استمرار الثورية فى هجماتها على كردفان – رغم الصراع الدائر فى القيادة
الجنوبية – يعني أحد أمرين: إما أن الدعم متواصل من (طرف ثالث) هو الطرف
(الاحتياطي)؛ أو أن الثورية نفسها -بتصرف خاص منها- تفعل ذلك في إطار
محاولة تغطية نفسها من التعرِّي السياسي أو التغطية على رفاقها المتصارعين
فى جوبا.
وفى الحالتين فإن النتيجة واحدة مهما حاولت الثورية نكرانها وهي أنها تعيش نهاياتها المحتومة. فعلى فرض أن هناك طرف ثالث ما يزال يقدم الدعم فإن الغطاء السياسي غير كافٍ، فالكل يعلم أن القيادة الجنوبية منقسمة على نفسها وأن الحركة الشعبية ومن ثم الجيش الشعبي سوف يضعف جراء هذا الانقسام وأن الأبعاد السياسية والأمنية للصراع الجنوبي الجنوبي – على مستوى القيادة – ستظل تمتد بظلالها الداكنة لسنوات وإن لم يكن لعقود فالذي حدث يؤشر الى أن (الثقة) قد توارت بين رفاق الأمس وأن على كل واحد من القادة المتصارعين أن يعمل على تأمين موقفه والسعي الى إيذاء خصومه.
وحالما تبدأ عملية من هذا النوع فى بلد ما، فهي لن تتوقف، فالطموح الشخصي يتزايد والرغبة الملحة فى الثأر تتسع، وتغيب كل الاعتبارات ويتحرك الصراع لاستخدام أدوات الإيذاء المتمثلة فى السلاح والجيش الشعبي ويمتد الحريق أكثر لبطون القبائل.
وعلى فرض أن الثورية فعلت ما فعلت من تلقاء نفسها فهي أخطأت لأنَّ من السهل على الجيش السوداني – فى مثل هذه الظروف التاريخية – أن يوجه لها الضربة القاصمة بحيث تكون قد جنت على نفسها بنفسها.
ولعل الأمر الخطير للغاية بالنسبة للثورية جراء الصراع السياسي فى جوبا إنها لن تعرف، ولن يتسنى لها معرفة (نوايا) المتصارعين حتى تحدد موقفاً قاطعاً وتميل الى حيث الكفة الراجحة، وهذا ناجم عن أن الثورية نفسها وعوضاً عما تعيشه من أزمات وخلافات، عليها أن تبحث عن (طرف أقوى) بين المتصارعين ليضمن لها وجودها وهو أمر صعب للغاية على المدى القريب وأغلب الظن أن ما فعلته الآن هو (بما تبقى لديها) من قوة وغير معروف ما إذا كان هنالك دعم آتٍ أم لا، على المدى القريب!
من جانب آخر فإن الثورية نفسها لم تأخذ الدرس والعبرة حين أسندت ظهرها الى نظام حكم قابل للانقسام والصراع، وقابل حتى لتغيير وجهته، فقد حدث ذلك للحركات الدارفورية المسلحة فى تشاد.
فى الماضي كانت تشاد ملاذ الحركات المسلحة الآمن خاصة حركة خليل ثم أصبحت ليبيا هي المأوى ولكن نظام القذافي سقط بثورة شعبية وتغير الحال 180 درجة. ففي حالة تشاد فقد أعادت الأخيرة رصف طريق علاقاتها مع السودان بصورة جيدة بحيث لم يعد تصور عودة الحركات الدارفورية إليها لأنها أصبحت تعتمد على أمنها المشترك مع السودان فى حماية الحدود.
وفى حالة ليبيا فإن الثورة الشعبية قضت على الزعيم الذى كان يغدق على هذه الحركات ماله وسلاحه بغير حساب. وليس ما يجري الآن فى جوبا ببعيد، إذ لا يعرف ما قد تسفر عنه الأمور، كما ليس من المعروف ما قد يجري فى يوغندا. الثورية لم تحسب حساباً لكل ذلك، ولهذا كان من المحتم أن تدفع ثمن غبائها السياسي باهظاً!
