بقلم/ آمة السيدح
في اليوم الذي حددته المحكمة الجنائية الدولية لإعلان التهم الموجهة للرئيس عمر البشير في العام 2009م، وكان ذلك (بعد تقريباً) عند الساعة الثالثة عصراً وكنت في حالة من القلق، لان تلك القرارات يمكن أن تدخل البلاد في نفق مظلم.. وكان الرئيس البشير حينها سيشرف على تخريج كلية كرري للتقانة، بساحات الكلية الحربية، ورغم أنني أعلم جيداً أن مثل هذه المناسبات لا تتم فيها مخاطبات، ورغم أن الذهاب لذلك التخريج ليس من صميم عملي، وان هناك صحفي آخر تم تكليفه بالمهمة..!
إلا إنني كنت مصرة على الذهاب لأنني أريد أن أري الرئيس بعد إعلان الجنائية.. كيف يبدو..؟!
وماذا تحمل ملامحه..؟
فالقرارات صادمة كيف لا وهو الرئيس والراعي للشعب .. ومن المفترض أن لا يتهم بمثل هذه الجرائم البشعة .. وأظن أن الغرض من الإتهام هو الجانب النفسي أكثر من كونه واقعاً .. المهم ذهبنا إلى هناك .. ووجدت الترتيبات في قمتها .. وقد وصل البشير، وتم استقباله، ولاحظت في الرجل ثباتاً مبالغاً فيه، وكأن شيئاً لم يكن، وكان ذلك الثبات مثار تعليقات الصحافيين وأنه الخبر الذي سنخرج به .. مرت تلك اللحظات وانتهي حفل التخريج .. وبدأت السيارات تتحرك من شال أمدرمان .. وفجأة تعطلت الحركة وتوقفت .. وكنا نتساءل عن السبب وأخذ التوجس يملأ صدورنا .. وعندما استقصينا الأمر وجدنا أن عدداً كبيراً من المواطنين أغلقوا الطريق على سيارات الرئيس، وهم يهتفون له ويعلنون وقوفهم معه..
وهم ينشدون امتلأت الطرقات بمسيرات عفوية لم أر مثيلاً لعددها من قبل حتى في المسيرات المرتب لها .. وكانت الجموع تخرج من كل فج عميق رجالاً ونساءاً واطفالاً شيباً وشباباً حتى اختلط الحابل بالنابل .. وافترقت سيارات المراسم عن سيارة الرئيس الذي خرج للمواطنين ملوحاً لهم .. ومنها عرفت جيداً أن الجنائية لن تهز رئيس يقف شعبه معه.. ولا اعتقد أن من خرجوا في ذلك اليوم من منسوبي حزبه فقد خرج الناس على طول الطريق وكانت أمدرمان أول من وقف مع البشير .. وأما القصة الثانية عندما قام (بلي) قرارات الجنائية، وسافر لقطر، وكان الخوف الذي لمسته عند كثير من الناس وانتظارهم لعودته وعندما عاد كانوا يتناقلون خبر عودته بفرحة، واعتقد أن القضية ليس (شعب ورئيس) .. القضية قضية (سودان وسودانيون) الداخل بينهم خارجاً، وإن طال الزمن، واعتقد ان هذا ما جعل البشير يؤكد أن تجميد التحقيق جاء بضغط من الشعب .. وظني .. إنه سر انهزام الجنائية التي لا تعرف ماذا تريد..!
ويكفي أنها تريد معاقبة ليبيا لأنها لم تسلمها سيف الإسلام الذي لم يفعل أكثر مما يحدث الآن في ليبيا وبدعم دولي.. وهذا جن الجنائية الذي أفرغها من مصمونها وهذا ما دفعنا للقول:- الجن يجننك .. يا جنائية..
في اليوم الذي حددته المحكمة الجنائية الدولية لإعلان التهم الموجهة للرئيس عمر البشير في العام 2009م، وكان ذلك (بعد تقريباً) عند الساعة الثالثة عصراً وكنت في حالة من القلق، لان تلك القرارات يمكن أن تدخل البلاد في نفق مظلم.. وكان الرئيس البشير حينها سيشرف على تخريج كلية كرري للتقانة، بساحات الكلية الحربية، ورغم أنني أعلم جيداً أن مثل هذه المناسبات لا تتم فيها مخاطبات، ورغم أن الذهاب لذلك التخريج ليس من صميم عملي، وان هناك صحفي آخر تم تكليفه بالمهمة..!
إلا إنني كنت مصرة على الذهاب لأنني أريد أن أري الرئيس بعد إعلان الجنائية.. كيف يبدو..؟!
وماذا تحمل ملامحه..؟
فالقرارات صادمة كيف لا وهو الرئيس والراعي للشعب .. ومن المفترض أن لا يتهم بمثل هذه الجرائم البشعة .. وأظن أن الغرض من الإتهام هو الجانب النفسي أكثر من كونه واقعاً .. المهم ذهبنا إلى هناك .. ووجدت الترتيبات في قمتها .. وقد وصل البشير، وتم استقباله، ولاحظت في الرجل ثباتاً مبالغاً فيه، وكأن شيئاً لم يكن، وكان ذلك الثبات مثار تعليقات الصحافيين وأنه الخبر الذي سنخرج به .. مرت تلك اللحظات وانتهي حفل التخريج .. وبدأت السيارات تتحرك من شال أمدرمان .. وفجأة تعطلت الحركة وتوقفت .. وكنا نتساءل عن السبب وأخذ التوجس يملأ صدورنا .. وعندما استقصينا الأمر وجدنا أن عدداً كبيراً من المواطنين أغلقوا الطريق على سيارات الرئيس، وهم يهتفون له ويعلنون وقوفهم معه..
وهم ينشدون امتلأت الطرقات بمسيرات عفوية لم أر مثيلاً لعددها من قبل حتى في المسيرات المرتب لها .. وكانت الجموع تخرج من كل فج عميق رجالاً ونساءاً واطفالاً شيباً وشباباً حتى اختلط الحابل بالنابل .. وافترقت سيارات المراسم عن سيارة الرئيس الذي خرج للمواطنين ملوحاً لهم .. ومنها عرفت جيداً أن الجنائية لن تهز رئيس يقف شعبه معه.. ولا اعتقد أن من خرجوا في ذلك اليوم من منسوبي حزبه فقد خرج الناس على طول الطريق وكانت أمدرمان أول من وقف مع البشير .. وأما القصة الثانية عندما قام (بلي) قرارات الجنائية، وسافر لقطر، وكان الخوف الذي لمسته عند كثير من الناس وانتظارهم لعودته وعندما عاد كانوا يتناقلون خبر عودته بفرحة، واعتقد أن القضية ليس (شعب ورئيس) .. القضية قضية (سودان وسودانيون) الداخل بينهم خارجاً، وإن طال الزمن، واعتقد ان هذا ما جعل البشير يؤكد أن تجميد التحقيق جاء بضغط من الشعب .. وظني .. إنه سر انهزام الجنائية التي لا تعرف ماذا تريد..!
ويكفي أنها تريد معاقبة ليبيا لأنها لم تسلمها سيف الإسلام الذي لم يفعل أكثر مما يحدث الآن في ليبيا وبدعم دولي.. وهذا جن الجنائية الذي أفرغها من مصمونها وهذا ما دفعنا للقول:- الجن يجننك .. يا جنائية..






0 التعليقات:
إرسال تعليق