الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

جنرال ورئيسان ونهاية المفاوضات

بقلم/ راشد عبد الرحيم
إعلان تأجيل مفاوضات المنطقتين بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان متوقع ونهاية طبيعية لمباحثات لا تتوافر لها وساطة جادة وحاسمة.
إثنان من رؤساء الجمهوريات الأفارقة السابقين – رئيس جنوب أفريقيا السابق ثامبو أمبيكي والرئيس النيجري الأسبق أبو بكر عبد السلام – لم تتوافر لهما الشدة والحزم والقوة التي يمكن بها  أن ترسو سفينة الحوار والتفاوض إلى ساحل الإتفاق.
الجنرال الكيني لازاراس سيمبويا والذي قاد وساطة الإيقاد بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية في نيفاشا كان رجلاً حاسماً وحازماً وتمكن عبر هذا من وضع الطرفين على طريق حوار جاد أثمر إتفاقاً.
الجنرال سيمبويا لم يكن يسمح بالخروج عن دائرة التفاوض وقضايا الحوار المتفق عليه، بل بلغت له القوة والحسم والرؤية الواضحة أن حبس الوفدين في منتجع نيفاشا طوال أيام التفاوض ومنع عنهما أجهزة الإعلام والزيارات التي لا تصب في خدمة وتيسير التفاوض.
اليوم نحن أمام ((مهرجان)) في أديس أبابا ولا يمكن لمفاوضات أن تنجح في مهرجان يتكاثر عليه الزوار من سياسيين وإعلاميين وقوى سياسية وحزبية وجماعات دولية.
النتيجة أن مواقع التفاوض تحولت إلى سوق للاستقطاب و ((الشو)) السياسي والإعلامي.
وكان طبيعياً أن تكون محاور التفاوض قائمة على التحالفات السياسية التي تولد كل يوما نداء وإتفاقاً وتخلق جسماً سياسياً جديداً يراد له أن يكون من أجندة التفاوض.
لا غريب أن تتحول قضايا المنطقتين إلى تطبيق الشريعة في السودان وهو أمر تم تجاوزه منذ نيفاشا.
ولم يكن غريباً أن يتحول الحديث عن مواطن جبال النوبة إلى بحث أعداد وأحوال المسيحيين في المنطقة.
سيعود المتفاوضون في يناير القادم وأكد الوفد الحكومي أنه عائد.
لن يقع جديد إذا ظل هذا النهج هو المتبع في إدارة وتنظيم الحوار والمفاوضات، لابد من كسر الجمود والبحث عن مسار جديد وطريق جديد.
الفشل والتأجيل سيعود بالمنطقة الى أتون النيران والأسلحة وكل هذا بسبب أشخاص لم يستطيعوا تنظيم وإدارة الحوار أشخاص وجدوا ضعفاً إستغلوه لتمرير من يريدون هكذا يستمر (العكس) في أديس أبابا و (الموت) في جبال النوبة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق