الاثنين، 29 ديسمبر 2014

مشار وباقان.... أولاد قرنق في مهب الريح .!!

كانت الخطوات التي اتبعها سلفاكير منذ ان بدا خطة الاستراتيجي في التقارب مع الخرطوم كانت كلها تشير الي شتاء قارس لأولاد قرنق في جوبا ومستقبل مظلم يواجه تلكم المجموعة ذات الخلفيات اليسارية اليت ما فتئت تثير المشاكل مع السودان وتتحين الفرص لحياكة المؤامرات ضد الدولتين معا السودان وجنوب السودان وقد بدا سلفاكير خطواته لعزل أولاد قرنق بعزلهم من مواقعهم في الدولة ثم اتبع ذلك بحل الهيئات المركزية للحركة الشعبية بحجة ان مدتها قد انتهت وتلكم الأجهزة لعلها كانت الوجهة الثانية لأولاد قرنق ليتحصنوا بها في مواجهة الرئيس سلفاكير فاسقط في أيديهم.. مما جعل حماقة الإقدام علي محاولة انقلاب عسكري في الجنوب هي الأرجح لاستعادة مواقعهم في الدولة والحزب وهو ما حدث في اليومين الماضيين ويبدو ان الرئيس سلفاكير كان متحسباً له كما اشرنا.
ويقول مراقبون أن ما يدور في دولة الجنوب له علاقة وثيقة بما تسمي بالجبهة الثورية فاهم مكون لهذه الجبهة ما يسمي بقطاع الشمال وهو لا يزال يرتبط سياسياً وعسكرياً بالحركة الشعبية الحاكمة في دولة الجنوب لكن يبدو ان الخط الجديد الذي انتهجه الرئيس سلفاكير بتهدئة الأوضاع مع السودان ، لم يأت بالرياح التي تشتهيها الجبهة الثورية فالاتفاق مع السودان وسير الأمور نحو التهدئة بين الدولتين يعني بصورة مباشرة ان الجبهة الثورية قد فقدت خطوط إمداداتها من الجنوب، وبعد الاتفاق الذي عقده السودان مع كل من تشاد وإفريقيا الوسطي فإن أطراف الكماشة قد بدأت تطبق علي الجبهة الثورية وما رحلة أوروبا الفاشلة لقيادات الجبهة الثورية الشهر الماضي الا تعبيراً عن فرفرة الذبيح التي تعاني منها الجبهة الثورية .. وتأتي التطورات الأخيرة اثر المحاولة الانقلابية الفاشلة في جنوب السودان لتزيد من تعقيد الأمور بالنسبة للجبهة الثورية .. وإذا كانت جولة أوروبا الفاشلة تعبيراً عن فشل الجانب السياسي لأعمال الجبهة الثورية فإن تجدد القصف علي مدينة كادوقلي هذا الأسبوع تعبير أخر عن الفشل العسكري للجبهة الثورية ومحاولة أخيرة تحاول ان تعبر بطريقة مأساوية ان لها وجوداً في الساحة.
وتصاعد الأحداث في عاصمة الجنوب يقودنا الي ان الصراع أضحي صراع قبلي بامتياز بين قبيله الدينكا ويمثلها سلفا وقبلية النوير التي تدين بالولاء الكامل للدكتور ريك مشار رجل النوير القوي،،، هذا اذا استصحبنا الاختلاف بين دينكا أبيي بقياده ما يسمون اولاد قرنق كدينق الور وادوارد لينو،الذين يرو ان سلفا لم يقدم شيئا لمنطقة أبيي بل لم يعترف بنتيجة الاستفتاء الأحادي الذي أجراه دينكا نقوك،وهناك أيضاً ربيكا قرنق ارملة قرنق والتي لها سند ومناصرين داخل قبيلة الدينكا أيضاً،،،،ولا ننسي باقان اموم المرتكز علي القبيله الثالثة وهي قبلية الشلك والتي بالقطع ستقف مع ابنها المبعد والمحارب من سلفا كير.هذا غير حنق القبائل الصغيرة كالمورو والانواك التي تري ان سلفا لم يقم بما يكفي لتحجيم هجمات قبيلة الدينكا علي مواشيهم والاعتداء علي مناطقهم مما ولد حنق علي الرجل وقبيلته.
عموماً لم يكن خافياً علي احد ان مجموعة اولاد قرنق بقيادة رياك مشار منذ ان تم عزلها من مناصبها في دولة جنوب السودان ستقدم علي عمل يعيدها الي مراكز السلطة ودوائر صنع القرار في دولة جنوب السودان، وإذا كان هذا معلوماً ومتوقعاً من المراقبين العاديين فإن الرئيس سلفاكير بخلفيته الاستخبارتية وبما تحت يديه من الة الدولة ومعينات التصدي لمثل هذه المؤامرات لابد انه كان يعلم بهذه المؤامرات من تلكم المجموعة؛ لكن لعله أراد ان يضبطها متلبسة بالجرم المشهود تتقدمهم أدلة لا يمكن إنكارها لتكون العقوبة انكي واقسي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق