الأحد، 9 ديسمبر 2018

حركة عبد الواحد: صراع الأفاعي في كهوف الجبال المظلمة!!


لم يقتصر الخلاف وسط حركة عبد الواحد علي المجموعات الميدانية الأربعة، المتحاربة علي سفح جبل مرة والتي ظلت وما تزال تتقاتل حتى الآن، وأخر مواجهة دارت فيما بينها أسفرت عن مقتل رئيس الشرطة العسكرية للحركة
"عبد العزيز آدم حامد العراقي"، فقد أمتد الخلاف وسعاره الحد لبعض مجموعة الحركة المتمركزة في مناطق جبال النوبة والتي يقودها "عبده آدم حران" فقد كان هدف وجود هذه المجموعة في جبال النوبة مشاركة الحركة الشعبية الجنوبية في تأمين وحماية منطقة "افارنيق" وأتاح لها وجودها المصرح به رسمياً من قبل حكومة جوبا، أن تبسط سيطرتها وتمد نفوذها في المنطقة بحيث أصبحت تقوم بتحصيل الأموال قسراً من المواطنين خاصة التجار لاحقاً صدرت الأوامر من قيادة الحركة بالانسحاب من دولة جنوب السودان ولكن تقرر إقامة معسكرات في المنطقة الواقعة بين "فارنيق" بدولة جنوب السودان ومنطقة "الجاوة" الواقعة بولاية جنوب كردفان استناداً إلي تنسيق مبرم بينها وبين قوات عبد العزيز الحلو!
تطاول أمد وجود هذه المجموعة في تلك المنطقة، في ظل أوضاع معيشية بالغة القسوة والسؤ، وغياب الدعم الإقليمي والدولي اسفر عن خلافات عميقي بين القيادات الميدانية للمجموعة وهروب عدد من القادة والجنود من الميدان، ما بات ينذر بكارثة تنظيمية أثارت الفزع لدي عبد الواحد محمد نور فاضطر لتكليف عضوية مكتبه في كمبالا بالذهاب إلي الميدان وتحديداً منطقة "فارنيق" "وجاوه" لرفع الروح المعنوية والحد من الخلافات وحالات الهروب ولكن جاءت الخطوة بنتائج عكسية تماماً إذ أن الجنود ألجوعي والذين يعيشون حياة قاسية وشاقه لم ينصاعوا لتعليمات القادة القادمين من كمبالا ودخل قائد المجموعة نفسه في خلافات عميقة مع القادمين من جانب، وبعض القادة الطلابيين والقادمين من كمبالا من جانب آخر بعد إلزامهم بالخدمة الوطنية العسكرية وإخضاعهم للتدريب العسكري ألقسري ثم ما لبثت الخلافات أن تفجرت علي نحو مأساوي بين القادة الميدانيين عقب اغتيال عباس خميس من مجموعة تتبع لعبده حران حادثة الاغتيال للقائد عباس خميس الذي يحمل رتبة اللواء أحدثت حراكاً واسع النطاق وسط القادة بالحركة في كمبالا وفي فرنسا وفي بريطانيا وكل أبيب ووصلت لمعسكرات النازحين ووسط القادة الميدانيين الذين أبدوا تذمراً علنياً شديد اللهجة ضد عبد الواحد وقادته وطريقتهم في معالجة الأوضاع المتردية داخل الحركة.
وقد بدأ واضحاً لهؤلاء القادة أن الوتيرة التي تتصاعد بها مجريات الأحداث والخلافات داخل أحشاء الحركة تنذر بنذير علي جانب كبير من الخطورة بحيث بات يتهدد البقاء للقادة، وبقاء الحركة نفسها فقد باتت الأفاعي تنثر سمها الزعاف في بعضها بعض حينما ضاقت بها كهوف الجبال وسراديبه المظلمه!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق