الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

إريك ريفز في قبضة بروفيسور ألماني!!

البروفيسور (ستيفان كروبلين) الألماني الجنسية ورئيس وحدة أبحاث الشئون السودانية في جامعة كولونيا يمكن اعتباره من الخبراء الأوروبيين القلائل ذوي الإهتمام الجاد والمهني البحت بالشئون السودانية، والرجل سواء اتفق البعض معه في رؤاه أو اختلفوا يمثل جيلاً جديراً بالاحترام من أساتذة الجامعات الغربيين عموماً الذين يتصفون بصفة الخبرة الأكاديمية الهادئة والعميقة.
في حوار مطول أجرى معه قبل حوالي (4) أعوام وتحديداً في (ابريل 2010) قبالة الاستحقاق الانتخابي في السودان أعطى البروفيسور (كروبلين) توصيفاً شاملاً للقضايا السودانية عموماً محللاً للعديد من جوانبها سواء فيما يخص الأزمة في دارفور أو النزاع الناشب بين السودان ومحكمة الجنايات الدولية ومختلف القضايا السياسية وحالة الشد والجذب بين الحكم والمعارضة. الذي يهمنا من إفادات البروفيسور (كروبلين) ويستوقف كل مهتم بالشأن السوداني الرأي الواضح الذي أبداه في الناشط الأمريكي (إيريك ريفز)، ولكي يكون النظر إلى هذا الرأي متسقاً مع معايير الخبرة والإهتمامات الأكاديمية المحضة، فإن البروفيسور (كروبلين) وكعادة الغربيين عموماً حصر رأيه في هذه المعايير متوخياً الدقة. قال كروبلين عن ريفز (إنه نير مختص بهذا المجال، إن مجال اختصاصه قبل أن يتم إعفاؤه من عمله كان هو الأدب الإنجليزي!!) وهذه في الواقع يمكن اعتبارها النقطة المركزية والمحورية في الأمر، ذلك أن ادعاء أي أستاذ جامعي أو أكاديمي أو أي ناشط أنه خبير في شأن ما يفترض أن (هذا مجاله) خاصة وأن الأوروبيين والغربيين عموماً لديهم اهتمام بالغ بمبدأ (التخصص وتقسيم العمل) كواحد من المبادئ الراسخة في كل شئون حياتهم، ولهذا فحين يقول خبير في مجال ما، أن شخصاً ما ليس هذا مجاله فإن الأمر يبدو جديراً بالإهتمام. يضيف أيضاً البروفيسور "كروبلين" (يتم تمويل نشاط ريفز من قبل احتكارات كبرى) وهذه من القضايا المهمة لدى الغربيين، لأن الممولين بطبيعة الحال أصحاب مصلحة وأصحاب أهداف ظاهرة أو باطنة، فالذي يتخصص في شأن ما لا يتخصص فيه إلا بدوافع معينة، فإذا بدأ عاجزاً عن تمويل أبحاثه مستعيناً بجهات كما قال كروبلين (لديها احتكارات كبرى) فإن أبحاثه في هذه الحالة تظل موضعاً للريبة والتساؤلات التي لا تنقضي! في موضع آخر يقول البروفيسور كروبلين(ريفز طور نفسه ليصبح داعية متحيز!) ويضيف (من الممكن أن نشبههُ بوزير الإعلام النازي غوبلز)! ويضع كروبلين النقاط واضحة فوق الحروف بقوله (هو لا يملك أي دليل يثبت ادعاءاته، ومنهاج عمله غير نزيه على الإطلاق)! ولا شك أن البروفيسور كروبلين وبوصفه مهتماً بالشأن السوداني ومتخصصاً فيه، إهتم إهتماماً بالغاً بشأن ريفز نفسه، وكعادة الخبراء الأوروبيين فإن عنصر الدقة مهم للغاية لديهم ولهذا فقد أجرى بحثاً مضنياً واسع النطاق حول (ريفز) وأنشطته وممولي هذه الأنشطة، واستطاع أن يتوصل لهذه الآراء ويشير كروبلين إلى أنه كأكاديمي وخبير لا شأن له بالتقليل من شأن الآخرين وليست لديه عداوة شخصية أو أكاديمية مع ريفز وإنما هو يقول ما قاله هذا للتأكد على قداسة العمل الأكاديمي والبحوث لأنها أمور تتطلب الأمانة والنزاهة والبُعد عن المحاذير والشبهات. ولعل من سوء حظ إيريك ريفز مدعي الوثائق وزاعم التخصص في الشأن السوداني أن شهادة البروفيسور كروبلين حفلت بالوثائق والتوثيق ولكن أدب البروفيسور كروبلين وربما سجاياه الخاصة فرضت عليه الإكتفاء فقط بالحديث وإبداء الرأي في ريفز دون الغوص في خلفياته بالوثائق!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق