عانى السودان طوال سنوات طويلة معاناة قاسية من ممارسات بعض أبنائه التى كان ظاهرها المعارضة والعمل السياسي الحقوقي، ولكن للأسف الشديد باطنها التخابر والتكسب المادي من وراء بيع الأسرار الوطنية، وسلع مغشوشة لجهات خارجة
تدفع بسخاء.
وهذا المضمار المحزن الذي يتردى فيه شباب سودانيون كثيرون، ودفع السودان فاتورته كاملة، عقوبات هنا، قرارات دولية تصدر بسرعة البرق، ملاحقات قضائية، إشانة سمعة دولية، أثمان باهظة بحق دفعها السودان ولا يزال يسددها جراء هذه الممارسات الشائنة.
والمؤسف ومؤلم في هذا الصدد إن بعض هؤلاء الخائنين يجدون من يؤازرهم ويدافع عنهم ويظهرهم للعامة بمظهر الملائكة الأطهار, والأكثر أسفاً ان بعض هؤلاء الخائنين تلقى تعليماً جيداً في اعرق الجامعات السودانية، وفي أفضل الكليات العلمية، وأتيحت له أفضل الوظائف ومع ذلك لم يجد حرجاً في أن يكون عدواً لبلده!
وحين نقول عدواً لبلاده نعني ذلك بدقة، فهو ليس عدواً للسلطة الحاكمة وإنما عدواً لمنشآت بلاده السيادية والاقتصادية و الخدمية. ولمن أراد ان يستزيد فليتأمل معنا، كيف يقوم شخص متعلم ومستنير (بتصوير) منشآت بلاده السيادية والحيوية الحساسة؟ وكيف تطاوع شخص سوداني لبلاده عليه دين المحافظة على شرفها وسيادتها بتصوير فيلم سينمائي عن اغتصابات جرت في (تابت)؟ ثم لا يجد أدنى حرج في كتابة 191 تقرير وعشرات الفيديوهات ليقول لمخدميه في الخارج ان السودانيون يغتصبون نساءهم؟
ولان الرجل غافل وينقصه الذكاء، ومخدميه هم ذلك لا يهمهم سوى الفيلم، فإن الأمر انطلى عليهما هما الاثنان، فلا الخائن قليل الذكاء انتبه إلى استحالة تصوير حالات اغتصاب وعدوان جنسي -دون سابق اعداد وتخطيط مع الجناة والضحايا- ولا المخدمين أنفسهم في الخارج انتبهوا إلى ان الأدلة لا تفبرك بهذه السذاجة.
لقد وقفنا على أنموذج المدعو (م) هذا ونحن نبكي على أنموذج لرجل كل همّه جمع المال من الخارج تحت ستار منظمة حقوقية وشبكة جاسوسية. مهندس سوداني ذكي نال تعليماً مجانياً رفيعاً، ينتهك سيادة بلاده الوطنية ويتحالف مع أعداء بالخارج لاختراق بلاده واحتراقها. والمضحك في الأمر إن الانتماء السياسي الذي اختاره ، يساري عروبي، إنتماء يتشدق بمبادئ سامية ومواقف قومية راسخة! ثم يفاجئك ذات الخائن بانتماء فكري لحزب ديني مات فعلياً بموت زعيمه منتصف الثمانينات وأدرك الناس وقتها بؤس فكرته الدينية وخطلها.
إن أنموذج هذا الخائن الذي تبكيك جرائمه نموذج مؤلم غاية الألم إذ أن الرجل حتى رفاقه في المنظمة المشبوهة اضطروا لمقاضاته بتهمة الاستيلاء على أموال المنظمة وتحويلها لمنفعته الخاصة حتى بعض شركائه في الحركات المسلحة اضطروا لمعاداته بعدما اكتشفوا أنه يتسلم أموالاً ضخمة بأسمائهم!
مثل هذه النماذج النادرة يصعب تخيل وجودها في بلد كالسودان، ولكن هذا ما حدث بالفعل، وهو واحد من مجموعات عديدة آذت شعبها ووضعت يديها على أحذية مخدميها في الخارج تسألهم المال وتمنحهم التقارير الكاذبة ويظهرون للناس هنا بالداخل بمظهر حقوقي، مظهر الناشط المتسربل بالتضحيات، الناكر لنفسه، الخادم للديمقراطية وحقوق الإنسان ولا يدري من يتظاهر بذلك أمامهم بحساباته المصرفية المشبعة بالأرقام والعملات الأجنبية وصلاته واتصالاته وأدوات تعامله مع مخدميه في الخارج!
