الإتهامات الموجهة لقيادات قطاع الشمال، بإستغلالها أموال بنك الجبال في تمويل الحرب التي يقودها القطاع بجنوب كردفان والحرب بالوكالة بدولة جنوب السودان، فتح العديد من التساؤلات والمطالبات بإجراء تحقيقات ومحاكمات عاجلة لمجلس إدارة البنك، فالبنك الذي تم تأسيسه في بواكير فترة السلام من أجل إعمار مادمرته الحرب بجبال النوبة، شهد إخفاقات وفشل كبير في تلبية الهدف الذي أنشأ من أجله وأصبح بمثابة ممول رئيسي للحروب التي يقودها قطاع الشمال ضد المدنيين العزل بجبال النوبة نفسها.
وكشفت قيادات مساهمة بالبنك عن إتجاهها لرفع مذكرة إحتجاج قوية ومقاضاة الحركة الشعبية لتلاعبها وإستغلالها لأموال البنك في تهديد الأمن والإستقرار بالمنطقة، وقالت القيادات إن مالك عقار وعبدالعزيز الحلو وياسر عرمان قاموا بشراء أسهم في البنك الذي تم فتح فرع جديد له بنمولي، بجانب شراء أصول لأقاربهم والدفع بهم لإدارة أمر البنك، بجانب تحويل أموال البنك لمنفعتهم الشخصية.
ودعا اللواء اسماعيل خميس جلاب القيادي بالمنطقة الى ضرورة اخضاع الجهات المتورطة في إستغلال اموال البنك في عمليات الحرب والدمار للمحاسبة، وقال ان اي جهة يثبت تورطها في تبديد اموال البنك سيتم رفع دعوي ضدها واخضاعها للمحاسبة، وأشار إلي ان الارصدة والاموال بالبنك المفترض أن يتم تخصيصها لصالح عمليات التنمية والاعمار في منطقة جبال النوبة ولا لشئ آخر.
فيما اتهم الفريق دانيال كودي انجلو الحركة بالتلاعب في ارصدة البنك بصفة غير شرعية وأبان ان اموال البنك لايمكن أن توظف لخدمة الحركة الشعبية، وطالب كودي المساهمين والجمعية العمومية ومجلس ادارة البنك للتحري في عمليات الفساد، والاموال التي قامت الحركة الشعبية بنهبها واستغلالها لصالح لحرب.
خسائر كبيرة
وكانت إجتماعات الجمعية العمومية للبنك قد شهدت خلال الأعوام الماضية جدلاً كبيراً ونقاشاً وتهديداً للمساهمين من قبل مجلس إدارة البنك ومديره العام حينها، وقال القيادي بجبال النوبة واحد مؤسسي بنك الجبال للتجارة والتنمية اللواء اسماعيل خميس جلاب فى توضيح له سابقاً، إن بنك الجبال تعرض لخسارة كبيرة وأن هناك فساد واسع وسوء إدارة في البنك.
وقال إن مدير البنك السابق عامر الامين بريمة نجح فى تدمير البنك وأهدار امواله تحت مسمع وتواطؤ رئيس مجلس الإدارة الذي اظهر ضعفاً مبالغاً فيه مما جعله “العوبة” في يد مدير البنك وبعض قيادات الحركة الشعبية والجيش الشعبي والتى لعبت دوراً ايضاً في فساد ودمار الصرح الاقتصادي العملاق، وأضاف إن رئيس مجلس إدارة البنك عمل علي إرهاب المساهمين ومنعهم من قول الحقيقة خلال إجتماعات الجمعية العمومية للبنك.
ووصف جلاب، الحلو الذي تغيب عن إجتماعات الجمعية العمومية للبنك رغم وجوده في الجبال بأنه المهندس الحقيقي لإخفاقات وفساد وسوء إدارة بنك الجبال للتجارة والتنمية، وأنه تعمد الهروب حتي لا يواجه بالاسئلة لانه يعلم بأنه المسؤول الاول عن إخفاقات هذه المؤسسة الاقتصادية، وذاد قائلاً “رغم خسارة البنك وسوء إدارته أبقوا علي مدير البنك ومجلس الإدارة بتوجية من عبدالعزيز الحلو بمساندة من بعض المنتفعين”.
وطالب جلاب البنك المركزي لجنوب السودان بعمل مراجعة فورية لبنك الجبال للتجارة والتنمية وعمل تحقيق لمجلس إدارة البنك ، والتحقيق مع المسوؤل الاول عن إخفاقات وفشل بنك الجبال عبدالعزيز ادم الحلو، وضرورة تقديم المتورطين في فساد وسوء إدارة بنك الجبال للتجارة والتنمية للعدالة. وناشد كل المساهمين الشركاء في البنك التحرك لمعرفة حقيقة ما يدور في البنك علي ضوء ماورد .
إنهيار وضعف
كما تبادلت قيادات بارزة بقطاع الشمال والجبهة الثورية الاتهامات سابقاً على خلفية تقارير أكدت انهيار بنك الجبال الذراع الاقتصادي للقطاع والمنفذ الذي تتم عبره أغلب عمليات التمويل لأنشطة القطاع بعاصمة جنوب السودان جوبا، وطالب أحمد عبد الرحمن سعيد عضو مجلس إدارة البنك حينها بإجراء محاسبة فورية وعاجلة تطول المدير العام لبنك الجبال بجوبا وعضوية اللجنة التنفيذية للبنك التي كانت تضم ، آدم كوكو والقيادي رمضان شميلا ويونان موسى بعد أن كشف تقرير لمجلس إدارة البنك للربع الثاني من العام 2014 أن الوضع الحالي يشكل خطراً على مسيرة البنك بعد أن أثبتت التقارير ضعف مدخلات البنك وفقدان مبالغ ضخمة في عمليات تمويل واستثمار وهمية، وتدخل نافذين في الحركة الشعبية وسياسيين في الحصول على عمولات وسلفيات لا تسترد.
وطالب سعيد بتحريك إجراءات جنائية ضد مسؤولين بإدارة البنك ومجلس إدارته، الأمر الذي اعتبره مسؤولو البنك تصفية حسابات وصراعات سياسية حسب بيان لرمضان شميلا تلاه في ذلك الوقت أمام الصحافيين بجوبا. وفيما أكد د. سعيد استعداده لنشر مداولات تقرير الإدارة التنفيذية وأرقام الاختلاسات بالبنك، استدعت قيادة قطاع الشمال بجوبا رمضان شميلا واقتيد من منزله بواسطة قوة عسكرية باللباس المدني.
مقاضاة ورقابة
ويرى مراقبون أنه من الضروري كشف التجاوزات التي تتم بالبنك والتعدي على حقوق المودّعين وأموالهم، وإنزال عقوبات بحق المتجاوزين والمستغلين لأموال البنك في حروب ودمار المنطقة، بجانب التنسيق مع الجهات القضائية الدولية لفتح دعاوى تجاه إدارة البنك بإعتبار أنها أخفقت في حماية الأموال التي تذهب إلى تمويل الأنشطة العسكرية للجيش الشعبي.







0 التعليقات:
إرسال تعليق