وفى الحالتين فإن النتيجة واحدة مهما حاولت الثورية نكرانها وهي أنها تعيش نهاياتها المحتومة. فعلى فرض أن هناك طرف ثالث ما يزال يقدم الدعم فإن الغطاء السياسي غير كافٍ، فالكل يعلم أن القيادة الجنوبية منقسمة على نفسها وأن الحركة الشعبية ومن ثم الجيش الشعبي سوف يضعف جراء هذا الانقسام وأن الأبعاد السياسية والأمنية للصراع الجنوبي الجنوبي – على مستوى القيادة – ستظل تمتد بظلالها الداكنة لسنوات وإن لم يكن لعقود فالذي حدث يؤشر الى أن (الثقة) قد توارت بين رفاق الأمس وأن على كل واحد من القادة المتصارعين أن يعمل على تأمين موقفه والسعي الى إيذاء خصومه.
وحالما تبدأ عملية من هذا النوع فى بلد ما، فهي لن تتوقف، فالطموح الشخصي يتزايد والرغبة الملحة فى الثأر تتسع، وتغيب كل الاعتبارات ويتحرك الصراع لاستخدام أدوات الإيذاء المتمثلة فى السلاح والجيش الشعبي ويمتد الحريق أكثر لبطون القبائل.
وعلى فرض أن الثورية فعلت ما فعلت من تلقاء نفسها فهي أخطأت لأنَّ من السهل على الجيش السوداني – فى مثل هذه الظروف التاريخية – أن يوجه لها الضربة القاصمة بحيث تكون قد جنت على نفسها بنفسها.
ولعل الأمر الخطير للغاية بالنسبة للثورية جراء الصراع السياسي فى جوبا إنها لن تعرف، ولن يتسنى لها معرفة (نوايا) المتصارعين حتى تحدد موقفاً قاطعاً وتميل الى حيث الكفة الراجحة، وهذا ناجم عن أن الثورية نفسها وعوضاً عما تعيشه من أزمات وخلافات، عليها أن تبحث عن (طرف أقوى) بين المتصارعين ليضمن لها وجودها وهو أمر صعب للغاية على المدى القريب وأغلب الظن أن ما فعلته الآن هو (بما تبقى لديها) من قوة وغير معروف ما إذا كان هنالك دعم آتٍ أم لا، على المدى القريب!
من جانب آخر فإن الثورية نفسها لم تأخذ الدرس والعبرة حين أسندت ظهرها الى نظام حكم قابل للانقسام والصراع، وقابل حتى لتغيير وجهته، فقد حدث ذلك للحركات الدارفورية المسلحة فى تشاد.
فى الماضي كانت تشاد ملاذ الحركات المسلحة الآمن خاصة حركة خليل ثم أصبحت ليبيا هي المأوى ولكن نظام القذافي سقط بثورة شعبية وتغير الحال 180 درجة. ففي حالة تشاد فقد أعادت الأخيرة رصف طريق علاقاتها مع السودان بصورة جيدة بحيث لم يعد تصور عودة الحركات الدارفورية إليها لأنها أصبحت تعتمد على أمنها المشترك مع السودان فى حماية الحدود.
وفى حالة ليبيا فإن الثورة الشعبية قضت على الزعيم الذى كان يغدق على هذه الحركات ماله وسلاحه بغير حساب. وليس ما يجري الآن فى جوبا ببعيد، إذ لا يعرف ما قد تسفر عنه الأمور، كما ليس من المعروف ما قد يجري فى يوغندا. الثورية لم تحسب حساباً لكل ذلك، ولهذا كان من المحتم أن تدفع ثمن غبائها السياسي باهظاً!






0 التعليقات:
إرسال تعليق