الأربعاء، 1 مارس 2017

"ما يعد به السودان"


بالنسبة لرئيس الجمهورية، عمر حسن أحمد البشير، فإن محاسن الصدف أن ينعقد المؤتمر الثالث للاستثمار الزراعي بالتزامن مع قرار الرفع الجزئي للعقوبات الاقتصادية الأمريكية، وقال إن المؤتمر يمثل مناسبة عظيمة للتباحث حول آفاق جديدة
للتعاون في المشروعات الزراعية والأنشطة الاقتصادية الأخرى المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وذكر البشير الذي خاطب المؤتمر إن السودان له مقومات وموارد طبيعية هائلة إلي نحو (175) مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة، وثروة غابية تقدر بحوالي (52) مليون فدان، ومساحات شاسعة للمراعي الطبيعية تقدر بنحو (118) مليون فدان، وثروة حيوانية تقدر (102) مليون رأس، بالإضافة للثروات المتنوعة التي تتسم بالتنوع البايولجي من الكائنات النباتية والحيوانية في المياه العذبة والمالحة علي طول ساحل البحر الأحمر، بجانب أنها تشكل قاعدة مشروعات الوسائط الطبيعية والاستزراع السمكي، إذا أحسن استغلال تلك الموارد التي يستمتع بها السودان، يمكن حدوث طفرة غير مسبوقة في الإنتاج الزراعي بشقية النباتي والحيواني، وبالتالي تغطية الفجوة الغذائية العربية، وأكد البشير أن حكومة السودان وضعت خططاً عملية لتحقيق أهداف المؤتمر، وذلك بإعطاء العناية الكافية لتطوير البنية التحتية للمناطق الزراعية وإقامة السدود والخزانات وزيادة إنتاج الكهرباء.
فيما كشف د.مدثر عبد الغني عبد الرحمن وزير الاستثمار، عن أهداف مبادرة رئيس الجمهورية لتحقيق الأمن الغذائي العربي، بتوفير السودان فرصاً واعدة للاستثمار في الزراعة والثروة الحيوانية من خلال اعتماد إستراتيجية جديدة، لافتاً إلي توحيد التشريعات القانونية لتسهم في جذب المستثمرين وقال إن الأمن الغذائي العربي هو الركيزة الأساسية في مواجهة التحديات العالميةـ مشيراً إلي قيام مشروعات صغيرة ومتوسطة تستقطب الشراكات العربية لتنمية المجتمعات، بجانب توفير التمويل طويل المدى.
وتوقع ارتفاع فاتورة الغذاء إلي أكثر من (40) مليار دولار، وشدد علي أهمية قيام مركز متخصص للأمن الغذائي، علي أن يكون السودان مقراً له.
وقال عبد الغني إن المؤتمر تترافق معه مبادرة جديدة لمشروعات منتخبة يبلغ عددها (220) مشروعاً تلبي تطلعات الأمة العربية، لافتاً إلي تشكيل الآليات الخاصة بالنظر في الشكاوي والمعالجات الفورية، فارتفع حجم الاستثمارات في مجالات الزراعة والإنتاج الحيواني إلي أكثر من (13) مليار دولار من جملة مشروعات بلغ عددها (3024) بجانب تدفقات الصادرات من المشروعات الزراعية إلي الدول العربية، وارتفعت العمالة الوطنية التي تعمل في القطاعات الزراعية إلي (446.000) عامل.
من جانبه قال د. بدر الدين محمود، وزير المالية والاقتصاد الوطني، إن المؤتمر يتزامن مع متغيرات سياسية واقتصادية مشيراً إلي جهود الدول الأفريقية والعربية والمؤسسات التي ساهمت في رفع الحصار الأمريكي، وقال إن الحكومة تستهدف مخزوناً استراتيجياً من السلع الغذائية بجانب تأمين الفجوة الغذائية.
وزاد: "نضع كل إمكانياتنا الزراعية للوطن العربي بصورة عامة، وأننا في القطاع الاقتصادي في السودان نبذل قصاري جهدنا لتبني سياسات اقتصادية كلية محفزة تشجع الدول علي الولوج في الاستثمار الزراعي وتبني سياسات الاستثمار علي أن تكون مرنة، لافتاً إلي مراجعة سياسات الاستثمار وتحويل رؤوس الأموال وإزالة كافه المعيقات ووجه المصارف بتوفير تمويل رأس المال اللازم للقطاعات والتصنيع الزراعي بجانب توسيع مصادر الدخل وإحلال الوارد.
وفي السياق، قال محمد بن عبيد المزروعي، رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، إن أهمية المؤتمر تأتي للدور المتعاظم لقضية الأمن الغذائي، وسيتناول مجموعة من المحاور أهمها، مبادرة رئيس الجمهورية للاستثمار الزراعي بالسودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي، بجانب النتائج التي خرجت بها دراسة المشروعات الزراعية المتعلقة بالمبادرة، بالإضافة إلي الإجراءات التي اتخذتها حكومة السودان لتطوير النظم والتشريعات التي تشجع الاستثمار الزراعي العربي من يحث مناخ الاستثمار وسياسات التمويل والابتكارات والتقانات الزراعية الحديثة، ويتضمن كذلك عروضاً لمجموعة كبيرة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالدول العربية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق