الخميس، 17 أبريل 2014

«حلايب».. «أكلوا أخوان وإتحاسبوا تجار»!!

بقلم: خالد حسن كسلا
وأخيراً «قصة حلايب» تخرج من العلاقات المصرية السودانية لتعديها إلى لطافتها بدلاً من أن تعكّر صفوها من حين إلى آخر، فقد وضعت أمام الأمم المتحدة.. وهكذا «نأكل أخوان ونتحاسب تجار».. هكذا يمكن أن تمضي العلاقات بين البلدين كما كانت قبل عام 1958م.. بدون مسألة «حلايب».. بدون خميرة العكننة هذي. وحلايب مثلها مثل «أبيي» تذهب إلى الساحة الدولية. وننتظر.. ننتظر قضية خط «22». فالآن اثنا عشر متراً أفشلت مشروع تعاون حدودي بين مصر والسودان في قسطل. بعد ذلك يمكن أن نبحث عن «صرفة» لإعلامنا «الخاص» يا دكتور مصطفى عثمان بشأن سد النهضة، فقد جعلتنا التطورات الأخيرة في حلايب نهتم أكثر بسد النهضة ونكشف زيف خطورته على الكعبة في مكة المكرمة، ولنا مواصلة للتعليق على إرسال «قضية حلايب» إلى المؤسسات الدولية.
كارتر وملف العقوبات
جيمي كارتر يلمس بطرق أنامله ملف العقوبات على السودان. لقد اتجه نحوه الآن.. وهو الرئيس الأمريكي الأسبق.. فإذا كان لم يستطع أن يقفله.. أو لا يملك نفوذاً لذلك، فعلى الأقل يكسب السودان انتقاد أحد الرؤساء الأمريكيين لاستمرار عقوبات دون وجه حق.
صناعت الفرصة
يقول المؤتمر الشعبي إن الميرغني والمهدي والترابي هم أولى بإدارة الحوار الوطني. إن أحزاب هؤلاء الزعماء الثلاثة كانت ضمن المعارضة الهادفة إلى إسقاط الحكومة. وكانوا يمكن أن يديروا هذا الحوار وهم في ساحة المعارضة وبعدها يمكن أن يشعر الحزب الحاكم بضغط عليه من حراكهم وسعى من خلال ممثليه في أمانة العلاقات السياسية إلى أن ينضم اليهم وينتصح بنصائحهم، وهم سيحققون ما لم يستطيعوا تحقيقه حال أن تدير الحكومة الحوار. والسؤال لماذا أضاعوا هذه الفرصة السياسية؟! الإجابة عندي هي أن الآفاق السياسية ضيقة عند هؤلاء الزعماء.
مصر إعلامياً هنا
كانت الدهشة واسمها كذلك لسبب سأحكيه، كانت هي أن أحد أساتذة الإعلام بجامعة القاهرة وهو البروفيسور صفوت العالم قد انتقد في ملتقى الإعلام والعلاقات العامة بعض الأساليب الإعلامية في بعض الدول.. انتقد طريقة معالجة الأفلام والمسلسلات لبعض القضايا.. واعتبرها مضرة أكثر من أنها تفيد وتعالج.. انتقد استغلال بعض الأنظمة الحاكمة للإعلام بطريقة سيئة اعتبرها تفرغه من رسالته الجوهرية. فالبروفيسور لقد فسر بالفعل أزمة الاعلام العربي. لكن أين عنصر الدهشة هنا؟! طبعاً البروف هو أحد أساتذة الإعلام المصريين، ومعلوم أن في الأيام الفائتة كان الاعلام المصري الرسمي والخاص الذي يعاونه يروّج لخطورة تشييد «سد النهضة» على السودان والكعبة في مكة المكرمة. لقد أدهشني دكتور صفوت في الملتقى الذي نظمه مركز المنهج المجتمعي للتدريب.. وهو يقدم أفضل صورة نقدية للإعلام العربي وأزمته الحقيقية.
وزير الثقافة والاعلام بولاية الخرطوم السيد محمد يوسف الدقير الذي كان مشرفاً الملتقى بحضوره وبمشاركته بكلمات روائع جرَّت ذكريات أحاديث رموز حزب الحركة الوطنية الأول بزعامة الأزهري، لم ينس أن يقحم الإشارة الى الحوار الوطني التي تطلقه الدولة هذه الأيام. اذ كان الدقير قيادياً بحزب الاتحادي الديمقراطي حزب الحركة الوطنية، وأن حزبه من أوائل الأحزاب التي انخرطت في الحوار الوطني والمشاركة الوطنية في الحكم، حينما كان زعيمه الشريف زين العابدين الهندي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق