتر قديت” لمنصب رئيس التحالف في دورة جديدة قائما وشرعياً وقانونياً وفقا لميثاق التحالف، وقال “لوال” بناءً على المادة (16) ليس هناك ما يشير لترشيح خليفة لرئاسة التحالف بناءً على عملية انتخابية بل إن المادة تقول إن تتخذ القرارات بناءً على إجماع رأي القادة في التحالف، مشدداً على أن “قبريال شانقسون” لا يزال رئيسا شريعيا للتحالف لحين انتهاء دورته الثانية المتبقى منها ما يقارب الثلاثة أشهر.
مشيراً إلى أن عناصر داخل التحالف تسعى إلى سحب الثقة عن “قبريال” حتى تتسنى لها الفرصة للترشح فى منصب نائب الرئيس الذي منح للتحالف بناءً على تفاهمات اتفاقية السلام الموقعة أخيراً بين الفرقاء في أديس أبابا برعاية الخرطوم.
ونفى “لوال” إجراء انتخابات داخل التحالف جاءت بمن يخلف الرئيس الانتقالي الحالي “قبريال شانقسون”.
وأوضح “لوال” لـ(المجهر) أن المتبع داخل منظومة التحالف اختيار القيادات بالإجماع لكن “لام أكول” طرح فكرة الانتخاب وقدم “بيتر قديت” بغية تحقيق رغباته عبر السيطرة على “قديت”.
وقال إن هناك مؤامرة تحاك ضد منظومة التحالف من أجل إفشاله يقودها قيادي ذهب إلى جوبا وعاد ذات اليوم وهو الذي عقد عددا من الاجتماعات غير المشروعة وتتعارض مع ميثاق (سوا).
وأضاف “لوال” أن قيادات التحالف عقدت الكثير من الاجتماعات في إطار تطوير عملها لتحقيق التوازن الفعلي لتحقيق سلام يحقق رغبات الشعب الجنوبي لكن هنالك بعض من قادة التنظيمات يسعون لعرقلة سير تنفيذ السلام ويرفضون عملية السلام الجارية.
وأكد أن قيادة (سوا) بقيادة “قبريال شانقسون” هي الجسم الشرعي والمعتمد لحين انتهاء الدورة الحالية.
وأشار إلى أن قيادات التحالف المعتمدين أكدوا تنفيذ اتفاق السلام إلا أن بعضا من القادة أصحاب الأجندة الحربية يريدون تدمير التحالف، وزاد نعلن لكم أن قيادات (سوا) ملتزمة بتنفيذ اتفاقية السلام ومع الشعب الجنوبي.
وقال “خوان دار دوبول” مسؤول الإعلام في الحركة المتحدة في جنوب السودان ـ فصيل “بيتر قديت” ـ إن انتخابات جرت وأسفرت عن تصويت (5) من الفصائل الثمانية المكونة للتحالف لصالح “قديت” مقابل ثلاثة أصوات “لشانقسون”.
وأضاف في بيان تلقت (المجهر) نسخة منه أن “بيتر قديت” أصبح هو الرئيس الانتقالي لتحالف (سوا) وأن على “شانقسون” التنازل والقبول بنتيجة العملية الانتخابية.
وجرت انتخاب “قديت” رئيسا للتحالف في 16/ فبراير /2018 عند الإعلان عن تأسيس التحالف المعارض وتنص لوائحه على أن مدة الرئاسة هي ستة أشهر غير قابلة للتجديد بغية إتاحة الفرصة لجميع القوى المؤلفة له من قيادة التنظيم.
وقال قيادي في تحالف المعارضة بجنوب السودان فضل حجب اسمه لـ(المجهر) إن “قبريال شانقسون” لايزال الرئيس الانتقالي للتحالف، وذلك بعد تحركات شبهها القيادي بالانقلاب يقودها “لام أكول” لفرض القائد العسكري “بيتر قاديت”.