الخميس، 10 أبريل 2014

هالة عبد الحليم .. وشاهد شاهد من أهلها ..!!

بين الفينة وأخراها تمارس االقيادية بتحالف المعارضة ورئيسة حركة حق اليسارية هالة عبد البليم محاولات (النقد الذاتي) لتحالف (المعارضة) وفي آخر انتقاداتها وجهت هالة جملة انتقادات جديدة لتحالف قوى (المعارضة)، وهي عضو فاعل بهيئته القيادية، وقالت إن طريقة بعض (قوى الإجماع) في وضع (شروط) على منضدة الحوار مع الحكومة قبل الإبحار في التفاهمات، لا يضعف النظام بل يضعف قضية المعارضة. وأشارت المحامية "هالة" إلى أن منهج (التحالف) مبني على الهتافات الداوية والشعارات العنترية دون استخدام الحنكة السياسية والنقد المسؤول.

ورغم أن زعيمة (حق) أكدت أن دعوة (المؤتمر الوطني) للحوار تهدف للالتحاق بقطار السلطة، وأن (تحالف الحكومة) الجديد مع بعض الأحزاب يقوم على أساس (أيديولوجي) ويتنافى مع الفكرة (القومية)، إلاّ أنه بدا واضحاً من نبرتها أنها محبطة للغاية من النهج المتعثر لتحالف (الليبراليين) السودانيين الذي يقوده "فاروق أبو عيسى".

وفي تصريحات سابقة قالت هالة أن أحزاب الحوار مع الوطني وهي الأمة والشعبي باتا عمليا ليسا جزءاً من الإجماع لموافقتهما على الحوار..وتمضي هالة لتقول : فمن وافق على الحوار بلا شروط لم يعد جزءاً من الإجماع، والأخير له قراراته التي خرج بها حول الدعوة للحوار، ونحن لا نتحدث عن شروط، فمن يضع شروطاً للحوار هو عاجز، ونحن ليس لدينا شيء نخاف منه، ويمكن أن نتحاور حتى مع الشيطان، ولذلك أنا ضد كلمة (شروط).. نحن مع تهيئة الأجواء للحوار. لكن هالة تعود لتقر بأن خروج الحزبين الكبيرين سيضعف المعارضة، وأنهم كانوا في المعاضة يريدون من كل الفاعلين في الساحة أن يتوحدوا لمواجهة نظام (الإنقاذ)، لكن إذا خرج البعض فإن ذلك يعتبر أمراً مؤسفاً، ويضعف التحالف، لكن هذه ليست نهاية الإجماع، فنحن نعتقد أن فاعلية الإجماع تكمن في وحدته وليست في عدده، المهم في ماذا نفعل نحن، فإذا كان الفعل قوياً وأنت قليل العد تكون أفضل من أن تكون كثير العدد وفعلك غير فاعل.

وهالة عبد الحليم التي انضمت للجبهة الديمقراطية - الواجهة الطالبية للحزب الشيوعي- منذ العام 1987م أثناء دراستها في كلية الحقوق جامعة القاهرة فرع الخرطوم، ثم انتمت للحزب الشيوعي عام1990 م وظللت فيه حتى خرجت عنه عام2002م. بعد انشقاق الخاتم عدلان الشهير وتكوينه ما يُسمى بحركة القوى الحديثة المعروفة باسم (حق)، وتدافع هالة عن ذلك بقولها كما قال الراحل الخاتم عدلان (فإن هناك أشخاصاً يستطيعون اكتشاف الأشياء باكراً وأنا منهم، فيما يحتاج آخرون لوقت أطول لاكتشافها، خرجت في الوقت الذي بقي فيه كثيرون على أمل حدوث إصلاح وتغيير في الحزب، لكني قررت المضي قدماً فيما توصلت إليه من قناعات جديدة).

وخرجت هالة من عباءة الشيوعي كما قالت إلا أن مواقفها وأفكارها لم تستطع انعتاقاً من المدرسة اليسارية فجاءت متممة في كثير من المواقف والأفكار التي عجز عن إتمامها وتمريرها رفيقها الأحمر فاروق أبو عيسى داخل مطبخ القرار لتحالف قوى الإجماع، فأحاط بنو الأحمر بالقوى الأخرى وزعماءها في التحالف (إحاطة السوار بالمعصم) فجاءت الوساطة الأخيرة في ذات السياق، فالأمر لم يكن حباً في الزعيمين الكبيرين ولكنه الخوف من الطوفان الذي سيُغرق هالة وأبو عيسى ويسارهما قبل الآخرين.

عموماً فإن إنتقاد رئيسة حركة (حق) لمنهج قوى المعارضة في الحوار مع الحكومة. يكشف بجلاء ووفق تأكيدات هالة الحالة البائسة التي وصل إليها تحالف المعارضة الذي اضحى في حاجة إلى وقفة صادقة مع النفس ومراجعة دقيقة لأعمالها، حتى تتخذ الموقف السياسي الصحيح الذي يحقق تطلعات الشعب السوداني.

0 التعليقات:

إرسال تعليق