من الممكن ان تراجع الحركات المسلحة الدارفورية المسلحة حساباتها ومواقفها وتنظر ملياً إلى حالها المزري، وتقبل بالتفاوض والالتحاق بإتفاق الدوحة؛ فهي أصلاً فقدت بريقها القديم بعد أن أثبتت الأحداث ان أزمة دارفور لم تكن سوى دعاية إعلامية
بأكثر مما هي قضية تنموية محلية ليست عصية على الحل.
وهي أصلاً خرجت من الميدان مهزومة ولا أمل مطلقاً في أن تعود كما كانت في ظل تخصص قوات الدعم السريع في مواجهتها وإدراك هذه القوات لمكامن ضعف الحركات الدارفورية، وفي ظل انحسار وتلاشي الدعم الخارجي بعد ان أيقن الممولين الخارجيين ان المباراة قد انتهت ولا حاجة لمباراة جديدة مكلفة مادياً وخاسرة.
الحركات الدارفورية المسلحة خيارها الأوحد الآن هو ان تلتحق بالدوحة، هذه مقتضيات السياسة إذا لم يستطع السياسي ان يعرف متى وأين يقبل الحوار ويضع السلاح، ففي خاتمة المطاف فإن الظروف تنزع عنك -في وقت حرج- كل المزايا المتاحة وتدعك تقبل بما كنت تعافه وترفضه في ظروف مواتية وأفضل.
حركات دارفور لقلة الخبرة وسوء التقدير المقترن بسوء النية ألجأت نفسها لهذا المصير. ظهرت في ثياب مرتزقة في دول الجوار. تلقت هزائم منكرة ومشينة أكثر من مرة. أطالت أمد الحرب حتى استخلصت لها الحكومة السودانية ترياقاً مضاداً ناجعاً والمتمثل في قوات الدعم السريع. انفصلت وجدانياً وسياسياً عن أهل دارفور بل وصارت –للمفارقات- عدوهم اللدود بدلاً من أن تكون حامية لقضاياهم كما كانت تتزعم.
نتيجة لكل هذه الحقائق لم يعد أمامها سوى اللجوء إلى منبر الدوحة وارتضاء ما هو متاح فيها. هذه حقائق واقع لا مجال للمغالطة بشأنها وهي نهاية وإن كانت مفجعة و أليمة إلا أنها تحوي من العظات والعبر السياسية الكثير، فمن جانب أول، فإن أعظم عظة في هذه الفاجعة هو أن حمل السلاح -مهما كانت المظالم والمطالب- مسلك غير محمود وخطير لأنه يرتد على صدر صاحبه.
وإذا جاز حمل السلاح -جدلاً- فإن حمل السلاح نفسه ينبغي ان يدور في إطار وطني حقيقي محاطاً بمبادئ وطنية صارمة مزوداً ببرنامج سياسي واقعي قابل للتنفيذ. ومن جانب ثاني فإن حمل السلاح للقتل والتدمير وإهلاك الحرث والنسل و القضاء على البنية التحتية ثم الحصول على الهدف عبر الجلوس على ركام، مسلك غير وطني وغير واقعي ولا يفضي إلى هدف موضوعي.
ويمكن الاستدلال هنا بنموذج الحركة الشعبية الجنوبية التى حملت السلاح إلى أن حصلت على دولة، و بعد حصولها على الدولة قامت بتمزيق الدولة تمزيقاً بذات السلاح ووجهت ذات الفوهة لصدرها هي وهاهي الآن تعاني -مع شعبها- الأمرّين، فلا حققت أهدافها ولا حصلت على السلام، ولا حفظت بنيها، ولا احتفى بها التاريخ!
من جهة ثالثة فإن التحالف مع الاجنبي مع الاعتقاد المضحك انه متعاطف وداعم لإيمانه بقضيتك، هذه سذاجة مفرطة. وهكذا هو الحال الآن لدى الحركات الدارفورية المسلحة خسرت الحرب بكاملها، وفاتها قطار السلام ومضطرة للحاق به، وفقدت دعم أهل دارفور، وفقدت الأجنبي الذي عبث بها وبشرفها الوطني!
