من جديد أعاد الناشط السياسي الأمريكي (إيريك ريفز) محاولاته المضنية
للبقاء في دائرة الضوء فيما يلي الأوضاع في السودان. فالرج أعطى لنفسه صفة
المهتم بالشأن السوداني وطفق يلاحق أي قضية تدخل دائرة الضوء حتى ينجح
يوماً ما في ترسيخ هذه الحقيقة في الأذهان. فبعد أن واجه انتقادات موضوعية
تحاشى الرد والتعقيب عليها بشأن ما أسماها وثائقاً سودانية زعم فيها أنه
حصل على محضر حكومي رسمي لاجتماع لجنة سياسية أمنية سودانية مؤخراً عاد
الرجل هذه المرة في خضم مزاعم الاغتصاب في منطقة تابت بشمال دارفور! ولأن
ريفز بطريقة أو بأخرى ظل سوء الحظ ملازماً له، فإن مزاعم الاغتصاب في تابت
لم تكن كاذبة فحسب ولكنها لم تتمكن من الصمود ولو ليوم واحد بحيث تصبح قضية
قابلة للجدل والنقاش. حقائق الواقع على الأرض فرضت نفسها وأبطلت تماماً
أدنى إمكانية لخلق أزمة لها قابلية الإستمرار.
إريك نشر على مدونته ما قال أنها تقارير بعثة اليوناميد التي أرسلت إلى الرئاسة في في نيويورك باعتبارها – كما زعم – تقاريراً سرية! الرجل حتى على مستوى القانون الدولي المتاح والمتعارف عليه أخفق إخفاقاً مشيناً إذ ليست هناك في المكاتبات الرسمية في هذا الصدد ما يمكن أن توصف بأنها تقارير سرية! المنظمة الدولية ورغم كل ما يحاك أحياناً في الخفاء ورغم وجود قوى دولية معادية للسودان إلا أنها لا تتعامل في قضية حفظ السلام بينها وبين البعثة الأممية في السودان بمبدأ التقارير السرية! بل حتى ولو اعتبرنا أن الرجل (المحظوظ) حصل على تقارير سرية بهذا الصدد فإن (من غير الأخلاقي) بالطبع أن يحصل الرجل على تقارير دولية سرية بالغة الأهمية ويسارع بغض أختامها على الفور بهذه السرعة!!
التقارير السرية – إن وجدت – لها قواعد وأسس أكاديمية وإعلامية وأخلاقية للتعامل معها فضلاً عن أن إيريك بهذا المسلك أراد الإيحاء بأنه (يملك أيادي نافذة) في نيويورك وهو معنى بالغ البشاعة يسئ إلى الرجل ويسئ إلى نيويورك بأكثر من أي شئ آخر!! هناك أمر آخر وكعادة (ريفز) المتعجل للشهرة دولياً فات عليه وخلفت شعوراً بالخيبة لدى الذين راهنوا عليه وهو أن المهتم بشأن من شؤون دولة من الدول أو أزمة من الأزمات – ولكي يكون مقبولاً من الناحية الموضوعية – فإن هذا يحتم عليه لا سيما وأنه أكاديمي أن يمد جسوره مع كافة الأطراف في السودان بحيث يبدو رجلاً متوازناً في آرائه ومواقفه، فالأمانة الأكاديمية تقتضي ذلك ومن المستحيل إطلاق صفة متخصص في شأن ما وهو معاد بصفة واضحة ومستمرة لأحد مكونات الأزمة! هذا فضلاً عن أن إيريك ريفز غض الطرف عمداً عن مراجعة تسريباته السابقة التي جلبت عليه نقداً موضوعياً كان حرياً بالرجل أن يعقب عليه، فقد صدر النقد من خصوم معروفين للحكومة السودانية، وبعضهم أكاديميين بعيدي الصلة بالسلطة الحاكمة، وبعض آخر من اليسار السوداني العريض! لقد تركز النقد في أمور أساسية فنية تتصل بالوثائق وعلم الوثائق وكيفية التعامل معها. لقد أخفق إيريك في إسباغ مصداقية ولو بنسبة ضئيلة على تسريباته تلك، فكيف له ولم تنقضي ورطته تلك أن يسارع بالبحث عن ورطة جديدة هي الأخرى لم تدم حتى لساعات؟!
إريك نشر على مدونته ما قال أنها تقارير بعثة اليوناميد التي أرسلت إلى الرئاسة في في نيويورك باعتبارها – كما زعم – تقاريراً سرية! الرجل حتى على مستوى القانون الدولي المتاح والمتعارف عليه أخفق إخفاقاً مشيناً إذ ليست هناك في المكاتبات الرسمية في هذا الصدد ما يمكن أن توصف بأنها تقارير سرية! المنظمة الدولية ورغم كل ما يحاك أحياناً في الخفاء ورغم وجود قوى دولية معادية للسودان إلا أنها لا تتعامل في قضية حفظ السلام بينها وبين البعثة الأممية في السودان بمبدأ التقارير السرية! بل حتى ولو اعتبرنا أن الرجل (المحظوظ) حصل على تقارير سرية بهذا الصدد فإن (من غير الأخلاقي) بالطبع أن يحصل الرجل على تقارير دولية سرية بالغة الأهمية ويسارع بغض أختامها على الفور بهذه السرعة!!
التقارير السرية – إن وجدت – لها قواعد وأسس أكاديمية وإعلامية وأخلاقية للتعامل معها فضلاً عن أن إيريك بهذا المسلك أراد الإيحاء بأنه (يملك أيادي نافذة) في نيويورك وهو معنى بالغ البشاعة يسئ إلى الرجل ويسئ إلى نيويورك بأكثر من أي شئ آخر!! هناك أمر آخر وكعادة (ريفز) المتعجل للشهرة دولياً فات عليه وخلفت شعوراً بالخيبة لدى الذين راهنوا عليه وهو أن المهتم بشأن من شؤون دولة من الدول أو أزمة من الأزمات – ولكي يكون مقبولاً من الناحية الموضوعية – فإن هذا يحتم عليه لا سيما وأنه أكاديمي أن يمد جسوره مع كافة الأطراف في السودان بحيث يبدو رجلاً متوازناً في آرائه ومواقفه، فالأمانة الأكاديمية تقتضي ذلك ومن المستحيل إطلاق صفة متخصص في شأن ما وهو معاد بصفة واضحة ومستمرة لأحد مكونات الأزمة! هذا فضلاً عن أن إيريك ريفز غض الطرف عمداً عن مراجعة تسريباته السابقة التي جلبت عليه نقداً موضوعياً كان حرياً بالرجل أن يعقب عليه، فقد صدر النقد من خصوم معروفين للحكومة السودانية، وبعضهم أكاديميين بعيدي الصلة بالسلطة الحاكمة، وبعض آخر من اليسار السوداني العريض! لقد تركز النقد في أمور أساسية فنية تتصل بالوثائق وعلم الوثائق وكيفية التعامل معها. لقد أخفق إيريك في إسباغ مصداقية ولو بنسبة ضئيلة على تسريباته تلك، فكيف له ولم تنقضي ورطته تلك أن يسارع بالبحث عن ورطة جديدة هي الأخرى لم تدم حتى لساعات؟!






0 التعليقات:
إرسال تعليق