في غضون أسبوع واحد استقبلت العاصمة السودانية الخرطوم زعيمين من قادة المنطقة العربية والافريقية، فبعد الاستقبال الحار الذي أحيط به الامير القطري، تميم بن حمد الذي زار الخرطوم برفقة وفد عالي المستوى وأجرى محادثات هامة مع نظرائه السودانيين وقضى يوماً حافلاً أعطى أبعاداً إستراتيجية لعلاقات البلدين؛ استقبلت الخرطوم الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت فى زيارة هي الاخرى كانت ذات ابعاد أكثر عمقاً لبلدين جارين كلا منهما فى أمس الحاجة للآخر.
زيارة الامير القطري أنجزت على الصعيد السياسي مؤشرات سياسية بالغة الاهمية، فقطر يدها سابقة على السودان، ويكفي أنها اسهمت بفاعلية فى إحلال قدر من السلام فى اقليم دارفور عبر استضافتها لمؤتمرات السلام التى شهدتها فى السنوات القليلة الماضية.
قطر أيضاً لها (مودة خاصة) بالسودان وتهتم بما يجري في هذا البلد ولا يمضي يوم دون أن تكون قد أطمأنت على مسيرة التطورات فى الخرطوم. الشيخ تميم الذي تولى السلطة خلفاً لوالده حمد بن خليلة آل ثاني، أنجز هذه الزيارة التاريخية الهامة في سياق إعلاء بلاده لقيمة الاهتمام المتبادل للشأن العربي والاسلامي باعتباره حجر الزاوية فى الاقليم العربي.
الزيارة أيضاً أنجزت مشروعات اقتصادية مشتركة بين الدولتين فى المجال الاقتصادي، وهو المجال الحيوي المؤثر الذي توليه قطر اهتماماً كبيراً نتيجة لاهتمامها المتعاظم بالاستثمار والامكانات المهولة التى يملكها السودان فى مجالات شتى، خاصة المجال الزراعي.
وكانت زيارة الامير القطري شديدة الوقع ليس فقط على الصعيد الرسمي وما يلي الحكومة، ولكن حتى على صعيد شعبيّ البلدين واهتمامات الشعب السوداني والعربي ونظرته الاستراتيجية لعلاقات البلدين ولذا فإن الحفاوة كانت -رسمياً وشعبياً- بالغة واستطاع الرجل ووفده المرافق ان يلمس عملياً عمق هذه الحفاوة ودفؤها ليعود الى بلاده وهو مدرك ان السودان وفيّ لعلاقاته العربية الاستراتيجية.
من جهة أخرى فإن زيارة الرئيس الجنوبي سلفا كير هى الأخرى جاءت فى ذات السياق. سياق التفقُد والتشاور وتبادل الرأي وتحسين العلاقات للأفضل، فقد ظل السودان -طوال الفترة الماضية- حريصاً على ان تنمو العلاقات الاستراتيجية بينه وبين دولة جنوب السودان باعتبار ان البلدين شقيقين (بالميلاد) وتربطهما وشائج سياسية قوية فضلاً عن الرباط الاجتماعي والاقتصادي الذي لا فكاك منه.
المحادثات بين الرئيسين سلفا كير والبشير اتخذت طابعاً(حنوناً) -اذا جاز التعبير- فقد خاضت دولة جنوب السودان -فى أول تجربة مريرة لها- صراعاً دامياً غير مسبوق كاد ان يعصف بالدولة الوليدة. السودان -مستنداً على مبادئه السياسية- وقف داعماً للشرعية، وعمل على الحيلولة دون ان تسقط الدولة الوليدة فى مستنقع التفكك وغياب الدولة نظراً لشدة الصراع وقساوته. ولهذا فإن زيارة الرئيس الجنوبي الذي تأسف غاية الأسف أنها جاءت قصيرة ليوم واحد هي بمثابة محاولة لرد الجميل السياسي للزيارة المهمة التى كان الرئيس قد قام بها قبل أشهر والصراع الجاري فى جوبا فى قمته.
