كعادتها في تبني الشائعات والحكايا الرائجة مجهولة السند، فقد حفلت العديد
من وسائط التواصل الاجتماعي والمواقع الاسفيرية بأحاديث منسوبة إلى الرئيس
البشير قيل إنه قالها فى حق أهل ولاية الجزيرة لدى لقائه مؤخراً بقادة
الأجهزة الإعلامية، ورؤساء تحرير الصحف السودانية.
وما لا شك فيه أن ظاهرة إطلاق الشائعات المختلفة سواء فى السياسة والاجتماع والفن، بل وحتى فى الدين فى الفضاء الاسفيري الشاسع أصبحت فى الآونة الأخيرة واحدة من كبريات معضلات حياة المجتمعات العصرية الحديثة فى عصرنا الراهن وأصبح من المألوف أن تضطر صحف العالم -وعلى نحو يومي- لتكذيب أخبار وترويجات وردت في هذه الوسائط وليس بعيداً عن ذلك شائعة وفاة إمام الحرم، الشيح السديس والتي اضطرت وسائل الإعلام والصحف السعودية لنفيها بشدة منتصف الأسبوع الماضي، هذا بخلاف شائعات وفاة المشاهير سواء كانوا قادة رأي أو مطربين أو غيره.
وبالطبع إن أبسط تفسير لذيوع هذه الظاهرة -ببساطة شديدة- لأن هذه الوسائط حتى الآن لا قيود قانونية عليها وغير محكومة بضوابط مماثلة لقوانين الصحافة عموماً. إن أكثر ما يدحض ما نسب للرئيس البشير فى شأن مساسه بأهل الجزيرة وسط السودان أن أحداً ممن حضروا اللقاء -وهم قادة أجهزة إعلامية وصحف مستقلة- لم يورد هذه الأحاديث المزعومة، إذ من المعروف فى هذا الصدد أن من بين هؤلاء القادة الإعلاميين -دون الحاجة لإيراد أسماء- من يتصفون بشجاعة فائقة وتعرض بعضهم للضرب من مجهولين فى حادثة سابقة معروفة، وآخرون لم يتركوا أية سنتمتر من مساحة الحرية التي تتمع بها الحصافة السودانية لم يستثمروها.
الأمر الثاني أن من بين هؤلاء القادة الإعلاميين -أيضاً دون الحاجة لذكر أسماء- من ينتمون إلى الجزيرة، ومن المستحيل تماماً أن يقدم لهم الرئيس البشير الدعوة لحضور اللقاء ويجلسون أمامه ثم يوجه فى حضورهم سهام إساءة إلى أهلهم وذويهم. هذه بلا أدنى شك ليست على الإطلاق من طباع وسجايا الرئيس البشير -إتفقنا أو اختلفنا معهم- فالرجل حتى لدى اشد خصومه وأعتاهم عداءاً له، إبن بلد يتصف بشيم السودانيين السمحة، ويتحلى بتقاليد راسخة ما يزال رمزاً لها، بل ليس سراً فى هذا الصدد أن كل معارضي الرئيس البشير بمن فى ذلك حملة السلاح ما فتئوا يرددون حتى الساعة أنهم لا يمانعون فى تشكيل حكومة انتقالية يرأسها الرئيس البشير! لو لم يكن الرجل يعني لهم (قيمة سودانية ما) ما تبرعوا بأمر كهذا!
من ناحية ثالثة فإن الرئيس البشير فى حديثه أمام القادة الإعلاميين كان يتناول فى الواقع قضية مشروع الجزيرة كمشروع سوداني استراتيجي أعطى عنه فذلكة تاريخية مختصرة وأبان -فى ايجاز- مكمن الأزمة فى المشروع ومن الغريب حقاً -وما أكثر غرائب خصوم البشير- أن يتم تجاهل الرأي الاقتصادي الذي أورده الرئيس والقفز إلى مزاعم أخرى!
من ناحية رابعة فإن الرئيس البشير يزمع فى الأيام القليلة القادمة زيارة ولاية الجزيرة وتفقدها رغم أنه زارها عشرات المرات ولا يعقل أن يحدث ذلك فى ظل ما أشيع . وعلى ذلك فإن الحادثة حادثة إفك بامتياز لأن الرئيس البشير من موقعه السيادي كرجل أول، وباعتباره التنفيذي الأول ليس فى حاجة لأن يحوله البعض -فى مفارقة مؤسفة- إلى سياسي من الدرجة الثالثة! ففي المضمار السياسي العام فإن خصمك السياسي يجب أن يحظى باحترام كامل لأن الخصومة السياسية خصومة شريفة ويكذب من يزعم انه يستطيع إحصاء مواقف كهذي للرئيس البشير الذي يحظى باحترام ومحبة شعبه رغم كل الظروف السائدة في السودان كما أن الرجل -حتى ولو لدواعي خاصة به- من المستحيل أن يطلق سهاماً باتجاه منطقة عاش فيها وانتمى إليها وبها بني خؤولته!