وهي أصلاً خرجت من الميدان مهزومة ولا أمل مطلقاً في أن تعود كما كانت في ظل تخصص قوات الدعم السريع في مواجهتها وإدراك هذه القوات لمكامن ضعف الحركات الدارفورية، وفي ظل انحسار وتلاشي الدعم الخارجي بعد ان أيقن الممولين الخارجيين ان المباراة قد انتهت ولا حاجة لمباراة جديدة مكلفة مادياً وخاسرة.
الحركات الدارفورية المسلحة خيارها الأوحد الآن هو ان تلتحق بالدوحة، هذه مقتضيات السياسة إذا لم يستطع السياسي ان يعرف متى وأين يقبل الحوار ويضع السلاح، ففي خاتمة المطاف فإن الظروف تنزع عنك -في وقت حرج- كل المزايا المتاحة وتدعك تقبل بما كنت تعافه وترفضه في ظروف مواتية وأفضل.
حركات دارفور لقلة الخبرة وسوء التقدير المقترن بسوء النية ألجأت نفسها لهذا المصير. ظهرت في ثياب مرتزقة في دول الجوار. تلقت هزائم منكرة ومشينة أكثر من مرة. أطالت أمد الحرب حتى استخلصت لها الحكومة السودانية ترياقاً مضاداً ناجعاً والمتمثل في قوات الدعم السريع. انفصلت وجدانياً وسياسياً عن أهل دارفور بل وصارت –للمفارقات- عدوهم اللدود بدلاً من أن تكون حامية لقضاياهم كما كانت تتزعم.
نتيجة لكل هذه الحقائق لم يعد أمامها سوى اللجوء إلى منبر الدوحة وارتضاء ما هو متاح فيها. هذه حقائق واقع لا مجال للمغالطة بشأنها وهي نهاية وإن كانت مفجعة و أليمة إلا أنها تحوي من العظات والعبر السياسية الكثير، فمن جانب أول، فإن أعظم عظة في هذه الفاجعة هو أن حمل السلاح -مهما كانت المظالم والمطالب- مسلك غير محمود وخطير لأنه يرتد على صدر صاحبه.
وإذا جاز حمل السلاح -جدلاً- فإن حمل السلاح نفسه ينبغي ان يدور في إطار وطني حقيقي محاطاً بمبادئ وطنية صارمة مزوداً ببرنامج سياسي واقعي قابل للتنفيذ. ومن جانب ثاني فإن حمل السلاح للقتل والتدمير وإهلاك الحرث والنسل و القضاء على البنية التحتية ثم الحصول على الهدف عبر الجلوس على ركام، مسلك غير وطني وغير واقعي ولا يفضي إلى هدف موضوعي.
ويمكن الاستدلال هنا بنموذج الحركة الشعبية الجنوبية التى حملت السلاح إلى أن حصلت على دولة، و بعد حصولها على الدولة قامت بتمزيق الدولة تمزيقاً بذات السلاح ووجهت ذات الفوهة لصدرها هي وهاهي الآن تعاني -مع شعبها- الأمرّين، فلا حققت أهدافها ولا حصلت على السلام، ولا حفظت بنيها، ولا احتفى بها التاريخ!
من جهة ثالثة فإن التحالف مع الاجنبي مع الاعتقاد المضحك انه متعاطف وداعم لإيمانه بقضيتك، هذه سذاجة مفرطة. وهكذا هو الحال الآن لدى الحركات الدارفورية المسلحة خسرت الحرب بكاملها، وفاتها قطار السلام ومضطرة للحاق به، وفقدت دعم أهل دارفور، وفقدت الأجنبي الذي عبث بها وبشرفها الوطني!







0 التعليقات:
إرسال تعليق