الخميس، 1 أغسطس 2013

عرمان ، عقار ، الحلو .. قيادات غير مرحب بها شمالاَ..!!

هل وجود قيادات الحركة الشعبية في الشمال أمر طبيعي؟ ، وماذا عن الأصوات التي تعالت مطالبة بحظر الحركة الشعبية بعد أحداث جنوب كردفان والنيل الأزرق وفرار قادتها الحلو وعقار والحلو إلى المجهول ؟ فبعد الاستفتاء وظهور نتيجة الانفصال كانت الحركة أشد قسوة على قطاع الشمال خاصة بعد أن نالت مبتغاها (من تقرير المصير) (تقرير مصيرها) فأصبح بمعزل تام عن الحركة الشعبية التي لم تعد ترغب فيه بعد حيازتها من دولة الجنوب إذ أعلنت الحركة الشعبية على الملأ عدم احتياجها لنائب الأمين العام ورئيس القطاع ياسر سعيد عرمان أحد دعاماتها من الناحية السياسية وصهرها من الناحية الاجتماعية.ولاشك أن تقلبات المشهد السياسي في السودان وضعت عرمان على رأس قطاع الشمال بعد أن أظهرت الحركة الشعبية عدم رغبتها في استقطاب أبناء الشمال وضمهم لها لصفوفها.وقد أسرف عرمان كثيراً فى الأوهام والأحلام والخيالات عندما اختارته الحركة التي لم ترغب فيه كمرشح لها لرئاسة الجمهورية وهذا نتجت عنه حسابات اختلفت حولها آراء المراقبون إذ يرى البعض أنه ترشيح غير جاد وزهد الحركة الشعبية في حكم قطاع الشمال والانكفاء جنوباً وبالرغم من ذلك فإن عرمان يتعرض بين الفينة والأخرى لهجمة شرية من الحركة الشعبية هو وقيادات شيوعية وأخرى تابعة للقطاع لم تنل من الحركة الشعبية سوى حصاد الهشيم الذي ما كان للحركة أن تتركهم إلا وأن تجزيهم أجر ما قدموه لها من عطاء وجهد ولم تقف عند هذا الحد فقد قامت بفك الارتباط عن القطاع والاستغناء عن خدماته وتسريح قادته التنفيذيين وإقالتهم عن مناصبهم ورفض عرمان
ببقاءه ضمن الحركة الشعبية خير جزاء. هذه التراكمات ولدت مرارات وتوترات لدي قادة القطاع.
ويرى البعض أن السواد الأعظم من قطاع الشمال هم مواطنون شماليون اختاروا طريقاً سياسياً وصل إلى نهاياته وإذا ما أرادوا الاستمرار في محاولات إحياء هذا المشروع فلا ضير في ذلك فالقوانين السائدة تكفل ذلك.وفي المقابل هناك الرؤية التي تقول إن الحركة الشعبية تدثرت في ثياب الوحدة ورفعت شعارات (السودان الجديد) وإزالة التهميش لأجل بلوغ أهداف محددة ولما فشلت في ذلك ركنت إلى خيار الانفصال وتأسيس دولة جديدة فليس من حقها وحق من شايعها في الماضي أن يستمروا بنفس البرنامج والشعارات والكيان التنظيمي في الشمال ما دام الحركة الشعبية اختارت الانفصال.
وهنالك سؤال آخر يدور بمخيلة الجميع ألم يكن هذا الجزاء عظة وعبرة لعرمان حتى يدخل في مأزق آخر مع مالك عقار وهل سيقبل بتبعيته حقاً والإتفاق معه أم أنه سينفرد هو الآخر بمجموعة ضخمة تضعف من شأن عرمان الذي جاهر بالعدواة وأحرق أوراق الزيتون ضد من سيعمل بالوفاء والعهد ويكون له ملجأ وملاذاً آمناً (المؤتمر الوطني) فقد حاربه عرمان وهو يحسب أن هذا الاستحقار والاستخفاف الذي ألحقته به الحركة الشعبية لن يطاله يوماً ما.
ولم ينته جزاء إحسان الحركة الشعبية عند عرمان فقط فرأت أن من وأجبها القيام بالواجب مع أبناء النوبة الذين ساندوها ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً بقولهم أن الحركة ليست ملك لأحد ولكنهم واجهوا من الحركة الشعبية إضطهادات تفوق الوصف إذ تملصت عنهم ولم تترك لهم متنفس ودغدغت مشاعرهم بعد أن استخدمت وسيلة لها في نشر سياستها ونقلتهم إلى الميادين الإثيوبية لكى يحاربوا من أجلها ولكنهم لم يجدوا منها حتى أبخس ثمن بعد خداع أستمر لعشرين عاماً.
ولم يعي أبناء النوبة هذا الاحتقار الذي وصفه اللواء تلفون كوكو (بالجنون) بعد رحلة مع الحركة كانت رحلة نضال وسرعان ماتحولت (لأسر) وأمتد عطاء الحركة الشعبية لقيادات النوبة فقد اعتقلت وأعدمت ضباط كبار كانوا بين صفوفها إلى وقت قريب.
ومن هؤلاء المعتقلين إلى جانب اللواء تلفون كوكو شيه كافى والعميد أبوبكر كادو والعقيد أرسال أويس ودكتور جمعة الوكيل بعد أن مكنوا الحركة الشعبية من مكتسبات السلام الذي نادت به ولم تناقش قضايا أهلهم حتى بكلمة عابرة وأعتبر هؤلاء القادة السلام الذي نالته الحركة الشعبية خطأ تاريخياً في حياتهم لا يمحوه الزمن.
.لكن السؤال الأهم ما هي انعكاسات سياسات عرمان على مستقبل قطاع الشمال بالحركة ،وهل هناك تأثيرات متوقعة لإبعاد عرمان عن رئاسة القطاع سيما وان الرجل لا يزال يحظي بقبول مناصرين ومؤيدين باعتباره من الشباب الذين ناضلوا بصفوف الحركة الشعبية وكان من ابرز المقربين لمؤسسها وزعيمها الراحل د.جون قرنق ؟؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق