لا أحد يتنازع حزب المؤتمر الشعبي حقه في طرح رؤاه الفكرية والسياسية التى يراها. إذ إن واحدة من أكبر مؤشرات الممارسة الديمقراطية الحقة السودان وجود هذا الكم الكبير للأحزاب السياسية وممارستها لحقوقها المكفولة قانوناً في طرح رؤاها و
برامجها على الكافة.
كما أن الجدل الذي دار في الأيام الفائتة بشأن التعديلات الدستورية وكان بطلها الرئيس حزب المؤتمر الشعبي، جدل ديمقراطي حميد عدّته و عتاده الحجة والحجة المضادة، وهو أمر يضيف إلى مجمل الحراك الديمقراطي ولا ينتقص منه قط. غير أن الشعبي يخطئ خطأً استراتيجياً فادحاً إذا ما اعتقد إن على الآخرين -كل الآخرين- بما في ذلك جموع المواطنين السودانيين تنقصهم المعرفة الفقهية وعليهم قبول طرحه ورؤيته الفكرية طالما أن الذي وضعها الراحل الدكتور الترابي!
هذه الحجة وهذا المنطق غير سوي وغير مقبول، ففضلاً عن أن الأمر هنا يتصل بالمجادلة بالحسنى والإقناع المبني على حجج حقيقية قوية؛ فإن القضية لا يتم ربطها هكذا بالأشخاص و قدراتهم الخاصة! هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن النظر إلى الحريات العامة -المنصوص عليها أصلاً في الدستور الحالية 2005- ما ينبغي أن يتم بمعزل عن حقائق ووقائع الأوضاع في السودان، ولا عن حقائق وواقع الديمقراطية نفسها في كل العالم!
إن هنالك سقوف دون شك وضوابط لممارسة الحرية وإلا تصادمت مع حريات الآخرين وانتهكت حقوقهم. من جانب ثالث فإن ربط المؤتمر الشعبي بقاءه ضمن الإطار الوطني والمشاركة في حكومة الوفاق الوطني المرتقبة بإجازة رؤاه السياسية، فيه تعسف سياسي واضح، فعوضاً عن المفارقة المضحكة عن أن الحزب يطالب بـ(الحريات) ولكنه يمنع الآخرين من (حرية) رفض رؤيته! فإن الشعبي يخاطر مخاطرة لا مبرر لها بمبادئه الديمقراطية حين يختط نهج (فرض الرؤى فرضاً) على الآخرين.
إن الديمقراطية لا تحتمل قط فرض رؤيتك على الآخرين. ولا أن تسعى (الأقلية) لحمل الأغلبية حملاً على تبني وجهة نظرها! ولو كانت الديمقراطية كذلك لما عاشت في الفضاء السياسي في العالم كل هذا الوقت.
وفي واقع الأمر فإن الشعبي يحاول خسارة معركته وخسارة الحرب كلها من خلال استعدائه لكل الأطياف السودانية والفكرية والسياسية. ما ترك الشعبي طائفة أو مجموعة فقهية او فكرية سودانية إلا أثار حفيظتها، كما أنه أدهش عامة الناس غاية الإدهاش أنه يطرح قضايا فكرية مثيرة للجدل كشرط لتمرير تعديلات دستورية ومشاركته في الحكومة الوفاقية المقبلة. هذه التطورات المثيرة للدهشة والتى بدا واضحاً ان الشعبي يقف فيها (وحيداً) لا تشي بحسن نية مسبق لدى الحزب حين دخل مضمار الحوار.
لقد اضمر الشعبي منذ البداية (شيء ما) لكي يدخل به مشروع الحوار الوطني فإما أن يُقبل فيزداد كيل بعير وإما أن يرفض فيزعم أن خصومه رفضوا الحريات! لكن ينسى الحزب أنه بهذه الطريقة ينسف نفسه ويجعلها في صدام غير ضروري مع كل مكونات السودانيين وهو أمر يعني خسارة لكل المعركة، خسراناً مبيناً!
كما أن الجدل الذي دار في الأيام الفائتة بشأن التعديلات الدستورية وكان بطلها الرئيس حزب المؤتمر الشعبي، جدل ديمقراطي حميد عدّته و عتاده الحجة والحجة المضادة، وهو أمر يضيف إلى مجمل الحراك الديمقراطي ولا ينتقص منه قط. غير أن الشعبي يخطئ خطأً استراتيجياً فادحاً إذا ما اعتقد إن على الآخرين -كل الآخرين- بما في ذلك جموع المواطنين السودانيين تنقصهم المعرفة الفقهية وعليهم قبول طرحه ورؤيته الفكرية طالما أن الذي وضعها الراحل الدكتور الترابي!
هذه الحجة وهذا المنطق غير سوي وغير مقبول، ففضلاً عن أن الأمر هنا يتصل بالمجادلة بالحسنى والإقناع المبني على حجج حقيقية قوية؛ فإن القضية لا يتم ربطها هكذا بالأشخاص و قدراتهم الخاصة! هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن النظر إلى الحريات العامة -المنصوص عليها أصلاً في الدستور الحالية 2005- ما ينبغي أن يتم بمعزل عن حقائق ووقائع الأوضاع في السودان، ولا عن حقائق وواقع الديمقراطية نفسها في كل العالم!
إن هنالك سقوف دون شك وضوابط لممارسة الحرية وإلا تصادمت مع حريات الآخرين وانتهكت حقوقهم. من جانب ثالث فإن ربط المؤتمر الشعبي بقاءه ضمن الإطار الوطني والمشاركة في حكومة الوفاق الوطني المرتقبة بإجازة رؤاه السياسية، فيه تعسف سياسي واضح، فعوضاً عن المفارقة المضحكة عن أن الحزب يطالب بـ(الحريات) ولكنه يمنع الآخرين من (حرية) رفض رؤيته! فإن الشعبي يخاطر مخاطرة لا مبرر لها بمبادئه الديمقراطية حين يختط نهج (فرض الرؤى فرضاً) على الآخرين.
إن الديمقراطية لا تحتمل قط فرض رؤيتك على الآخرين. ولا أن تسعى (الأقلية) لحمل الأغلبية حملاً على تبني وجهة نظرها! ولو كانت الديمقراطية كذلك لما عاشت في الفضاء السياسي في العالم كل هذا الوقت.
وفي واقع الأمر فإن الشعبي يحاول خسارة معركته وخسارة الحرب كلها من خلال استعدائه لكل الأطياف السودانية والفكرية والسياسية. ما ترك الشعبي طائفة أو مجموعة فقهية او فكرية سودانية إلا أثار حفيظتها، كما أنه أدهش عامة الناس غاية الإدهاش أنه يطرح قضايا فكرية مثيرة للجدل كشرط لتمرير تعديلات دستورية ومشاركته في الحكومة الوفاقية المقبلة. هذه التطورات المثيرة للدهشة والتى بدا واضحاً ان الشعبي يقف فيها (وحيداً) لا تشي بحسن نية مسبق لدى الحزب حين دخل مضمار الحوار.
لقد اضمر الشعبي منذ البداية (شيء ما) لكي يدخل به مشروع الحوار الوطني فإما أن يُقبل فيزداد كيل بعير وإما أن يرفض فيزعم أن خصومه رفضوا الحريات! لكن ينسى الحزب أنه بهذه الطريقة ينسف نفسه ويجعلها في صدام غير ضروري مع كل مكونات السودانيين وهو أمر يعني خسارة لكل المعركة، خسراناً مبيناً!







0 التعليقات:
إرسال تعليق