استطاع الجيش السوداني مطلع الأسبوع الماضي أن يسترد المناطق التي كان المتمردون في دارفور قد سيطروا عليها في ولاية شمال دارفور. وبحسب بيان صادر عن المتحدث بإسم الجيش، العقيد الصوارمي خالد، فإن القوات المسلحة السودانية نجحت فى استرداد محليات الطويشة واللعيت جارالنبي وكلمندو وطردت القوات التابعة للمتمردين منها.
ويقول والي ولاية شمال دارفور، عثمان يوسف كبر الذي قاد بنفسه عملية الاسترداد، إن حملة السلاح الذين فروا من هذه المناطق دمروا البنى التحتية لهذه المدن وعاثوا فيها فساداً مثل مرافق المياه والتى تم تدميرها تدميراً شاملاً للدرجة التي اضطر معها سكان المنطقة للنزوح عنها بسبب شدة العطش، مشيراً الى نزوح حوالي 25 ألف شخص جراء الأحداث، كما تم تدمير الأجهزة الطبية فى المستشفيات بجانب نهب ممتلكات المواطنين والأغذية. ويشير كبر الى أن جملة الخسائر التي ترتبت على الهجوم بلغت جوالي 200 مليون جنيه سوداني (حوالي 25 مليون دولار أمريكي).
ومن الواضح أن الحركات المسلحة التي اجتاحت هذه المناطق إنما فعلت ذلك بغرض تدميرها وإلحاق الأضرار بمواطني هذه المناطق لأن احتلالها لهذه المناطق كان مستحيلاً، ولذا لم يدم لأكثر من أسبوعين وكانت هي بفعل التجربة تدرك أن استرداد القوات السودانية الحكومية لها ليس سوى مسألة وقت فقط، لهذا ما إن وضعت يدها عليها حتى سارعت بتدمير البنى التحتية من طلمبات ومحطات مياه ومستشفيات ومدارس وأغذية وممتلكات خاصة بالمواطنين جرياً على سياسية الأرض المحروقة والتي يبدو أنها أضحت نهجاً مستحدثاً لهذه الحركات.
وبالطلع لا أحد يعرف الحكمة من عمل بائس ويائس كهذا، فلا كان بوسعها أن تسيطر على هذه المناطق سيطرة تامة حتى تساوم بها فى أية طاولة مفاوضات؛ ولا هي حريصة على أمن واستقرار المواطنين بدليل نزوح هذا العدد الهائل من المواطنين وهم يعانون الجوع والعطش، ولا هي حققت نصراً على القوات الحكومية لأنها اختارت مهاجمة هذه المناطق بعيداً عن نقاط ارتكاز القوات الحكومية.
وعلى ذلك يمكن القول إن الحركات الدارفورية المسلحة لم تعد حركات تقاتل الحكومة السودانية أياً كانت أهدافها السياسية، ولكنها تحولت الى حركات تعمل ضد مصلحة مواطني ولايات دارفور حيث تستهدف مأكلهم ومشربهم وتسعى لتحويل حياتهم الهادئة المستقرة الى جحيم.
ومن المهم للغاية وفق ما كشفت عنه هذه الأحداث أن يلتفت المجتمع الدولي -الآن قبل الغد- الى هذه الجرائم النكراء التي ارتكبها حملة السلاح فى دارفور تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، ففي النهاية فإن الخاسر هو المواطن المغلوب على أمره وإن كان للمجتمع الدولي من ضمير يقظ فإن مثل هذه الجرائم التي ترتكب بمثل هذه الوحشية قيمنة بأن يُعاقب عليها مرتكبوها، فإن لم يكن لشيء، فعلي الأقل لوضع حد لهذا النشاط المسلح المتكرر، إذ أن الدافع الوحيد الذي ظل يدفع هذه الحركات المسلحة لتكرار جرائمها وهجماتها أنها ظلت وما تزال بلا عقاب.
لقد ارتكبت جرائم في دولة جنوب السودان قتلت ونهبت وعملت فى مضمار الارتزاق دون أن يهتم بها أحد، ثم لما كثر لديها المال والسلاح من جرائمها فى دولة الجنوب فضّلت أن تستخدمه هذه المرة فى عمق إقليم دارفور ففعلت ما فعلت فى هذه المناطق بحيث أعادت الى الأذهان مشاهد قديمة سبق وأن تجاوزها الإقليم منذ سنوات.