وما لا شك فيه أن ظاهرة إطلاق الشائعات المختلفة سواء فى السياسة والاجتماع والفن، بل وحتى فى الدين فى الفضاء الاسفيري الشاسع أصبحت فى الآونة الأخيرة واحدة من كبريات معضلات حياة المجتمعات العصرية الحديثة فى عصرنا الراهن وأصبح من المألوف أن تضطر صحف العالم -وعلى نحو يومي- لتكذيب أخبار وترويجات وردت في هذه الوسائط وليس بعيداً عن ذلك شائعة وفاة إمام الحرم، الشيح السديس والتي اضطرت وسائل الإعلام والصحف السعودية لنفيها بشدة منتصف الأسبوع الماضي، هذا بخلاف شائعات وفاة المشاهير سواء كانوا قادة رأي أو مطربين أو غيره.
وبالطبع إن أبسط تفسير لذيوع هذه الظاهرة -ببساطة شديدة- لأن هذه الوسائط حتى الآن لا قيود قانونية عليها وغير محكومة بضوابط مماثلة لقوانين الصحافة عموماً. إن أكثر ما يدحض ما نسب للرئيس البشير فى شأن مساسه بأهل الجزيرة وسط السودان أن أحداً ممن حضروا اللقاء -وهم قادة أجهزة إعلامية وصحف مستقلة- لم يورد هذه الأحاديث المزعومة، إذ من المعروف فى هذا الصدد أن من بين هؤلاء القادة الإعلاميين -دون الحاجة لإيراد أسماء- من يتصفون بشجاعة فائقة وتعرض بعضهم للضرب من مجهولين فى حادثة سابقة معروفة، وآخرون لم يتركوا أية سنتمتر من مساحة الحرية التي تتمع بها الحصافة السودانية لم يستثمروها.
الأمر الثاني أن من بين هؤلاء القادة الإعلاميين -أيضاً دون الحاجة لذكر أسماء- من ينتمون إلى الجزيرة، ومن المستحيل تماماً أن يقدم لهم الرئيس البشير الدعوة لحضور اللقاء ويجلسون أمامه ثم يوجه فى حضورهم سهام إساءة إلى أهلهم وذويهم. هذه بلا أدنى شك ليست على الإطلاق من طباع وسجايا الرئيس البشير -إتفقنا أو اختلفنا معهم- فالرجل حتى لدى اشد خصومه وأعتاهم عداءاً له، إبن بلد يتصف بشيم السودانيين السمحة، ويتحلى بتقاليد راسخة ما يزال رمزاً لها، بل ليس سراً فى هذا الصدد أن كل معارضي الرئيس البشير بمن فى ذلك حملة السلاح ما فتئوا يرددون حتى الساعة أنهم لا يمانعون فى تشكيل حكومة انتقالية يرأسها الرئيس البشير! لو لم يكن الرجل يعني لهم (قيمة سودانية ما) ما تبرعوا بأمر كهذا!
من ناحية ثالثة فإن الرئيس البشير فى حديثه أمام القادة الإعلاميين كان يتناول فى الواقع قضية مشروع الجزيرة كمشروع سوداني استراتيجي أعطى عنه فذلكة تاريخية مختصرة وأبان -فى ايجاز- مكمن الأزمة فى المشروع ومن الغريب حقاً -وما أكثر غرائب خصوم البشير- أن يتم تجاهل الرأي الاقتصادي الذي أورده الرئيس والقفز إلى مزاعم أخرى!
من ناحية رابعة فإن الرئيس البشير يزمع فى الأيام القليلة القادمة زيارة ولاية الجزيرة وتفقدها رغم أنه زارها عشرات المرات ولا يعقل أن يحدث ذلك فى ظل ما أشيع . وعلى ذلك فإن الحادثة حادثة إفك بامتياز لأن الرئيس البشير من موقعه السيادي كرجل أول، وباعتباره التنفيذي الأول ليس فى حاجة لأن يحوله البعض -فى مفارقة مؤسفة- إلى سياسي من الدرجة الثالثة! ففي المضمار السياسي العام فإن خصمك السياسي يجب أن يحظى باحترام كامل لأن الخصومة السياسية خصومة شريفة ويكذب من يزعم انه يستطيع إحصاء مواقف كهذي للرئيس البشير الذي يحظى باحترام ومحبة شعبه رغم كل الظروف السائدة في السودان كما أن الرجل -حتى ولو لدواعي خاصة به- من المستحيل أن يطلق سهاماً باتجاه منطقة عاش فيها وانتمى إليها وبها بني خؤولته!






0 التعليقات:
إرسال تعليق