الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018

البشير في (جما) الإثيوبية،، وقائع لم تجد حظها من النشر!!


لم يكن متاحاً للكثيرين من شعبي أُثيوبيا والسودان الوقوف بالقدر الكافي علي تفاصيل الزيارة البالغة الأثر والأهمية التي قام بها الرئيس البشير إلي مدينة (جيما) الإثيوبية.

ربما  ما برز علي سطح الزيارة من صور إعلامية رسمية جاءت في القنوات والصحف أخذت طابعاً رسمياً مؤجزاً كنتيجة لاهتمام الأعلام بصفة عامة بالقضايا السياسية وظلالها ومآلاتها، ولكن الزيارة في حقيقة الأمر كان لها بعدها الشعبي والثقافي والاجتماعي فضلاً عن المعاني والدلالات السياسية المبهرة، فقد تم توجيه الدعوة رسمياً من قبل رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد للرئيس البشير للمشاركة في احتفالات إثيوبيا في مدينة (جيما) بإقليم الأرومو في إطار التطورات المضطردة للانصهار الشعبي في إثيوبيا في ظل الاتضاح الملحوظ الذي يقوده رئيس الوزراء النشط، أبي أحمد. 
الدعوة والمشاركة شملت أيضاً الرئيس الجيبوتي عمر قيلي في دلالة واضحة إلي مشتركات الدول الثلاث، باعتبارها أكبر دول القرن الإفريقي وأكثرها قرباً من كافة الجوانب الثقافية والاجتماعية.
أكثر ما كان يلفت الانتباه في برنامج الزيارة وبدا مدهاً للكثيرين، ذاكم الزخم الشعبي البارز في استقبال الرؤساء الثلاث وعلي وجه الخصوص الرئيس البشير حيث تقول مصادر دبلوماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أنها لحظت حضوراً شعبياً طاغياً تمثل في حشود اصطفت علي طول  الطرقات التي مر بها الموكب الرئاسي المهيب حتي بدا لبعض وكالات الأنباء العالمية وكأن الزيارة ذات طابع شعبي وقريبة الشبه بزيارة الرئيس البشير إلي منطقة أو مدينة سودانية!
وكان البرنامج الرئيسي هو وضع حجر أساس لمسجد في المنطقة بادر به لرئيس السودان مع  إقامة مركز ثقافي مصاحب ومحيط بمبني المسجد، وربما لم يجد موضوع وضع حجر أساس لمسجد في المدينة حظه المطلوب من إلغاء الضؤ عليه إعلامياً وجري نقل الخبر علي أنه أقامة وافتتاح مركز ثقافي لتفادي أي حرج لرئيس الوزراء الشاب كي لا يكون محط جدل بين القوميات الإثيوبية في ظل حالة الانفتاح والانصهار السائدة حالياً في البلاد.
 وتشير متابعات (سودان سفاري) في مدينة (جيما) الإثيوبية أن الخروج الذي لازم الاحتفال والاصطفاف الكبير، الواسع النطاق من قبل  جماهير المدينة كان عفوياً للغاية، لم يسبقه أي تنظيم أو إعداد وخلب الموكب الرئاسي ألباب الكثيرين خاصة حينما كان الرئيس الإثيوبي أبي أحمد يقود السيارة وفي معيته نادرة! وبدا واضحاً أن تظاهرات أخري شهدتها مدينة (مقلي) كانت هي في واقع الأمر تدعم- من هناك – الاصطفاف الجماهيري العفوي البديع في مدينة (جيما).

0 التعليقات:

إرسال تعليق