أمثال هؤلاء هم الذين خربوا بلادهم و لبسوا جلد الأفاعي الجبلية الملساء وما فتئوا يلدغون السودان حتى فاقموا جراحه ولكنه لم يمت وإنما ماتوا هم جراء سمّهم الزعاف!
وهذا المضمار المحزن الذي يتردى فيه شباب سودانيون كثيرون، ودفع السودان فاتورته كاملة، عقوبات هنا، قرارات دولية تصدر بسرعة البرق، ملاحقات قضائية، إشانة سمعة دولية، أثمان باهظة بحق دفعها السودان ولا يزال يسددها جراء هذه الممارسات الشائنة.
والمؤسف ومؤلم في هذا الصدد إن بعض هؤلاء الخائنين يجدون من يؤازرهم ويدافع عنهم ويظهرهم للعامة بمظهر الملائكة الأطهار, والأكثر أسفاً ان بعض هؤلاء الخائنين تلقى تعليماً جيداً في اعرق الجامعات السودانية، وفي أفضل الكليات العلمية، وأتيحت له أفضل الوظائف ومع ذلك لم يجد حرجاً في أن يكون عدواً لبلده!
وحين نقول عدواً لبلاده نعني ذلك بدقة، فهو ليس عدواً للسلطة الحاكمة وإنما عدواً لمنشآت بلاده السيادية والاقتصادية و الخدمية. ولمن أراد ان يستزيد فليتأمل معنا، كيف يقوم شخص متعلم ومستنير (بتصوير) منشآت بلاده السيادية والحيوية الحساسة؟ وكيف تطاوع شخص سوداني لبلاده عليه دين المحافظة على شرفها وسيادتها بتصوير فيلم سينمائي عن اغتصابات جرت في (تابت)؟ ثم لا يجد أدنى حرج في كتابة 191 تقرير وعشرات الفيديوهات ليقول لمخدميه في الخارج ان السودانيون يغتصبون نساءهم؟
ولان الرجل غافل وينقصه الذكاء، ومخدميه هم ذلك لا يهمهم سوى الفيلم، فإن الأمر انطلى عليهما هما الاثنان، فلا الخائن قليل الذكاء انتبه إلى استحالة تصوير حالات اغتصاب وعدوان جنسي -دون سابق اعداد وتخطيط مع الجناة والضحايا- ولا المخدمين أنفسهم في الخارج انتبهوا إلى ان الأدلة لا تفبرك بهذه السذاجة.
لقد وقفنا على أنموذج المدعو (م) هذا ونحن نبكي على أنموذج لرجل كل همّه جمع المال من الخارج تحت ستار منظمة حقوقية وشبكة جاسوسية. مهندس سوداني ذكي نال تعليماً مجانياً رفيعاً، ينتهك سيادة بلاده الوطنية ويتحالف مع أعداء بالخارج لاختراق بلاده واحتراقها. والمضحك في الأمر إن الانتماء السياسي الذي اختاره ، يساري عروبي، إنتماء يتشدق بمبادئ سامية ومواقف قومية راسخة! ثم يفاجئك ذات الخائن بانتماء فكري لحزب ديني مات فعلياً بموت زعيمه منتصف الثمانينات وأدرك الناس وقتها بؤس فكرته الدينية وخطلها.
إن أنموذج هذا الخائن الذي تبكيك جرائمه نموذج مؤلم غاية الألم إذ أن الرجل حتى رفاقه في المنظمة المشبوهة اضطروا لمقاضاته بتهمة الاستيلاء على أموال المنظمة وتحويلها لمنفعته الخاصة حتى بعض شركائه في الحركات المسلحة اضطروا لمعاداته بعدما اكتشفوا أنه يتسلم أموالاً ضخمة بأسمائهم!
مثل هذه النماذج النادرة يصعب تخيل وجودها في بلد كالسودان، ولكن هذا ما حدث بالفعل، وهو واحد من مجموعات عديدة آذت شعبها ووضعت يديها على أحذية مخدميها في الخارج تسألهم المال وتمنحهم التقارير الكاذبة ويظهرون للناس هنا بالداخل بمظهر حقوقي، مظهر الناشط المتسربل بالتضحيات، الناكر لنفسه، الخادم للديمقراطية وحقوق الإنسان ولا يدري من يتظاهر بذلك أمامهم بحساباته المصرفية المشبعة بالأرقام والعملات الأجنبية وصلاته واتصالاته وأدوات تعامله مع مخدميه في الخارج!
أمثال هؤلاء هم الذين خربوا بلادهم و لبسوا جلد الأفاعي الجبلية الملساء وما فتئوا يلدغون السودان حتى فاقموا جراحه ولكنه لم يمت وإنما ماتوا هم جراء سمّهم الزعاف!







0 التعليقات:
إرسال تعليق