في تطور جديد في قضايا تعاطي الولايات المتحدة مع النزاعات حول العالم، وفي خطوة أثارت مخاوف من أن تغير طبيعة عمل بعثات السلام عبر العالم، كشفت معطيات مسربة عن ضغوط تمارسها ادارة الرئيس الأميركي على مجلس الأمن الدولي لادخال تعديلات تسمح بتسليح بعثات السلام.
هذا المستجد أثار التوجس لدى البعض في المغرب، خشية مما قد يترتب عليه الوضع في منطقة النزاع بين الرباط والجبهة المطالبة باستقلال الصحراء عن جنوب المغرب، حيث تتمركز وحدات بعثة السلام والمكلفة أيضا بعملية الاستفتاء المتوقفة، المعروفة اختصارا ب”مينورسو”.
المعطيات جرى تسريبها عن نقاشات أعضاء مجلس الأمن وتتعلق بصياغة الحكومة الأميركية مسودة تهم عمل بعثات السلام في مناطق النزاع حول العالم، من ضمنها بعثة “مينورسو” في الصحراء، ومما تتضمنه هذه التعديلات السماح لبعثات السلام باستعمال السلاح. ويأتي هذا المستجد في وقت يتزامن مع اقتراب موعد مناقشة ملف الصحراء الغربية داخل مجلس الأمن.
في هذا السياق، كشفت تقارير اعلامية أن روسيا طلبت من الولايات المتحدة إدخال تعديلات على المقترح لتضييق نطاق الظروف المتعلقة باستخدام القوة لحماية المدنيين.
واعترضت، وفق ذات المصادر، كل من روسيا والصين على المسودة الأميركية بشأن عمل البعثات في مناطق النزاع عبر العالم، خاصة فيما يتعلق بالسماح لأعضائها باستعمال السلاح.
هذا، وأوردت “المساء” المغربية، نقلا عن مصادرها، أن أروقة الأمم المتحدة عرفت تحركات دبلوماسية مكثفة للوفد المغربي بتركيز على قضية الصحراء.
و قالت صحيفة “المساء”، أن البعثة الأميركية استجابت للطلب الروسي، بأن أدخلت تعديلا على المسودة،يؤكد على أن السماح لقوات حفظ السلام باستخدام جميع الوسائل اللازمة، بما في ذلك استخدام القوة عند الاقتضاء، في الحالات المتعلقة فقط بحماية المدنيين المعرضين لخطر العنف البدني.
التعديلات على المقترح الأميركي، جاء لتبديد المخاوف التي أثارتها روسيا وحليفتها الصين بشأن تسليح بعثات السلام وينتظر أن يصوت مجلس الأمن على المشروع المعدل قريبا.
المخاوف في شأن عمل بعثة حفظ السلام، في الصحراء الغربية، دعمتها تصريحات شديدة اللهجة لادارة الرئيس دونالد ترامب، ضد بعثة المينورسو في الاقليم الصحراوي، حيث اتهم مسؤول أميركي كبير البعثة الأممية في الصحراء بتعمد ادامة الوضع مثلما هو عليه حاليا.
وتخضع أقاليم الصحراء للادارة الترابية المغربية، بما فيها البلديات والمحافظات، وينطبق نفس الوضع على الشأن الأمني حيث يسند للسلطات المغربية.
ونقل ذات المسؤول خلال مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن، عن الرئيس الأميركي رغبته في منح الأولوية لسياسة الضغط لتحقيق نتائج على مستوى التسوية السياسية.







0 التعليقات:
إرسال تعليق