قطع
السودان رغم كل ما يعانيه وما يواجهه من تحديات ومصاعب، شوطاً بعيداً
للغاية في تسويق نفسه ومقدراته وموارده الطبيعية وعرضها عرضاً جيداً للعالم
لترسيخ أداؤه الإقتصادي الناهض وتمتين علاقاته الدولية بما يعود بالنفع
الآجل والعاجل على شعبه.
فقبل أيام وتحديداً في
السادس من ديسمبر الجاري اقامت سفارة السودان في دولة كوريا الجنوبية
إحتفالاً هو الاول من نوعه نظراً لطبيعة محتوى وهدف الإحتفال.
فقد كانت السفارة السودانية
في العاصمة الكورية الجنوبية (سيؤول) تحتفى بفوج سياحي كوري يتكون من (28)
سائحاً أكملوا إجراءات سفرهم إلى السودان للوقوف على معالمه السياحية
وإمكاناته وموارده الطبيعية.
حضر الإحتفال إلى جانب
أعضاء السفارة العديد من السفراء العرب والأفارقة وروؤساء البعثات الأجنبية
المعتمرين في (سيول) وشرفت الحفل السيدة (يول هوتشوي) التي تترأس واحدة من
أهم المؤسسات الكورية الهادفة لترسيخ العلاقات الكورية الأفريقية وهي
مؤسسة (كوريا آفريكا)، بجانب السيدة (جونغ هيون جونغ) مديرة قسم أفريقيا في
وزارة الخارجية الكورية، بجانب عدد كبير من أفراد الجالية السودانية في
كوريا والإعلاميين والمهتمين بالسياحة.
سفير السودان في (سيول)
الريح حيدوب رحب بالحضور وأعطى فذلكة مؤثرة لطبيعة وقدرات وموارد السودان
السياحية وتطلعات هذا البلد لتحقيق نهضة شاملة على كافة الأصعدة!!
وأشار السفير إلى أن هذا
الفوج السياسي ستتبعه أفواج أخرى وأنه من الممكن أن يصبح جسراً لعلاقات
البلدين والشعبين للتعاون في كافة المجالات المتاحة.
كما تحدثت رئيسة قسم
أفريقيا بالخارجية ورئيسة مؤسسة كوريا أفريكا وعدد من الحضور وأشاروا
جميعهم إلى البادرة باعتبارها تحقق قفزة في مضمار تقوية العلاقات بين
أفريقيا وآسيا.
الإحتفال تضمن معرضاً
سياياً مصاحباً في دار السفارة السودانية، عكس من خلاله السودان العديد من
نقاط الجذب السياسي والاستثماري التي أجتذبت بالفعل أنظار الكثيرين ممن
حضروا الاحتفال.
وتشير متابعات (سودان
سفاري) أن الخطوة لاقت إهتماماً مؤثراً في وسائل الإعلام المحلية في كوريا
الجنوبية ليس فقط لكونها مجرد إحتفالية لتدشين فوج سياسي مكون من (28)
سائحاً كورياً جنوبياً، ولكن لأن الخطوة نفسها وضعت علاقات البلدين في سياق
متقدم وشكلت نقلة في مجال فتح أبواب الاستثمار والتقارب بين الشعبين وهي
جميعها كما هو واضح تحقق للسودان واحدة من أهم أهدافه وهي أن يضع موارده
وإمكاناته في الموضع الذي يعود بالنفع الإستراتيجي عليه، ويزيد من قيمته
ووزنه الإقليمي والدولي ويدفع عجلة الإقتصاد ويفتح أبواباً واسعة
للإستثمار!







0 التعليقات:
إرسال تعليق