ودّع تحالف المعارضة السودانية الأسبوع الفائت (الفوج الثاني) من القوى
السياسية الحية التى كانت وإلى عهد قريب جزءاً منه والتي غادرت ساحة
الحوار الوطني توطئة لتحمل مسئولياتها الوطنية.
الفوج الذي ودعه تحالف المعارضة بدموع تجمدت فى الأحداق ومزقت القلوب هو فوج المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور الترابي حيث أبلغ الحزب -رسمياً- حلفائه فى التحالف أنه قرر المغادرة الى الحوار مع الوطني وأن (غيابه) هناك حتماً سوف يطول.
وكان الفوج الأول الذي ودعه التحالف يتمثل في حزب الأمة القومي بزعامة السيد الصادق المهدي ويومها -قبل أشهر طوال- فإن كافة وسائل الإغراء والترهيب التى مارسها التحالف لاسترجاع الأمة القومي بإعادته الى حظيرة التحالف فشلت الوحدة تلو الأخرى وكانت قوى التحالف فى ذلك الحين تعزي نفسها بأن الأمة القومي حزب ليس له رأي أو موقف، ولكن -للمفارقات- فإن من النادر جداً أن يتفق حزبان داخل تحالف فى أن يصبحا ليس لهما رأي أو موقف!
من المؤكد أن الذي ليس له رأي أو موفق هو طرف آخر وليس هذا الحزبان بحال من الأحوال. ومن الطبيعي فى ظل حالة الجمود القائمة على حالة الضعف والوهن السياسي المعقد الذي تعيشه قوى التحالف أن يتسلل الحلفاء واحداً تلو الآخر طلباً للعيش السياسي المعقول وبحثاً عن الأفضل، إذ لا يمكن لعاقل أن يأسر كل تاريخه وجهوده السياسية ومواقفه لطلبات ومواقف مكرورة وباعثة على الملل والضجر يحصرها كل صباح ومساء فى المطالبة بإلغاء القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين وتكوين حكومة انتقالية وتفكيك دولة الحزب لصالح دولة الوطن!
ولا يمكن لعاقل -مهما بدت وجاهة هذه المطالب- أن يظن انه يمكن أن يحققها وهو جالس فى بيت أمه وأبيه ينتظر المعجزات. من المؤكد أن كل هذه المطالب لا يمكن أن تتحقق إلا عبر حوار، إذ أنه لو كان بهذه البساطة يتم انجاز كل ذلك –بضربة واحدة– ولخاطر عيون هذه القوى المتحالفة فماذا بقي إذن للحوار والتفاوض؟
بل ماذا فعل التحالف حتى يزجي مطالبه هكذا كأنه قاد جيشاً ضخماً حطم به أسوار الخرطوم طالباً من الحكومة الاستسلام دون شروط؟ إن من المؤكد أن التحالف الهش فى طريقه للتآكل وأن سفينته غارقة لا محالة لأنها (سفينة شراعية) تعتمد على إتجاه الرياح وهبوبها المواتي، فالتحالف لا يملك قوة ذاتية لدفع سفينته واجتياز المحيط الهادر، ومن العبث -والحال كهذه- أن يضع كل تصوراته السياسية استناداً على معطيات قديمة دون أن ينظر بإمعان الى المتغيرات والمعطيات المستحدثة!
أي سياسي حصيف ذاك الذي يظل على مواقفه لعقود، حيث يتغير مجرى الهواء من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب وهو ساكن لا يحرك ساكناً؟ إنها دون شك أزمة العمل السياسي فى السودان حيث تقف الساعة فى رقم واحد هو الرقم الذي بدأت دورانها منه ولهذا كان محتماً أن يقف تحالف المعارضة فى كل يوم فى صالة المغادرة مودعاً لحليف من حلفائه والدمع الهتون يملأ أحداقه وكتفيه المتعبتين.
الفوج الذي ودعه تحالف المعارضة بدموع تجمدت فى الأحداق ومزقت القلوب هو فوج المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور الترابي حيث أبلغ الحزب -رسمياً- حلفائه فى التحالف أنه قرر المغادرة الى الحوار مع الوطني وأن (غيابه) هناك حتماً سوف يطول.
وكان الفوج الأول الذي ودعه التحالف يتمثل في حزب الأمة القومي بزعامة السيد الصادق المهدي ويومها -قبل أشهر طوال- فإن كافة وسائل الإغراء والترهيب التى مارسها التحالف لاسترجاع الأمة القومي بإعادته الى حظيرة التحالف فشلت الوحدة تلو الأخرى وكانت قوى التحالف فى ذلك الحين تعزي نفسها بأن الأمة القومي حزب ليس له رأي أو موقف، ولكن -للمفارقات- فإن من النادر جداً أن يتفق حزبان داخل تحالف فى أن يصبحا ليس لهما رأي أو موقف!
من المؤكد أن الذي ليس له رأي أو موفق هو طرف آخر وليس هذا الحزبان بحال من الأحوال. ومن الطبيعي فى ظل حالة الجمود القائمة على حالة الضعف والوهن السياسي المعقد الذي تعيشه قوى التحالف أن يتسلل الحلفاء واحداً تلو الآخر طلباً للعيش السياسي المعقول وبحثاً عن الأفضل، إذ لا يمكن لعاقل أن يأسر كل تاريخه وجهوده السياسية ومواقفه لطلبات ومواقف مكرورة وباعثة على الملل والضجر يحصرها كل صباح ومساء فى المطالبة بإلغاء القوانين المقيدة للحريات وإطلاق سراح المعتقلين وتكوين حكومة انتقالية وتفكيك دولة الحزب لصالح دولة الوطن!
ولا يمكن لعاقل -مهما بدت وجاهة هذه المطالب- أن يظن انه يمكن أن يحققها وهو جالس فى بيت أمه وأبيه ينتظر المعجزات. من المؤكد أن كل هذه المطالب لا يمكن أن تتحقق إلا عبر حوار، إذ أنه لو كان بهذه البساطة يتم انجاز كل ذلك –بضربة واحدة– ولخاطر عيون هذه القوى المتحالفة فماذا بقي إذن للحوار والتفاوض؟
بل ماذا فعل التحالف حتى يزجي مطالبه هكذا كأنه قاد جيشاً ضخماً حطم به أسوار الخرطوم طالباً من الحكومة الاستسلام دون شروط؟ إن من المؤكد أن التحالف الهش فى طريقه للتآكل وأن سفينته غارقة لا محالة لأنها (سفينة شراعية) تعتمد على إتجاه الرياح وهبوبها المواتي، فالتحالف لا يملك قوة ذاتية لدفع سفينته واجتياز المحيط الهادر، ومن العبث -والحال كهذه- أن يضع كل تصوراته السياسية استناداً على معطيات قديمة دون أن ينظر بإمعان الى المتغيرات والمعطيات المستحدثة!
أي سياسي حصيف ذاك الذي يظل على مواقفه لعقود، حيث يتغير مجرى الهواء من الشرق الى الغرب ومن الشمال الى الجنوب وهو ساكن لا يحرك ساكناً؟ إنها دون شك أزمة العمل السياسي فى السودان حيث تقف الساعة فى رقم واحد هو الرقم الذي بدأت دورانها منه ولهذا كان محتماً أن يقف تحالف المعارضة فى كل يوم فى صالة المغادرة مودعاً لحليف من حلفائه والدمع الهتون يملأ أحداقه وكتفيه المتعبتين.






0 التعليقات:
إرسال تعليق