الاثنين، 10 ديسمبر 2018

مسلسل تدهور حركة عبد الواحد.. توقف النشاط الخارجي!!


إتساقاً مع حالة الخلافات الحادة التي تتصاعد بوتيرة خطيرة للغاية داخل حركة عبد الواحد، تعيش المكاتب الخارجية الحركة صراعاً شديداً هي الأخرى يتجه ليبلغ ذروته في غضون الأسابيع القليلة المقبلة،
اذ المعروف أن حركة عبد الواحد لديها عدد من المكاتب والمثليات الخارجية، حرص عبد الواحد على إنشائها قبل سنوات وفي أوج أعمال العنف الدائرة في اقليم دارفور بمشورة بعض الأجانب الذين كان عبد الواحد يستند إليهم في قيادة دفة أعماله الحربية التي كان يعتقد حينها أنها سوف توصله لبلوغ هدفه في بسط سيطرته على الإقليم! ويقال في هذا الصدد أن عبد الواحد الشديد الإعجاب بالحركة الشعبية الجنوبية خاصة في عهد زعيمها الراحل جون قرنق،
كان يستنسخ خطى قرنق في بسط وجود الحركة على نطاق إرجاء واسعة من العالم، ولهذا فقد فتح عبد الواحد مكتباً في العاصمة اليوغندية كمبالا، وهو الأقرب للميادان، كما فتح مكتباً آخر لا يقل أهمية في تل أبيب عمق دولة الكيان الاسرائيلي ومن ثم انشأ مكتباً في العاصمة الفرنسية باريس زادت أهميته في عهد الرئيس الأسبق نيكولاي ساركوزي ووزير خارجيته برناركوشنير وهي الفترة الذهبية لحركة عبد الواحد في فرنسان ثم فتح مكتباً في بريطانيا وآخر في الولايات المتحدة وأخيراً في القاهرة!!
ويتمتع مكتب كمبالا كما أسلفنا بأهمية خاصة حيث تتواجد عناصر وقيادات الحركة بكثافة وسهولة الوصول إلى الميدان في دارفور. غير أن الصراعات المنتشرة داخل الحركة سرعان ما انتشرت كما النار في الهشيم في المكاتب الخارجية وأولها مكتب كمبالا فقد شعر عبد الواحد بخطورة الأوضاع وسرعة انحدارها إلى الحضيض وتنامي الخلافات الشخصية فسارع باتخاذ قرار منفرد حل بموجبه جميع أجهزة الحركة بصورة شاملة لم يستثنى فيها سوى بقاؤه هو كرئيس للحركة ونائبه ذائع الصيت عبده حران والقائد العام (قدورة)! ولم يقف قرار عبد الواحد عند هذه النقطة فقد أعطى تكليفاً ملزماً وفوري التنفيذ لكل أعضاء الحركة في كمبالا بالتوجه فوراً إلى الميدان! والإنضمام إلى القوات الخاصة بالحركة المتمركزة في منطقة (فارينق – جاوة)!
كان هدف عبد الواحد غير المعلن من وراء هذه الخطوة ابعاد الكل عن العاصمة اليوغندية كمبالا وفي الوقت نفسه محاولة انقاذ ما يمكن انقاذه من ركام الصراع الدائر في فارينق جاوة برفع روح الجنود المعنوية هناك بتواجد كل أعضاء وقادة الحركة بينهم! ولكن سرعان ما رفض القادة تنفيذ أوامر عبد الواحد وتحول الصراع لانتقادات عكسية لطريقة عبد الواحد الفردية في اتخاذ القرارات وتطور الأمر لانتقاد تشكيل المجلس القيادي وتعيين قادة مغمورين والاطاحة بقادة مؤسسين!
أما مكتب تل أبيب الذي أنشئ رسمياً في العـــ2009ـــام فقد كانت الكارثة أكبر حينما توقف المكتب عن إرسال أموال شهرية (10 ألف دولار) الى عبد الواحد في فرنسا على خلفية شعور أعضاء المكتب في إسرائيل أن الأموال المرسلة لا تذهب إلى الميدان ولكنها (مصاريف جيب خاصة) لعبد الواحد وملذاته التي لا تنتهي! ومن ثم فقد توقفت أنشطة المكاتب الخارجية جراء حدة الصراعات وعقب حل مؤسسات الحركة!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق