من المؤكد ان الاحزاب السياسية السودانية المعارضة تعيش وضعاً مزرياً للغاية و المؤسف في الأمر أن الاستحقاق الانتخابي المقرر له العام 2020 لم تعد تفصلنا عنه سوى سنة واحدة. و مع ذلك فان ما يبدو على حال هذه الاحزاب لا يدل على انها مستعدة
او حتى قابلة للاستعداد لخوض هذه العملية الانتخابية.
فهي تعيش خلافات تنظيمية تبدو واضحة في الانقسامات التى تقع في كل يوم ولا نحتاج لإيراد أمثلة. و بعض هذه الاحزاب فقدت وجود زعمائها الذين تهربوا من مسئوليتهم السياسية و فضلوا إراحة أنفسهم بالعواصم الخارجية، بعيدا عن المشاكل و الأزمات و المعاناة اليومية.
رجل مثل المهدي يزعم في كل يوم ان حزبه (صاحب أغلبية) و قواعد جماهيرية ومع ذلك يفضل (لراحة ونفسه الخاصة) البقاء في المنافي الخارجية وعقد اللقاءات ذات الطابع الاجتماعي اكثر من كونها ذات طباع سياسي، و يقضي السنوات تلو السنوات دون أن يحرز هدفاً، او ان يتغير شيء، دون ان تقدم خطوة او حتى نصف خطوة.
السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الأصل حدث ولا حرج ، حيث لم يعد معروفاً أين هو الحزب هل حيث يوجد هو؛ أو في مكان آخر حيث يشير بأصبعه! أحزاب اليسار وفي مقدمتها الحزب الشيوعي فقدت قدرتها على العمل الجماهيري، فالأيدلوجية اليسارية طمرها تراب التاريخ و مزاعم الاشتراكية و الشيوعية وغيرها من أطروحات اليسار فارقت الشارع السياسي السوداني و غابت في الافق العريض.
الحركات المسلحة سواء في دارفور او المنطقتين هي في الأصل لم تقم ولم تتأسس على برامج جديرة بالاعتبار. برنامجها الوحيد المعلن هو فوهة البندقية و ذخائرها اللعينة. لم تستطع هذه الحركات المسلحة قط أن تعبر عن أي برنامج وطني واقعي يستصحب الأوضاع السودانية و يشير إلى أنها قادرة على ان تصبح شريكاً وطنياً مؤتمناً وقادراً على العطاء.
وحتى على مستوى بنيانها التنظيمي كحركات مسلحة ثبت أنها قائمة على العائلات و الأسر و جنيّ المال فقط. حركة العدل و المساواة نموذج لهذا الوضع المزري فقد انتقلت قيادتها من شقيق لشقيق. ثم ضربت الحركة انقسامات غالب أسبابها المال و المناصب العسكرية.
حركة مناوي هي ايضاً ولجت ساحة العمل العسكري مقابلة المال، عملت فى دولة الجنوب وقدمت خدمات عسكرية هناك و نهبت واغتصبت من أجل المال، ثم امتدت استثماراتها الى ليبيا حيث عقدت شراكات مع اللوء خليفة حفتر في الهلال النفطي. عبد الواحد محمد نور تحولت حركته إلى (عدو) لمواطني جبل مرة. قتل ونهب و سلب، كأنهم عصابة جاءت من كوكب آخر، تقتل وتسرق الآمنين.
الحركة الشعبية قطاع الشمال حالها أشد سوءاً من هؤلاء، فقد اصبح عقار لا يثق في عرمان ولا الحلو في عقار، ولا يملك أي منهم رؤية وطنية خالصة لمخرج آمن ومستقبل مضمون. هذا هو واقع القوى السودانية المزري ما من وطني أمين مخلص، جميعهم شغلتهم مصالحهم، وجميعهم لا يضع اعتباراً لمواطن او وطن.
ترى كيف لهؤلاء بهذا الحال ان يخوضوا استحقاقاً انتخابياً و كيف يأمن لهم المواطن السوداني وكيف يمنحهم ثقته؟
فهي تعيش خلافات تنظيمية تبدو واضحة في الانقسامات التى تقع في كل يوم ولا نحتاج لإيراد أمثلة. و بعض هذه الاحزاب فقدت وجود زعمائها الذين تهربوا من مسئوليتهم السياسية و فضلوا إراحة أنفسهم بالعواصم الخارجية، بعيدا عن المشاكل و الأزمات و المعاناة اليومية.
رجل مثل المهدي يزعم في كل يوم ان حزبه (صاحب أغلبية) و قواعد جماهيرية ومع ذلك يفضل (لراحة ونفسه الخاصة) البقاء في المنافي الخارجية وعقد اللقاءات ذات الطابع الاجتماعي اكثر من كونها ذات طباع سياسي، و يقضي السنوات تلو السنوات دون أن يحرز هدفاً، او ان يتغير شيء، دون ان تقدم خطوة او حتى نصف خطوة.
السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الأصل حدث ولا حرج ، حيث لم يعد معروفاً أين هو الحزب هل حيث يوجد هو؛ أو في مكان آخر حيث يشير بأصبعه! أحزاب اليسار وفي مقدمتها الحزب الشيوعي فقدت قدرتها على العمل الجماهيري، فالأيدلوجية اليسارية طمرها تراب التاريخ و مزاعم الاشتراكية و الشيوعية وغيرها من أطروحات اليسار فارقت الشارع السياسي السوداني و غابت في الافق العريض.
الحركات المسلحة سواء في دارفور او المنطقتين هي في الأصل لم تقم ولم تتأسس على برامج جديرة بالاعتبار. برنامجها الوحيد المعلن هو فوهة البندقية و ذخائرها اللعينة. لم تستطع هذه الحركات المسلحة قط أن تعبر عن أي برنامج وطني واقعي يستصحب الأوضاع السودانية و يشير إلى أنها قادرة على ان تصبح شريكاً وطنياً مؤتمناً وقادراً على العطاء.
وحتى على مستوى بنيانها التنظيمي كحركات مسلحة ثبت أنها قائمة على العائلات و الأسر و جنيّ المال فقط. حركة العدل و المساواة نموذج لهذا الوضع المزري فقد انتقلت قيادتها من شقيق لشقيق. ثم ضربت الحركة انقسامات غالب أسبابها المال و المناصب العسكرية.
حركة مناوي هي ايضاً ولجت ساحة العمل العسكري مقابلة المال، عملت فى دولة الجنوب وقدمت خدمات عسكرية هناك و نهبت واغتصبت من أجل المال، ثم امتدت استثماراتها الى ليبيا حيث عقدت شراكات مع اللوء خليفة حفتر في الهلال النفطي. عبد الواحد محمد نور تحولت حركته إلى (عدو) لمواطني جبل مرة. قتل ونهب و سلب، كأنهم عصابة جاءت من كوكب آخر، تقتل وتسرق الآمنين.
الحركة الشعبية قطاع الشمال حالها أشد سوءاً من هؤلاء، فقد اصبح عقار لا يثق في عرمان ولا الحلو في عقار، ولا يملك أي منهم رؤية وطنية خالصة لمخرج آمن ومستقبل مضمون. هذا هو واقع القوى السودانية المزري ما من وطني أمين مخلص، جميعهم شغلتهم مصالحهم، وجميعهم لا يضع اعتباراً لمواطن او وطن.
ترى كيف لهؤلاء بهذا الحال ان يخوضوا استحقاقاً انتخابياً و كيف يأمن لهم المواطن السوداني وكيف يمنحهم ثقته؟







0 التعليقات:
إرسال تعليق