ليس مدهشاً ان تسعى الحركة الشعبية قطاع الشمال (لفرض رؤاها السياسية الخاصة)، ورغباتها الدفينة على الإدارة الامريكية بأن تطلب من إدارة الرئيس الجمهوري ترامب (عدم رفع العقوبات الاقتصادية) عن السودان إلا بعد ان يفي بمتطلبات
العملية السلمية ويبرم معها إتفاقاً ويحلحل كل مشاكله!
ففي حقب سابقة كان قادة الحركة الشعبية الأم يفعلون ذلك سواء عبر جماعات الضغط التى كانت نشط بقوة في نيويورك وفي الكونغرس وتنادي بقيام دولة غير مسلمة في جنوب السودان، أو عبر صانعي القرار الأمريكيين أمثال رايس وأولبرايت حين كانت الآمال الامريكية متصاعدة حيال قادة الحركة الشعبية الأم وهي يومئذ تزعم أنها قادرة على إدارة دولة منفصلة تمنح واشنطن مزايا مهمة وتحاصر دولة الشمال المسلم في السودان!
تلك الحقبة السياسية بالطبع لم تكن تخلو من سذاجة وتسطيح للأمور، وكانت الحسابات السياسية والمعلومات والمعطيات الإقليمية والدولية مختلفة. ولهذا ليس مدهشاً أن (تكرر) الحركة الشعبية قطاع الشمال أفعال الحركة الأم، فهي ورثت ذات الجينات وتمضي على ذات الوتيرة والطريق، ولكن المدهش ان الحركة الشعبية قطاع الشمال لا يقف تكتيكها عند حدود الاستقواء بالولايات المتحدة فتتجاوزه إلى حد ان تعول على أن كل سياسات واشنطن مكرسة بالكامل وموضوعة تحت تصرف الحركة الشعبية!
تطلب فتجاب. تشتهي فتمنح. ترغب فتعطى. هذه المزية حتى إسرائيل التى تكفلت الولايات المتحدة استراتيجياً بتوفيرها لها وضمن حمايتها وأمنها لا تتمتع بها التمتع المطلوب، وذلك حتى مع وجود (لوبي يهودي) يستحيل على أي إدارة أمريكية عاقلة تجاهله متغلغل في عمق النسيج السياسي والتشريعي و الإداري في واشنطن.
مع كل قوة اللوبي اليهودي وتأثيره المتعاظم في القرار الأمريكي إلا ان إسرائيل لا تحظى بما تطمع الحركة الشعبية قطاع الشمال في ان تحظى به! ويبدو غريباً على رجل مثل ياسر عرمان -بعد كل هذه السنوات والتجارب الفاشلة- ان يعود ليراهن على إدارة أمريكية تمسك بخناق الخرطوم و تسقط السلطة القائمة أو تجبرها على الاستجابة لرغبات قطاع الشمال.
ألا يكفي ان واشنطن قدمت مقترح إيصال المساعدات الانسانية عبر الخرطوم وهي تعلم قبل تقديمه أن الحركة لن تقبله؟ ألا يكفي ان واشنطن قررت رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان دون أن تتشاور أو أن تصغي لقادة قطاع الشمال حتى تفاجئوا بالقرار؟ وإذا كان سهلاً على حركة مسلحة أن تؤثر على حكومة دولة عظمى و توجهها لصالحها أو صالح رغباتها ألا يكون سهلاً -بذات القدر- على حكومة تتمتع بعلاقات إقليمية دولية ان تؤثر على حكومة دولة عظمى لصالحها؟
إن الحركة الشعبية قطاع الشمال محض جماعة مسلحة، خسرت الرهان وتريد استعادة الماضي ومحاولة استنساخ التاريخ ولكن هيهات!
ففي حقب سابقة كان قادة الحركة الشعبية الأم يفعلون ذلك سواء عبر جماعات الضغط التى كانت نشط بقوة في نيويورك وفي الكونغرس وتنادي بقيام دولة غير مسلمة في جنوب السودان، أو عبر صانعي القرار الأمريكيين أمثال رايس وأولبرايت حين كانت الآمال الامريكية متصاعدة حيال قادة الحركة الشعبية الأم وهي يومئذ تزعم أنها قادرة على إدارة دولة منفصلة تمنح واشنطن مزايا مهمة وتحاصر دولة الشمال المسلم في السودان!
تلك الحقبة السياسية بالطبع لم تكن تخلو من سذاجة وتسطيح للأمور، وكانت الحسابات السياسية والمعلومات والمعطيات الإقليمية والدولية مختلفة. ولهذا ليس مدهشاً أن (تكرر) الحركة الشعبية قطاع الشمال أفعال الحركة الأم، فهي ورثت ذات الجينات وتمضي على ذات الوتيرة والطريق، ولكن المدهش ان الحركة الشعبية قطاع الشمال لا يقف تكتيكها عند حدود الاستقواء بالولايات المتحدة فتتجاوزه إلى حد ان تعول على أن كل سياسات واشنطن مكرسة بالكامل وموضوعة تحت تصرف الحركة الشعبية!
تطلب فتجاب. تشتهي فتمنح. ترغب فتعطى. هذه المزية حتى إسرائيل التى تكفلت الولايات المتحدة استراتيجياً بتوفيرها لها وضمن حمايتها وأمنها لا تتمتع بها التمتع المطلوب، وذلك حتى مع وجود (لوبي يهودي) يستحيل على أي إدارة أمريكية عاقلة تجاهله متغلغل في عمق النسيج السياسي والتشريعي و الإداري في واشنطن.
مع كل قوة اللوبي اليهودي وتأثيره المتعاظم في القرار الأمريكي إلا ان إسرائيل لا تحظى بما تطمع الحركة الشعبية قطاع الشمال في ان تحظى به! ويبدو غريباً على رجل مثل ياسر عرمان -بعد كل هذه السنوات والتجارب الفاشلة- ان يعود ليراهن على إدارة أمريكية تمسك بخناق الخرطوم و تسقط السلطة القائمة أو تجبرها على الاستجابة لرغبات قطاع الشمال.
ألا يكفي ان واشنطن قدمت مقترح إيصال المساعدات الانسانية عبر الخرطوم وهي تعلم قبل تقديمه أن الحركة لن تقبله؟ ألا يكفي ان واشنطن قررت رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان دون أن تتشاور أو أن تصغي لقادة قطاع الشمال حتى تفاجئوا بالقرار؟ وإذا كان سهلاً على حركة مسلحة أن تؤثر على حكومة دولة عظمى و توجهها لصالحها أو صالح رغباتها ألا يكون سهلاً -بذات القدر- على حكومة تتمتع بعلاقات إقليمية دولية ان تؤثر على حكومة دولة عظمى لصالحها؟
إن الحركة الشعبية قطاع الشمال محض جماعة مسلحة، خسرت الرهان وتريد استعادة الماضي ومحاولة استنساخ التاريخ ولكن هيهات!







0 التعليقات:
إرسال تعليق