الاثنين، 17 فبراير 2014

كمال عمر .. رجل يعشق(الإتجاه المعاكس) ...!!

كعادته أخرج الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي كمال عمر خلال مشاركته في حلقة في برنامج «الاتجاه المعاكس» بقناة «الجزيرة» القطرية بثت الثلاثاء وأعيدت الأربعاء، كل قبيح القول وأقذعه بل أن الرجل لعب بمستوى متهافت وضعيف دور الأراجوز السياسي، فقد كان بهلواناً ملون الثياب مزركشها، يتفاقز فوق حبال الحديث الممجوج ويغرد خارج السرب، وهو ينتقد خطاب الرئيس البشير، ويكرر بلا وعي وإدراك قاموس المرحلة الماضية وقد دخلت البلاد مرحلة جديدة من الحوار البناء الهادف لوفاق حقيقي بين كل فرقاء الساحة والخصام السياسي.

وخلال الحلقة أكثر الرجل من الترهات مستعيراً لغة شتائمية باهتة وأرغى وأزبد شتماً للنظام القائم دون أن يقدم رؤية موضوعية يعبر بها عن برنامج المعارضة البديل، ولكنه أجاد بالفعل دوره في تشويه صورة السياسيين السودانيين وصورة البلاد، بكلامه وتعبيراته المضحكة ومنطقه المهزوز وتناقضاته المخزية وهو يطلق سهامه الطائشة التي لا تعبر بدقة عن موقف حزبه اليوم، مما يعني أنه في وادي النسيان وحزبه في وادي التفاعل البناء مع جديد الواقع السياسي وبدايات الحوار الوطني.

يتحدث المحامي المغمور بساقط القول ويرفض المشاركة أو المصالحة مع الحزب الحاكم وحزبه المؤتمر الشعبي أعلن في الوقت نفسه عن تكوين لجان للحوار وبدأ يعد نفسه لاستحقاقات هذا الحوار.وما لا يعلمه كمال عمر المحامي أن قيادة المؤتمر الشعبي التي يظن أنه ثاني اثنين على قمتها، جلست مع قيادة الدولة والحزب الحاكم عدة مرات، وحدثت تفاهمات حول قضايا الانتخابات والدستور والحريات، وظلت تعليقاتها وأحاديثها تختلف في مظهرها ومخبرها عما قاله كمال عمر في حلقة «الاتجاه المعاكس»، وأكد كثير ممن شاهدوا الحلقة أن هذا الرجل يدور ويلف حول نفسه ويتبختر ويتباهى كطاؤوس سياسي بجناح مزيف ضل طريقه في مضمار العمل العام وسقط فجأة تحت مساقط الأضواء ولواقط الأصوات داخل استديو القناة القناة القطرية، فطفق يصفق بجناحيه ويصدر أصواتاً عالية ثم يجفل كالربداء من صفير الصافر.

ولا ندري هل أخطأ المؤتمر الوطني أم أصاب بعدم إرسال ممثل عنه ليرد في حلقة البرنامج على هطرقات كمال عمر وترك مقعده خالياً، ولعل الرسالة الأبلغ للرجل أنه لا أحد يريد أن يتقاصر إلى وحل الحديث الممجوج والمعروف عنه، وأنه ليس كفؤاً لأي من قيادات المؤتمر الوطني وكوادره وأقل قامة من أن ينازلوه على حلبة شاشة «الجزيرة»، فلا هزيمته فيها شرف ولا الغياب عن مساجلته سُبَّة.. ولذا تركوه يهرجل كما يشاء كاشفاً عن ضآلة وضحالة فكر وكثير لغو لا يفيد.

وبرهنت المعطيات الموجودة على الساحة وعطفاً على ما يتفوه به الرجل في الإتجاه المعاكس فإن الواقع يقول أن كمال عمر الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي هو نائحة المؤتمر الشعبي المستأجَرة من وكر الشيوعية الخبيث القذر.. إذاً هو النائحة المستأجَرة غير المكلومة التي قامت بين يدي الساعة تنافح عن زاد المؤتمر الشعبي الذي هجره الناس حتى تعفّن، وصار جثة هامدة يحرس بوابتها كمال عمر المحامي الذي قفز على ظهر جواد المؤتمر الشعبي الذي أُصيب بكبوة وعطوب فإذا بالراكب الجديد يقود الجواد بلا هوية وبلا لجام وغير مسرّج و«عريان» كمال عمر الذي زعم أنه تدرج في أمانات المؤتمر الشعبي من أمانة العدل إلى الأمانة السياسية مباشرة أي مرّ سريعاً نحو القمة هي حالة لا تعبِّر إلاّ عن شيء واحد وهو أن الترابي هو أول من رضي لهذا المتسلق المحامي المغمور أن يصعد إلى منصة الأضواء.

ولعلنا يمكننا التساؤل هنا باسم مَنْ كان يتحدث كمال عمر المحامي في قناة «الجزيرة»؟ هل باسم المؤتمر الشعبي المنخرط في تقييم وتقدير معطيات المرحلة الحالية وضرورة التعامل معها بوعي وصبر وتعمق كما ظل الدكتور الترابي يقول خلال الأيام الفائتة.. أم يتحدث الأمين السياسي باسم تحالف المعارضة الذي بقيت فيه
فقط الأحزاب اليسارية التي لم تفكر حتى في الانخراط في الحوار الوطني ولم تحضر في ليلة خطاب الرئيس؟؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق