قامت وكالة السودان للانباء باستطلاعات وسط بعض الخبراء الاقتصاديين
على خلفية انعقاد اجتماعات اللجنة السودانية –المصرية بعد غد الخميس فى
الخرطوم برئاسة القيادة فى البلدين
وذلك للوقوف على مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك والتى من بينها
إتفاقيات الشراكة الاقتصادية المبرمة بين الطرفين وحجم الاستثمارات
والتبادل التجارى بين البلدين إضافة الى القضايا العالقة بين الدولتين
وآفاق الحلول بجانب العلاقات الثنائية والى أين تتجه وغيرها من الموضوعات
المتوقع مناقشتها والتداول حولها فى هذه القمة .
وفى هذا الاطار التقت (سونا) بالمحلل والباحث الإقتصادى د.
هيثم محمد فتحى الذى وصف العلاقات السودانية المصرية بالاستراتيجية
والضاربة بجذورها فى أعماق التاريخ برغم التوترات التى تعتريها من حين الى
آخر بسبب التصعيد الاعلامى حول بعض القضايا العالقة بين البلدين داعيا الى
تفعيل الشراكة الاقتصادية بين السودان ومصر والارتقاء بها الى آفاق أرحب من
التعاون الاقتصادى المثمر لخدمة قضايا الشعبين فى البلدين موضحا أن وجود
علاقات إقتصادية وثيقة بين الجانبين قد ينعكس إيجابا على التعاون السياسى
وتوسيع المصالح المشتركة بين الجانبين لما فيه خير الشعبين فى البلدين.
وقال هيثم بالرغم من متانة العلاقات الثنائية بين الدولتين
وترجمة هذه العلاقات عمليا فى عدد من الانجازات والتى من بينها تنفيذ عدد
من مشروعات الطرق البرية الرابطة بين البلدين الا أن حجم التبادل التجارى
بين البلدين لازال دون مستوى الطموح حيث تراجع من 609 مليون دولار عام
2009م الى 544 مليون دولار عام 2016م لافتا الى أن مصر يمكن أن توظف الطرق
البرية التى تربط بينها والسودان كمدخل لتصدير منتجاتها الى عدد من الدول
الافريقية مثل تشاد وأثيوبيا لرفع سقف تبادلها التجارى مع هذه الدول .
ومن جانبه قال بروفيسور محمد الجاك أحمد أستاذ الاقتصاد
بجامعة الخرطوم إن اجتماعات اللجنة السودانية –المصريه ستعمل على تنشيط
العلاقات الاقتصادية بين الدولتين لجهة أن هذه الاجتماعات ستقف على فرص
الاستثمار المتاحة لصالح القطاع الخاص فى البلدين اضافة الى ابرام العديد
من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية بين رجال المال والاعمال المصريين
ونظرائهم السودانيين من خلال تبادل الخبرات ونقل المعلومات لدعم هذا
الاتجاه مشيرا الى حركة التجارة المفتوحة برا بين البلدين مطالبا بدعم هذه
الخطوة بتفعيل اتفاقية الحريات الاربعة بين البلدين مناشدا الجانب المصرى
بمراجعة هذا الامر لصالح الشعبين فى البلدين كما ان الدبلوماسية السودانية
والمصرية قادرة على حل اى مشكلة من شأنها ان تلحق الضرر بالمصالح المشتركة
للدولتين مشيرا الى ان حجم الاستثمارات السودانية فى مصر حتى مايو 2014م
كانت نحو 99 مليون دولار .
الى ذلك أكد د. محمد الناير المحلل الاقتصادى المعروف أن
العلاقات السودانية –المصرية قد شهدات تطورا كبيرا خلال المرحلة الماضية من
خلال اللقاءات المستمرة بين القيادة فى البلدين موضحا ان القمة السودانية
المصرية المزمع عقدها بعد غد الخميس فى الخرطوم تشكل نقطة تحول فى حجم
العلاقات الاقتصادية بين الدولتين موضحا ان هذه القمة ستضع النقاط فوق
الحروف فى المحور الاقتصادى بالتحديد معتبرا القمة ذات طابع اقتصادى موضحا
أن الاجندة الاقتصادية تتصدر جدول أعمال هذه القمة والتى من بينها كيفية
الاستفادة من سد النهضة ومشروعات الربط الكهربائي بين الدولتين وتنشيط
الطرق البرية لزيادة حجم التبادل التجارى بين الدولتين الذى هو حتى الآن
أقل من مليار دولار .
وأشار الى أن ذلك دون الطموح قياسا بحجم العلاقات بين
البلدين قائلا من المفترض أن يكون فى حدود ثلاثة مليارات على الأقل لافتا
الى إمكانية ذلك اذا تم إستيعاب السوق المصرى لصادرات اللحوم السودانية .
وتوقع ان تناقش القمة عددا من الموضوعات على رأسها المتغيرات
الاقتصادية على المستوى الاقليمي والعالمى والتى من بينها الحرب التجارية
بين الولايات المتحدة والصين للنظر فى مدى الاستفادة منها إقتصاديا.







0 التعليقات:
إرسال تعليق