الخميس، 1 أغسطس 2013

تذكرة التحرير ..محاولة يائسة

بقلم: فاطمة الصادق
الأستاذ "الشريف الحامدابي" صاحب المفردة المتميزة والثقافية العالية كتب في صفحته الشخصية في (الفيس بوك) أن حزب الأمة هو الأكثر جدية في تغيير نظام الإنفاذ.
ورغم الجدل الذي صاحب البوست والتعليقات المؤيدة والمعارضة لرؤية الكتب، إلا أن الأغلبية في شكلها العام المعمم قد أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن حزب الأمة لا يمتلك رؤية واضحة في الخط العام للعمل السياسي في البلاد، والدليل التصريحات المتباينة والمختلفة والمتناقضة للإمام "الصادق" في قضايا مختلفة ومصيرية في البلاد، مما يعني أن الحزب قد فقد البوصلة السياسية التي تعينه علي وضع إستراتيجيات واضحة لمستقبله بين الأحزاب السودانية دعك من تغيير منظومة متكاملة للحكم.
فقد الإمام كثيراً من الأوراق عندما وافق علي تقديم ابنه العقيد "عبد الرحمن الصادق" إلي القصر الجمهوري، خاصة أن السيناريوهات التي تبعت التعيين لم تجد من يستمع إليها أو يصغي إلي تبريراتها الفطيرة، لأن (الطبخة) لم تمنح الوقت الكافي في النار حتي نتمكن من ابتلاعها والتلذذ بطعمها.
لذلك فإن الآراء ومنذ ذاك الوقت انصبت غاضبة علي سياسة الإمام وعلي الطريقة التي ظهر بها عقب دخول المساعد إلي القصر، لذا فإن الإمام فقد مصداقيته أمام أنصاره وأمام الأحزاب السياسية الأخرى التي رأت أن الموضوع في شكله العام مخز.
والكل يتذكر موقف الحزب من خطة المعارضة المئوية والتصريحات التي تبرأ فيها الإمام من المجموعة والخذلان الذي مارسه علي عينك يا تاجر، الأمر الذي يؤكد أن "الصادق المهدي" يلعب لصالح ورقه ويحرص علي أن يواصل نشاطه السياسي في الإطار المعقول الذي يمكنه من استمرار الحياة بالشكل الطبيعي، وفي الوقت ذاته يحاول من حين لآخر تبني بعض الأفكار التي لا تقتل نملة ولكنها يمكن أن تحدث فرقعة إعلامية تضعه بعض الوقت في الأضواء والمجهر ومن ثم تساعد في إعادة وضعه في خارطة السياسة وتعيد توازنه وسط الأحزاب المعارضة التي أسقطته من حساباتها منذ أمد بعيد.
تذكرة التحرير صديقي "الحامدابي" هي محاولة يائسة وبائسة وغير محبوكة بالشكل الكافي، ولن يتمكن من خلالها حزب الأمة أن يغير أثاث منزل أي من قيادات الإنقاذ دعك من الخروج إلي الشارع ومناهضة الحكومة والدخول في عمل سياسي محترم ومنظم كالأوضاع التي نراها في مصر وغيرها من دول العالم، لأن المصالح دائماً ما تتشابك مع القيم والأخلاق والمثل وحينها تضيع كل المعاني والأهداف النبيلة والسامية.
فالقيادات السياسية حريصة علي تحسس مواقعها ومقاعدها وعينها علي المستقبل وحينها فلا معني لتلك الشعارات، ومن ثم يمكن لأي من القيادات الموجودة داخل الحزب أن تشرع في إطلاق شائعات مضادة تبرئ ساحتهم وترمي التهم الجزاف علي الحكومة لتؤكد أن المشروع قد باء بالفشل نتيجة للكبت الحكومي.
يا عزيزي الفاضل، لو تابعت مسيرة الإنقاذ بترو وحيادية ستجد أن الميزان يميل علي هذا الحزب رغم أن الدفاتر ممتلئة بالسلبيات، ولكنها في الوقت ذاته تعلو صفحاتها الإيجابيات في مجالات مختلفة ودونك النهضة العمرانية التي شهدها السودان في السنوات الأخيرة من طرق وكباري وغيرها بالإضافة إلي ثورة التعليم والصحة والاقتصاد.
اعتقد جازمة أن السودان لا يمتلك معارضه حقيقية ولا يمكن أن تقدم هذه الوجوه التغيير المطلوب، فمن يفشل في تكوين جسم متناغم ومتكامل ومتعاضد لا يمكن أن ينجح في وضع سياسات مختلفة تعين البلاد علي تشكيل تعديلات ونجاحات في كافة المناحي لذا سيظل الخيار هو الإنقاذ إلي أن تدفع لنا المعارضة بكتابها وبرنامجها المقنع ومن قبل تغيير في جلدها ومكونها وتقديم القيادات الشابة المقنعة التي تجعلنا نحس بالأفضلية بدلاً من كنكشة الشيوخ الذين تجاوزا السبعين. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق