الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

دعم حفتر لمرتزقة دارفور .. من السر الى العلن


كثير من الممارسات السالبة ظلت تقوم بها الحركات الدارفورية المتمردة في ليبيا، وبلغت اقصاها حينما اقدمت الحركات على القيام بعمليات النهب والقتل تجاه مواطني الجنوب الليبي، مما دفع أعيان المنطقة الى المطالبة بضرورة اخراجها من الأراضي الليبية.
لم ينحصر تأثير الممارسات السالبة للحركات على السودانين بل طال المجتمع الليبي اذ اصبحت سبباً رئيسياً في تعميق الأزمة الليبية، فضلاً عن انها تعتبر مهدد للأمن القومي الليبي من خلال قتالها مع بعض القبائل الليبية ضد بعضها وهو الامر الذي دفع الامم المتحدة والهيئات الدولية بمطالبة خروج هذه الحركات بعد مشاركتها في القتال الدائر بين اولاد سليمان وابناء التبو وكذلك شاركت بقيادة عبد الكريم جلوي مع قبيلة التبو في ضرب مطار “تمنهت” ولم تكن بعيدة عن الهجوم الذي حدث في منطقة رأس لانوف من قبل ثوار مصراته.
د. ياسر عثمان استاذ الإعلام بجامعة الرباط يقول ان الإتفاق بين حفتر والحركات المتمردة لا ينكره الا مكابر اذ اجتمعت المصالح المشتركة بينهما وعلى مايبدو انهما اتفقا على ان تكون هذه المرحلة مرحلة مساندة الحركات المتمردة لحفتر، وبالمقابل وبعد حسم القتال في ليبيا تعود تلك الحركات الى دارفور بعد أن يسلمهم السلاح المتطور والمال نظير قتالهم.
ويضيف عثمان ان حفتر حرص في بداية الأمر على الإستفادة من مرتزقة دارفور في السيطرة على مناطق النفط والجنوب الليبي، لكن بعد ان وجد لدي الحركات اُذن صاغية لجميع اوامره زاد من سقف توقعاته واصبح يطالبهم بالمزيد، قائلاً لم تكن مطالبته بزيادة اعداد المرتزقة وتوجيهه لقيادة الحركات بضرورة سحب جميع قواتهم الموجودة في دول الجوار وتجمعها في ليبيا الا من هذا القبيل.
ويقول القيادي المنشق عن حركة العدل والمساواة عمر بشارة أن الحركات الدارفورية فقدت بوصلتها واصبحت في كل يوم تثبت أنها مجموعة افراد يبحثون عن المال، ولم تعد تحمل أهدافاً مرتبطة بمصلحة الوطن، وقال ان حركة العدل والمساواة بخلاف الحركات الأخرى كانت تكثف من وجودها في جنوب السودان، لكن يبدو انها – والحديث لبشارة- اتجهت الى المسرح الليبي وابان ان الحركة موجوده في منطقتى سداد وسبها الليبيتين بقيادة عبد الكريم جلوي، واضاف انها لم تزل تمارس خروقاتها في الداخل الليبي.
وقال ان الحركات المتمردة فقدت السند العسكري والدولي من خلال ممارساتها السابقة وقتالها في جنوب السودان والآن بعد ما قامت به في ليبيا إنكشفت أخلاقيا وإنسانيا، مضيفاً ان هذه الممارسات افقدت الحركات تأييد ابناء دارفور الذين اصبحوا ينظرون اليها بإعتبارها حركات إرهابية وطالبوا في اكثر من مرة بتصنيفها من قبل المجتمع الدولى بأنها ضمن الحركات الإرهابية، واضاف متسائلاً ماهو الإرهاب اذا لم يشمل ماتقوم به الحركات المتمردة في حق الشعب الليبي، داعياً الإتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة الى ضرورة إتخاذ قرارات دولية تدين ماتقوم به الحركات المتمردة في ليبيا خاصة بعد ان علت اصوات القبائل الليبية المطالبة بذات الغرض.
ودرج حفتر على دعم الحركات المتمردة بالسلاح والعتاد وعمد على استقطاب فلولها وركز على ايواء بعض الفارين من فلول حركة العدل والمساواة بعد انهيارها وطردها من دارفور، واستقطبهم للقتال في صفه والزج بهم في الأزمة الليبية مما زادها تعقيداً، وبالمقابل كافأ حفتر الحركات المتمردة بمدها بالسلاح والعتاد.

0 التعليقات:

إرسال تعليق