ما من شك أن الوطني عازم على إعادة ترتيب البيت الوطني بكل ساحاته وغرفه،
وحدائقه وصالونه الكبير. ففي الأسبوع الماضي خاطب الرئيس السوداني المشير
البشير اجتماعاً طارئاً لمجلس شورى الوطني أعاد فيه التأكيد -بيقين واضح-
على سعيه الجاد نحو الانفتاح والتحاور مع الجميع بلا استثناء وإصلاح كافة
الأعطاب والأعطال السياسية والاقتصادية المبعثرة هنا وهناك.
البشير وبلغة مباشرة وسهلة استطاع أن يعيد قراءة خطاب الوثبة السابق الذي قدمه أمام القوى السياسية بقاعة الصداقة فى أمسية الاثنين الخامس والعشرين من يناير الماضي؛ وذلك بتأكيده على المرتكزات الأربعة المتمثلة فى السلام والحرية والاقتصاد والهوية.
وقطع الرئيس بوضوح تام بأن حزبه عازم على الجلوس والحوار مع الجميع دون رؤية محددة مسبقة، فقد أشار البشير الى أن عدم تحديد رؤيتهم فى خطاب الوثبة كان مرده على أنهم حرصوا على عدم تقديم رؤية مسبقة قد تزعم القوى السياسية أنها (رؤية جاهزة) عليهم فقط أن يبصموا عليها، وهذا كان من شأنه أن يعرقل مسيرة الحوار إن لم يقضي عليها فى مهدها، وهو أمر درجت القوى السياسية فى السنوات الماضية على التحجج به دائماً.
ولعل فى هذه النقطة البالغة الأهمية تكمن كل عناصر الجدية والنجاح المنتظر لهذا الحوار فقد تفادى الوطني يحرص شديد مسبقاً أي مآخذ مهما كانت صغيرة يمكن أن تأخذها القوى السياسية عليه وفضّل أن يمنح هذه القوى كامل حريتها - بحرص واضح- فى أن تقرأ موقفه هذا القراءة الصحيحة المنشودة وهي بالفعل الرسالة التى وصلت الى بريد القوى السياسية ودفع كل من الشعبي –رغم كل خصومته السافرة، والأمة القومي للاهتمام بالوثيقة والعكوف علي دراستها توطئة لرد عليها، ومن ثم الدخول فى مضمار الحوار.
الرئيس البشير تحدث فى خطابه أيضاً عن أن الهوية السودانية هي المحور الذي يدور حوله الوطني وهذه أيضاً نقطة إلتقاء جيدة عبّدت الطريق بوضوح ورسوخ تام نحو تلاقي الكل سواء اليمين أو اليسار فى نقطة التقاء واحدة هي هوية السودان باعتبارها الهوية رقم (1).
ولهذا يمكن القول هنا إن هذا الطرح لا يسعف القوى اليسارية المتخندقة وراء مطالب مكرورة فى أن ترفض الحوار، فإن هي فعلت فإن القطار حتماً سوف يفوتها، وعليها بعد ذلك ألا تلوم إلا نفسها!
البشير تحدث أيضاً عن أن العملية السلمية ليست كاملة، مقراً بأن ما تم توقيعه من إتفاقات سلمية ليست كافية فى ظل إصرار بعض الحركات المسلحة على حمل السلاح مشترطاً لمن يود التفاوض من هذه الحركات أن ينبذ العنف وأن يضع السلاح جانباً، وهي فى الواقع بمثابة (الفرصة المناسبة الأخيرة) لحملة السلاح لأن الحراك الجاري الآن هو فرصة مواتية وسانحة نادرة ولأنّ الحوار الشامل، لكافة قضايا السودان، ولكافة قوى السودان السياسية والمسلحة بلا أدنى استثناء.
وهكذا فإن إعادة التأكيد على مرتكزات الخطاب السابق بتبسيط غير مخل وبجدية واضحة فى نبرات صوت الرئيس وفى تعابير وجهه، هي دون شك بمثابة دعوة مفتوحة لمن يرغب فى بناء هذا الوطن بعد طول احتراب وإنهاك أقعده عقوداً من السنوات عن التقدم الى الأمام. والسياسي الحصيف أو الوطني الذكي لا يمكنه أن يتجاوز سانحة كهذه مهما كانت مبرراته ودوافعه، فقد وضعت الحكومة السودانية -بعناية كاملة- كافة النقاط اللازمة على الحروف.
