الدعوة التي أطلقها رئيس حزب الوسط الإسلامي يوسف الكودة، للتطبيع مع إسرائيل بدون شروط، باعتبار أن الخرطوم خسرت ماديا ومعنويا بانتهاك سيادتها بالقصف الجوي المتكرر قوبلت برفض واسعة من قبل الأحزاب السياسية والصحافة ورجال الدين وأثارت ضجة كبيرة وقد أثيرت قضية التطبيع من قبل في أكثر من مناسبة من أفراد وعلي مستويات مختلفة.
والتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني ظهر على
الساحة العربية في أواخر سبعينيات القرن الماضي, بعد توقيع معاهدة (كامب
ديفيد). ولكنه طُبِّق هذه المرة على العلاقات المصرية الإسرائيلية، إذ
طالبت إسرائيل, بتطبيع العلاقات بين البلدين، أي جعلها علاقات طبيعية
عادية، مثل تلك التي تنشأ بين أي بلدين..في البدايات قاوم الشعب المصري هذا
التطبيع, وقد كانت المطالبة الإسرائيلة بصياغة علاقات طبيعية (تطبيع)
فيجميع الجوانب السياسية والإقتصادية والمعرفية والثقافية، ولكن وبمرور
الوقت صار التطبيع السياسي والاقتصادي بين مصر وإسرائيل واقعا...ومنذ كامب
ديفيد تصر إسرائيل على أن التطبيع السياسي والاقتصادي, بينها وبين الدول
العربية, هو شرط أساسي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط...
والسودان ظل يرفض هذا التطبيع منذ احتلال اليهود لفلسطين عام 1948م لأن السودان يرى أن التطبيع السياسي والاقتصادي يجب أن يتم بين بلدين طبيعيين، وهو الأمر الذي لا يتوافر في دولة الكيان الصهيوني, بسبب شذوذها البنيوي.فهي دولة محتلة ومغتصبة لأراضي إسلامية وعربية فهي لا تزال تجمُّعاً استيطانياً, وليس دولة المواطنين الذين يعيشون داخل حدودها, حيث يعطي قانون العودة الإسرائيلي, الحق ليهود العالم في الهجرة إلى فلسطين المحتلة.والموقف الرسمي الآني للحكومة السودانية من التطبيع يقول أنه لا يوجد أي تأكيد رسمي أو مؤشرات أو توجه للحكومة نحو هذه الخطوة..فمعطيات الواقع تشير إلى أن السودان لا يقع في المحيط الجغرافي لإسرائيل حتى تكون لديه مصالح مشتركة معها، ومما يبعد هذه الخطوة التقاربية في الراهن ذاك البعد الأيديولوجي للحكومة في الخرطوم وموقفها من تلك الدولة العبرية.
عقب توقيعه على مايسمى بالفجر الجديد قبل اكثر من اربعة اعوام قال يوسف الكودة بأنه يدعو الكل للالتحاق بهم و«يتشرف بأن يكون على يسار المتمرد مالك عقار» وإنه لتحقيق مفهوم المواطنة فإنه لا يمانع أن يشمل ذلك حتى «اليهود» فالكل له الحق في السودان إذا كانوا مواطنين»، بالتالي فإن إباحة الكودة تحالف متمردي الجبهة الثورية في كمبالا يجعله لا فرق بينه وبين «البارونة كوكس أو برنادر غاست أو حتى روجر ونتر» بخلاف أنه مسلم ويحمل الجنسيَّة السودانيَّة، ويعنى أيضًا إيمانه بالتعاون مع دولة جنوب السودان كما يفعل متمردو الجبهة الثورية حالياً.
اذا ظاهرة فقه الكودة الذي أباح من قبل التمرُّد ضد الدولة ليست جديدة، فلقد أباح الكودة ما حرَّمه بابا الفاتيكان وحاخامات اليهود فهذه الظاهرة مستمرة منذ أن خرج للعلن وأباح استخدام الواقي الذكري، رغم علمه أن الواقي الذكري لا يقي من الإيدز وأنه دعوة للفاحشة كما اعتبره الفاتيكان واليهود، وذهب الكودة أبعد منهم بأن حلل استخدامه في السودان وهو يعلم أن المنظمات والشركات الغربية التي تروج له في السودان هدفها العمل بصورة تجارية يتقاضون من ورائها أموالاً بالدولار، فهل حلل لهم ذلك بقصد أم دون قصد لا ندري؟.