الرئيس كير وعد بأن يعيد زيارته فى فترة لاحقة لتكون أطول, وأكثر عمقاً لترسيخ العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين البلدين. وهكذا فإن الخرطوم التى استطاعت ان تنجز هاتين الزيارتين، استطاعت ان تمزج -بمهارة- ما بين اهتمامها العربي الاسلامي كونها تعيش فى هذا المحيط الحيوي الهام وما بين اهتمامها الافريقي الذي تتقاسمه مع جيرانها الافارقة.
زيارة الامير القطري أنجزت على الصعيد السياسي مؤشرات سياسية بالغة الاهمية، فقطر يدها سابقة على السودان، ويكفي أنها اسهمت بفاعلية فى إحلال قدر من السلام فى اقليم دارفور عبر استضافتها لمؤتمرات السلام التى شهدتها فى السنوات القليلة الماضية.
قطر أيضاً لها (مودة خاصة) بالسودان وتهتم بما يجري في هذا البلد ولا يمضي يوم دون أن تكون قد أطمأنت على مسيرة التطورات فى الخرطوم. الشيخ تميم الذي تولى السلطة خلفاً لوالده حمد بن خليلة آل ثاني، أنجز هذه الزيارة التاريخية الهامة في سياق إعلاء بلاده لقيمة الاهتمام المتبادل للشأن العربي والاسلامي باعتباره حجر الزاوية فى الاقليم العربي.
الزيارة أيضاً أنجزت مشروعات اقتصادية مشتركة بين الدولتين فى المجال الاقتصادي، وهو المجال الحيوي المؤثر الذي توليه قطر اهتماماً كبيراً نتيجة لاهتمامها المتعاظم بالاستثمار والامكانات المهولة التى يملكها السودان فى مجالات شتى، خاصة المجال الزراعي.
وكانت زيارة الامير القطري شديدة الوقع ليس فقط على الصعيد الرسمي وما يلي الحكومة، ولكن حتى على صعيد شعبيّ البلدين واهتمامات الشعب السوداني والعربي ونظرته الاستراتيجية لعلاقات البلدين ولذا فإن الحفاوة كانت -رسمياً وشعبياً- بالغة واستطاع الرجل ووفده المرافق ان يلمس عملياً عمق هذه الحفاوة ودفؤها ليعود الى بلاده وهو مدرك ان السودان وفيّ لعلاقاته العربية الاستراتيجية.
من جهة أخرى فإن زيارة الرئيس الجنوبي سلفا كير هى الأخرى جاءت فى ذات السياق. سياق التفقُد والتشاور وتبادل الرأي وتحسين العلاقات للأفضل، فقد ظل السودان -طوال الفترة الماضية- حريصاً على ان تنمو العلاقات الاستراتيجية بينه وبين دولة جنوب السودان باعتبار ان البلدين شقيقين (بالميلاد) وتربطهما وشائج سياسية قوية فضلاً عن الرباط الاجتماعي والاقتصادي الذي لا فكاك منه.
المحادثات بين الرئيسين سلفا كير والبشير اتخذت طابعاً(حنوناً) -اذا جاز التعبير- فقد خاضت دولة جنوب السودان -فى أول تجربة مريرة لها- صراعاً دامياً غير مسبوق كاد ان يعصف بالدولة الوليدة. السودان -مستنداً على مبادئه السياسية- وقف داعماً للشرعية، وعمل على الحيلولة دون ان تسقط الدولة الوليدة فى مستنقع التفكك وغياب الدولة نظراً لشدة الصراع وقساوته. ولهذا فإن زيارة الرئيس الجنوبي الذي تأسف غاية الأسف أنها جاءت قصيرة ليوم واحد هي بمثابة محاولة لرد الجميل السياسي للزيارة المهمة التى كان الرئيس قد قام بها قبل أشهر والصراع الجاري فى جوبا فى قمته.
الرئيس كير وعد بأن يعيد زيارته فى فترة لاحقة لتكون أطول, وأكثر عمقاً لترسيخ العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين البلدين. وهكذا فإن الخرطوم التى استطاعت ان تنجز هاتين الزيارتين، استطاعت ان تمزج -بمهارة- ما بين اهتمامها العربي الاسلامي كونها تعيش فى هذا المحيط الحيوي الهام وما بين اهتمامها الافريقي الذي تتقاسمه مع جيرانها الافارقة.






0 التعليقات:
إرسال تعليق