الاثنين، 13 مارس 2017

المعلومات: الاستثمار في المستقبل (1)


٭ بالأمس حين سئل الناطق باسم البيت الأبيض عن تسريبات ويكيليكس لوثائق أمريكية مهمة اكتفى بالاشارة إلى (ان نظم ومنظومة الاتصال والتقنيات المستخدمة في التواصل بحاجة لمراجعة جذرية)،
لقد مكنت القدرة على الولوج والابحار في الشبكة من اختراق أكثر التحصينات الأمنية، وقد زعم موقع ويكيليكس أنه بصدد توزيع التقنيات والبرمجيات التي تستخدمها وكالة الاستخبارات الأمريكية في الترصد والتجسس والمراقبة لتحاشيها مستقبلاً..
٭ والاشارة المهمة – هنا – ان البيت الأبيض لم يطالب بالتوقف عن استخدام التقنية والمعلومات وإنما تعزيز وتطوير منظومة وبرمجيات الشبكة ذلك أن تقنيات المعلومات وشبكات المعلومات لم يعد هناك غنى عنها في التعامل، وأصبح مفهوم الأمية يقترن بالعجز عن التعامل مع هذه التقانة، وعجز الدول في عدم الولوج والابحار
في الشبكة والافادة من قدرتها وتدفق المعلومات والبيانات والقدرة على التواصل..
(2)
٭ وقبل الاستغراق في كون المعلومات تمثل استثماراً في المستقبل لا بد من التفريق بين مفهومين الويب (web) والانترنت (Internet)، لا بد من تحرير بعض المعاني والتعريفات، والانترنت هو الشبكة التي تربط الحواسيب المختلفة، والويب هو البروتوكول الذي يسمح بتبادل المعلومات وتقاسمها فهي معنية بالقدرات
التخزينية والمعطيات والقدرات الحسابية بين الحواسيب وإنشاء بروتكول (IP) والاتصال الصديق (Graghical user) وبروتكولات (hHp interface) و(htmal)، وهذه خصائص محتكرة للولايات المتحدة الامريكية، أما بقية الاتصالات والشبكة والابحار في المعلومات فهي متاحة وإنما يمكن اختراقها والتأثير عليها، ولكنها في النهاية
أصبحت جزءاً من الحياة العامة وفي كل مجال بتأثير مباشر أو غير مباشر.. سواء في تبادل المعلومات أو في التأثير على اتخاذ القرار وبناء السياسات.
(3)
٭ أكثر من 7.3 مليار نسمة يتعاملون بالانترنت الآن، ويتبادلون المعلومات والبيانات، وأداة للتواصل والتعلم والتأثير، واختصرت بذلك الكثير من الوقت والموارد المهدرة في البحث والتقصي، ويمكن الحصول على معلومات وبيانات في ثوان ووفق خيارات واسعة كانت تستغرق مننا في أوقات سابقة سنوات وأشهر، ولذلك سعت
كل دول العالم لأن تكون المعلومات ومراكز المعلومات ذات أولوية، وتطلب ذلك خيارات بسيطة وهامة، ويمكن أن نختصرها في الآتي:
– أولاً: توطين التقانة في شأن الحياة العامة، مثلما أصبحت جزءاً من حياة الفرد، من خلال تيسير سبل الوصول والولوج إلى الخوادم ومن خلال برامج التدريب والتأهيل والحث والتشجيع، والتحريض.. وذلك شأن الدولة وكل مؤسساتها وأجهزتها..
ثانياً: تطبيع ذلك من خلال التشريعات والقوانين واللوائح التي تضبط العمل وترسخ القناعات وتعزز اتجاه السعي إلى معلومات والبيانات والاستفادة من المناخ.
ثالثاً: توظيف القدرة في هذا المجال، من خلال السياسات البناءة والاستراتيجيات المبنية على خطط واقعية، ومن خلال العملية التعليمية وادراج التقنية بمفهومها العلمي والعملي في حياة الناس والمجتمع..
٭ تلك إشارات عامة، لضمان أن تكون المعلومات أداة اسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبعد الثقافي والتعليمي.. ونورد لاحقاً في الخدمة العامة من حيث تقديم الخدمة أو تطويرها أو بناء الشبكات وتبادل المعلومات والحقائق (إن شاء الله)..

0 التعليقات:

إرسال تعليق