وبعد توقيعه دعوته الاخيرة بالتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني انقطعت شعرة معاوية التي تربط بين يوسف الكودة والسعودية بعد علاقة حميمة جمعت الطرفين لمدة تقارب الاربعة عقود من الزمان بدأت بعد قبول الكودة كطالب بكلية الشريعة والقانون في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية فرع الجنوب بمدينة أبها وكان من ضمن دفعته الوزير ا محمد أبوزيد مصطفي والرئيس العام لجماعة أنصار السنة الدكتور إسماعيل عثمان ورئيس مجمع الفقه الاسلامي الدكتور عصام البشير غير ان الاخير واصل دراسته برئاسة الجامعة بالرياض بينما ظل الثلاثي السلفي منتظما في فرع الجامعة بابها .
والسودان ظل يرفض هذا التطبيع منذ احتلال اليهود لفلسطين عام 1948م لأن السودان يرى أن التطبيع السياسي والاقتصادي يجب أن يتم بين بلدين طبيعيين، وهو الأمر الذي لا يتوافر في دولة الكيان الصهيوني, بسبب شذوذها البنيوي.فهي دولة محتلة ومغتصبة لأراضي إسلامية وعربية فهي لا تزال تجمُّعاً استيطانياً, وليس دولة المواطنين الذين يعيشون داخل حدودها, حيث يعطي قانون العودة الإسرائيلي, الحق ليهود العالم في الهجرة إلى فلسطين المحتلة.والموقف الرسمي الآني للحكومة السودانية من التطبيع يقول أنه لا يوجد أي تأكيد رسمي أو مؤشرات أو توجه للحكومة نحو هذه الخطوة..فمعطيات الواقع تشير إلى أن السودان لا يقع في المحيط الجغرافي لإسرائيل حتى تكون لديه مصالح مشتركة معها، ومما يبعد هذه الخطوة التقاربية في الراهن ذاك البعد الأيديولوجي للحكومة في الخرطوم وموقفها من تلك الدولة العبرية.
عقب توقيعه على مايسمى بالفجر الجديد قبل اكثر من اربعة اعوام قال يوسف الكودة بأنه يدعو الكل للالتحاق بهم و«يتشرف بأن يكون على يسار المتمرد مالك عقار» وإنه لتحقيق مفهوم المواطنة فإنه لا يمانع أن يشمل ذلك حتى «اليهود» فالكل له الحق في السودان إذا كانوا مواطنين»، بالتالي فإن إباحة الكودة تحالف متمردي الجبهة الثورية في كمبالا يجعله لا فرق بينه وبين «البارونة كوكس أو برنادر غاست أو حتى روجر ونتر» بخلاف أنه مسلم ويحمل الجنسيَّة السودانيَّة، ويعنى أيضًا إيمانه بالتعاون مع دولة جنوب السودان كما يفعل متمردو الجبهة الثورية حالياً.
اذا ظاهرة فقه الكودة الذي أباح من قبل التمرُّد ضد الدولة ليست جديدة، فلقد أباح الكودة ما حرَّمه بابا الفاتيكان وحاخامات اليهود فهذه الظاهرة مستمرة منذ أن خرج للعلن وأباح استخدام الواقي الذكري، رغم علمه أن الواقي الذكري لا يقي من الإيدز وأنه دعوة للفاحشة كما اعتبره الفاتيكان واليهود، وذهب الكودة أبعد منهم بأن حلل استخدامه في السودان وهو يعلم أن المنظمات والشركات الغربية التي تروج له في السودان هدفها العمل بصورة تجارية يتقاضون من ورائها أموالاً بالدولار، فهل حلل لهم ذلك بقصد أم دون قصد لا ندري؟.
وبعد توقيعه دعوته الاخيرة بالتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني انقطعت شعرة معاوية التي تربط بين يوسف الكودة والسعودية بعد علاقة حميمة جمعت الطرفين لمدة تقارب الاربعة عقود من الزمان بدأت بعد قبول الكودة كطالب بكلية الشريعة والقانون في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية فرع الجنوب بمدينة أبها وكان من ضمن دفعته الوزير ا محمد أبوزيد مصطفي والرئيس العام لجماعة أنصار السنة الدكتور إسماعيل عثمان ورئيس مجمع الفقه الاسلامي الدكتور عصام البشير غير ان الاخير واصل دراسته برئاسة الجامعة بالرياض بينما ظل الثلاثي السلفي منتظما في فرع الجامعة بابها .







0 التعليقات:
إرسال تعليق