البشير وبلغة مباشرة وسهلة استطاع أن يعيد قراءة خطاب الوثبة السابق الذي قدمه أمام القوى السياسية بقاعة الصداقة فى أمسية الاثنين الخامس والعشرين من يناير الماضي؛ وذلك بتأكيده على المرتكزات الأربعة المتمثلة فى السلام والحرية والاقتصاد والهوية.
وقطع الرئيس بوضوح تام بأن حزبه عازم على الجلوس والحوار مع الجميع دون رؤية محددة مسبقة، فقد أشار البشير الى أن عدم تحديد رؤيتهم فى خطاب الوثبة كان مرده على أنهم حرصوا على عدم تقديم رؤية مسبقة قد تزعم القوى السياسية أنها (رؤية جاهزة) عليهم فقط أن يبصموا عليها، وهذا كان من شأنه أن يعرقل مسيرة الحوار إن لم يقضي عليها فى مهدها، وهو أمر درجت القوى السياسية فى السنوات الماضية على التحجج به دائماً.
ولعل فى هذه النقطة البالغة الأهمية تكمن كل عناصر الجدية والنجاح المنتظر لهذا الحوار فقد تفادى الوطني يحرص شديد مسبقاً أي مآخذ مهما كانت صغيرة يمكن أن تأخذها القوى السياسية عليه وفضّل أن يمنح هذه القوى كامل حريتها - بحرص واضح- فى أن تقرأ موقفه هذا القراءة الصحيحة المنشودة وهي بالفعل الرسالة التى وصلت الى بريد القوى السياسية ودفع كل من الشعبي –رغم كل خصومته السافرة، والأمة القومي للاهتمام بالوثيقة والعكوف علي دراستها توطئة لرد عليها، ومن ثم الدخول فى مضمار الحوار.
الرئيس البشير تحدث فى خطابه أيضاً عن أن الهوية السودانية هي المحور الذي يدور حوله الوطني وهذه أيضاً نقطة إلتقاء جيدة عبّدت الطريق بوضوح ورسوخ تام نحو تلاقي الكل سواء اليمين أو اليسار فى نقطة التقاء واحدة هي هوية السودان باعتبارها الهوية رقم (1).
ولهذا يمكن القول هنا إن هذا الطرح لا يسعف القوى اليسارية المتخندقة وراء مطالب مكرورة فى أن ترفض الحوار، فإن هي فعلت فإن القطار حتماً سوف يفوتها، وعليها بعد ذلك ألا تلوم إلا نفسها!
البشير تحدث أيضاً عن أن العملية السلمية ليست كاملة، مقراً بأن ما تم توقيعه من إتفاقات سلمية ليست كافية فى ظل إصرار بعض الحركات المسلحة على حمل السلاح مشترطاً لمن يود التفاوض من هذه الحركات أن ينبذ العنف وأن يضع السلاح جانباً، وهي فى الواقع بمثابة (الفرصة المناسبة الأخيرة) لحملة السلاح لأن الحراك الجاري الآن هو فرصة مواتية وسانحة نادرة ولأنّ الحوار الشامل، لكافة قضايا السودان، ولكافة قوى السودان السياسية والمسلحة بلا أدنى استثناء.
وهكذا فإن إعادة التأكيد على مرتكزات الخطاب السابق بتبسيط غير مخل وبجدية واضحة فى نبرات صوت الرئيس وفى تعابير وجهه، هي دون شك بمثابة دعوة مفتوحة لمن يرغب فى بناء هذا الوطن بعد طول احتراب وإنهاك أقعده عقوداً من السنوات عن التقدم الى الأمام. والسياسي الحصيف أو الوطني الذكي لا يمكنه أن يتجاوز سانحة كهذه مهما كانت مبرراته ودوافعه، فقد وضعت الحكومة السودانية -بعناية كاملة- كافة النقاط اللازمة على الحروف.






0 التعليقات:
إرسال تعليق