الثلاثاء، 4 سبتمبر 2018

دولة الجنوب... مشاهد الختام لمشوار السلام


تراجعت (جبهة الخلاص الوطني) إحدى فصائل تحالف المعارضة عن موقفها الرافض للاعتراف بوثيقة السلام الموقعة بالأحرف الأولى في الخرطوم الأسبوع الماضي .وأكد مسؤول الإعلام في جبهة الخلاص الوطني التي يتزعمها توماس
سيريلو جلفان سامسون اوياي لموقع ديلى نيشن الأوغندى التزامهم بالتوقيع على الاتفاق بالأحرف الأولى.

وقال إن جبهة الخلاص الوطني ماضية مع فصائل التحالف المعارض على إنفاذ السلام وأن توقيع الأخير على الوثيقة يؤكد التمسك بتنفيذ الاتفاقية. وكان المتحدث باسم المجموعة سوبا صامويل قال في بيان صدر الجمعة إنهم أبلغوا تحالف المعارضة ووسطاء الإيقاد أنهم ليسوا جزءًا من التوقيع الأولي على الاتفاقية الذي وقعه الزعيم غابرييل تشان نيابة عن المجموعة الخميس 30 أغسطس.

صف واحد

وأضاف البيان " أوضحنا موقفنا أن جولة مفاوضات الخرطوم حول الحكم لم ترق إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع في جمهورية جنوب السودان".لكن سامسون أوياي شدد على التزام قيادة جبهة الخلاص باتفاقية السلام، وقال إنهم يقفون صفا واحدًا مع توجيهات قيادة التحالف المعروف اختصارا باسم (سوا) .ونفى سامسون رفضهم للتوقيع وقال إن الذي وقع هو الرئيس الانتقالي للتحالف المعارض قبريال شاجنكونق وتوقيعه يعني أن الأطراف الثمانية المكونة للمجموعة بما فيها جبهة الخلاص "ملتزمة بالاتفاقية. وشدد على انهم ملتزمون بنهج السلام حال وضع كل التحفظات التي قدمها التحالف أمام قمة (إيقاد) الطارئة التي ستعقد في الخرطوم وفقاً لتعهد الرئيس عمر البشير.

قرض صيني

وقع حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان والحزب الشيوعي الصيني الحاكم مذكرة تفاهم لتوفير فرص تعليمية للطلاب السودانيين الجنوبيين للدراسة في الجامعات الصينية وتقديم التدريب لكوادر حزب الحركة الشعبية ونشر الإعلام الرئاسي بجنوب السودان بيانا قال فيه وقّعت الحركة الشعبية لتحرير السودان والحزب الشيوعي الصيني مذكرة تفاهم بشأن التعاون لمدة 5 سنوات وأضافت بأن الاتفاق"سيوفر فرص تدريب لكوادر الحركة الشعبية السودانية والطلاب السودانيين الجنوبيين للدراسة في الجامعات الصينية.

تطوير طرق
ووفقاً لصحيفة ذا ديلي نيشن الأوغندية فإن الرئيس شي جينغ بينغ التقى بالرئيس سلفاكير على هامش القمة وعقد عدداً من الاتفاقيات التي أفادت في المقابل جنوب السودان بقرض قيمته 50 مليون دولار
وستستخدم حكومة جنوب السودان المبلغ لتطوير طرق تربط العاصمة وبعض المدن المهمة التي لا يمكن دائمًا الوصول إليها خلال موسم الأمطار، ووفقاً للوحدة الصحفية الرئاسية في جنوب السودان، اتفق الطرفان على التعاون في العمل لمدة خمس سنوات في هذه المجالات .ووقع الاتفاق وزير الشؤون السياسية في الحركة الشعبية لتحرير السودان بول ماكوينغ نيابة عن الحركة الشعبية لتحرير السودان، ووقع وزير العلاقات الدولية الصيني سونغ تاوي نيابة عن الحزب الشيوعي الصيني.

الخرطوم تحتضن
أكد موقع إيست أفركا تويع اتفاقية السلام النهائي لفرقاء جنوب السودان بالخرطوم، وقال الموقع إن قادة الإيقاد سيعقدون قمة طارئة لجنوب السودان في الخامس عشر من الشهر الجاري للنظر في تحفظات القادة الموقعين على الاتفاق وحل القضايا العالقة. وأضاف: فور انتهاء القادة من حل القضايا العالقة سيتوجهون الى أديس أبابا لملاءمة الاتفاق الجديد مع الاتفاق الأساسي الموقع في العام 2015 بأديس أبابا تؤطئة للتوقيع النهائي عليه في الخرطوم بحضور دولي وإقليمي واسعين.

انشقاق ألور

فيما أكد مساعد وزير الخارجية السابق وعضو مجموعة المعتقلين السابقين سيرينو هيتنغ، للموقع انشقاق وزير الخارجية السابق دينق ألور، وزير النقل جون لوك جوك، عن المجموعة وانضمامهما للحكومة، وقال إن القائدين رفضا مراراً لالتزام والامتثال لقرار ات الأغلبية ليواصلوا الاحتفاظ بمناصبهما في الحكومة . لذلك تخلوا عملياً عن أجندة الإصلاح. فيما أكد ممثل المعارضة في كينيا جيمس أوريما للموقع رفض الرئيس البشير فرض السلام على قادة الجنوب، وقال إن البشير يسعى أن يحل قادة المنطقة الخلافات بين الفرقاء حتى لا ينظر إليه على أنه فرض السلام على الفرقاء الجنوبيين وفقاً للموقع.

دستور دائم

واقترحت الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة إلى جانب تحالف المعارضة في جنوب السودان، أن يتم وضع الدستور الدائم من قبل جمعية دستورية وطنية جديدة تضم أحزابًا أخرى وليست اللجنة الوطنية الحالية لمراجعة الدستور التي شكلها الرئيس سلفا كير بمفرده. لكن الوسطاء بقيادة وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد قالوا إن جولة محادثات الخرطوم ليست لديها تفويض لمعالجة عملية صنع الدستور. وتحالف المعارضة الذي يضم تسع مجموعات مسلحة وغير مسلحة، أن يكون جهاز صنع القرار في مجلس الوزراء، وهو مجلس الوزراء الذي يتمتع فيه الرئيس كير بأغلبية، عبر الاتفاق الجماعى بدلاً من أصوات الأغلبية.
ووفقاً لمسؤول الإعلام والعلاقات الخارجية بالمعارضة مابيور قرنق مابيور أن عملية اتخاذ القرار، تعني أن الحكومة قادرة على تعديل الاتفاق حسب الإرادة. النظام يحتاج فقط إلى تصويت أربعة نواب للرئيس لتغيير الاتفاقية ولديهم بالفعل ثلاثة. هذا يعني السيطرة في الوضع الراهن ستكون من نصيب الحكومة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق