الأربعاء، 22 فبراير 2017

"الحاجة لضبط النفس"


حتي الآن تنادي الحكومة معارضتها للحاق بركب (الحوار الوطني) إلا أن الحركة الشعبية (قطاع الشمال) لا تال لديها موقفها الذي تعبر عنه بالسلاح في مناطق (الحجيرات، البجعاية، وطريق العباسية الرشاد،
ومناطق تلودي، كاقولي، كالوبا، أبو كرشولا، وقطاع أبو جبيهة) رغم قرار رئيس الجمهورية مؤخراً بتمديد وقف النار لـ(6) أشهر.
وفي الواقع يبدو أن قرار وقف إطلاق النار سيكون من طرف واحد، حيث التزمت الحكومة بتنفيذه دون الحركة الشعبية، التي قامت بهجوم عسكري واسع خلال الفترة الماضية علي بعض مناطق ولاية جنوب كردفان، والعمل علي استفزاز القوات المسلحة وجرها إلي ميدان القتال، ونسف مجهودات السلام الذي تسعي الحكومة لتحقيقه، سيما بعد حزمة التعهدات بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، التي  تعهدت برفع  كلي للعقوبات الاقتصادية علي الحكومة حال الوصول إلي سلام في البلاد.
أمس (الثلاثاء) كان مواطنو منطقة المشايش (38 كيلومتراً غرب مدينة كادوقلي حاضرة ولاية جنوب كردفان) علي موعد مع هجوم لقوات الحركة الشعبية (قطاع الشمال) قبل أن تتصدي لهم القوات المسلحة وتعلن في بيان صادر عن الناطق الرسمي باسمها العميد الدكتور أحمد حليفة الشامي، عن تصديها للهجوم، واحتسبت شهيدً واحداً  وعدداً من الجرحى، وطبقاً للبيان فإن القوات المسلحة صدت الهجوم وأجبرت قوات الحركة علي الفرار، بعد أن تكبدت خسائر في الأرواح والمعدات.
وأشار البيان إلي أن القوات المسلحة مارست ضبط النفس وهي ترصد الحركات العدائية للحركة الشعبية، وسعيها لاستغلال فترة وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم صفوفها واستفزاز الحكومة واستدراجها للقيام بردود فعل تؤثر علي تعهداتها والتزاماتها الدولية.
وكانت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد) وقد طالبت، الاثنين الماضي، الحركة الشعبية قطاع الشمال بقبول المبادرة الأمريكية الخاصة بإيصال المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالحرب في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وأعرب ليسان يوهانس، سفير الإيقاد بالخرطوم، في تصريحات له، عن ترحيبه وإشادته بقبول الحكومة بالمبادرة الأمريكية بإيصال المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالحرب في المنطقتين، مع تقديم الدعوة للحركة إلي المسارعة في القبول بالمبادرة الأمريكية للحد من معاناة المواطن في المنطقتين.
ويقول اللواء عيسي آدم أبكر والي جنوب كردفان، لشبكة الشروق، إن المتمردين سلكوا سلوكاً جديداً بهدف استفزاز الحكومة وجرها إلي الحرب، ونسف حالة السلام التي عاشها أهل الولاية طوال الفترة الماضية، ودعا في ذات الوقت من أسماهم العاقلين من حملة السلاح، إلي تغليب صوت العقل وعدم إعادة المنطقة إلي القتال، حفاظاً علي أرواح المواطنين، لافتاً إلي أن القوات المسلحة لا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار المعلن من رئيس الجمهورية.
وطبقاً لـ عبد الجليل الباشا، رئيس هيئة شوري قبيلة الحوازمة في جنوب كردفان، فإن الحركة الشعبية شنت عمليات نهب علي ماشية المواطنين في بعض المناطق الحدودية التي تجاوز مناطق وجود قوات الحركة الشعبية، إلي جانب عمليات قتل طالت سبعة أشخاص واحتجاز اثنين آخرين، والراجح لدي المراقبين أن الحركة ترغب من هذا الهجوم في الحصول علي تعيينات لقوات تعاني نقصاً حاداً في المؤن، إضافة للحصول علي أموال، ما دفع بقواتها للتحرك صوب منطقة (الأخوال) غرب كادوقلي دون تدبير وتأمين احتجاجاتها من الإمداد، وطبقاً لمعلومات تحصلت عليها (اليوم التالي)، فإن قيادات عسكرية تذمرت من الأوضاع داخل الحركة الشعبية، إلي جانب هروب بعضهم وانضمامهم للقوات المسلحة، الأمر الذي دفع قادة الحركة بتوجيه أحد الضباط للترتيب لسرقة أبقار من الأهالي المقيمين في المناطق المتاخمة للمحور.

0 التعليقات:

إرسال تعليق