ويقول والي ولاية شمال دارفور، عثمان يوسف كبر الذي قاد بنفسه عملية الاسترداد، إن حملة السلاح الذين فروا من هذه المناطق دمروا البنى التحتية لهذه المدن وعاثوا فيها فساداً مثل مرافق المياه والتى تم تدميرها تدميراً شاملاً للدرجة التي اضطر معها سكان المنطقة للنزوح عنها بسبب شدة العطش، مشيراً الى نزوح حوالي 25 ألف شخص جراء الأحداث، كما تم تدمير الأجهزة الطبية فى المستشفيات بجانب نهب ممتلكات المواطنين والأغذية. ويشير كبر الى أن جملة الخسائر التي ترتبت على الهجوم بلغت جوالي 200 مليون جنيه سوداني (حوالي 25 مليون دولار أمريكي).
ومن الواضح أن الحركات المسلحة التي اجتاحت هذه المناطق إنما فعلت ذلك بغرض تدميرها وإلحاق الأضرار بمواطني هذه المناطق لأن احتلالها لهذه المناطق كان مستحيلاً، ولذا لم يدم لأكثر من أسبوعين وكانت هي بفعل التجربة تدرك أن استرداد القوات السودانية الحكومية لها ليس سوى مسألة وقت فقط، لهذا ما إن وضعت يدها عليها حتى سارعت بتدمير البنى التحتية من طلمبات ومحطات مياه ومستشفيات ومدارس وأغذية وممتلكات خاصة بالمواطنين جرياً على سياسية الأرض المحروقة والتي يبدو أنها أضحت نهجاً مستحدثاً لهذه الحركات.
وبالطلع لا أحد يعرف الحكمة من عمل بائس ويائس كهذا، فلا كان بوسعها أن تسيطر على هذه المناطق سيطرة تامة حتى تساوم بها فى أية طاولة مفاوضات؛ ولا هي حريصة على أمن واستقرار المواطنين بدليل نزوح هذا العدد الهائل من المواطنين وهم يعانون الجوع والعطش، ولا هي حققت نصراً على القوات الحكومية لأنها اختارت مهاجمة هذه المناطق بعيداً عن نقاط ارتكاز القوات الحكومية.
وعلى ذلك يمكن القول إن الحركات الدارفورية المسلحة لم تعد حركات تقاتل الحكومة السودانية أياً كانت أهدافها السياسية، ولكنها تحولت الى حركات تعمل ضد مصلحة مواطني ولايات دارفور حيث تستهدف مأكلهم ومشربهم وتسعى لتحويل حياتهم الهادئة المستقرة الى جحيم.
ومن المهم للغاية وفق ما كشفت عنه هذه الأحداث أن يلتفت المجتمع الدولي -الآن قبل الغد- الى هذه الجرائم النكراء التي ارتكبها حملة السلاح فى دارفور تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، ففي النهاية فإن الخاسر هو المواطن المغلوب على أمره وإن كان للمجتمع الدولي من ضمير يقظ فإن مثل هذه الجرائم التي ترتكب بمثل هذه الوحشية قيمنة بأن يُعاقب عليها مرتكبوها، فإن لم يكن لشيء، فعلي الأقل لوضع حد لهذا النشاط المسلح المتكرر، إذ أن الدافع الوحيد الذي ظل يدفع هذه الحركات المسلحة لتكرار جرائمها وهجماتها أنها ظلت وما تزال بلا عقاب.
لقد ارتكبت جرائم في دولة جنوب السودان قتلت ونهبت وعملت فى مضمار الارتزاق دون أن يهتم بها أحد، ثم لما كثر لديها المال والسلاح من جرائمها فى دولة الجنوب فضّلت أن تستخدمه هذه المرة فى عمق إقليم دارفور ففعلت ما فعلت فى هذه المناطق بحيث أعادت الى الأذهان مشاهد قديمة سبق وأن تجاوزها الإقليم منذ سنوات.






0 التعليقات:
إرسال تعليق