الأربعاء، 12 فبراير 2014

عودة الوعي

بقلم/ الشيخ يوسف
ها هي الأحزاب السودانية وبعد أن راحت سكرة الصراخ ((لم تفهم فحوى الخطاب))، بدأت تتعامل بشكل إيجابي مع الخطاب الذي قدمه الرئيس البشير، وللأسف فقد قاد عامة الناس خاصتهم فسرحوا مع لغة الخطاب وتركوا مراميه ومقاصده.
وخرجنا أخيراً من زحمة الطباق والجناس والوثبة والاندغام، إلى فضاء الحقيقة الباهر والتي تقول أولاً إن الرئيس طرح في خطابه ما يراه المؤتمر الوطني بشفافية ووضوح من قضايا ملحة، يجب على القوى السياسية في السودان أن تقول رأيها فيها.
وانطلاقاً مما ظل متداولاً بين القوى السياسية المعارضة من سلبية خلال الفترة الماضية مثل (دايرننا نبصم بس) و (جايبننا تمومة جرتق) وغيرها، فقد طرح الخطاب التحديات الكبرى التي تواجه البلاد وترك للقوى أن تلتقي معاً بحلولها.
ولأننا كما يقول الناس داخل مركب واحدة، فقد بات لزاماً على كل القوى السودانية الحية أن تتدبر كل قضية طرحت في الخطاب، وما يحيط بهذه القضايا من احتمالات ومخاطر ومهددات، ومن ثم تلتقي هذه القوى لتضع العلاج الشافي.
وها هو الدكتور إبراهيم الأمين، الأمين العام لحزب الأمة والذي حضر رئيس حزبه الإمام الصادق المهدي خطاب الرئيس من داخل قاعة الصداقة، يستحث الأحزاب السودانية، لأن تتعامل بإيجابية مع القضايا التي تحيط بالوطن من كل جاب.
فقال الدكتور لبرنامج (وجهات نظر) بقناة الشروق "ان الأحزاب السودانية باتت في الآونة الأخيرة منشغلة بقضايا السلطة وأنصبتها وتوزيعها، وأن الأزمة السودانية الحالية تتمثل في تنصيب النخب كمفكرين إنابة عن الشعب والعامة)).
وأكد الدكتور إبراهيم " إن الأزمة السودانية وصلت لمرحلة معقدة تتطلب من كل سوداني وقفة مع الذات، وأن خطاب الرئيس عمر البشير مؤخراً، أشار إلى أن الأزمة لا يمكن أن تحل عبر حزب واحد"، وكأنه يسأل الأحزاب ماذا نحن فاعلون؟
إذن فقد وضح تماماً أن الخطاب طرح بجلاء قضايا ملحة تواجه البلاد، وأشار بشفافية إلى أنه لا يريد وحده أن يشرع في الحلول، لكنه مثله مثل الأحزاب الأخرى يريد أن تأت الحلول سودانية خالصة، وركل بالتالي الكرة في ملعب الأحزاب.
(أها راجين شنو)؟!

0 التعليقات:

إرسال تعليق