الأحد، 19 مارس 2017

إستحقاقات جيش الأمة .. بروز على السطح


برزت قضية إستحقاقات جيش الأمة التي تبلغ (4) مليارات جنيه على السطح من جديد بعد أن أثارها تيار الإنتفاضة بحزب الأمة القومي، وقد أثارت هذه القضية جدلاً كبيراً داخل أروقة حزب الأمة القومي وتياراته، فالتيارات تتهم رئيس الحزب بإستلامها وتماطله في إرجاعها، بينما تقول قيادة الحزب انها لا تفهم كيف يطلب شخص ثمنا لنضاله وان الحزب لم يتعاقد مع هولاء الشباب بمقابل مادى .
وتوصل الطرفان إلى إتفاق دام لمدة عام ونصف العام بعدم إثارة القضية مرة أخري والوصول إلى تسوية لحلها. هذه القضية التي إستمرت لعقد من الزمان وذلك عقب عودة الجيش من معسكر (هايكوتا )، وكانت عضوية الجيش العائدة قد طالبت بإسترجاع اموال الجيش بجانب تعويض المتضررين فضلاً عن دمجهم في المجتمع المحلي إلا انهم لم يجدوا شيئاً مما طالبوا به وقد إتهمت عضوية جيش الأمة قيادة الحزب بنهب اموالها سواء كانت  دعماً خارجياً او غيره .
وجيش الأمة الذى كان يمثل الجناح العسكرى لحزب الأمة تم حله عقب اتفاقية جيبوتي التي أبرمها حزب الأمة القومي مع المؤتمر الوطني في 25 نوفمبر عام 1999 وقضت الإتفاقية بضرورة تسريح الذراع العسكري لحزب الأمة في إطار اتفاق أمني يقضي بإعادة دمج قواته وتوفيق أوضاع منسوبيه وفقا للأسس والمعايير المعمول بها في مثل هذه الحالات.
واكتمل ذلك الاتفاق بتضمينه مذكرة تفاهم وقعت بالعاصمة الليبية طرابلس بين حكومة السودان وقيادة جيش الأمة حيث شرع المفوض العام في معالجة أوضاعهم العاجلة بالتصديق لهم بمبالغ تم صرفها لهم بواسطة لجنة المتابعة ثم أصدر المفوض العام قرارا بتكوين لجنة لإعادة إدماج مسرحي جيش الأمة برئاسة مدير القطاع الأوسط بالمفوضية حيث قامت هذه اللجنة بتسليم مبلغ مالي لكل مسرح وأعدت قاعدة بياناتهم وتصنيفهم وإيداعها لدى مفوضية نزع السلاح  والتسريح وإعادة الدمج. .
مجرد وعودات
وكشفت قيادات بجيش الأمة السودانى عن تلقيها تأكيدات من محمد بشارة دوسة وزير العدل السابق ومسجل عام الأحزاب السياسية سابقا والوسيط بينهم وحزب الأمة بحل مشكلة المخصصات ودمج الجيش فى المؤسسات المدنية للدولة. وقالت إن جهات عديدة  ظلت تحيك لهم المكايدات ، وأن هناك مجموعة من العائدين بالجيش بدأ يدب اليأس فيها و طال حل القضية من قبل الحزب.
52 يوماً من الإعتصام
وإستمر منسوبي جيش الأمة في مطالبتهم للصادق المهدى فى رد حقوقهم المالية وتوسيع مشاركتهم فى مؤسسات الحزب وتطبيق مبدأ المؤسسية التى ينادى بها الحزب ويفتقدها داخل اروقته.
بينما قالت قيادة حزب الامة انها لا تفهم كيف يطلب شخص ثمنا لنضاله وان الحزب لم يتعاقد مع هولاء الشباب بمقابل مادى. إلا إن يحي محمد ساتي عضو لجنة متضرري الجيش قال ان حزب الامة تحصل على اموال كثيرة وفقا لاتفاقية جيبوتى ومعظم هذه الاموال مخصصة لتوفيق اوضاع الجيش، الا ان قيادة الحزب لم تف بوعدها واستولت على تلك الاموال وتنكرت مما أدى إلى تعميق ازمة عدم الثقة وكثير من اعضاء الجيش يعيشون اوضاعاً سيئة بعد عودتهم من الخارج.
وكان العائدين من جيش الأمة قد نظموا إعتصاماً إستمر لـ(52) يوماً بدار الحزب، أعلنوا حينها رفع الإعتصام لأجل غير مسمى، وإفساح الساحة لمبادرة لحل الأزمة القائمة بين الحزب والعائدين.
واشار ساتي إن قيادة الحزب وعدت بتشكيل لجنة لحل أزمة العائدين إلا أنها حتى الآن لم تأتي بجديد ولم تفعل شيئاً ولم تستطع تلك القيادات أن تجاهر بموقفها خوفاً من المهدي إلا إننا نشكر مساندتهم لنا.
تجميد شكوي
وكشف رئيس لجنة العائدين يحيى محمد ساتي ، عن تشكيل مجموعة من جيش الأمة بجانب لجنة العائدين ومجموعة (تهتدون) جسماً موحداً من أجل الوصول لمستحقات العائدين، وأشار إلى أن اللجنة اتجهت لتجميد الشكاوى ضد رئيس الحزب للنظر في مخرجات اللقاء الذي جمعها مؤخراً بمساعد رئيس الجمهورية، وأبان أن العائدين في انتظار تنفيذ المخرجات الأخيرة للقاء، وقال: (الشكوى لم تكن هي الغاية، ولكن التجاهل لقضيتنا دفعنا إلى ذلك).
تحريك ملف
فيما قال د.محمد احمد الأرباب رئيس تيار الإنتفاضة بحزب الأمة ، أن قيادة حزب الأمة لم تتوصل معهم لاي حل بشان حقوقهم عبر اللجان التي كونها رئيس الحزب للجلوس معهم ، واشار إلى ان الامل ضعيف في وجود أي حل من قبل قيادة الحزب. وكشف عن عدة محاولات وقال إنها لم ترى النور ، وأضاف الأرباب إن لم تف قيادة الحزب بما عليها من إلتزام فلكل حدث حديث.
ودعا الارباب السلطات للتحقيق مع  قيادة حزب الأمة لاسترداد أموال منسوبي الجيش ، واكد عدم تقديم رئاسة الحزب لأي مبالغ للجيش أو دعم لعلاج المصابين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق